العياده النفسيه

فن الحياة عند الشباب

فن الحياة عند الشباب

الثلاثاء 9-09-2014

 

إعداد مارية الحلبي – معالجة نفسية من فريق الدكتور خليل فاضل

تعد حياة الإنسان سلسلة متتابعة منذ أن كان جنينا في بطن أمه، ثم أصبح وليدا يصارع صدمات الحياة و صعوباتها و مشاكلها، ثم طفلا يحتاج إلى من يتطفل عليه حتى ينمو و يشب إلى مستوى يمكن أن يعتمد على نفسه و يصبح قادرا على مواجهة مسؤليات الحياة و التي لا تكون إلا بعد دخول مرحلة الشباب. و تعتبر مرحلة الشباب من أهم المراحل التي يمر فيها الفرد ، حيث تبدأ شخصيته بالتبلور. و تنضج معالم هذه الشخصية من خلال ما يكتسبه الفرد من مهارات و معارف، ومن خلال النضوج الجسماني والعقلي، و العلاقات الاجتماعية التي يستطيع الفرد صياغتها ضمن اختياره الحر. و إذا كان معنى الشباب أول الشئ، فإن مرحلة الشباب تتلخص في أنها مرحلة التطلع إلى المستقبل بطموحات عريضة و كبيرة

مفهوم الشباب:
ومفهوم الشباب يتسع للعديد من الاتجاهات التالية:
الاتجاه البيولوجي: وهذا الاتجاه يقوم اساس على الحتمية البيولوجية باعتبارها مرحلة عمريه أو طور من أطوار نمو الإنسان، الذي فيه يكتمل نضجه العضوي، وكذلك نضجه العقلي والنفسي والذي يبدأ من سن15-25، وهناك من يحددها من 13-30.
الاتجاه السيكولوجي: يرى هذا الاتجاه أن الشباب حالة عمريه تخضع لنمو بيولوجي من جهة ولثقافة المجتمع من جهة أخرى. بدءا من سن البلوغ وانتهاء بدخول الفرد إلى عالم الراشدين الكبار، حيث تكون قد اكتملت عمليات التطبيع الاجتماعي. وهذا التعريف يحاول الدمج بين الاشتراطات العمرية والثقافة المكتسبة من المجتمع .
الاتجاه الاجتماعي: ينظر هذا الاتجاه للشباب باعتباره حقيقة اجتماعية وليس ظاهرة بيولوجية فقط، بمعنى أن هناك مجموعة من السمات والخصائص إذا توافرت في فئة من السكان كانت هذه الفئة شبابا. هذا وقد رأى أحمد الشربيني أن فترة الشباب هى” تلك الفترة من النمو والتطور الانساني التى تتسم بسمة خاصة تبرزها وتعطيها صورتها المميزة.

و هناك عدة أنواع من المشكلات التي يتعرض لها شبابنا في هذه المرحلة العمرية من حياتهم (مرحلة النضج) والتي تتطلب منهم الاعتماد على أنفسهم وتكوين ذاتهم.
ومن أهم هذه المشكلات :
المشكلات الذاتية :
وهي المشكلات التي يتعرض لها الشاب في كيانه والتي تتوجه نحو شخصيته وطموحاته فيمكن أن تكون بسبب مرض أو عاهة جسمية ، فإذا كانت هذه الأمراض حادة ومزمنه فإنها تقلل من كفائته الجسمية والنفسية والعقلية ومن حماسته وقدرته على العمل ، وعلى التركيز الذهني، ومواجهة الأزمات التي يمر بها مما يتولد لدى الشاب إحساسا بالنقص يؤدي إلى حالات من القلق و الحقد والعدوان هذا كله يؤدي إلى سوء التكيف وإلى اضطراب نفسي لدى الشاب.

المشكلات الأجتماعية : 
تشمل هذه المشاكل في مفهومها العام جميع العوامل الخارجية والاجتماعية والطبيعية فهناك الكثير من الظواهر المستجدة في حياته ـ أي الشاب ـ ومنها الرغبة المتعاظمة والمتزايدة لديه في الابتعاد عن سيطرة الوالدين وسلطتهما، وذلك الميل نحو الاستقلالية يساعده في بناء شخصيته وتكوينها من جميع الجوانب، سواء النفسية والسلوكية والفكرية والعاطفية، وربما يصل به الحد الى أن ينظر الى سلطة الوالدين وكأنها تهدد قيمه وشخصيته وميوله ورغبته الشديدة في الاستقلالية وتكوين الشؤون الخاصة به والتي تختلف عن شؤون الاهل وشجونهم، وتلك الامور الخاصة به تصبح حصيلة لعالمه الداخلي الذي بناه لنفسه، وفي بعض الاحيان يبني صروحا قائمة على اساس احلامه واوهامه ورغباته وعواطفه وافكاره، ثم يحيطها بجدار ويقيم لها حدودا، و تظهر ايضا مشكلات تتعلق بكيفية قضاء الشباب لاوقات فراغهم, . وهناك المشكلات المتعلقة بطموحات واهداف الشباب، ما يقتضي فهم العلاقة الوثيقة بين التوافق ووضوح الاهداف. وهناك التوافق مع سلطة المجتمع حيث يتم توافق الشباب اجتماعياً من خلال عمليات التنشئة الاجتماعية السليمة في البيت والمدرسة.
وهنا لا بد من ايضاح ان مفهوم كلمة مشكلة لا يعني بالضرورة المعنى السلبي الذي قد يتبادر الى الذهن احياناً, كما لا يعني الاغراق او الخروج على قانون المجتمع ونظامه وقيمة، ولكن ما نعنيه هنا بكلمة “مشكلات” هي جميع المواقف التي يتعرض لها الشباب ويتفاعلوا مع مكوناتها وتحتاج الى حل أو صيغة محددة لاعادة التوازن الى موقف التفاعل.

المشكلات المادية :
هذا العنصر بالغ الاهمية وله تأثير هدام في علاقات الشباب فلدى أول مأزق مادي تظهر الأختلافات وتتعاظم المشاحنات وتصل الى حدود مدمرة. وهذا كله سبب العوز المادي ومايتركه من حسرة في قلوب الشباب وخصوصا عندما يصل إلى حد الاحتياجات الأساسية كالمرض والطعام ولمواجهة مشكلات الشباب لا بد من تلبية الحاجات الضرورية في حياتهم ومن هذه الحاجات :

مع الإشارة غلى أن مفهوم الحاجات مفهوم نسبي يختلف من مجتمع إلى آخر تبعاً لطبيعة وخصوصيات المجتمع المدني، ومستوى التطور الاجتماعي والاقتصادي، ويتفق المتخصصون في العمل مع الشباب على الحاجات التالية باعتبارها حاجات عامة تنطبق على المجتمع وهي:
•    الحاجة إلى تقبل الشباب ونموه العقلي والجسمي حيث يسعى لإدراك ما يدور حوله.
•    الحاجة إلى توزيع طاقاته في نشاط يميل إليه.
•    الحاجة إلى تحقيق الذات، بما يعنيه من اختيار حر وواع لدوره ومشاركته المجتمعية وشعوره بالانتماء لفكرة أو مجموعة اجتماعية لها أهداف عامة.
•    الحاجة إلى الرعاية والصحة النفسية الأولية والتي من شأنها أن تجعل من نموه نمواً متوازناً وإعطاءه ثقافة صحية عامة تمكنه من فهم التغيرات الجسدية في مرحلة المراهقة كمرحلة حرجة.
•    الحاجة إلى المعرفة والتعليم ، لكونهما توسع الآفاق والمدارك العقلية .
•    الحاجة إلى الاستقلال في إطار الأسرة كمقدمة لبناء شخصية مستقلة وتأهيله لأخذ قراراته المصيرية في الحياة والعمل والانتماء، بطرق طوعية بعيداً عن التدخل.
•    تلبية الحاجات الاقتصلدية الأساسية.

  •  الحاجة إلى ثقافة جنسية، خصوصاً في بداية تفتح الشباب ومعرفة المتغيرات الجسدية في مرحلة المراهقة ، وتوفير حد ادنى من الثقافة الجنسية من قبل مراكز الإشراف الشبابي والمجتمعي لتوفير حماية للشباب من الانحراف.
  •  الحاجة إلى بناء شخصية قيادية الشابة من خلال تنمية القدرات القيادية وصقلها ، وهذه العملية تحتاج إلى سياسات تربوية مدروسة مقرونة بخبرة عمل ميداني تعزز ثقة الشباب القياديين بقدراتهم.
    وأخيراً وليس آخراًما الفشل إلا هزيمة مؤقتة تخلق لك فرص النجاح نحن نسقط لكي ننهض… ونهزم في المعارك لنحرر نصراً أروع.. تماما كما ننام لكي نصحوا أكثر قوةً ونشاطا

 

Jeffrey M. Schwartz

Jeffrey M. Schwartz

الثلاثاء 9-09-2014

 

From Wikipedia, the free encyclopedia

For the American anthropologist, see Jeffrey H. Schwartz.

Jeffrey M. Schwartz, M.D. is an American psychiatrist and researcher in the field of neuroplasticity and its application to obsessive-compulsive disorder(OCD).

Schwartz received a bachelors with honors in philosophy and then pursued a career in the medical sciences. He is currently an associate research professor of psychiatry at UCLA School of Medicine and a fellow with the International Society for Complexity, Information and Design. Schwartz is also the overseas ambassador/patron for the UK’s national Obsessive-Compulsive Disorder charity, OCD-UK.

Schwartz is a researcher in the field of self-directed neuroplasticity. He is the author of almost 100 scientific publications in the fields of neuroscience and psychiatry, and several popular books.[1] His major research interest over the past two decades has been brain imaging/functional neuroanatomy and cognitive-behavioral therapy (CBT), with a focus on the pathological mechanisms and psychological treatment of obsessive-compulsive disorder (OCD).

For his book The Mind and the Brain: Neuroplasticity and the Power of Mental Force, Schwartz collaborated with Sharon Begley.

[]Support for Intelligent Design

Schwartz has signed the Discovery Institute‘s A Scientific Dissent from Darwinism [2] and is a proponent of mind/body dualism.[1][3][4]

Schwartz appeared in the 2008 Film Expelled: No Intelligence Allowed, in which he told interviewer Ben Stein that science should not be separated from religion.

When we see an elite, and it is an elite, an elite that controls essentially all the research money in science saying there is no such thing as moral truth, [that] science will not be related to religion.

If you believe in God, and you believe that there’s an intrinsic order in the universe, and you believe that it’s the role of science to try to pursue and understand better that order, you will be ostracized.[5]

However, Schwartz’s 1998 book A Return to Innocence plainly attributes the development of human cognitive neurology to biological evolution:

Because its wiring is quite similar to that of a chimpanzee (our closest nonhuman relative, who shares 98 percent of our genes), your human “vehicle” has goals, desires, and impulses of its own.

Over the course of the book, Schwartz describes how human beings can transcend their animal nature through spiritual disciplines, drawing extensively on Theravada Buddhist philosophy, while noting occasional parallels with Judeo-Christian moral teachings. Schwartz commends Buddha as the most relevant spiritual master for modern times, because Buddha’s teachings are phrased in empirical terminology that doesn’t strike modern people as religious.[6] These statements suggest that Schwartz’s views on intelligent design are not Biblical Creationist in nature, unlike most members of the organized Intelligent Design organizations such as Discovery Institute, but reflect Buddhist philosophies that emphasize the role of consciousness in directing evolution.

Publications
Books

Jeffrey Schwartz and Sharon Begley, The mind and the brain: Neuroplasticity and the power of mental force, New York: Regan Books, 2002. ISBN 0-06039-355-6.
Jeffrey Schwartz and Beverly Beyette, Brain lock: Free yourself from obsessive-compulsive behavior: A four-step self-treatment method to change your brain chemistry, New York: Regan Books, 1997. ISBN 0-06098-711-1.
Articles

Schwartz, J. M., Stapp, H. P., and Beauregard, M. (2005). Quantum theory in neuroscience and psychology: A neurophysical model of mind-brain interaction. Philosophical Transactions of the Royal Society of London, Series B, 360(1458):1309-27. Full paper
Schwartz, J. M., Stapp, H. P., and Beauregard, M. (2004). The volitional influence of the mind on the brain, with special reference to emotional self-regulation, in Beauregard, M. (Ed.), Consciousness, emotional self-regulation, and the brain, Philadelphia, PA: John Benjamins Publishing Company, chapter 7. ISBN 9-02725187-8.
Schwartz, J. M., Gulliford, E. Z., Stier, J., and Thienemann, M. (2005). Mindful Awareness and Self-Directed Neuroplasticity: Integrating psychospiritual and biological approaches to mental health with a focus on obsessive compulsive disorder, in Mijares, S. G., and Khalsa, G. S. (Eds.), The Psychospiritual Clinician’s Handbook: Alternative methods for understanding and treating mental disorders, Binghamton, NY: Haworth Reference Press, chapter 13. ISBN 0-78902324-5.
References

^ a b 4th Annual Discovery Society Insiders Briefing on Intelligent Design
^ A Scientific Dissent from Darwinism
^ Gefter, Amanda (22 October 2008), “Creationists declare war over the brain”, New Scientist (2679): 46–47
^ Beauregard, Mario (26 November 2008), “Non-materialist mind”, New Scientist (2684): 23
^ Expelled: No Intelligence Allowed (2008 film). Rocky Mountain Pictures. Directed by Nathan Frankowski.
^ A Return to Innocence, 1998, HarperCollins.
External links

ISCID Bio of Schwart

 

الحساسية الزائدة لدى الأطفال

الحساسية الزائدة لدى الأطفال

الأربعاء 8-10-2014

 

بقلم أ . منى جابر أخصائية طفولة مبكرة و إرشاد أسري

الطفل الحساس هو طفل ذو طبيعة خاصة لذا فهو يحتاج من المحيطين به أن يتعلموا كيفية التواصل معه والخروج به من دائرة حساسيته الزائدة الى التفاعل الايجابى مع من حوله.

و فيما يلى عرض لخصائص و ملامح الطفل شديد الحساسية ، الأسباب و طرق العلاج كما أوضحته أ / منى جابر أخصائية طفولة مبكرة و إرشاد أسرى :

أولاً . خصائص و ملامح الطفل شديد الحساسية:

  •  لا يستطيع تقبل أي تعليق دون الشعور بالأذى .
    •    لا يستطيع فهم ما وراء التهريج أو الهزار و يأخذه مأخذ الجد و قد يستمر فى بكاء متواصل لشعوره بالإهانة و انجراح مشاعرة بسهوله .
    •    بيفسر أي توجيه أو نصيحة على أنها هجوم شخصى ضده.
    •     ممكن تكون بتمدحة تحس إنه مش مصدقك !!!!!!!!!!
    •    بيهرب من أي منافسة سواء على مستوى الدراسة أو اللعب .
    •    هتلاقى نفسك مش قادر تعرف ايه اللى ممكن يزعله و ايه اللى ممكن يبسطه .


ثانياً . الأسباب :

من أسباب اللى بتساعد على ظهور الحساسية الزائدة لدى الاطفال :

مشاعر عدم الكفاءة: حيث يشعر الطفل بأنه ( لن يستطيع ) و يمكن تعميم هذة العبارة على جميع المستويات. كذلك يرى نفسه ليس فى مستوى ذكاء او جاذبية أو خفة ظل الأطفال الآخرين ، كذلك الأمر بالنسبة للخصائص الجسمية كالشكل و الطول و لون البشرة ……الخ
ميلاد طفل جديد : فالطفل ذو الحساسية المفرطة عندما يصرف عنه الانتباه بسبب ميلاد أخ / أخت يعتبر ذلك موضوعاً شخصياً .
الإغاظة : كثيراً ما تظهر الحساسية المفرطة فى البيت نتيجة للإغاظة التى يقوم بها الأخوة و الآباء فى تعاملهم مع بعض .
التوقعات غير الواقعية : سنجد أن الاطفال ذوى الحساسية المفرطة يتوقعون الكثير من الآخرين معاملة خاصة و كثيراً ما يصابون بخيبة الامل و من ثم نجدهم كثيراً ما يشتكون من أن آباءهم غير عادلين فى معاملاتهم .
الحماية الزائدة / التدليل :وكلاهما يؤدى أن يبدو الطفل للاخرين و كأنه يريد الامور دائماً على طريقتهم .
جذب الانتباة و السيطرة على الآخرين : حيث يطور بعض الأطفال الحساسية الزائدة كوسيلة للسيطرة على الآخر و الحصول على ما يريد أو لجذب الانتباه .

انخفاض تقدير الذات : وهو الشعور بالاختلاف عن الأطفال الآخرين و أنه ليس مثلهم .

ثالثا . طرق العلاج:

فى طرق كثيرة للتغلب على الحساسية الزائدة لدى الأطفال و اللى بتختلف من طفل لاخر عشان كده المفروض إن كل أم تكونعلى وعى بطبيعة ابنها أو بنتها كى تستطيع التغلب على المشكلة بسهولة و يسر وهى كما يلى :

أولا : تقبلى الطفل كما هو ولا تعاقبيه فهو بالفعل يعانى من مشكلة و يحتاج المساعده .
ثانيا : كن نموذجاً لطفلك ، لاحظ سلوكياتك و تصرفاتك مع أسرتك و زملائك على التليفون و التى قد يلاحظها الطفل و يتعلم منها الحساسية الزائدة أو ردود الفعل المبالغ فيها.
ثالثا : لا تجرحى مشاعره أمام الآخرين بقولك ( هو كده بيتكسف أو خجول أو …… ) لأن ذلك قد يثبت السلوك لديه و من ثم صعوبة تعديله .
رابعا  : تنمية شعورة بالكفاءة :
–    عدم مناداة الطفل بصفات سلبية مثل إنت وحش ، إنت خواف ، إنت جبان . و إنما حاولى ان تعرفى السبب وراء خجله أو خوفه ، اشعريه بالطمأنينة.
–    اشعريه بالثقة فى كل شيء يقوم به حتى و إن صغر .
–    ابحثى معه عن نقاط القوة فيه و ساعديه على تقويتها ، فان وجدتيه يحب الرسوم أو حتى يميل الى رسم بعض الخطوط ساعديه فى ابتكار أشكال أخرى .
–    اعملى معرض لأعمالة الفنية على الحائط أو مكتبه الخاص أو أى مكان آمن يمكن للجميع رؤية انجازات طفلك كلما مر بجانبها .
–    تحدثى أمام الأقارب عن ايجابياته دائماً .
–    شجعيه على تقديم أعماله للآخرين الأقرب إليه .
خامسا : لاحظى التفاعل بين طفلك وأخواته فقد يكون هناك ما يزيد من حساسيته للمواقف كان يتم استدراجة من قبل اخواته للإيقاع بيه ومن ثم ينال هو العقاب .
سادسا : ابتعدى عن التفرقة فى المعاملة بين الأخوة بعضهم البعض .
سابعا  : زودى الطفل بالمعلومات عن كيفية التصرف فى المواقف المختلفة من خلال لعب الأدوار أو لعب مسرحية معك ووالده و يمكن تبادل الادوار كأن يكون الطفل هو الأب و الأب هو الابن و محاولة عمل سيناريو لبعض المواقف التى قد تكون سبب للحساسية.
ملاحظة :
التمثيل و اللعب من أفضل الطرق فى تعديل سلوك الأطفال .
ثامنا : دربى طفلك على أسلوب حل المشكلات و كيفية ايجاد حلول بديلة للمشكلات و قد يكون ذلك من خلال القصص كأن يقع البطل فى مشكلة و تحاولا معا البحث معه عن حلول الى أن يجد الحل المناسب .
تاسعا : علمى طفلك الصبر و تحمل المسؤلية :
و المقصود هنا ، أن يتم تزويد الفترة المنقضية بين الطلب و الاستجابة ( فإذا طلب أن تفعلى له مشروب اللبن بالشكولاتة الذى يحبه حالا و إلا بدء فى البكاء اطلبى منه أن يساعدك فى تحضيره ، فالفترة المنقضية بين طلبه للشئ ومساعدته فى تحضيره ستعلمه شيئاً فشيئاً كيف يصبر الى أن ينال ما يريد .

 

هوس المراهقة

هوس المراهقة

الأربعاء 5-11-2014

 

اتصلت الأم بالعيادة وهي تصرخ (الحقوني، الحقوا بنتي) جرى الأب بها في الطريق، ولما دخلت الأم أولاً لتقابل الطبيب النفسي وتشرح له الأمر، قالت: بنتي 15 سنة فقط يا دكتور، قليلة الحجم، صحيح أنها عدّت مرحلة البلوغ، لكنها من صغر حجمها تبدو طفلة صغيرة، هي مازالت فعلًا طفلة، في أوَل مرحلة المراهقة، فجأة وكأن مسّاً مسّها، أصبحت غريبة، عيناها غريبتان فيهما شيء غريب، تحملقان وتحدِّقان، تدوران بسرعة وكأنهما تبحثان عن شيء، صارت سريعة الحركة، تتحدث بسرعة وتضحك عاليًا وتتكلم عن أفكار انتحارية رهيبة، ولدت وعاشت في السعودية حتى سن 12 سنة، عرفت الكمبيوتر والموبايل والانترنت مبكرًا وأدمنت عليهم، ارتدت الحجاب في سن صغيرة، صارت عنيفة تتعارك مع كل أحد، وكانت المصيبة لما ذهبت أنا، وفتحت اللاب توب الخاص بها، وجدت عبارات خارجة، إيحاءات وتعبيرات غاية في الفحش والبذاءة، وكأنه انفجار جنسي مفاجئ، كانت تبكي بعد الضحك. وكان نفسها تكون طبيبة نفسية، عقلها أكبر من سنها بكثير، حاولت الهروب من البيت، مرّة ظلت خارج البيت حتى مطلع الفجر، ذهبنا بها منذ أسبوعين لطبيبة نفسية وصفت لها مضاداً للاكتئاب بعده زادت حدّة التوترات والانفعالات (يسمى ذلك: الهوس الذي سببه العقاقير) لكن الأمر لم يكن ذلك فعلاً فلقد اتضح بعد عدة جلسات ثنائية مع الدكتور المعالج ومع أفراد العائلة اتضح أن هناك ثلاثة عوامل أساسية ورئيسية

1-    العامل الاجتماعي (الأسري ـ البيئي): حيث كان الأب مصاباً بالاكتئاب: (لا بيهِّش ولا بينِّش)، لا يعترف باكتئابه ولا يسعى لعلاج، ولأن الأب عادة في مجتمعاتنا العربية الشرقية (عامود الخيمة)؛ فإن اكتئابه يهزّ الأسرة ويضعفها ويجعلها (أسرة تفقد وظيفتها)، في المقابل كانت الأم شديدة، قوية، ذات حضور طاغ، هذا التناقض في شخصية الوالدين خلق صراعًا داخل نفسية البنت المريضة، خلق فراغًا أبويًا وتدخلاً زائدًا عن الحد في التربية من جانب الأم، جعل ذلك البنت لا تتفق مع أمها، تنفر منها وتتشابك معها طول الوقت، مما أدى إلى انسحاب البنت من الجو الأسري، حدث هذا في ظل وجود أخت لها احتياجات خاصة، وأخ ولد له عالمه الخاص.
انسحبت البنت إلى عالم الانترنت، إلى عادل الذي تصورت أنها تحبه وهو يحبها على الرغم من أنهما لا يريان بعضهما إطلاقًا ولم يلتقيا أبدًا، قالوا لها في جماعة (السيكودراما) أنها لا تحب نفسها، (على الرغم من أنها تبدو عكس ذلك)، لذلك بحثت في العالم الافتراضي (النِت) عمن يحبها على الرغم من أنهما لم يلتقيا قط، ولم تعرفه كـ(لحم ودم)، بمعنى أنها غير قادرة على التواصل مع (إنسان)، فتواصلت معه (كافتراضي خلف الشاشة)، افتقدت التواصل الإنساني داخل البيت فبحثت عنه ـ مُزيفًا ـ خارجه

2-    العامل النفسي: ما يدور داخل نفس ودماغ ابتهال (وهذا ليس اسمها الحقيقي) نظرتها إلى نفسها، ذكرنا بعض من ذلك من في الجزء الاجتماعي السابق، لكن رؤيتها لنفسها وإحساسها بها كان يتأثر سلبًا وإيجابًا بعاملين: العامل الاجتماعي والعامل الكيميائي (لأن كيمياء المخ العصبية تعكّرت من اضطراب المزاج الذي أصابها)، لهذا لا يمكن الحكم عليها هذا بجانب أن سنها الذي لم يتعدّ الـ 15 سنة، أي أنها ما زالت (طفلة) مراهقة في أوائل مرحلة المراهقة.

3-    العامل العضوي: يبدو أن هناك عاملاً وراثيًا لا نعرف من أين جاء، مُمكن من سابع جد وممكن من اكتئاب الأب، فالهوس أحيانًا ما يكون دفاع ضد الاكتئاب يُسَّمى Manic Defense ولما شرح الدكتور ذلك للأم لم تستوعب التفسير العلمي؛ فأفاض الدكتور وقال إن العقل مكان غامض جداً في الإنسان إذا أحس بخطر ومداهمة الاكتئاب ـ أحيانًا وعند بعض الناس ـ يتحول من نقيض الكآبة إلى نقيض الهوس (الفرحة الزائفة المجنونة ضد الاكتئاب والحزن والانقباض).
العامل العضوي يكون مثل (الخميرة) داخل مخ المريض منذ الولادة، تظهر أعراضه وآثاره إذا تناول المريض علاجًا خطأ (مثل مُضاد الاكتئاب)، أو تعاطي مخدرات، أو إذا تعرض لضغوط شديدة (امتحانات)، أو إذا وجد في جو عائلي مضطرب ظهرت الأعراض بوضوح.
قامت الأم وجلست أمام الطبيب وقالت: إنني أرى أن إقامتنا لمدة 4 سنوات في السعودية، بكل تزمّتها وجوّها الخانق، ثم بعودتنا إلى مصر، قد أثرت على ابتهال للغاية، كأنها خرجت من بلد الاكتئاب إلى بلد الهيصة والفرحة والدوشة.

إدارة الحالة

أمَّن الدكتور على كلام الأم، شرح لها أبعاد اضطراب المزاج، وبعد عدة جلسات تيَّقن من أن التشخيص هو (ثنائي القطب ـ اضطراب وجداني) وقام بالآتي:

1-    التعليم الطبي النفسي: Psycho Education
وهي عملية تعليم وتوضيح وتفسير لكافة الأمور المحيطة بالاضطراب، والتركيز على أن العلاج ليس مجرد روشتة كما يفعل بعض الأطباء (وإنما فهم ونفسية وتعامل وتغيير لنمط الحياة).

2-    العلاج الدوائي: بعد فترة من العلاج الخاص بمضادات الذهان (الخاصة بعلاج الهوس)، كان متوقعًا أن تدخل ابتهال إلى دائرة (الاكتئاب)، لأن (ثنائي القطب) يعني صعود مزاج على حساب الآخر، هنا لا بدّ من أن نوزن الأمور بميزان الذهب الحساس.
قرر الدكتور وصف مضاد للقلق والتوتر والاكتئاب لا يسبب ارتفاع حاد في المزاج، حتى لا ندخل مرة أخرى إلى منطقة (الهوس)، وقع اختياره على عقار Venlafaxine XR 75mg وهو معروف بكفاءته العالية في مثل تلك الحالات، ولأنه يعمل بشكل فائق على مادتي السيروتونين والدوبامين والنورأدرينالين أي على الثلاث موصلات عصبية الخاصة بالمزاج، كما كتب لها مثبت للمزاج، عقار جديد نسبيًاLamotrigine ظهرت فعاليته منذ حوالي 15 سنة، كما أنه معتدل وخال نسبيًا من الآثار الجانبية، بجانب أن له تأثير خفيف كمضاد للاكتئاب.

3-    العلاج النفسي التدعيمي: وفيه التقت المريضة الصغيرة بطبيبها على فترات متقاربة (أسبوعياً) في البداية ثم كل أسبوع وثلاثة، يحاورها فيها ويقوي النقاط الإيجابية ويكون لها مرجعاً شارحاً ما تمر به ويمرر لها رسائل الطمأنة مما يريحها ويحسسها بالأمان فلا تجزع ولا تقلق وتتمكن من السيطرة على أي أمر قبل استفحاله.

4-    العلاج بالسيكودراما (المسرح العلاجي بدون نص): ويكون فيه النص هو ما تمر به المريضة، حياتها، أحوالها وتفاعلاتها. جاءت ابتهال بكل رغباتها المحمومة المجنونة، وكشفتها أمام المشاركين دون خجل أو مواربة، وعند الكشف الصريح الحقيقي لبعض الأمور الجنسية المتعلقة بشهوتها المستبدة، وفحوى حديثها الإباحي على النِت الانترنت مع الولد الذي تعرفت عليه لجأ الدكتور إلى إدارة كرسيها وجعلها في مواجهة الحائط لكنها النِت، سرعان (ونظرًا لسيطرة اضطراب مزاجها)، غيرت اتجاه الكرسي وواجهت الجمهور، شاركت ابتهال كبطلة (شخصية رئيسية محورية)، كذلك كمشاركة مع آخرين،

5-     بانت فيها نقاط قوتها ونقاط ضعفها لكنها في المجمل استفادت على المستوى النفسي والاجتماعي، لكن عندما كانت حالتها تزداد وتسوء كان الدكتور يمنعها من حضور جلسات السيكودراما حتى لا يؤثر الانفعال الزائد سلباً عليها.

تعريفات وتشخيصات: اضطراب الوجدان، ثنائي القطب Bipolar Affective Disorder 

هوس الاكتئاب الدوري Manic Depressive Psychosis

لكل منا مزاجه المتقلب الهوى، له طلعاته العالية ونوباته الكئيبة، لكن (ثنائي القطب) له كمرض عقلي واضطراب مزاجي خطير، له ذروته العالية جداً ووديانه السحيقة للغاية والشديدة الوطأة تؤثر جداً على البيت والغيط (الوظيفة) وعلى الأداء المدرسي (للطلاب)، من الممكن أن تحطم علاقات الشخص بأقرانه وأقاربه وأحبائه، وكذلك تفسد الحياة اليومية للمضطرب والممحيطين به.

الصورة ليست سوداوية تماماً، فالاضطراب يُعالج وتتحسن حالة المريض جداً وبين النوبة والنوبة يكون شخصاً عادياً لا تظهر عليه أي آثار، بل على العكس فإن كثير من المبدعين والموهوبين مثل الرائع صلاح جاهين مصابون باضطراب الوجدان ثنائي القطب كثير من الناس لا يلاحظون أعراضه وعلاماته وبالتالي يهملون الذهاب إلى الطبيب النفسي وكثيراً ما لا يتلقون علاجاً مما يزيد من سوء الحالة وتفاقمها.

ما هو اضطراب الوجدان ثنائي القطب؟

اضطراب له تقلبات شديدة وخطيرة في المزاج (mood)، الطاقة، التفكير، والسلوك من العالي جداً في حالة (الهوس) والواطي للغاية (في حالة الاكتئاب) وهو ليس ذلك التغير العادي الذي يعرفه عامة الناس من مزاجهم اليومي، لأن شدة الأعراض تعوق مسيرة الحياة اليومية. أثناء (الهوس) قد يترك الإنسان وظيفته يسحب مبالغ كبيرة، يسرف في الشراء، يبعثر ما لديه من مال حتى لو كان قليلاً إذا نام ساعتين ارتاح وقام مرة أخرى معاوداً نشاطه المفرط. في نوبات (الاكتئاب) يحس بالوهن النفسي والجسدي وتمني الموت ويقكر في الانتحار وتكون نوبات ودورات الهوس لأسابيع وأيام. لم يتوصل العلم الحديث إلى سبب قوي لهذا الاضطراب المزاجي، لكن نظريات الوراثة والخلل في كيمياء المخ العصبية (تحديداً مواد السيروتونين والدوبامين والنورأدرينالين) هي الغالبة. وتبدأ النوبات غالباً في سنوات المراهقة أو بداية سن الرشد، ومن الممكن أن تختفي الأعراض ولا تكون محسوسة مما يؤدي إلى إهمالها وعدم علاجها. كما أن هناك بعض الناس الذين يعانون من دورات سريعة (تأرجحات شديدة) بين الهوس والاكتئاب، وآخرون ترتبط انتكاساتهم بالفصول (اضطراب الوجدان الموسمي) يؤثر اضطراب الوجدان على الطاقة، النوم، الجنس، الأكل، الثقة بالنفس، التوتر، القلق، التركيز والذاكرة. كما أن هناك نوبات تسمى (المختلطة) وفيها من نفس الوقت أو نفس اليوم يضحك الشخص ويقهقه عالياً ويسخف ثم يبكي وأكثر علامات المرض إثارة للانتباه والحيرة ذلك الذي يضحك من وسط بكائه أو يبكي وهو يضحك فهي ليست قمة المرض فقط ولكن قمة التراجيديا.

العلامات المهمة للهوس: Mania

–    يحس المريض بأنه عال، فوق متفائل جداً أو منزعج للغاية ومتهيج.
–    تكون له معتقدات فيها عظمة وتصورات غير طبيعية أو مناسبة لحال المريض وإمكاناته.
–    نوم قليل مع طاقة عالية.
–    الكلام بسرعة وبدون توقف.
–    أفكار متسابقة، يقفز من موضوع لآخر دون موضوعية.
–    من السهل صرف انتباهه وإبعاده عما يقوم به.
–    لا يمكنه الحكم على الأشياء، كما قد يكون عنيفاً (يصطدم بسيارته وأمه وأخته فيها مثلاً، أو يقف وسط كافيه شوب ليأتي بحركات جنسية أمام البنات ولا يهتم لنصائح زملائه أو الجرسونات)
–    ضلالات وهلاوس في الحالات الشديدة فقط.

أعراض نوبة الاكتئاب:

–    لا أمل، حزين، فاضي.
–    تهيج وانزعاج.
–    لا استمتاع بشيء على الإطلاق.
–    إنهاك وإرهاق (فقدان للطاقة).
–    بطء ذهني وجسدي.
–    تغيرات في الشهية للأكل وفي الوزن.
–    اضطراب التركيز والذاكرة.
–    احساس بعدم القيمة والذنب.
–    أفكار حول الموت والانتحار.

يجب أن نفرق (اضطراب الوجدان ثنائي القطب) عن حالة مخففة منه تسمى Cyclothymia (دائرة النفس) وفيها يكون الهوس خفيفاً وكذلك الاكتئاب.

العلاج: قواعد أساسية:

–    هذا الاضطراب يحتاج إلى علاج طويل الأمد فإذا تم التشخيص وتأكدنا منه فيجب علينا الاستعداد لرحلة طويلة.
–    العلاج ليس علاج العقاقير ذات التأثير النفساني فقط لكنها استراتيجية متكاملة، هدفها نمط تحسين حياة المصاب وفيها دعم اجتماعي وأسري ونفسي.
•    –    من المهم جداً العلاج لدى طبيب نفسي محترف وخبير ومتمكن.

إذا كنت مصابًا بهذا الاضطراب:
–    عليك أن تعلم باضطرابك.
–    تحكم من مصادر الضغط والاجهاد.
–    لتكن اختياراتك صحية وصحيحة
–    تعرف على مزاجك وتفهم اشارات الخطر.
–    ابتعد عن الإدمان والتعاطي بشكل عام.
–    لا تهمل في العلاج الدوائي ولا تأخذه على مزاجك.
–    راقب تغيرات الفصول.
–    اهتم بنومك.

 

مصيدة الإحساس بالموت اضطراب نوبات الهَلَع

مصيدة الإحساس بالموت اضطراب نوبات الهَلَع

الإثنين 1-12-2014

 

هل جرّبت أن تقترب من الموت وتحس بدنو الأجل؟، وأنت سائر في الطريق العام أو جالس على كنبة بيتك في أمان الله، إحساس غريب مخيف وكأنك تختبر فيه الحياة، حالتان من الممكن أن يواجههما الإنسان:
الأولى إذا تعرض لحادث، خاصة (حادث سير)، ينجو فيه من موت محقق بأعجوبة، والثاني أن تنتابه نوبات هلع، يتشبث فيها بالحياة ويحس بالموت قريب جداً منه، رغم أن لا علامات واضحة على هذا الهلع، تبدو لأي أحد في محيط ذلك المرتعش الميت رعباً، المصاب بنوبات الهلع.
استغرق الأمر سنوات ثلاث، حتى استطاع الدكتور أن يضع يده على مجمل أسباب اضطراب مازن المقاوم جداً للعلاج، طلب الدكتور لقاء أمه للضرورة، كان قد التقى بها زمان على هامش رحلة العلاج، لكن ما أدلت به من معلومات وقتها لم تشف غليله العلمي، استجمعت الأم قواها بعد أن أنهدّ حيلها من البيت ومن تربية الأولاد، بعد أن غاب الأب طول حياته تقريباً، مهاجراً مع إخوته في السعودية، قال لها الدكتور مُطمئنًا:
•    شدّي حيلك، يمكن لو كان الأستاذ موجود لكانت الأمور أسهل.
•    ضحكت في حزن وأطرقت برأسها مُتمتمة:
•    لا أبداً.. هكذا أحسن، هو يفسد الأولاد، يفسد تربيتهم، يعوض غيابه عنهم بالدلال الزائد، بالفلوس، بالتغاضي عن الأخطاء، خايفة أقول عدمه أحسن؟!

أحس الدكتور أن حاجة الأم للبوح وللشكوى كبيرة، وأن جزء كبير من علاج مازن هو محاولة تغيير معالم الأمور قدر الإمكان في هذه الأسرة، لكن الطبيب أدرك أن ذلك شبه مستحيل في ظل غياب الأب، وهروبه من المسئولية، ركز الطبيب وسأل الأم عن تاريخ حملها في مازن، كيف كانت، وكيف أصبحت، وما الذي يمكن أن يكون قد ألمّ بها؟ دمعت عينا الأم، سرحت وشردت وتأنت في حكيها ثم قالت:
•    بعد ما أبويا الله يرحمه مات، رباني عمي الذي أحببته كثيراً، وتعلقت به لدرجة مرضية، ربما أكثر من أبي. فجأة وأنا في أول الحمل، فقدت أعز البشر لديّ، فقدت عمّي الذي ربّاني وعلمني كيف أعيش الحياة، كنت حامل في الشهور الأولى في مازن، أحسست بحزن دفين عكّر دمي كله، التصق بي وسمّم جسمي، كنت أحس بذلك بوضوح وانقلبت حياتي كلها في التسعة أشهر من حمل مازن إلى جحيم، إلى حياة صعبة قاسية مزعجة.

هزّ الدكتور رأسه معقباً:
•    وهذا دخل مع الدم المغذي لمخ وجسم مازن، عكرّه وسممّه، بمعنى أن الجذور البيولوجية لشخصيته تأثرت بتلك الكيمياء العصبية الحزينة البائسة المفتقدة لحنان العم الراحل، ذلك الرائع الذي تركك ومضى؟
أومأت الأم برأسها علامة الإيجاب ثم قالت:
•    يهيأ لي يا دكتور أن كل علامات الفقد والموت والخوف من فقد آخرين، كل أحاسيس اليُتم انتقلت مع الدم في الحبل السري إلى مازن؛ فصار هكذا كما تراه خائفاً من الموت، خائفاً من الفَقد، مترقباً أسوأ سيناريو.
خبط الدكتور بيده على المكتب صائحاً من فرحة الذي وجدها، وجد حلّ العقدة:
•    هذه هي العقدة الأولى، لكنها ليست وحدها، إنها الجذور البيولوجية لمرض وتعب وخوف مازن المقاوم للعلاج.
ابتسمت الأم وقالت:
•    كذلك أبوه وعوامله الوراثية، جيناته.. أبوه عنده أكثر من فوبيا من أشياء كثيرة، حياته ماشية لكنها كلها مخاوف.
رد الدكتور بسرعة:
•    نعم .. لكن بعض الناس مثل والد مازن، يتعايشون مع المرض ويتكيفون وهذا ليس صحيحًا ولا إيجابيًا، لإن الصحيح أنهم يتخلصون من أعراضهم وأمراضهم، الفرق بين مازن وأبيه. أن مازن صغيّر، وواجه أكثر من فقد وواجه كثير من الموت. إنه هش من الداخل لا يتحمل.

الحالة لمراهق عمره 17 سنة يعيش مع أخيه وأخته وأمه من مصر بينما الأب من الطيور المهاجرة إلى الخليج، جسده يوحي ببطولة كان يتقلدها في الفنون القتالية على مستوى جمهورية مصر العربية (الكونج فو)، هذا على الرغم من أنه عند دخوله الحلبة وأرض التدريب بل والنادي كان يمشي مُطئطئًا كالقزم، مهزوماً خائفاً من داخله (وكأنه كان يحاول جاهداً التغلب على هشاشته وضعفه بالتفوق الرياضي القتالي في لعبة خطرة).

التشخيص: اضطراب نوبات الهلع Panic Attack-Panic Disorder  ، تقدم إلى العيادة بأعراض كلاسيكية معتادة: داهمته النوبة وهاجمته (هكذا، فجأة، دون أسباب ودون مقدمات)، حدثت مرة أو اثنتين يومياً (وكما قال الممثل ماجد كدواني عن نوبات هلعه في التلفزيون ذات مرة (أنا أموت في كل لحظة، أموت بالفعل أكثر من مرة يومياً، نعم يومياً)، مستمرة لمدة الثلاث شهور الماضية، النوبات لا تستمر طويلاً لكنها مؤلمة للغاية، حوالي ربع ساعة من الموت حياً.
(المشكلة ساعات ليست في نوبة الهلع لكن في انتظارها، يعني وقوع البلاء ولا انتظاره، تخيل إنك تجلس تنتظر عزرائيل وهو لا يحضر، من الممكن أن يأتي يسلم عليك، يمزح معك يدغدغك… آآه. المسألة جدّ وليست مضحكة، إنها مؤلمة جداً).

لم يكن مازن متعاطياً أو مدمناً على الخمر أو المخدرات، ولم يكن له أصحاب سوء، بالعكس كان في حاله إلى حد بعيد ولم يكن مصاب بأي أمراض عضوية ممكن أن تكون سبباً في بعض أعراض نوبات الهلع.

عندما حضر مازن أول مرة إلى العيادة النفسية كان طالباً في الثانوية العامة (مما زاد من رعبه وتعبه)، قال (أنا مخنوق.. كإني على وشك الموت، في مخي حاجات غريبة جدًا، أفكار مُفزعة، كما لو كنت مجنونًا، ضربات قلبي تزيد بسرعة جداً، أكره وأخاف أدخل أنام، الموت شبحٌ يطاردني في كل لحظة وفي كل مكان، أفتقد أبي، منذ حوالي شهرين أو ثلاثة مات ولد، أصيب بسكتة قلبية أمامي ومات كان عنده 19-20 سنة .. كنا في تدريب “الكونج فو” يعني كان ممكن أكون مكانه، أنا لست قويًا نفسياً، غير واثق من نفسي، أغطي على قلقي بالضحك، زمان كنت أطالع مواقع إباحية (بورنو)، وكنت أمارس العادة السرية مثل أي مراهق يعني، هذا الموضوع يحسسني بالذنب جدًا، أحببت مرتين، إحداهما كانت بنت كالقمر، كنا نخرج سويًا ونذهب إلى السينما، أنا لا أدخن ولم أجرب المخدرات إطلاقاً وصلت لأن أكون بطل مصر في “الكونج فو”، عندي خوف شديد من المرض خصوصاً السرطان).

الولد الثاني الذي مات كان في برنامج “ستار أكاديمي”، كان يحلم إنه سيموت في حادثة، ومات فعلاً في حادثةً.
طمأنه الطبيب المعالج، أكد له أن العلاج سيكون بالعقار النفسي Paroxetine CR 25 mg أقراص، مرة واحدة يومياً. واجه مازن الفراغ، غياب الأب، وعدم وجود هدف.

تحسن قليلاً. عقد الدكتور جلسات معه ومع الأم. فاجأ مازن الدكتور ذات مرة بقوله، أن ثمة وسواس يتعلق بالذات الإلهية أصابه، عندئذٍ تنبه الدكتور إلى أن خللاً ما في مادة الدوبامين (الخاصة بكيمياء التفكير) قد تكون مسئولة عن عرض الوسواس الديني، قام بعلاجه بعقار Risperidone بجرعة صغيرة 1 مجم يومياً.
استمر مازن في الشكوى من أعراض جسدية مع الخوف بأن ثمة مرض كبير ينتظره.

بعد عدة جلسات، أصابت مازن انتكاسة خفيفة، ولما شرح الدكتور في إطار العلاج المعرفي أن لكل الناس أصحاب ماتوا، لكن مازن كان يبحث عن الذين ماتوا في الحياة وعلى “الفيس بوك” انتهى وسواس الذات الإلهية، وبقي بعض الخوف والانشغال الشديد بأمور الصحة والمرض.
دوّن الدكتور ملاحظة مفادها أن مازن مشغول بالحياة، خائف من المرض والموت يفتقد الأب في داخل تكوينه الشخصي، فافتقد الإحساس بالأمان كما افتقد القوة في مواجهة الأعراض التي هاجمته.

دخل مازن الجامعة بعد أن تحسنت حالته، احتاج الدكتور لأن يحصل على بعض المعلومات من والده الذي هاتفه من السعودية: قال له مازن من وهو صغير يخاف على نفسه جدًا، أي تعب أو أي مرض كان يؤثر فيه للغاية، كان دائماً ما يسأل هو أنا سأشفى؟ ممكن يكون جبان، يخاف من الحوادث والكوارث الطبيعية، من أي حاجة ممكن تضرّه (مرض، حادث، إيذاء).

عاود الدكتور جلسات التحليل النفسي المعرفي (Cognitive Therapy ـ يقوم على فكرة أن الأفكار المشوشة المتمحورة حول فكرة الموت والفقد وعدم الإحساس بالأمان تسبب مشاعر سلبية كئيبة، في العلاج المعرفي تم تعليم امازن كيف يعيد تأويل وتفسير المواقف التي تعرض لها بشكل أكثر إيجابية، وأهمها مواقف الموت التي واجهته بموت ستة من معارفه وأصحابه، كما طُلب منك التدريب على مواجهة أي أخبار تتعلق بالفقد ووصف أفكاره ومشاعرك. وهكذا استطاع مازن نزع الغموض عن مسألة الموت وتداعياتها وإدراك أنها أفكار مبالغ فيها).

تأكد أن محور تفكير مازن هو (الموت)، بكل ما له وما عليه، بكل ما يحمله من جهالة وغموض، كان يخاف من الموت لدرجة الاختناق، مما أدى إلى عدم تركيزه، وفجأة وبعد سنة مات واحد صاحبه في حادثة سير وهو يقود سيارته. انتكس مازن وعادت معظم الأعراض مرة أخرى.
وصل عدد الذين يعرفهم مازن وماتوا وهم شباب 6 آخرهم كان زميل أخته التي في الثانوية العامة والتي وصفتها أمه بأنها أيضاً
هشة.

دخل مازن في دور اكتئاب جسيم، بكل أعراضه من عزوف عن الطعام وعن الحياة وعن الذهاب إلى الجامعة، اضطرب نومه، ولم يستجب إطلاقاً لمضادات الاكتئاب، واضطر الدكتور لوصف جلسات تنظيم إيقاع المخ BST (طريقة لإدخال المريض في نوبة حركية تشنجية وهذه النوبة ضرورية لفعالية العلاج. نحصل على هذه النوبة الحركية التشنجية من خلال تمرير تيار كهرومغناطيسي عبر دماغ المريض بطريقة مبرمجة بعناية من الجهاز محدد بالكومبيوتر له حساسية وخصوصية بالغة).

كيف نشخص نوبة الهلع:
عندما توجد 4 أعراض من الآتي:
•    ازدياد ضربات القلب
•    الارتعاش، الرجفة
•    احساس بالاختناق
•    احساس بالغثيان
•    إحساس بأنك لست نفسك أو أن المكان المحيط بك ليس حقيقياً
•    خوف من فقدان السيطرة على النفس أو فقدان العقل والجنون
•    خوف من الموت
•    إحساس بالتنميل أو الثقل في الأطراف
•    نوبات إحساس بالبرد أو السخونة في الجسم فجأة وتختفي
•    العرق الغزير
•    ضيق النفس
•    ألم في الصدر
•    دوخة

خصائص نوبات الهلع:
•    نوبات خوف وذعر وهلع شديدة غير متوقعة
•    تستمر النوبات حوالي شهر ثم يتبعها قلق من استمرارها أو زيادتها أو أن تؤدي لسلوك غريب أو نمط حياة غير عادي
•    النوبات لا تكون بسبب عضوي أو بسبب تعاطي أي مواد أو أدوية مخدرة.
•    النوبات ليست جزءاً من أي اضطراب عقلي آخر.
•    الاكتئاب الجسيم قد يتبع حالة الهلع في بعض الحالات
تستخدم العقاقير المؤثرة على السيروتونين وأحياناً المهدئات تحت إشراف الطبيب من فئة ال Benzo

الحالات الطبية التي تسبب نوبات هلع:
•    القلبية: الذبحة الصدرية، الفشل القلبي، جلطة القلب.
•    الغدد: مرض Addison، Cushing زيادة نشاط الغدة الدرقية – نقص السكر في الدم – اضطرابات الدورة الشهرية –
•    الأورام: السرطانية
•    العصبية: التشنجات – الدوخة – الصداع النصفي – التصلب المتعدد MS –
•    التنفسية: أزمة الربو – الاضطرابات الرئوية

الأسباب المحتملة للإصابة بنوبات الهلع:
•    كما في أحوال نفسية وطبية كثيرة لا سبب محدد أو واضح ممكن أن يكون وراء الموضوع.
•    صدمات الحياة المتكررة (الحزن لوفاة عزيز، في حالة مازن 6 من أصحابه والمقربين له ماتوا وهم في سنه صغار)
•    الرابط الجيني (قوة العوامل الوراثية في حالة مازن أبوه خير تحميل للطبائع الوراثية المسئولة عن الهلع)
•    كيمياء المخ العصبية، أن تكون حساسة مضطربة في حالة المصاب بالهلع.
•    زيادة الحساسية لثاني أوكسيد الكربون.
•    التفكير الكارثي: التركيز على توافه الأمور وتوقع أسوأ سيناريو.

د: خليل فاضل

 

الخرس المنزلى .. مرض العصر

الخرس المنزلى .. مرض العصر

الأربعاء 10-12-2014

 

منزلى كما الفندق !! ..

الخرس المنزلى .. مرض العصر
بقلم. المعالجة النفسية شيماء فاروق ..

تحولت معظم البيوت الى فنادق يخلو منها التواصل اللغوى فيعيش كل فرد فيها بمفردة رغم انه فى كنف أسرتة .. فأنطلقت شكاوى من معظم السيدات فحواها ان الكلمات تخاصم ألسنة أزواجهم و ابنائهم وان قلوب هؤلاء الأزواج و الأبناء ترفض التعبيرعما يجوف بها  .. فيصفن حياتهن بأنها قد تخللها الإهمال و الملل و اختفى منها المرح و البهجة و ان أحلامهم فى البيت المترابط السعيد قد تدمرت .. و ان كلمات الحب و العاطفة التى كانت تسمعها من أزواجها قد توقفت .. و انشغل الأبناءهم بحاتهم الخاصة و ماعادوا يتحوثون معهن  .. و المحير فى الأمر ان هؤلاء الأزواج او الأبناء قد يظهر عليهم عكس ذلك تماما خارج إطار المنزل مع الأصدقاء و الأقارب ..
و لا يعنى هذا ان هذه الشكاوى تنطلق فقط من أفواه الزوجات و انما قد يشتكى الأزواج أيضا من صمت زوجاتهم و لكن طبيعة عمل المرأة الشرقية فى المنزل  قد يحميها من اصابتها بهذا الخرس حيث يتطلب ذلك منها ان تتفاعل مع جميع أفراد الأسرة ..

و من هنا تعيش كثيرا من الأسر تحت سيطرة هذا الخرس المنزلى و الذى يعرف بأنه :  ذلك الصمت الدائم أو الصمت معظم الوقت أثناء التواجد بالمنزل، مما يشيع جوا من الملل والكآبة داخل الأسرة، ويتسلل هذا الملل إلى العلاقات الخاصة بين الزوجين، بينما يتحول الزوج ” أو الزوجة” إلى شخصية مرحة وبشوشة خارج المنزل، أو في مهاتفاته التليفونية مع الأصدقاء، وكأنه شخص آخر غير الذي بالمنزل. .

ـ و الآن كيف نتنيأ بدخول سحابة الخرس المنزلى :
كثيرا من البيوت المصرية لاتعى بتسلل هذا الصمت لانه قد يتخلل تدريجيا فى ثناياها و قد لا تنتبه إليه إلا بعد ان يتمكن منها .. فيصبح كما المرض الذى يصيب عصب الأسرة  .. و بهذا اذا لم يتنبه أفراد الأسرة لتسلل هذا المرض و العمل على مواجهته قد يؤدى هذا الى تفكك الأسره بشكل عام او الإنفصال التام بين الزوجين بشكل خاص حيث قد تسيطر فكرة عدم جدوى الإستمرار فى العلاقة ..

و من بوادر ظهور هذا المرض :
•    وجود بعض الصعوبة فى تبادل الحوارا بين الزوجان و قد يقتصر هذا الحوار على الأمور الضروريه فقط  ..
•    تسلل التعود و الملل الى كيان الأسرة .
•    سيطرة التكنولوجيا و العالم الإفتراضى على أفراد الأسرة .
•    زيادة انشغال كل فرد من أفراد الأسرة بمهامه الخاصة و التركز الشديد عليها .
•    زيادة المشاجرات و الخلافات بين افراد الأسرة عامة و بين الزوجين خاصة .
•    الإختلاف فى وجهات النظر بين أفراد الأسرة و تمسك كل طرف بوجهه نظره .
•    عدم تعود الأبناء على مناقشة أبائهم فى أمورهم الخاصة .
•    الإختلاف المبدئى فى الأفكار و المفاهيم والإهتمامات و الطباع بين الزوجين حيث يسود ذلك بطريقة كبيرة  بين الزيجات التقليديه التى لا يسبقها التعارف الجيد .
•    تعود بعض أفراد الأسره على تفريغ شحناتهم العاطفيه و العقليه خارج إطار المنزل .
•     رسم الصورة الخيالية الخاطئة عن الحياة الزوجيه قبل الزواج .. فقد يصدم الزوج او الزوجة فى بدايه زواجهما بواقع المسؤليات و غيرها ..

وقد ترى معظم الزوجات ان هذا الصمت يعنى انتهاء الموده و الحب وسيادة البرود العاطفى بينهم و بين أزواجهم او قد يظن بعض الأمهات ان عاطفه ابنائهم تجاههم قد اختفت وبذلك قد يحكمون هؤلاء الزوجات او الأمهات على علاقاتهم الأسرية بإنتهاء .. و فى حقيقة الأمر يمكننا تفسير موقف الصمت بطريقة مغايرة لهذا الحكم القاسى .. فقد يحوى هذا الصمت بداخلة رغبة قويه فى الحفاظ على ما تبقى من روابط عاطفية و إجتماعيه .. حيث يظن بعض الأزواج او الأبناء ان كلماتهم تحمل من الحساسيه او الصراحة التى تؤدى الى الغضب و المشاجرة هذا الى جانب وجود عامل الخوف من الإحراج و من هنا يلتزمون الصمت فهو أفضل من خلق المعارك ..
و قد يلقى الزوج مسؤليه سيادة  هذا الخرس المنزلى على عاتق الزوجة حيث عدم مبادرتها بالحديث معه  وملاطفتة او عدم قدرتها فى فهمه او قد يتهمها بأنها سليطة اللسان و لديها  من السلوكيات المنفرة التى تدفعه الى تجنب الحديث معها .. و فى مقابل  ذلك تتهم الزوجات أزواجهم بعدم وجود الصبر لديهم فى الإستماع للمشكلات المنزليه و ان لديهم إهمال واضح لمتطلبات اسرتهم  و ان وظائفهم و أصدقائهم هو كل شغلهم الشاغل و هذا ما يدفعها الى الصمت المقابل او محاولة جذبه الى نطاق الأسرة بإسلوب قد يكون عنيفا الى حد ما و هذا هو ما قد يزيد الموقف صعوبة و يغلق كل المسامات لدخول أمل الإستمرار .. و فى حقيقة الأمر ان اللوم فى ظهور هذا الخرس المنزلى يقع على الإثنان معا فهم كما جدافات المركبه التى قد تنحرف عن مساراها الطلوب اذا اُستخدمت واحده دون الآخرى ..

و لا يقتصر الأمر على الأسباب السابق توضيحها فهناك العديد من الأسباب الآخرى التى تساعد على تخلل هذا الخرس داخل العائلة .. و هى كآتى  :
•    اول أسباب هذا الخرس هو الإختلاف الأساسى بين الجنسين فى الطباع و الإهتمامات و طريقة التفكير و التعبيرعن المشاعر .. و من هنا قد ينبع الصدام بين الأزواج نتيجة لعدم الفهم لهذا الإختلاف .. فعاطفيه المرأة اكثر من عقلانيتها والعكس بالنسبة للرجل ..  و تحتاج المرأة الى البوح العاطفى و يظن الرجل ان الأفعال قد تغنى عن هذا البوح .. و يختلف كلا الجنسين أيضا فى طريقة التعامل مع الضغوط فيفضل الرجل الإنصراف و التركيز و ترتبك المرأة و تلجأ الى الكلام .. هذا الى جانب أن تكوين المرأة العقلى يجعلها أفضل من الرجل في التواصل اللغوى ، و لذلك قد يصعب على المرأة تجنب خرس زوجها فهو يعنى لها الكثير .
•    غياب الإهتمامات المشتركة بين أفراد الأسرة عامة و بين الزوجين بصفة خاصة يجعل كل فرد من أفراد الأسرة ينفرد بعمله و مهامه عن الآخر و بالتالى يقل التواصل الكلامى بينهم .

  •  طابع الزوج أو الزوجة قبل الزواج فى التعود على عدم الحوار.
    •    قد يكون الزوج فى طبعه هادئاً و قد تفسر الزوجه هذا الطابع بأن زوجها يرفض الحديث معها .
    •     زيادة أعباء الزوج و مسؤلياته الماديه تجاه اسرته تجعله منهك الجسد و الأعصاب فهو فقط فى حاجة الى الراحه و الصمت ..
    •    قد يحتاج الزوج الى فترة من الصمت و الهدوء رغبة منه فى التفكير فى بعض المشكلات المتعلقة بطبيعه عمله  او  أسرته..
    •    عدم التوافق الثقافى بين الزوجين منذ البداية يجعل من الصعب على كل طرف فهم الطرف الآخر بشكل صحيح .. فلكلٌ منهم طريقه فى التعبير تختلف عن الآخر .
    •    قد يكون السبب فى التفريغ  المكثف لكل الشحنات العاطفيه بين الزوجين فى فترة الخطوبه او فى بداية الزواج .
    •    تفريغ الزوج أو الأبناء طاقاتهم العاطفيه والعقلية خارج نطاق الأسرة مع الأصدقاء و الأقارب حيث سيادة مساحة واسعه من التعبير الحر و غياب قيود اختيار الكلمات المناسبه .. وهذا يكون واضحا جدا بين الأبناء وأصدقائهم فهم يتحاكون مع بعضهم أكثر مايتحاكون مع أسرتهم حيث تقارب المرحله السنيه بينهم .
    •    عدم القدرة على التعبير عن النفس لدى بعض الأزواج او الأبناء ، خاصة فى سن الطفوله او المراهقة ..
    •    هناك نوعا الأزواج او الزوجات ذوى الشخصيات الإنطوائيه التى تسعد بصمتها و هدوءها و قد لا ترغب فى تعكر صفو صمتها ..
    •    عدم اختيار الوقت المناسب للمناقشات قد يزيد المشاحنات بين أفراد الأسرة و من ثم البدء فى تجب الكلام .
    •    سيطرة عالم التكنولوحيا حيث التعلق الشديد بمتابعة التلفاز او ادمان الإنترنت و هذا من شأنه ان يمدر حميمية العلاقة الأسرية  و لكن يجب ألا نعلق  صمتنا على على هذا.. فالمشكله الأساسية قد لا تتعلق بها فى ذاتها و انما فى طريقة التعامل معها و توظيفها التوظيف المناسب ..
    •    قد يكون السبب فى الطباع الأنانية عند الزوج أو الزوجة و تجاهل أحدهما لحقوق الآخر .. حيث تركيز كل منهما على ذاته والاهتمام فقط  برغباته الشخصية .
    •     عدم التعود على المناقشات بين الأبناء يجعل من السهل عليهم تصور تفاهه قيمة الحديث و عدم جدواه و بذلك يسود التعود على الصمت ..
    •    العلاقة الزوجيه هى علاقة أخد و رد .. و توقف الزوجه عن محاورة زوجها وملاطفته بالكلمات قد يوقفه هو الآخر عن ذلك ..
    •    قد يكون هناك رغبة قويه فى الهروب من مواجهه المشكلات .. فقد تظهر الأخطاء و عدم القدرة على المواجهه و من هنا يظهر الإنسحاب و اختيار الصمت ..
    و إليك سيدتى الشاكية طرق عملية لمعالجة صمت زوجك و أبناءك ..
    •    أهتمى بفهم الفوارق الطبيعية بين الرجل و المرأة حتى لا يتم التفسير الخاطىء لصمت الرجل و ثرثرة المرأة  ..
    •    اتفقى مع زوجك على الأمورالماديه و تعودوا على فصلها عن اى مشاعر انسانيه بينكم  ..
    •    القضية ليست فى كم الحديث و لكن فى كيفه و حميميته .. هذا الى جانب  اتقان فن الحوار فى اختيار الوقت المناسب للمناقشة و حسن الإنصات و الإستماع و عدم المقاطعه و احترام الرأى المخالف و عرض وجهات النظر فى نبرات هادئة مع تجنب توجية الإتهامات و العتاب للطرف الآخر .
    •    كونى صديقة لزوجك .. و حاولى ان لا يقصر لقائكما داخل المنزل فقط .. فيمكنكم التنزه خارج اطار البيت الضيق .. و حاولى ان تختلسى من أوقاتك مع أبنائك من أجل قضاء وقت ممتع مع زوجك حتى يشعر بقيمته عندك ..
    •    تجنبى محاولات التغيير الجزرى لزوجك و اشعريه انك تقبلية كما هو بلا شروط .. فلن يكون زوجك نسخة طبق الأصل منك ..
    •    احرصى على عدم تدخل الآخرين فى حل مشكلات اسرتكم الصغيرة .. حتى لا تتدخل عوامل الإحراج والمهانه و الخجل و العند ..
    •    لا تصرخى فى وجهه زوجك او ابنك إذا صارحك بأمور قد تزعجكك .. قابلى الموقف بنفس هادئة و هيئى مناخاً للمناقشة خالياً من الخوف و التوتر ..
    •    حاولى إلا تنزعى الكلمات من أفواه زوجك و أبنائك بكثرة الأسئلة والمحايلة حتى لا تبنى جداراً آخر يحول بينك و بين سماع أصواتهم ..
    •    حاولى ان تتقبلى صمت زوجك فى أوقات تعبه و انشغالة و أوضحى له بطريقتك الخاصة انك تتفهمى و تقدرى رغبته فى السكوت .. و هذا ماسوف يخلق مبادرة من زوجك للحديث معك  فى وقت لاحق ..
    •    حاولى ان تيقظى لحظاتك العاطفية مع  زوجك من خلال خلق مواقف شبيه بفترة خطوبتكما .. و اعطيه فرصة التعبير عن مشاعرة فى هذه اللحظات ولا تثقيلى لسانه ببدءك بالحديث ..
    •    اشتركى مع أفراد اسرتك النشطون فى تغير رتابة اليوم حيث تجديد نظام البيت فى ترتيب الأثاث و تجديد الثياب ومحاولة الخروج عن الرسميات و الإلتزامات و هذا يساعد على اثراء الحديث بينكم.
    •    اختارى الوقت المناسب للحديث مع زوجك فى أمور المنزل و مشاكله .. فلا تحاوريه فى فترات تعبه و انشغاله ..
    •    استمتعى بهواياتك و الحديث مع أصدقائك خلال فترة انشغال زوجك ولا تعتمدي عليه كمصدر وحيد للإشباع العاطفي أو الإنساني .. فلابد من وجود مساحه من الحرية يقوم فيها كل واحد منكم بإهتماماته الخاصة و هذه المساحه قد تزيد من نسبه حنين أحدكما للآخر .و هذا ايضا ما يجنبك الإحساس بالعدمية عند انشغال زوجك عنك فلكى كيانك الخاص الذى يجب ان تعطيه حقه و تقدريه .. مع العلم انه يجب المداومه على القيام بالمهام المشتركة بينك و بين زوجك و أبناءك  ..
    •    حاولى ان تقدرى علاقة زوجك بأصدقاءه فهى أيضا علاقة خاصة و تستوجب التقدير ..
    •    اشعرى زوجك و أبنائك بأهمية كلماتهم فى المنزل .. فأعطيهم فرصتهم فى عرض أراءهم فى مناقشة أمور المنزل فلا تقتصرى المناقشة مع زوجك فقط  .. و كذلك إعطى فرصة لزوجك فى إعطاء النصائح حيث انه سوف يتحمس إذا شعر أن هناك من يحتاج إليه ..
    •    أعملى على انعاش العلاقة العاطفية بينك و بين زوجك  ، فيمكنك مثلا الاتصال بزوجك مرة أو مرتين على الأكثر خلال اليوم لمداعبته أو الاطمئنان عليه وشجعيه على أن يفعل المثل.
    •    تعودى انت و زوجك على الصراحة و الوضوح التام حتى تستقر حياتك الأسرية و تزول الحساسيات التى تولد الصمت
    •    خاطبى طفولة زوجك و لكن احذرى من معاملته كطفل يحتاج الى رعاية كاملة منك .. فهو زوجك و رب منزلك فلا تسلبى منه احساسة بذكورته ..
    •    حاولى جذب زوجك للحديث معك و ذلك من خلال اختيار الموضوعات التى تلمس إهتماماته و اتركى له مساحه من الحريه فى التعبير عن رأيه . و افعلى ذلك بالمثل مع أولادك ..
    •    لا تحاولى انتقاد زوجك بسبب صمته حتى لا يزيد هذا الصمت من باب العناد ..
    •    حاولى تفعيل جاذبية الحوار داخل اسرتك و أخلقى فرصة المناقشات العائلية ويمكن عمل ذلك فى أغلب الأنشطة المشتركة بينكم حتى و ان كان ذلك على طاولة الطعام ..
    •    لا تيأسى من صمت زوجك و تستجيبى بتجاهل مقابل او بنقد  .. ابدأى بالكلام معه بطرح سؤال بسيط يسأل عن أحواله و ان بادلك الحديث استمرى معه بإسلوب هادىء و ان لم يستجيب الآن اتركيه فسوف يبوح لكى فى آن آخر ..
    •    قدرى ان لكل فرد طريقته الخاصة فى التعبير عن مشاعره و ليس من الضرورى ان تكون هذه الطريقة هى الكلمات ..فهناك التعبير الغير لفظى وهو التعبير الأقوى فى أحيان كثيرة ..
    •    أفضل أوقات التحدث مع الرجال في الصباح الباكر، إذ يكون الهورمون الذكري “ تستوستيرون” في أعلى معدلاته ، فيكون أكثر استعداداً لسماع الآراء وتلقي المعلومات وأكثر انفتاحاً لسماع الرأي الآخر .. فحاولى استغلال هذه الفترة فى المناقشة الهادئة ..
    و من أجل تجنب اصابة عائلتك بمرض الخرس العائلى يمكنك اتباع الآتى  :
    •    من الضرورى اختيار شريك الحياة المناسب من حيث اسلوب المعيشة و طريقة التفكير و من الأفضل التناقش معه فى فترة الخطوبه فى أساسيات بناء البيت مثل اتخاذ القرارات الماديه و الطموحات المشتركة و مساحة الحريه لكلاً منهما و كذلك طريقة تربية الأولاد ..
    •    لا تضعى تصور غير واقعى لشريك حياتك فزوجك لن يكون ذلك الرومانسى الحالم طوال الوقت.. فالحياة الزوجية بها أيضا بعض المسؤليات و الإلتزامات..
    •    حاولى تجنب الصوت العالى و المناقشات الحادة  و النقد الهدام مع زوجك و أبناءك حتى تمنعى ظهور الخوف و الخجل عند بدءهم فى مناقشتك فيما بعد ..
    •    تعلمى الإنصات الجيد لزوجك و أبناءك و لا تقاطعيهم بفرض وجهه نظرك الخاصه ..
    •    خصصى وقت الفراغ المشترك بينك و بين عائلتك من أجل التنزهه و تجنبى الحديث عن المشاكل المنزليه فى ذلك التوقيت ..
    •    لا تستخدمى اساليب ثابته فى التعبير عن عاطفتك نحو زوجك .. فلا للكلمات الثابته و الملابس الروتينيه حتى لا يتخلل الملل حياتكم .. فهذا الملل هو أسهل الطرق لدخول الخرس المنزلى ..
    •    اشِعري زوجك دائما بقيمه حواره بالمنزل و اعلنى ارتياحك الشديد بعد انتهاءك من ال حديث معه ..

 

السيكودراما

السيكودراما

الثلاثاء 16-12-2014

 

في خليل فاضل كلينك تأسست مصرياً في أوائل 2001 وما زالت مستمرة بكل نضج وقوة حتى الآن

السيكودراما الحديثة بمعناها الأرحب هو ذلك المسرح النفسي، وتأخذ شكل الورشة التي يشارك فيها أناس (عاديون) لا يتلقون علاجاً نفسياً مع أناس (متعبون) يتلقون جلسات فردية مع معالج، محلل نفسي، أو طبيب في حلقة واحدة، تدور رحاها على أرض مركز فاضل للطب النفسي، وتعتمد على التلقائية، العفوية، والانسيابية دون تخطيط أو إعداد مسبق. يمكن لأي شخص الاشتراك فيها شريطة لقاء الطبيب (د. خليل فاضل) الذي يتحول إلى مخرج ليحدد مدى صلاحية المجموعة له ومدى ملاءمته هو لها. ويتباين العدد ويختلف من 6 إلى 22 أحياناً.

ولقد بدأت فعلياً في مارس 2001 بمجموعات تجريبية ثم ثبتت وتطورت وصارت منظمة كل يوم ثلاثاء الساعة 7.00 مساءً، وتستمر حوالي ساعتين ونصف. تبدأ بالتسخين وفيها يمسك المخرج (د. خليل) بَكَرة متخيلة ويرميها على أحد الأعضاء الذي يعرف بنفسه إما شكل البطاقة أو (وجدانياً) أو بما مر به في الأسبوع الفائت، وهذا يسمى أيضاً بعملية (الإحماء)، يبرز شخص أو يرشح مشارك نفسه أو يرشح المخرج أحداً ليكون (البطل). على كرسي متميز عن باقي المجموعة أسود ضخم ويركز عليه ضوء مباشر Spotlight، ويرجع باقي الأعضاء إلى الخلف ليكونوا الجمهور الذي ما يبرح بعصر ذهن (البطل) ويمطره بالأسئلة للتعرف عليه، وأحياناً ما يستغرق (البطل) في (مونودراما) بمعنى أن يحاور نفسه يعرضها ويقدمها بحيث يتعرف عليه المشاركون في العمق وبعدها يبدأ الجزء الثاني من جلسة السيكودراما وهو (الفعل الدرامي) بحيث يُمثل مشاهد من حياة (البطل) يختار منها من المشاركين من يمثلون مفاتيح مهمة في حياته، كما تستخدم فيها تكنيكات مثل (الكرسي الخالي) و (المرآة) وينتفض الآخرون لمشاركته (تأييده) أو (مهاجمته) وهكذا يوقف المخرج الدراما بعد أن يرى استنفاذها للشحنة الانفعالية أو تحريكها للمكنون (ما يكتم عادة فلا يقال). بعدها يلتئم عري المجموعة في دائرة مرة أخرى يتوسطها (البطل) و (المخرج) وتبدأ مرحلة المشاركة والتقييم، تدور فيها الكرة المتخيلة بين الأعضاء تباعاً كل يقول (رأيه النقدي) في الجلسة يضاف إليه (الرأي العام) في (لعبة السيكودراما) من قبل الأعضاء الجدد ، يشارك الأعضاء البطل بالرأي التحليلي،  الانطباع، وما يمكن أن يكون قد (لمس) مع حياتهم السابقة أو الحالية بعيداً عن (الوعظ والنصح والإرشاد)، ثم يلخص (المخرج) رأيه الفني والتحليلي وتنتهي الجلسة ب (البطل) موضحاً ما حدث له ومدى الاستفادة والتحرك الذي قد يكون قد أحس به.

 

قواعد هامة للمشاركة في السيكودراما:

  •  ألا يكون المشارك تحت تأثير مخدر أو دواء قوي.
    •    ألا يكون في حالة عقلية غير طبيعية لا تسمح له بالتفاعل مع الآخرين.

أثناء الجلسة لا يسمح بالآتي:

  •  الحوارات الجانبية بين المشاركين.
    •    استخدام الموبايل أو فتحه أو سماع رناته.
    •    الخروج قبل انتهاء الجلسة.
    •    بمقاطعة المتحدث أياً كان وضعه مشاركاً أو بطلاً.
    •    بنقل ما يدور في الجلسة بأي شكل من الأشكال حتى لأقرب الأقربين بمعنى (الحفاظ على السرية التامة).

ماذا تعني لي السيكودراما

عندما يذهب التلميذ إلى المدرسة لأول مرة فإنه في حالة استكشاف كل شيء بالنسبة له غامض وغير مفهوم، وأحياناً كثيرة غير مقبول بل على الأكثر من ذلك يكون آراء عكسية وسلبية عن المدرسة، رغم أن المدرسة هي الأهم في تكوين مستقبله وشخصيته ولهذا فمن المستحب إرسال الأولاد إلى المدرسة بطريقة تدريجية كذلك السيكودراما.
فأنت عندما تجلس في السيكودراما لأول مرة ترى أموراً وأشياء لأول مرة فهي بالنسبة لك غريبة ولكن لماذا السيكودراما؟!
السيكودراما هي كالمدرسة يتعلم فيها الفرد مهارات نفسية واجتماعية أساسية فأنت تتعلم تلك المهارات دون أن تدري، أي أنك تعلم نفسك بنفسك ولكن من خلال السيكودراما، عندما تجد مثلاً فتاة تبوح عن ما بداخلها من مشاعر صادقة تجاه والدها فأنت تجد من ما تبوح به تلك الفتاة أشياء بداخلك سواء كانت متشابهة أو عكسية، وعندما يكون إرشاد تلك الفتاة مما تفعله فأنت أيضاً ستفعل ما تفعل وهكذا.

فوائد السيكودراما

  •  تعطي ثقافة عامة ممتازة.
    •    تمكنه من البوح بالكثير مما يكتمه الفرد مما يخفف من حدة الانفعالات لديه والآلام النفسية.
    •    تحسين التكيف والقدرة على تكوين العلاقات الاجتماعية.
    •    زيادة الإستبصار بدوافع نفسي وحالتي عموماً.
    •    تدعيم الشعور بالانتماء إلى مجموعة من الزملاء ولم أكن أشعر بالانتماء من قبل إلى أي أحد في حالات كثيرة.
    •    يتمكن الدكتور المعالج من فهم شخصيتي وحالتي أكثر مما يتمكن من معرفته في الجلسات الفردية، حيث أن فترة جلسة السيكودراما تعادل 5 أو 6 مرات الجلسة الفردية من الناحية الزمنية.
    •     تساعدني على التمتع بجمال عدم التكليف والتخلص من كلمة الأستاذ .. المهندس .. الخ والشعور بحلاوة المناداة على اسم الشخص مجرد أو سماع اسمي مجرداً من الألقاب.
    •     التحسن الواضح في العلاقة الزوجية نتيجة زيادة فهم طبيعة النساء وطبيعة علاقتي مع زوجتي وخبرات متشابهة.

 

ما هي العلامات التي تدل على وجود مشكلة نفسية وأنكَ بحاجة لمساعدة مختص ..

ما هي العلامات التي تدل على وجود مشكلة نفسية وأنكَ بحاجة لمساعدة مختص ..

الإثنين 25-01-2016

بقلم أ. مارية الحلبي

“الصحة النفسية هي حالة اكتمال السلامة بدنياً وعقلياً واجتماعياً، وليست الخلوّ من الأعراض المرضية أو العجز النسبي أو المطلق.”

عندما يفقد الإنسان القدرة على الحب والعمل وتختل علاقته الزوجية، المهنية، علاقته مع الآخر أو علاقته بنفسه؛ هنا تصبح صحته النفسية مؤشرًا إلى مشكلة معينة يجب متابعتها.

المرض النفسي لا يختلف كثيراً عن العضوي، له مجموعة من الأعراض، كما يحتاج المريض إلى الرعاية الطبية والنفسية، ويجب عدم تجاهلها أو إرجاعها للتعب أو التوتر أو الخلط بين الاضطرابات النفسية وبين أمور أخرى . ويلاحظ الأعراض أولئك الذين تصيبهم أو أقاربهم،          ومن هذه الأعراض ما يلي:

  • أعراض جسدية (كحالات الصداع أو اضطراب النوم)
  • أعراض انفعالية (كالشعور بالحزن أو الخوف أو القلق)
  • أعراض استعرافية (كصعوبة التفكير بوضوح وظهور أفكار غريبة، غير عادية وحدوث اضطراب في الذاكرة)
  • أعراض سلوكية (كانتهاج سلوك عنيف وعدم القدرة على أداء الوظائف الروتينية اليومية والإفراط في تعاطي مواد الإدمان، القيام بأفعال متكررة)
  • أعراض ادراكية (كرؤية أو سماع أشياء لا يراها أو يسمعها الآخرون)

هنا نوضح الأعراض عن طريق بعض المظاهر أو السلوكيات التي يقوم بها الشخص:

  • الرغبة في الانعزال، وعدم التحدث مع الآخرين.
  • تدهور الاهتمام بالنظافة الشخصية، والمظهر الخارجي.
  • اضطرابات النوم: إما عدم القدرة على النوم، أو النوم لفترات طويلة.
  • التغير المفاجئ بالشخصية، فبعد أن كان الشخص اجتماعياً يصبح منعزلا، ويرفض الخروج.
  • انخفاض القدرة على التركيز، أو الإجابة على أي سؤال، فيبدو كما لو كان تائهاً.
  • ضعف العلاقات الاجتماعية، تبدأ العلاقات الاجتماعية بالتدهور والتفكك، فإذا كان الشخص مرتبطا عاطفياً فإنه يقوم بتصرفات غريبة تجعل الطرف الآخر يبتعد عنه.
  • التدين المفاجئ أو الإلحاد.
  • اللامبالاة: حيث يشعر المريض النفسي باللامبالاة تجاه المواقف المهمة وعدم الرغبة في المشاركة فيها.
  • العدوان والانفعال لأقل الأسباب مهما كانت تافهة.
  • اضطراب في الأكل، نقص الوزن السريع وفقد الشهية، يهمل المريض النفسي التغذية المناسبة، ما يؤدى إلى فقدان الوزن بشدة وبشكل سريع دون أي تخطيط مسبق.
  • إيذاء النفس، يحاول المريض النفسي إيذاء نفسه من خلال جرح وخدش أعضائه.
  • تعبير عن رغبة بالموت، حتى وإن كانت دعابة، فتلك قد تعبر عن مشاكل داخلية.

وتختلف العلامات المميّزة الأولى باختلاف الاضطرابات. ولا بد للأشخاص الذين يظهر عليهم واحد أو أكثر من الأعراض المبيّنة أعلاه التماس مساعدة المتخصّصين في حال استمرار تلك الأعراض أو تسبّبها في ضيق نفسي كبير أو في تعطيل الملكات اللازمة للقيام بالوظائف اليومية.

 

ما الفرق بين السلوك التوكيدي والسلبي والعدواني؟

ما الفرق بين السلوك التوكيدي والسلبي والعدواني؟

السبت 30-04-2016

سلوك توكيد الذات يعني دفاعك عن حقوقك الشخصية وتعبيرك عن أفكارك ومشاعرك ومعتقداتك بطريقة واضحة، صادقة، لا تتعدى بها على حقوق الآخرين.
السلوكيات اللفظية:
1.السلبي: أ ن تتجنب قول ما تريد، تفكر أو تشعر، وإن تكلّمت تكلمت بطريقة تقلّل بها من شأنك، كلمات الاعتذار التي تحمل داخلها معاني خفية أو كلمات مبهمة أو السكوت هي غالبًا طريقتك في الكلام. مثلاً: أنت تعرف أنني.. سامحني ولكن.. أعني.. أعتقد.. اعتذر.. أنت هكذا تجعل الآخرين يختارون لك مواقفك.
2.التوكيدي: أن تقول بصدق ما تقصده، ما تريده، ما تشعر به بطريقة مباشرة وتساعد من أمامك على فهمك، إنك تحدد اختياراتك، وتتواصل بمهارة ومزاج معتدل، تستخدم عبارات فيها كلمة “أنا” كلماتك واضحة ومنطقية، قليلة ولكنها محكمة الاختيار.
3.العدواني: إنك تقول ما تريد، تفكر وتشعر ولكن على حساب الآخرين، أن تستخدم كلمات محملة، مليئة بالاتهامات، مليئة بكلمة “أنت” عبارات بها قذف ولوم.
السلوك غير اللفظي:
1.السلبي: أن تستخدم الأفعال بدلاً من الكلمات، وتأمل أن يخمّن أحد ما تريده، أن تبدو وكأنك لا تعني ما تقوله، صوتك ضعيف، متخاذل، متردد وخافت. أن تتجنب مواجهة العينين أو تبقيهما على الأرض، أن تطرق برأسك بالموافقة مهما كان ما يقوله الذي أمامك، تجلس أو تقف بعيدًا عن الشخص الآخر، لا تدري أين تضع يديك، المرتعشتان المتعرقتان وربما تمسح كثيرًا على وجهك، أو تمسك أنفك.
2.التوكيدي: أن تستمع بإمعان، سلوكك هادئ وواثق، إن طريقة تواصلك تؤكد القوة والاهتمام، صوتك واضح، واثق، دافئ ومعبر، إنك تنظر إلى الإنسان في عينه، ليست مراقبة أو تحديق ولكن مواجهة، يداك مسترخيتان، جسدك مستقيم، وقد تقترب في جلستك من الشخص الآخر.
3.العدواني: إنك تعمل عرضًا للقوة مبالغًا فيه، ويحيطك احساس بالتفوق على من حولك، صوتك عال، متوتر، بارد، أو متطلب، عيناك ضيقة، مترقبة، باردة. وكأنك تستطيع اختراق صدر من أمامك ومعرفة أفكاره، دائم التأهب ومتوتر.

الأهداف:
1.السلبي: أن يرضى عني أو يحبني الآخرين.
2.التوكيدي: أن اتواصل مع الآخرين وأن أكون إيجابيًا.
3.العدواني: أن أسيطر على من حولي.
المشاعر:
1.سلبي: متوتر، تشعر بإهمال من حولك لك، تشعر بالإهانة، مستغل ممن حولك، محبط من نفسك، غالبًا ما تشعر بالغضب والرفض فيما بعد.
2.التوكيدي: واثق من نفسك ومن نجاحك، تشعر بالرضا عن ذاتك في ذلك الوقت وغيره، مسيطر على الوضع، وتحترم ذاتك ولديك هدف واضح.
3.العدواني: دائمًا على حق، مسيطر ومتفوق على غيرك، أحيانًا ما تشعر بالحرج أو بالأنانية فيما بعد.
العواقب الواضحة:
1.السلبي: تتجنب المواقف الباعثة على الضيق، الصراعات، التوتر قصير المدى والمواجهات، إنك لا تتحمل مسئوليات على أفعالك.
2.التوكيدي: تشعر أنك بخير، يحترمك الآخرون، ثقتك بنفسك تزداد، علاقاتك بالآخرين تتحسن.. قليلاً ما تشعر بالضيق من حين لآخر.
3.العدواني: صحيح إنك تخرج الغضب من صدرك، لديك احساس بالسيطرة وتشعر بالتفوق على الآخرين.
تأثير السلوك على الآخرين:
1.السلبي: يشعرون بالذنب تجاهك، بالتفوق عليك، بالإحباط وحتى بالغضب.
2.التوكيدي: يشعرون بالاحترام، بالتقدير، وبحريتهم في التعبير عن ذاتهم.
3.العدواني: يشرعون بالإذلال، عدم التقدير والإهانة.

النتائج المحتملة لكل نوع من السلوك
1.السلبي: أنت لا تحقق أبدًا ما تريده، ولو وصلت إليه فيكون دائمًا عن طريق غير مباشر. يحقق الآخرون أهدافهم دائمًا على حسابك، ويتصاعد غضبك ولكنك إما تكبته داخلاً أو تعيد توجيهه إلى أناس آخرين أقل قوة وسطوة (زوجتك، أطفالك، مرؤوسيك) تميل إلى المماطلة، تؤجل وتنسى كثيرًا.
2.التوكيدي: غالبًا ما تحصل على ما تريد إن كان معقولاً، غالبًا تحقق أهدافك، تجني احترامك لنفسك وتشعر بالرضا، وتغير أي موقف قابل للخسارة إلى مكسب وتحدده دائمًا مفاوضات واضحة فيها دائمًا احترام لحقوقك وحقوق الآخرين.
3.العدواني: أنت دائمًا تحقق ما تريده ولكن على حساب الآخرين، تؤذيهم بأن تقوم بالاختيار بدلاً منهم، وتصغّر وتحقر من شأنهم، وقد يدفع هذا الآخرين إلى الرغبة في الانتقام منك بدورهم، وتجد صعوبة كبيرة في الاسترخاء ونسيان الأحقاد فيما بعد.
الآن وقد أصبحت تتعرف على نوعية السلوك (عدواني، سلبي، توكيدي) حان وقت تطبيق ذلك على حياتك.
قبل أن تحاول التغيير، من الأفضل أن تتعرف على السلوك الغالب على حياتك حتى تكون احتمالاتك أكبر للنجاح.

 

الخوف من الزواج والتردد في اختيار الشريك المناسب

الخوف من الزواج والتردد في اختيار الشريك المناسب

الثلاثاء 17-05-2016

بقلم أ. مارية الحلبي معالجة نفسية من فريق الدكتور خليل فاضل
“على الرغم من قوة الحب الذي يجمعنا وشدة التفاهم التي تميز علاقتنا، إلّا أننا نشعر بقشعريرة عندما يبدأ الحديث عن الارتباط الرسمي المعلن أمام الناس “. تتكرر بكثرة ظاهرة التردد أو التخوف من الإقدام على الزواج، والتركيز بشدة على عيوب الآخر لتفشيل أي علاقة هذا ممكن أن يكون في الحدود المقبولة، لكن عندما يزيد الأمر عن حدّه فإنه يعطي دلالة إلى وجود دوافع تمنع الفرد من القيام بهذه الخطوة، ولا نستطيع العلاج سوى بمعرفة الأسباب التي تقف وراء هذا الخوف ذكراً كان أو أنثى، سواء كانت تعود لأسباب للطفولة وتجعله يرفض الزواج لا شعورياً دون إدراك منه أو لأسباب أخرى سنتناولها لاحقاً..
أبرز التفسيرات النفسية والأسباب التي تؤدي إلى الخوف من الزواج:
1- تكوين صورة ذاتية سلبية عن الزواج منذ الطفولة، بسبب النشأة في عائلة مفككة تغيب عنها الأدوار ويسيطر عليها المشاحنات.
2- الخوف من تحمل المسؤولية والالتزام والأعباء المادية وتربية الأولاد.
3- عدم تقبل الهوية الجنسية بسبب صورة الأب أو الأم المهزوزة والمشوهة.
4- تعلّق مرضي بأحد الوالدين وخوف من الانفصال النفسي عن الأسرة وهو ما زال غير مفطوم نفسياً، والعكس أيضاً.
5- الخوف من عدم القُدرة على التَّكيُّف مع الطرف الآخر.
6- الخوف من المشاكل الأُسريَّة والفشل.
7- اضطرابات الشخصية المتنوعة ومنها :
• اضطراب الشخصية الهيستريّة: التي تتميز بسطحية الانفعالات وتغيرها والمبالغة فيها، وإثارة الانتباه والاهتمام، والإثارة الجنسية للرجل، والاهتمام المفرط بشكلها الخارجي، وهي تتصور أن علاقاتها حميمة مع الآخرين بينما هي أقل من ذلك واقعياً .
• اضطراب الشخصية النرجسية: وتتميز بالشعور المضخم لذاتها وأهميتها ، وتضخيم إنجازاتها بشكل غير واقعي، وهي تحتاج للإعجاب الشديد بها.
• اضطراب الشخصية الحدّية: والتي تتميز باضطراب علاقاتها مع الآخرين حيث تتميز علاقاتها بشدة الارتباط وكثافته، وبإعلاء الآخر مثالياً ثم تبخيسه وقطع العلاقة معه تماماً.
وتتعدد أسباب اضطرابات الشخصية السابقة الذكر وغيرها من اضطرابات الشخصية، ومنها عوامل وراثية واجتماعية ونفسية متنوعة، وبالطبع يمكن للشخصية المضطربة أن تتعدل ويحتاج ذلك للوقت والجهد والإقرار بالمشكلات الشخصية، ويفيد فيها العلاج النفسي كعلاج تصحيحي، وأيضاً بعض العلاجات الدوائية.
8- الجهل العام بالقضايا الجنسية: لاسيما عند الفتيات الأصغر سناً. اضافة إلى المعلومات الخاطئة التي تؤدي إلى تشكيل الخوف المرضي وردود الفعل التجنبية والهروب من الزواج، ولابد من تحسين الوعي الصحي الجنسي مما يساهم في الوقاية والعلاج .
9- الخوف والقلق من فقدان العذرية : بعض الفتيات يعشن قلقاً ورعباً من أنهن ربما فقدن عذريتهن بسبب ركوب الدراجة أو الحصان أو الألعاب الرياضية، أو بسبب ممارسة العادة السرية، وعندما يقترب الزواج تزداد هذه المخاوف، ويتطلب ذلك حواراً وتطميناً وتصحيحاً للمعلومات الخاطئة المرتبطة بغشاء البكارة، ويمكن إجراء الفحص الطبي للاطمئنان .ولابد من التفهم من قِبل الأهل لمواجهة مثل هذه الأمور بشكل مسؤول وعملي.
10- الصدمات الجنسية والتحرش الجنسي: الإساءة الجنسية في مرحلة الطفولة لها آثار نفسية شديدة بعيدة المدى، التي تحتاج لجلسات من العلاج النفسي العميق.
مهما كانت درجة الخوف من الزواج، فإن الحوار العقلاني الصادق بين الشاب والفتاة يساعد على حل المشكلة، فلا زواج ناجح دون عقليات متفتحة متعاونة وواعية.
وهذا لا يعني أن لا نبذل الجهد لمعرفة الأسباب للتخلص من هذه المشكلة وحلها، ولذا :
1- عليك الجلوس مع الذات لمعرفة الأسباب الحقيقة .
2- مراجعة طبيب نفسي لمعرفة أسباب المشكلة والتمكن من حلها.
علاجات هذه المشكلة مختلفة ومتنوعة، لكن العلاج التحليلي وعلى الرغم من أنه يحتاج الى وقت طويل، لكنه يعود الى أساس المشكلة ويدرك الموضوع تماماً، مما يساعد المحلل النفسي على تقديم العلاج الملائم للمريض وتجاوز المشكلة. فمعرفة سبب الخوف يبقى الأهم للوصول الى الطريقة الأفضل للعلاج.
وأخيراً لابد من الإشارة إلى احتمال وجود أكثر من سبب واحد في نفس الحالة مما يضيف جهود إضافية للسير في طريق حلها ومعالجتها.