من المشكلات التي وردت إلى صفحتنا: حفيدي يتبول في الفراش ووالداه منفصلان

من المشكلات التي وردت إلى صفحتنا: حفيدي يتبول في الفراش ووالداه منفصلان

الأحد 11-12-2016

 

المشكلة:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته منذ أسبوعين فقط حدث تغيير كبير لدى حفيدي البالغ من العمر 7 سنوات . لا أكاد أفهمه! يطلب أموراً .. مثلاً كأس ماء، نقوم لإحضارها له لأن الماء مرتفع عنه لا يستطيع أن يصبّ لنفسه فيصرخ ويقول: أنتم تكذبون عليّ .. ويبكي! إذا أراد الذهاب للحديقة أقول له “حسناً” ولكن يجب أن أنهي العمل الذي بيدي أولاً، ثم نذهب.. يبكي ولا يصدقني.! تعامله هذا مع الكل، لا يصدّق أحداً. علماً أننا لا نتعامل معه بالكذب أبداً. لديه أصدقاء في المدرسة .. وهو يحب معاشرة الناس لكن منذ أسبوعين أصبح يتبول في الفراش وهو لم ير والده منذ 4 سنوات بسبب الحرب، وطلاق والدته منه، وخروجنا من البلد تزوجَت والدتُه منذ أسبوعين .. ولم تتركه .. هو يعيش معها ومع زوجها الذي يحبه جداً.. (والطفل يحب الزوج أيضاً) الأم تعمل خارج المنزل ولا يراها إلا في المساء لا يذكر والده وإذا ذُكر أمامه لا نشعر أنه يحنّ إليه ماذا عليَّ أن أفعل؟
الرد:
اهلا بكِ و بشكرك على اهتمامك و حرصك على سلامة حفيدك النفسية
الطفل أصبح يتبول في الفراش منذ أسبوعين و تزوجت والدته منذ أسبوعين .. قد يبدو الأمر منطقياً أن التبول حدث رد فعل للزواج و بالفعل على المستوى الظاهري للمشكلة فقد شعر الطفل أن هناك من يزاحمه في حبه لأمه ( حتى و إن كان يحب الزوج ) لهذا فإن مشكلة التبول في الفراش هي مشكلة عارضة ستنتهى بمجرد شعوره بالأمان وأن مكانه النفسي لدى الأم مازال كما هو.
و لكى يتغلب على هذه المشكلة قد يحتاج الأمر بعض من الوقت بينه و بين أمه للعب و للرسم و ممارسة أنشطة مشتركة و عليها أن تستغل هذه الأنشطة في الحديث معه عنه و عن مشاعره و لكن دون ارغامه أو توجيه الحديث لموضوعات معينة، على والدته أن تجعل الحوار حر حسب ما يتراءى للطفل.
على الجانب الآخر لابد أن يكون هناك وقت لهم كأسرة ( الأم / الطفل / الزوج ) .
من الممكن عمل ألبوم صور للطفل به صور له مع والده و وضع الألبوم في مكان في حجرته للرجوع إليه في حالة الرغبة في ذلك. الأمر الذى سيؤكد له أنه بإمكانه التحدث عن والده بحرية في أي وقت يريده .
فيما يخص المستوى الكامن من المشكلة و الذى يتطلب مقابلة مباشرة مع متخصص ، فهناك ظروف بيئية و أحداث مهمة أثرت بشكل واضح على بناء شخصية الطفل و هي مرحلة ما قبل الطلاق و ما بها من تفاعلات لم يتم ذكرها في الرسالة (الطلاق ، اختفاء الأب ، الخروج من البلد التكيف مع بيئة جديدة / زواج الام ).. هذا بالإضافة لبعض أساليب التنشئة الخاطئة كالحماية الزائدة و التدليل الزائد و التي رغم أنها تعكس مدى حبكم للطفل إلا إنها خلقت شخصية اعتمادية غير صبورة .
أتمنى مساعدة الطفل و الأسرة بشكل مباشر من خلال التواصل مع مركز الدكتور خليل فاضل أو استشارة متخصص تثقين به

تحياتى
منى جابر أخصائية العلاج النفسي للأطفال
فريق الدكتور خليل فاضل

 

 

 

0 ردود

اترك رداً

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *