استشارة: أنا لا أشعر بالنجاح والتوفيق على الرغم من سعيي المستمر

استشارة: أنا لا أشعر بالنجاح والتوفيق على الرغم من سعيي المستمر

السبت 7-01-2017

مساء الخير دكتور ممكن استفسار ..
انا تقريبا مش موفقه فى اى حاجه فى حياتى رغم التزامى و خوفى من ربنا و اعتمادى عليه و التعب و السعى الكتير فى سبيل الرزق او اى حاجه نفسى فيها و بدعى كتير وبردوا مفيش حاجه بتتحقق .. المشكله بقى انى بكون واثقه جدا ان ربنا هيجبر بخاطرى و يساعدنى و يقف جنبى بس للاسف على طول بخسر و بيبدأ الصراع جوايا مش لاقيه سبب يوضح ليه انا حياتى كدا ولا فاهمه الحكمه من عسر لعسر مش بلاقى فرج اعصابى تعبت خلاص تقريبا بفقد عقلى بل بدأت مع فقدانى لاى شئ كنت بسعى ليه و بتمناه انى ارتكب معصيه وانا برتكبها عارفه ان حرام عليا و ربنا شايفنى و ببكى و فى نيتى التوبه وفعلا بندم و بتوب بسرعه و بكون عازمه انى مش هرجع تانى . بس الاحساس اللى بيكون مسيطر عليا انى ارتكب المعصيه علشان اقول لنفسى انى اهوه وحشه واستحق غضب ربنا ومنع رزقه او ان ربنا بيقولى انتى اهوه وحشه ومش تستهالى انى احقق حاجه . حده التوتر عندى بتخف بعد المعصيه مش لانى فرحانه بيها ولا عند مع ربنا . لا التوتر بيخف علشان بحس انى فعلا عاصيه ومش استاهل حاجه وربنا مش بيظلمنى يمكن بحاول ابرأ ربنا و اقول انا وحشه . طبعا بستغفر و اتوب و لا نهايه للى انا فيه بحس ان ربنا بيعاقبنى وبعدين برتكب الذنب مش العكس يا الا ربنا بقا مش بيكون قبل توبه اللى قبلها . على فكره انا بحب ربنا جدا علشان كدا بتصدم جدا من اللى بشوفه فى حياتى لانى عايزه احس انه جنبى . مش بحب الغلط ولا المعصيه والله بس مش بعرف افكر ولا الاقى حل يخفف التوتر و انهيار اعصابى غير كدا.. انا مش فاهمه يا دكتور اللى بعمله ده سوء اخلاق و نفس اماره بالسوء ولا مشكله نفسيه بتخلينى بفكر بالطريقه دى .. انا تعبانه جدا

مساء الخير ..
بعد الاطلاع على مشكلتك ينبغي أن اخبرك أن عدم توفيقك في حياتك ليس له علاقة بالتزامك وخوفك من الله ، ولكنه مرتبط في اﻷساس بانخفاض تقديرك لذاتك فتبحثين عن ذات أعلى وأسمى لتلقي عليها عبء التحكم في مجريات حياتك.
فما تفعلينه هو أنك تفكرين بطريقة خاطئة ، فتقومين بما يسمى ب “الانتقاء السلبي” حيث تركزين دائما وبشدة على السلبيات، ونادرا ما تلاحظين الايجابيات، وبعد ذلك تبدأين بلوم اﻵخر المتمثل في “الله” باعتباره مصدرا لمشاعرك السلبية، وحينما تقررين تحميل نفسك المسؤولية تقومين بارتكاب افعال غير مقبولة بالنسبة لك “أو ما اسميتيه بالذنب” حتى تستطيعين عمل حوارات داخلية تقومين فيها بلوم ذاتك وانتقادها.
فحينما يكون تقديرك لذاتك منخفض تتنبأين بالفشل والمصاعب لنفسك وتركزين دائما على المعلومات السلبية حول ذاتك بشكل خاص وحياتك بشكل عام.
ولتتخلصي من معاناتك يجب عليكي أولا ان تغيري هذه الطريقة الخاطئة في التفكير ، وذلك عن طريق تحديد هذه الأفكار بشكل واضح حتى تستطيعي أن توقفي الاستجابة الانفعالية الناتجة عنها ، والمتمثلة في حالة التوتر والافعال الخاطئة اللاحقة لتخفيف حدة هذا التوتر.
واليك بعض الخطوات التى قد تساعدك :
1) توقفي عن لوم نفسك ولوم الله على ما قد حدث، وضعي ما مضى خلف ظهرك .
2) تعلمي كيف تتحكمين في أفكارك.
3) افصلي ذاتك عن أفعالك ، فجميعنا بشر نخطئ في أحيان ونصيب في أحيان أخرى.
4) ضعي لنفسك هدفا واضحا ( ثم قومي بتقسيمه الى أهداف صغيرة قابلة للتحقيق ).
5) كافئي نفسك عند كل نجاح.
وفي النهاية اتمنى لك دوام الصحة والعافية، وحياة مليئة بالنجاحات والسعادة

هاجر عادل معالجة نفسية من فريق دكتور خليل فاضل

 

0 replies

Leave a Reply

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *