تطور الفهم لدي اﻷطفال (حسب العُمر)

تطور الفهم لدي اﻷطفال (حسب العُمر)

الإثنين 5-12-2016

 

هل يفهمني طفلي؟ هل يشعر بمقدار حبي له ؟ متي يستجيب لمداعباتي له على مدار اليوم ؟ أسئلة كثيرة تدور بذهن اﻷمهات حول مدى فهم واستيعاب أطفالهن حديثي الولادة، فعلى قدر شغف و لهفة اﻷم في أن ينشأ اتصال لفظي وبصري و سمعي بينها و بين طفلها على قدر الحيرة التي تقع فيها في كيفية التواصل مع صغيرها.

بعض الدراسات أثبتت أن العلاقة بين اﻷم و الطفل تنشأ من وهو مازال جنينًا في رحمها، حينما كانت تحدثه و تناديه باسمه وتقرأ له الحكايات أثناء الحمل فيصبح صوتها مألوفًا له عند الولادة و بالرغم من إحساس الطفل بأمه إلا أنه لازال غير قادرًا عن التعبير أو إعطاء إشارات بذلك.. بمعني أدق هو لن يستطع فهم العبارات التي تقولينها في الأسابيع اﻷولى وحتى الشهر الرابع ولكنه بالتأكيد يفهم إحساسك الذي تريدين توصيله من خلالها.

سيتم توضح مراحل تطور فهم طفلك منذ الولادة وحتي سنّ ثلاث سنوات:

منذ الولادة حتى الشهر اﻷول: في هذه المرحلة يستطيع رضيعك فهم مشاعرك وليس لغتك، تكونين أنتِ نافذته على التعرف بمن حوله و فهم مشاعرهم تجاهه.. منذ أول لحظة تحملينه فيها بين يديكِ بعد الولادة يستطيع طفلك فهم أنكِ تحبينه وتخافين عليه وبالتالي يهدأ ويشعر باﻷمان.. في هذه المرحلة يألف نبرة صوتك، وملمس بشرتك و نظرة عينيكِ له هل هي خوف أم حب أم قلق و هكذا. ومع الوقت أسبوع وراء الآخر يستطيع فهم أنكِ تقومين بإطعامه و العناية بكل ما يخصه، فدعينا نطلق عليها مرحلة التواصل الحسي.
من 2 – 3 شهر: مرحلة المراقبة، الآن قدراته و تطور حواسه يمرّ سريعًا، يتعرف بشكل أوضح على من حوله و تتسع دائرة تواصله الحسي لتشمل اﻷقارب والأصدقاء، هو اﻵن يعرف متي ستطعمينه و متي ستقومين بالعناية به وتنويمه.. يراقب من حوله و يستجيب لمداعباتك “مناغاة” مبتسمًا ابتسامة حقيقة ﻷول مرة ! ومع رد فعلك أنتِ ومن حولك يفهم طفلك أن ابتسامته تلك تثير مشاعر الفرح و السعادة فيعطيكِ ابتسامات أكثر في المرات القادمة ولكنها حتي اﻵن ابتسامات بلا أصوات حتي بلوغه الشهر الثالث فتصبح ابتسامته أوضح و يصبح على دراية أكثر بأنكِ حوله متى احتاج إليكِ.. كما يعتاد على كل روتين تقومين بفعله له، مواعيد النوم و الطعام و حتي طريقة الهدهدة.
من 4 – 7 شهور: مرحلة الالتفات: اﻵن يعرف طفلك اسمه بسبب تكرارك لمناداته به عند النظر إليه وهنا قد يعطيكِ التفاته أثناء النداء كدليل على أنه يفهمكِ، في هذه المرحلة يصبح التواصل بينكما أكبر فيستطيع فهم مشاعرك الخاصة بالحزن أو السعادة، فتلاحظين ضحكته أثناء اللعب معه وكذلك غضبه وبكاءه إذا حدثتيه بصوت غاضب أو بصراخ.. ببلوغه الشهر السابع هو اﻵن يفهمكِ تمامًا ويستعد لالتقاط حروف ماما و بابا. كما يصبح أكثر ألفة مع اﻷقارب مميزًا وجوه الغرباء مما يجعله يلاحظ غيابك إذا تركتيه مع أشخاص غير مألوفين فيبدأ بالبكاء.
من 8 – 12 شهر: مرحلة الاختبارات: هكذا يتطور فهم وذكاء طفلك فيقوم باختبارك أنتِ فمثلاً سيحاول القيام بأفعال متعددة كإلقاء الطعام أو الذهاب لمفاتيح الكهرباء أو رمي ألعابه.. ليري ردة فعلك وبعد ذلك سيقوم بتكرار ما قام به فقط ليتأكد أن نفس ردة الفعل هي هي كل مرة لم تتغير، ربما يلتقط منكِ بعض الكلمات كـ (لا) (ماما) (امبو) و غيرها.. عليكِ في هذه المرحلة أن تكوني حذرة و أن تتعاملي مع طفلك أنه صار يفهمك و يبني أفعاله على أساس ردة فعلك أنتِ.
من عام إلى عام ونصف: مرحلة التجاوب: في هذه المرحلة يبدأ طفلك في التجاوب معكِ، هو اﻵن تعلم قدر لا بأس به من الكلمات، كما تعلم كيف تكون ردة فعلك تجاه المواقف التي يفعلها.. فإذا طلبتِ منه التوقف عن فعل معين أو القيام بآخر سيمتثل لكِ أو على أقل تقدير سيحاول وفي كل الأحوال هو يفهم ما تقولينه لغة وإحساسًا
من عام ونصف إلى عامان: مرحلة التمرد: استعدي لمرحلة التمرد و نوبات الغضب الغير مبررة ! اﻵن طفلك يفهمك بل ويفهم ردة فعلك تجاه أفعاله ويتعمد تجاهلها والقيام بعكسها.. تعودي أن تستمعي لكلمة لا كثيرًا وتعودي على انفجارات نوبات الغضب في أي وقت وبدون سبب واضح.. العناد واﻹصرار على رغباته يصبح واضحًا للغاية اﻵن، هو اﻵن في مرحلة إثبات الذات و التعرف على العالم حوله، كما يمكنه تكوين أشكال مفهومة من ألعابه و التعرف على اﻷلوان و أشكال الحيوانات و اﻷطعمة.. يمكنكِ في هذه المرحلة بدء تعويد طفلك على استخدام النونية، ﻷنه صار يفهم اﻷفعال و نتائجها عام ونصف: عامان
عامين فما فوق: مرحلة التعبير عن نفسه لغويًا و إحساسًا: اﻵن طفلك صار في مرحلة ما قبل المدرسة، كما صار أكثر ألفة مع تعلم الكلمات و العبارات المتعددة و التحدث به أيضًا بشكل مفهوم.. أصبح يعبر عن مشاعره باللغة و اﻹحساس و صار قادرًا على تفهم مشاعر الآخرين و معرفة علاقتهم بها و الصلة بينهم، صار يفهم تفاصيل يوم اﻷسرة و ليس يومه فقط، فهو يعلم أن والده في العمل و أخوته في المدرسة وأنتِ تقومين بإعداد الطعام.. في هذه المرحلة يدمج طفلك بين مهارته الحسية في الفهم و مهارته اللفظية الجديدة في الكلام، استعدادًا لمرحلة المدرسة قريبًا.
بتصرف عن موقع: https://www.supermama.me

 

 

 

0 ردود

اترك رداً

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *