” الوصايا العشر” لعلاقة عاطفية ناجحة

” الوصايا العشر” لعلاقة عاطفية ناجحة

الأربعاء 30-03-2016

شادية يوسف

علاقات الحب مهمة جداً فى حياتنا جميعاً ولكن بالرغم من ذلك، فقليلاً ما نفكر في كيفية تنمية هذه العلاقات. ولذلك حرصت ان اقدم فى هذا المقال بعض الأافكار التي ثبت أنها تقوي علاقات الحب عموماً والعلاقات الزوجية بصفة خاصة.

وفى هذا الموضوع يرى المتخصصين النفسيين ومنهم دكتور خليل فاضل استشارى الطب النفسى أن من اهم هذه الافكار التى نوصى بها طرفى العلاقة -التواصل: رغم ان التواصل هو أهم المهارات التي تحافظ على علاقات الحب إلا انه نادراً ما يتواصل الناس، بل يبدو كما لو انهم يتحدثون إلى أنفسهم طوال الوقت، فهم أما غير واضحين لما يريدون قوله أو أنهم غير قادرين على تحويله إلى الكلمات المناسبة.
أما المشاركة، فهي أساسية لبناء التفاهم والتواصل، تتوقف تماماً عندما يشعر المتحدث أن المستمع قد توقف عن الاستماع… ولذلك فان أية علاقة حب، ستقوى كثيراً إذا استمع كل طرف إلى الآخر وتصرف تبعاً لهذه الاقتراحات:

كما يجب أن يحاول كل واحد التعبير عن حبه للطرف الآخر بالأفعال والأقوال. ولايجب عليه أن يعتقد أن الطرف الآخر يعرف مشاعره… وحتى لو بدا الطرف الآخر خجولاً وأنكر أنه بحاجة إلى اهتمام. فلا يجب تصديقه.
المجاملات مهمة جداً حتى مع الأداء الجيد للعمل المفروض، ومطلوب أيضاً التخفيف من غلواء الفشل إذا حدث.
ضرورة أن يخبر كل من الطرفين الطرف الآخر عندما يشعر بالحزن أو الوحدة أو سوء الفهم… فمعرفة أحد الزوجين أن بإمكانه مساعدة شريك حياته يجعله يشعر بالقوة ويجب تذكر أن الحب لا يعني أنه يمكن للمرء أن يقرأ عقل حبيبه.
ضرورة التعبير عن المشاعر والأفكار المفرحة بتلقائية، فهذا يمد العلاقة بالقوة والحيوية، ويسمح للأحداث الطارئة بتجديد روتين الحياة.

أيضاً، يجب الاستماع إلى الطرف الآخر، وعدم نقل الشعور الخاطئ بأن ما يشعر به تافه… وغير حقيقي… لأنها في النهاية تجاربه….. ولذلك فهي مهمة وحقيقية بالنسبة له.
ضرورة مطلوبة من كلا الزوجين أن يجعلا الآخرين يعرفون أن كل منهما يقدر شريكه، التأكيد العلني للحب من قبل أحد الزوجين يشعر الطرف الآخر بالأهمية والفخر.

العاطفة: يبدو أننا نخاف من التعبير الجسدي عن الحب أو تلقي هذا التعبير من الآخرين… وقد يرجع هذا إلى أن اللمس مرتبط بمحرمات قديمة، غالباً محرمات الجنس اللاشعورية. ولكن إظهار العواطف مهم جداً للصحة، فالأحضان يمكنها أن تزيل الاكتئاب، وتولد حياة جديدة في الجسد المتعب، وتجعل الشخص يشعر بأنه أكثر حيوية ونشاطاً…….

أما إذا كانت العواطف الجسدية غريبة على الشخص، فمن الطبيعي أنه سيشعر بعدم الراحة في البداية…. ويمكن البدء مع العائلة والأصدقاء بالتصافح بالأيدي، أو بربتة خفيفة على الظهر أو لمسة من الاصابع…. ومن كل هذا يمكن أن يتطور إلى حضن دافئ أو قبلة رقيقة…. ففتح الأذرع لشريك العمر يأخذ مجهوداً قليلاً، ولكن تكون فيه أوضح علامات الحب.

التسامح: هناك دفء وقوة في كلمة “تسامح”، فهي توحي بقوة اللطف والشفاء ولم الشمل والتجدد. ولكن قد يكون الغفران صعباً جداً إذا لم يجد أحد الزوجين تبريراً لتصرف جارح صدر من الطرف الآخر…. ولكن يمكن أن يغفر فقط عندما ينظر إلى شريكه بحنو وبتقدير أنه انسان… ولذلك فهو غير كامل وهو معرض للخطأ والضعف مثله تماماً.

الحب يمكن الانسان من رؤية الخطأ بمعزل عن مرتكبه. وبذلك يمكن أن يرى علاقة الحب المستمرة كأعظم وأكثر قيمة من الألم المؤقت الناتج عن تصرف خاطئ منفصل.

الصدق: الأمان الشخصي ينبع دائماً من افتراض أن كلاً من الزوجين سيكون صادقاً مع شريكه، وعندما يهتز هذا الشعور بالأمان عن طريق الخداع – تدمر الحياة الزوجية.

الثقة شئ مستحيل بدون صدق فعندما ينعدم الصدق، لايمكن أن يكون هناك حب… ويمكن حتى للخداع التافه الذي يقصد به المحافظة على مشاعر الطرف الآخر أن يقود إلى عدم الثقة.
ولكي تتشكل علاقات زوجية سعيدة، يجب أن يكون الزوجان سعيدين بنفسيهما كما هما….. ويجب أن يحترم كل من الطرفين حقوق الآخر ومواقفه ومشاعره.

الاحترام: غالباً ما لا تكون المشاكل الكبيرة سبباً في فشل العلاقات الزوجية….. ولكن الخطأ ينشأ من سلسلة من الأشياء الصغيرة عبر فترة طويلة من الزمن:

تصرفات صغيرة مستهترة، أو تعليقات تقال بدون تفكير، أو كلمات لم يتحدث بها صاحبها، أو نيات طيبة لافعال حسنة تؤجل دائماً. نحن دائماً ما نعامل المعارف العارضين باعتبار أكثر مما نعامل الناس القريبين إلى قلوبنا. “أشكرك” و “من فضلك” و “إذا لم يكن لديك مانع”ـ هي طريق لإظهار الحب لشريك الحياة.ضروري أن يخلق مناخ من الدفء والاحترام بين الأزواج، بأن يعامل كل منهما الآخر بكرامة واحترام

الشجاعة: يمكن للخجل أن يمنع الطرفين من الالتقاء عند نقطة واحدة…

فالعلاقة الزوجية تتطلب الجرأة، والمشاكل والخلافات والإحباطات حتمية. ولذلك فإن الزوجان يحتاجان إلى شجاعة لمواجهتها….. يجب أن تعطى العلاقات الفرصة، لأنه ليس هناك ما هو أعظم من أن يحب الانسان شخصاً آخر…. أو أن يتلقى الحب في المقابل.

 

0 ردود

اترك رداً

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *