نصيب المرأة المصرية من الجنس 6 دقائق سنويا

نصيب المرأة المصرية من الجنس 6 دقائق سنويا

الأربعاء 9-09-2015

لا يعتبر الدكتور خليل فاضل نفسه مجرد طبيب نفساني شاطر جدا، بل هو أديب يمارس هواية الطب النفسي، حتي عندما يكتب مؤلفاته الطبية والعلمية يكتبها بأسلوب أدبي لم  يستطع التخلص منه، ويهتم الدكتور فاضل بشكل أساسي بالعلاج النفسي الجنسي باعتباره هو الأساس الأول لكل المشكلات الزوجية، وبالتالي مشكلات الحياة، والتي تتفرع منها كل المشكلات النفسية.
يتخذ الدكتور خليل فاضل من المسرح الدرامي النفسي وسيلة للعلاج باعتبارها إحدى وسائل العلاج النفسي الناجحة، والتي من خلالها يستطيع المريض مواجهة الآخر/ السلطة التي لا يستطيع مواجهتها. ويكتشف من خلال هذه السيكودراما مناطق الضعف والقوة في شخصيته.

ومن أهم إبداعات الدكتور خليل فاضل الأدبية المجموعة القصصية “الطير يهاجر إلى كون سرمدي” وكذلك مجموعة “البنت والنورس″ وآخر ما كتب من إبداع مجموعة بعنوان “شادي عبد الموجود”، أما أهم كتاباته العلمية، فهي “التوتر العصبي” و”الصحة النفسية للأسرة” وكتاب “كيف تتغلب على التوتر”. كما تناول بالنقد والتحليل “سيكولوجية الإرهاب السياسي” والاضطراب الجنسي- الأبعاد النفسية للرجل والمرأة، والنفس والجنس والجريمة، وأخيرا كتابه الذي أودع فيه خلاصة خبرته العلمية والإنسانية وإحساسه بمصر والمصريين جاء عنوانه “أوجاع المصريين”.


وفي هذا الحوار الجريء مع “السياسي” يتحدث الدكتور خليل فاضل عن أوجاع المصريين التي يحاول أن يساهم في حلها بجدية وعلمية تغلفها الإنسانية.

ـ باعتبار حضرتك من أشهر أطباء علم النفس في مصر، لماذا أصبح الجنس مشكلة الشعب المصري حاليا؟

لأننا كشعب ودود ومحب للحياة، لم نعد نحب الحياة، أصبحنا نخاصمها، وفي حالة عداء معها، وهي حالة انتابت المصريين نتيجة احتقان شديد جدا حدث لنا اجتماعيا وأخلاقيا وإنسانيا، فلم يعد الشعب المصري يجيد فن الحياة، ولم نعد لدينا قدرة على الحب أو الجنس، وأصبح الرجل المصري يستلذ ويستمتع بوحدته، وبالعادة السرية عن أن يعاشر زوجته.

ـ ولكن لماذا حدث هذا، وما أسبابه؟

لأن هناك اغترابا ووحدة وضيقا، وأتذكر أن عندي شابا مريضا يعمل طبيبا ومتخرجا  حديثا، قال لي “أحن إلى الكآبة بتاعة زمان”. وهماك مرضَى يقولون لي “بنتونس بالاكتئاب”.. وكأن المصري الذي يحب الفرفشة والجنس واللعب، أصبح مهموما بالبورصة، وهذا اصطلاح جديد علينا، ولن أقول إنه مهموم بلقمة العيش، لأنه أصبح طمّاعا.

والبعض الآخر أصبح مهووسا بالدين، وأذكر حادثة، كنت أعالج شابا من الأدمان وفعلا تم شفاؤه، وأوجدت له عندي عملا كسائق خاص، ولكنه بعدما ترك المخدرات أدمن الدين، فكان يتركني في الشارع بالسيارة ويجري إلى أقرب مسجد يصلي، ولا بد أن يصلي في الجامع، ومع كل تصرف عادي يستغفر الله، ولم يعد يستمتع بشيء، ودفن نفسه في الدين بحثا عن الجنة وحور العين.

وهنا حدثت إشكالية، أعتقد أنها إشكالية حضارية، والناس أصبحت بتزهق بسرعة، وهنا يأتي دور العولمة، وهنا أرصد أنه عكس ما هو شائع أن الطبقة العليا تختلف تماما عن الطبقة السفلى، وأنا أرى أنهما متشابهان، وعلى فكرة الطبقة الدنيا معاها فلوس، سواقين التاكسي والميكروباص، وتجار المخدرات وتجارة الجنس.

وبرغم أن المصريين أصبحوا شديدي الارتباط بالدين، فهم في الوقت نفسه أبعد ما يكونون عنه، وعلى الجانب الآخر يوجد جانب في منتهى الانحلال، ولا أحب ربط الأخلاق بالدين. ولتفسير ما قلته أؤكد أن الطبقة العليا في مصر بها مخدرات وانحلال جنسي، وتوترات، وحرية شديدة، وأنا ضد مقولة أن الطبقة الوسطي اختفت في مصر، هي موجودة، ولكن ملامحها تشوهت وتغيرت، فأحيانا نجدها تحت، وأحيانا تكون فوق.

ـ هل تعتقد أن إلهاء الشعب المصري بالدين هي كما يقال مؤامرة؟

بالتأكيد وتحديدا الوهابية هي المتهم الأول، وتحديدا منذ عام 1975، وبتشيجع السادات للجماعات الدينية، وأرى أن الوسط المتعاطف مع الإسلاميين، هو كثير جدا، ولكنه لا يرتدي الجلاليب القصيرة، وما تبع ذلك من هوجة الفضائيات الدينية، وهذا جزء من الإلهاء، ليس كله، الجزء الثاني هو الجنس من خلال قنوات العري، الجزء الثالث بعد الكورة هو برامج التوك شو، ومنها القاهرة اليوم والبيت بيتك والعاشرة مساء و90 دقيقة وغيرها، وهذا نوع من الضحك على الذقون والإلهاء، ولا يوجد تنظيم، أو نوع من الإنجاز، وماذا فعلت كل هذه البرامج لحل مشكلات الشعب المصري؟ فلا يوجد أحزاب، ولا حركة منظمة في الشارع المصري، والجمعيات الأهلية تسرق أموال الاتحاد الأوروبي.

ـ إذن هل تجمل الدين والجنس والمخدرات، والكورة وبرامج التوك شو التي من المفترض بها الدفاع عن الشعب المصري ضد الفساد، في إلهاء الشعب المصري وتغييب وعيه؟

هذه البرامج تحديدا لا تعبر عن الشعب المصري في شيء، ويتنافسون على بعض بطريقة غبية، ويكررون أنفسهم، ولا جدوي مما يقدمون، عكس ما يعتقد الكثيرون، ومثلها مثل التكافل الاجتماعي، أو ما يطلق عليه تجاوزا التكافل الاجتماعي، والذي اتخذ شكل توزيع الكراتين، وهذا ما يبقي الوضع على ما هو عليه، ويعطل الثورة والتغيير.

ـ ظاهرة القتل والعنف المتصاعد في مصر، ما أسبابها، وما تفسيرك النفسي لقضية هشام طلعت مصطفى، ولماذا تعاطف معه الشعب المصري؟

أولا الشعب المصري غير متعاطف مع هشام، ثانيا هذه القضية دليل قوي على الفساد. وأنا معترض على أنه كبش فداء، فهو ليس كذلك، هذه خدعة  قُصد منها تبييض رجل على صلة بالدولة، وإلهاء الشعب بالقضية. اعتقد هشام طلعت مصطفى أن قوته جعلت منه الرب على هذه الأرض، وأنه لن يُطال.. وبالتالي اندفع ليرتكب حماقة.

وعادة عندما يعمل العضو الجنسي في الإنسان، فإن العقل يتعطل تماما، بغض النظر عن أن المرأة قد تكون جميلة أو قبيحة، وهذه القضية تحمل بصمات فساد سياسي ارتبط بالذكورة، وبتدخل حكام دول مثل دبي موقع الجريمة، فهي مرتع لكل شيء، وتريد إثبات قوتها ونزاهتها، ولها في مصر حجم كبير في الاقتصاد، وستهتز العروش إذا سحبت استثماراتها. ولو كانت هذه القضية مصرية، ولو القتل تم في مصر لم يكن أحد سيحاسب هشام، وفي القضية عواصم متورطة، فأصبح لها بعد سياسي.

ـ لماذا دائما أبدا تُتهم المرأة بأنها أصل الشرور والغواية؟

هذا كلام فارغ، فالرجل هو أصل البلاء. ومن وجهة نظري أن كل الرجال أوغاد حتى يثبتوا عكس ذلك، وكل الرجال خونة وسفلة، وإرضاء غريزتهم أهم شيء لديهم. والرجل أصبح لا يهتم بالمرأة حتى وهو يمارس معها الجنس، وبمجرد أن يقذف، ثم يعطيها ظهره، ويدخن السيجارة، ويتركها في عز لحظات احتياجها له.

ذات مرة حكت لي امرأة منتقبة أنها تمارس الجنس مع زوجها لمدة دقيقة ونصف في السنة، ومعظم النساء اللاتي يأتين للعلاج يشكين مر الشكوى من الجنس الناقص. وعندي حالات كثيرة تشكو فيها زوجات من أن أزواجهن يسهرون للفجر يمارسون العادة السرية أمام التليفزيون والقنوات الأوروبية المخصصة للجنس. أما أكبر عدد من النساء، فيؤكدن أن المدة التي يتحصلن عليها في ممارسة الجنس في السنة، هي 6 دقائق، بمعدل دقيقة ونصف كل ثلاثة شهور

 

0 replies

Leave a Reply

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *