مشاركات

من هو المحلل النفسي

من هو المحلل النفسي

هل المحلل النفسي هو كل شخص يقوم بالعلاج النفسي؟

 

تواترت كلمة “حللني نفسيا” كثيرا في الفترة الأخيرة فمن يقوم بالتحليل النفسي أذن.
يا سادة يا كرام المحلل النفسي هو معالج نفسي تبني النظرية التحليلية و التوجه الدينامي في العلاج النفسي ليكون بوابته و طريقه الذي يسلكه في العلاج النفسي و للأسف هم أعداد ضئيلة و قليلة في وطننا العربي و أشهرهم عالميا من العرب الدكتور مصطفي صفوان مترجم كتاب تفسير الأحلام لسيجموند فرويد و كما ذكر هو في حديثه مع مجلة العربي الكويتية لهذا الشهر فأنه لا يوجد ألا
أعداد ضئيلة من المحللين النفسيين العرب في مصر و لبنان مثل عدنان حب الله في لبنان و حسين عبد القادر في مصر و د.منال عاشور.
فمجال التحليل النفسي مجال شاق و صعب و درب طويل تخوض فيه لتفهم
و يجب أولا أن يتم تحليل من سيصبح محللا نفسيا أولا لكي يستبصر بمشكلاته
و لذلك لا نستطيع أن نطلق لفظ محلل نفسي علي أي معالج نفسي ما دام لم يتوافق مع شروط التحليل النفسي و ألا بذلك فسيستحق لقب متحايل نفسي و ليس محلل نفسي لأن للتحليل النفسي قواعد وشروط بدأ من الأجر مرورا بالعلاقة بين المحلل و المحلل بضم الميم و كذلك طريقة الجلوس
و لكن في وطننا العربي كل المعالجين محللين و أنا شخصيا مررت بهذه التجربة حيث شاركت في حديث صحفي كأخصائي نفسي شاب مع صحفية شابة في صحيفة الجمهوري الحر و هي صحيفة حزبية غير معروفة منشقة عن حزب الأحرار و كتبوا أني محلل نفسي أقنعتهم بكل أمانة علمية و مهنية أني لست محلل بل مجرد مشروع محلل.لكن دعوتي ذهبت هباء مع قوة المعتقد الشعبي الراسخ
لكن الأمل موجود في تغيير الأفكار ما دمنا نحاول بلا كلل أو ملل.

حجازي بدر الدين 

 

 

 

من طرائف الأخبار

من طرائف الأخبار

الأربعاء 9-09-2015

 

من طرائف الأخبار العربية :

  • أن الرئيس القذافي صرّح بمناسبة سؤاله عن مرض إنفلونزا الخنازير، بأن كلمة إنفلونزا مشتقة من أصل عربي «أنف العنزة».
  • ملك المغرب محمد السادس أصدر قراراً بالعفو عن 7100 سجين بمناسبة حفل طهور ابنه

لقي شاب مصري مصرعه بسبب عضة حماته إثر خلاف بينهما.
سيدة مصرية نجت من موت محقق بعد سقوطها من الدور الرابع بسبب تأخر عامل النظافة عن رفع أكياس القمامة أسفل العمارة، حيث سقطت عليها بدون أي خدش .
ألقي القبض على موظف برج المراقبة في مطار عمان لأنه قال لطيار شركة العال الإسرائيلية عند إقلاع طائرته: «اذهبوا إلى الجحيم» بدلاً من «رافقتكم السلامة».

ومن طرائف الأخبار العالمية :

  • قَدّم رئيس شرطة مقاطعة بولك في ولاية فلوريدا الأمريكية استقالته بعد 21 سنة من الخدمة، لأن زوجته وحماته سرقتا سيارة دورية شرطة، وتنزهتا بها في المدينة بسرعة جنونية.
  • الناخبون في مدينة سان فرنسيسكو رفضوا إطلاق اسم جورج بوش على مركز للصرف الصحي في مدينتهم؛ بحجة أن اسمه يعدّ ملوثاً أكثر من الصرف الصحي ذاته.
  • وعد الحاخام اليهودي عوديا يوسف بإرسال ناخبيه إلى الطابق الخامس من الجنة إذا انتخبوه.
  • جندي إسرائيلي جبان استدعى والدته للحراسة معه في المعسكر.
  • سيدة من مقاطعة هامشير طالبت البلدية بقطع أشجار البتولا في حيّها لأنها تسبب حساسية لكلبها.
  • رئيس الوزراء الكندي السابق جان كريتيان تجنب ارتداء الجوارب ذات اللون الأخضر في أثناء زيارته إلى المملكة العربية السعودية بسبب نصيحة بروتكولية خاطئة مفادها أن هذا اللون يرمز إلى الإسلام، وربما فُسّر ذلك أنه ازدراء للإسلام.

 

 

 

ما هي العلامات التي تدل على وجود مشكلة نفسية وأنكَ بحاجة لمساعدة مختص ..

ما هي العلامات التي تدل على وجود مشكلة نفسية وأنكَ بحاجة لمساعدة مختص ..

الإثنين 25-01-2016

 

بقلم أ. مارية الحلبي

“الصحة النفسية هي حالة اكتمال السلامة بدنياً وعقلياً واجتماعياً، وليست الخلوّ من الأعراض المرضية أو العجز النسبي أو المطلق.”

عندما يفقد الإنسان القدرة على الحب والعمل وتختل علاقته الزوجية، المهنية، علاقته مع الآخر أو علاقته بنفسه؛ هنا تصبح صحته النفسية مؤشرًا إلى مشكلة معينة يجب متابعتها.

المرض النفسي لا يختلف كثيراً عن العضوي، له مجموعة من الأعراض، كما يحتاج المريض إلى الرعاية الطبية والنفسية، ويجب عدم تجاهلها أو إرجاعها للتعب أو التوتر أو الخلط بين الاضطرابات النفسية وبين أمور أخرى . ويلاحظ الأعراض أولئك الذين تصيبهم أو أقاربهم،          ومن هذه الأعراض ما يلي:

  • أعراض جسدية (كحالات الصداع أو اضطراب النوم)
  • أعراض انفعالية (كالشعور بالحزن أو الخوف أو القلق)
  • أعراض استعرافية (كصعوبة التفكير بوضوح وظهور أفكار غريبة، غير عادية وحدوث اضطراب في الذاكرة)
  • أعراض سلوكية (كانتهاج سلوك عنيف وعدم القدرة على أداء الوظائف الروتينية اليومية والإفراط في تعاطي مواد الإدمان، القيام بأفعال متكررة)
  • أعراض ادراكية (كرؤية أو سماع أشياء لا يراها أو يسمعها الآخرون)

هنا نوضح الأعراض عن طريق بعض المظاهر أو السلوكيات التي يقوم بها الشخص:

  • الرغبة في الانعزال، وعدم التحدث مع الآخرين.
  • تدهور الاهتمام بالنظافة الشخصية، والمظهر الخارجي.
  • اضطرابات النوم: إما عدم القدرة على النوم، أو النوم لفترات طويلة.
  • التغير المفاجئ بالشخصية، فبعد أن كان الشخص اجتماعياً يصبح منعزلا، ويرفض الخروج.
  • انخفاض القدرة على التركيز، أو الإجابة على أي سؤال، فيبدو كما لو كان تائهاً.
  • ضعف العلاقات الاجتماعية، تبدأ العلاقات الاجتماعية بالتدهور والتفكك، فإذا كان الشخص مرتبطا عاطفياً فإنه يقوم بتصرفات غريبة تجعل الطرف الآخر يبتعد عنه.
  • التدين المفاجئ أو الإلحاد.
  • اللامبالاة: حيث يشعر المريض النفسي باللامبالاة تجاه المواقف المهمة وعدم الرغبة في المشاركة فيها.
  • العدوان والانفعال لأقل الأسباب مهما كانت تافهة.
  • اضطراب في الأكل، نقص الوزن السريع وفقد الشهية، يهمل المريض النفسي التغذية المناسبة، ما يؤدى إلى فقدان الوزن بشدة وبشكل سريع دون أي تخطيط مسبق.
  • إيذاء النفس، يحاول المريض النفسي إيذاء نفسه من خلال جرح وخدش أعضائه.
  • تعبير عن رغبة بالموت، حتى وإن كانت دعابة، فتلك قد تعبر عن مشاكل داخلية.

وتختلف العلامات المميّزة الأولى باختلاف الاضطرابات. ولا بد للأشخاص الذين يظهر عليهم واحد أو أكثر من الأعراض المبيّنة أعلاه التماس مساعدة المتخصّصين في حال استمرار تلك الأعراض أو تسبّبها في ضيق نفسي كبير أو في تعطيل الملكات اللازمة للقيام بالوظائف اليومية.

 

 

 

 

” الوصايا العشر” لعلاقة عاطفية ناجحة

” الوصايا العشر” لعلاقة عاطفية ناجحة

الأربعاء 30-03-2016

 

شادية يوسف

علاقات الحب مهمة جداً فى حياتنا جميعاً ولكن بالرغم من ذلك، فقليلاً ما نفكر في كيفية تنمية هذه العلاقات. ولذلك حرصت ان اقدم فى هذا المقال بعض الأافكار التي ثبت أنها تقوي علاقات الحب عموماً والعلاقات الزوجية بصفة خاصة.

وفى هذا الموضوع يرى المتخصصين النفسيين ومنهم دكتور خليل فاضل استشارى الطب النفسى أن من اهم هذه الافكار التى نوصى بها طرفى العلاقة -التواصل: رغم ان التواصل هو أهم المهارات التي تحافظ على علاقات الحب إلا انه نادراً ما يتواصل الناس، بل يبدو كما لو انهم يتحدثون إلى أنفسهم طوال الوقت، فهم أما غير واضحين لما يريدون قوله أو أنهم غير قادرين على تحويله إلى الكلمات المناسبة.
أما المشاركة، فهي أساسية لبناء التفاهم والتواصل، تتوقف تماماً عندما يشعر المتحدث أن المستمع قد توقف عن الاستماع… ولذلك فان أية علاقة حب، ستقوى كثيراً إذا استمع كل طرف إلى الآخر وتصرف تبعاً لهذه الاقتراحات:

كما يجب أن يحاول كل واحد التعبير عن حبه للطرف الآخر بالأفعال والأقوال. ولايجب عليه أن يعتقد أن الطرف الآخر يعرف مشاعره… وحتى لو بدا الطرف الآخر خجولاً وأنكر أنه بحاجة إلى اهتمام. فلا يجب تصديقه.
المجاملات مهمة جداً حتى مع الأداء الجيد للعمل المفروض، ومطلوب أيضاً التخفيف من غلواء الفشل إذا حدث.
ضرورة أن يخبر كل من الطرفين الطرف الآخر عندما يشعر بالحزن أو الوحدة أو سوء الفهم… فمعرفة أحد الزوجين أن بإمكانه مساعدة شريك حياته يجعله يشعر بالقوة ويجب تذكر أن الحب لا يعني أنه يمكن للمرء أن يقرأ عقل حبيبه.
ضرورة التعبير عن المشاعر والأفكار المفرحة بتلقائية، فهذا يمد العلاقة بالقوة والحيوية، ويسمح للأحداث الطارئة بتجديد روتين الحياة.

أيضاً، يجب الاستماع إلى الطرف الآخر، وعدم نقل الشعور الخاطئ بأن ما يشعر به تافه… وغير حقيقي… لأنها في النهاية تجاربه….. ولذلك فهي مهمة وحقيقية بالنسبة له.
ضرورة مطلوبة من كلا الزوجين أن يجعلا الآخرين يعرفون أن كل منهما يقدر شريكه، التأكيد العلني للحب من قبل أحد الزوجين يشعر الطرف الآخر بالأهمية والفخر.

العاطفة: يبدو أننا نخاف من التعبير الجسدي عن الحب أو تلقي هذا التعبير من الآخرين… وقد يرجع هذا إلى أن اللمس مرتبط بمحرمات قديمة، غالباً محرمات الجنس اللاشعورية. ولكن إظهار العواطف مهم جداً للصحة، فالأحضان يمكنها أن تزيل الاكتئاب، وتولد حياة جديدة في الجسد المتعب، وتجعل الشخص يشعر بأنه أكثر حيوية ونشاطاً…….

أما إذا كانت العواطف الجسدية غريبة على الشخص، فمن الطبيعي أنه سيشعر بعدم الراحة في البداية…. ويمكن البدء مع العائلة والأصدقاء بالتصافح بالأيدي، أو بربتة خفيفة على الظهر أو لمسة من الاصابع…. ومن كل هذا يمكن أن يتطور إلى حضن دافئ أو قبلة رقيقة…. ففتح الأذرع لشريك العمر يأخذ مجهوداً قليلاً، ولكن تكون فيه أوضح علامات الحب.

التسامح: هناك دفء وقوة في كلمة “تسامح”، فهي توحي بقوة اللطف والشفاء ولم الشمل والتجدد. ولكن قد يكون الغفران صعباً جداً إذا لم يجد أحد الزوجين تبريراً لتصرف جارح صدر من الطرف الآخر…. ولكن يمكن أن يغفر فقط عندما ينظر إلى شريكه بحنو وبتقدير أنه انسان… ولذلك فهو غير كامل وهو معرض للخطأ والضعف مثله تماماً.

الحب يمكن الانسان من رؤية الخطأ بمعزل عن مرتكبه. وبذلك يمكن أن يرى علاقة الحب المستمرة كأعظم وأكثر قيمة من الألم المؤقت الناتج عن تصرف خاطئ منفصل.

الصدق: الأمان الشخصي ينبع دائماً من افتراض أن كلاً من الزوجين سيكون صادقاً مع شريكه، وعندما يهتز هذا الشعور بالأمان عن طريق الخداع – تدمر الحياة الزوجية.

الثقة شئ مستحيل بدون صدق فعندما ينعدم الصدق، لايمكن أن يكون هناك حب… ويمكن حتى للخداع التافه الذي يقصد به المحافظة على مشاعر الطرف الآخر أن يقود إلى عدم الثقة.
ولكي تتشكل علاقات زوجية سعيدة، يجب أن يكون الزوجان سعيدين بنفسيهما كما هما….. ويجب أن يحترم كل من الطرفين حقوق الآخر ومواقفه ومشاعره.

الاحترام: غالباً ما لا تكون المشاكل الكبيرة سبباً في فشل العلاقات الزوجية….. ولكن الخطأ ينشأ من سلسلة من الأشياء الصغيرة عبر فترة طويلة من الزمن:

تصرفات صغيرة مستهترة، أو تعليقات تقال بدون تفكير، أو كلمات لم يتحدث بها صاحبها، أو نيات طيبة لافعال حسنة تؤجل دائماً. نحن دائماً ما نعامل المعارف العارضين باعتبار أكثر مما نعامل الناس القريبين إلى قلوبنا. “أشكرك” و “من فضلك” و “إذا لم يكن لديك مانع”ـ هي طريق لإظهار الحب لشريك الحياة.ضروري أن يخلق مناخ من الدفء والاحترام بين الأزواج، بأن يعامل كل منهما الآخر بكرامة واحترام

الشجاعة: يمكن للخجل أن يمنع الطرفين من الالتقاء عند نقطة واحدة…

فالعلاقة الزوجية تتطلب الجرأة، والمشاكل والخلافات والإحباطات حتمية. ولذلك فإن الزوجان يحتاجان إلى شجاعة لمواجهتها….. يجب أن تعطى العلاقات الفرصة، لأنه ليس هناك ما هو أعظم من أن يحب الانسان شخصاً آخر…. أو أن يتلقى الحب في المقابل.

 

 

 

الخوف من الزواج والتردد في اختيار الشريك المناسب

الخوف من الزواج والتردد في اختيار الشريك المناسب

الثلاثاء 17-05-2016

 

بقلم أ. مارية الحلبي معالجة نفسية من فريق الدكتور خليل فاضل
“على الرغم من قوة الحب الذي يجمعنا وشدة التفاهم التي تميز علاقتنا، إلّا أننا نشعر بقشعريرة عندما يبدأ الحديث عن الارتباط الرسمي المعلن أمام الناس “. تتكرر بكثرة ظاهرة التردد أو التخوف من الإقدام على الزواج، والتركيز بشدة على عيوب الآخر لتفشيل أي علاقة هذا ممكن أن يكون في الحدود المقبولة، لكن عندما يزيد الأمر عن حدّه فإنه يعطي دلالة إلى وجود دوافع تمنع الفرد من القيام بهذه الخطوة، ولا نستطيع العلاج سوى بمعرفة الأسباب التي تقف وراء هذا الخوف ذكراً كان أو أنثى، سواء كانت تعود لأسباب للطفولة وتجعله يرفض الزواج لا شعورياً دون إدراك منه أو لأسباب أخرى سنتناولها لاحقاً..
أبرز التفسيرات النفسية والأسباب التي تؤدي إلى الخوف من الزواج:
1- تكوين صورة ذاتية سلبية عن الزواج منذ الطفولة، بسبب النشأة في عائلة مفككة تغيب عنها الأدوار ويسيطر عليها المشاحنات.
2- الخوف من تحمل المسؤولية والالتزام والأعباء المادية وتربية الأولاد.
3- عدم تقبل الهوية الجنسية بسبب صورة الأب أو الأم المهزوزة والمشوهة.
4- تعلّق مرضي بأحد الوالدين وخوف من الانفصال النفسي عن الأسرة وهو ما زال غير مفطوم نفسياً، والعكس أيضاً.
5- الخوف من عدم القُدرة على التَّكيُّف مع الطرف الآخر.
6- الخوف من المشاكل الأُسريَّة والفشل.
7- اضطرابات الشخصية المتنوعة ومنها :
• اضطراب الشخصية الهيستريّة: التي تتميز بسطحية الانفعالات وتغيرها والمبالغة فيها، وإثارة الانتباه والاهتمام، والإثارة الجنسية للرجل، والاهتمام المفرط بشكلها الخارجي، وهي تتصور أن علاقاتها حميمة مع الآخرين بينما هي أقل من ذلك واقعياً .
• اضطراب الشخصية النرجسية: وتتميز بالشعور المضخم لذاتها وأهميتها ، وتضخيم إنجازاتها بشكل غير واقعي، وهي تحتاج للإعجاب الشديد بها.
• اضطراب الشخصية الحدّية: والتي تتميز باضطراب علاقاتها مع الآخرين حيث تتميز علاقاتها بشدة الارتباط وكثافته، وبإعلاء الآخر مثالياً ثم تبخيسه وقطع العلاقة معه تماماً.
وتتعدد أسباب اضطرابات الشخصية السابقة الذكر وغيرها من اضطرابات الشخصية، ومنها عوامل وراثية واجتماعية ونفسية متنوعة، وبالطبع يمكن للشخصية المضطربة أن تتعدل ويحتاج ذلك للوقت والجهد والإقرار بالمشكلات الشخصية، ويفيد فيها العلاج النفسي كعلاج تصحيحي، وأيضاً بعض العلاجات الدوائية.
8- الجهل العام بالقضايا الجنسية: لاسيما عند الفتيات الأصغر سناً. اضافة إلى المعلومات الخاطئة التي تؤدي إلى تشكيل الخوف المرضي وردود الفعل التجنبية والهروب من الزواج، ولابد من تحسين الوعي الصحي الجنسي مما يساهم في الوقاية والعلاج .
9- الخوف والقلق من فقدان العذرية : بعض الفتيات يعشن قلقاً ورعباً من أنهن ربما فقدن عذريتهن بسبب ركوب الدراجة أو الحصان أو الألعاب الرياضية، أو بسبب ممارسة العادة السرية، وعندما يقترب الزواج تزداد هذه المخاوف، ويتطلب ذلك حواراً وتطميناً وتصحيحاً للمعلومات الخاطئة المرتبطة بغشاء البكارة، ويمكن إجراء الفحص الطبي للاطمئنان .ولابد من التفهم من قِبل الأهل لمواجهة مثل هذه الأمور بشكل مسؤول وعملي.
10- الصدمات الجنسية والتحرش الجنسي: الإساءة الجنسية في مرحلة الطفولة لها آثار نفسية شديدة بعيدة المدى، التي تحتاج لجلسات من العلاج النفسي العميق.
مهما كانت درجة الخوف من الزواج، فإن الحوار العقلاني الصادق بين الشاب والفتاة يساعد على حل المشكلة، فلا زواج ناجح دون عقليات متفتحة متعاونة وواعية.
وهذا لا يعني أن لا نبذل الجهد لمعرفة الأسباب للتخلص من هذه المشكلة وحلها، ولذا :
1- عليك الجلوس مع الذات لمعرفة الأسباب الحقيقة .
2- مراجعة طبيب نفسي لمعرفة أسباب المشكلة والتمكن من حلها.
علاجات هذه المشكلة مختلفة ومتنوعة، لكن العلاج التحليلي وعلى الرغم من أنه يحتاج الى وقت طويل، لكنه يعود الى أساس المشكلة ويدرك الموضوع تماماً، مما يساعد المحلل النفسي على تقديم العلاج الملائم للمريض وتجاوز المشكلة. فمعرفة سبب الخوف يبقى الأهم للوصول الى الطريقة الأفضل للعلاج.
وأخيراً لابد من الإشارة إلى احتمال وجود أكثر من سبب واحد في نفس الحالة مما يضيف جهود إضافية للسير في طريق حلها ومعالجتها.

 

أيها الشاكي وما بك داء

أيها الشاكي وما بك داء

الإثنين 20-06-2016

 

بقلم ريم ضيف

“أيها الشاكي وما بك داء … كن جميلاً تر الوجود جميلاً” .. كم أثلجت كلمات إيليا أبو ماضي من صدور، ولكن هل تفيد نصيحته في عالم يكون فيه المرض ابتلاء يخافه البعض ووهم يسعى إليه آخرون؟ وهل يكون شاكي المرض دائماً “شاكياً”؟ ليس بالضرورة، حيث يُعرف الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية اضطراب التصنع ويقسمه إلى نوعين:

1- اضطراب التصنع الواقع على الذات : وفيه يلجأ المريض إلى تزييف أعراض مرضية أو إحداثها بطريقة خداعية ويظهر حينها في صورة المريض. الجدير بالذكر أن ذلك يحدث مع عدم وجود أي مجزيات عائدة على تصرفه أو دوافع واضحة. وعادةً ما تكون الأعراض الخاصة بالشكوى عضوية أكثر منها نفسية. وتُعرف الصورة الأشد والطويلة المدى من هذا الاضطراب في السياق التاريخي بمتلازمة مونخهاوزن، نسبة إلى البارون مونخهاوزن الذي عُرف بخياله الواسع ومبالغاته خلال فترة الحرب.

2- اضطراب التصنع الواقع على الآخر : وفيه يلجأ المريض إلى اختلاق أو إحداث أعراض مرضية في شخص آخر ويقوم في هذه الحالة بدور القائم بالرعاية وليس دور الضحية.

ومع تطور التكنولوجيا ظهرت صورة حديثة من هذا الاضطراب درسها بولمان وتايلور (2012) في شكل التصنع على الإنترنت حيث يقوم زائري مواقع التواصل الاجتماعي والمنتديات بادعاء المرض والشكوى. وهنا قد يظن البعض أن مرضى اضطراب التصنع يختلقون المرض أو يحدثوه بغرض لفت الانتباه أو لوجود عائد مادي أو معنوي. ولكن الحقيقة هي عكس ذلك. فعلى عكس حالات التمارض والتي يكون فيها التمارض عمدي ولغرض محدد كالحصول على أجازة مرضية أو الإعفاء من واجب معين، يكون التصنع مجهول الدافع وبلا مبرر واضح مما يثير الغموض حول مسببات هذا الاضطراب. وفي حين أنه لا يوجد حتى الآن دليل واضح على دور العوامل النفسية والبيئية والبيولوجية على ظهور هذا الاضطراب بصورته المحيرة، يشير بعض الباحثين إلى احتمالية ارتباطه باضطرابات الشخصية أو سمات شخصية معينة، كالاعتمداية أو الاحتياج إلى منقذ على سبيل المثال. كما يكون لمرضى هذا الاضطراب في بعض الأحيان خلفية طبية تمكنهم من اصطناع أو إحداث المرض بشكل إكلنيكي صحيح. وهنا تكمن الصعوبة الأولى في مواجهة اضطراب التصنع ألا وهي التأكد من صحة الأعراض من عدمها في مرحلة التشخيص، والتمييز بين اضطرابات الشخصية والاضطرابات النفسجسدية على ناحية واضطراب الاصطناع على الناحية الأخرى، وخصوصاً في حالات الأعراض النفسية والتي قد يصعب التيقن منها.

تعتمد مضاعفات هذا الاضطراب بصورة أساسية على مدى إحداث المريض للمرض أو لجوءه إلى تدخلات طبية قد يكون لها آثار جانية. هذا بجانب سرعة ودقة تشخيصه كاضطراب نفسي في المقام الأول ولذلك يكون الخيار الأساسي هو اللجوء لتدخل علاجي سريع. وعلى ذلك يتم تحويل المريض كمريض، وليس مدع أو ممثل، إلى طبيب نفسي لمعالجة الجوانب النفسية وتعديل السلوك. في بداية العلاج النفسي يتم إبلاغ وتوعية المريض بحقيقة مرضه دون لومه أو عقابه. ففي هذه الحالات، وعلى عكس حالات التمارض العمدي، لا يجوز إبداء نصيحة على سياق مقولة “لا تمارضوا فتمرضوا”. وأياً كان الأسلوب العلاجي المتبع، تكون الأولوية دائماً هي الحفاظ على سلامة المريض طوال عملية العلاج بحيث لا يدخل في مزيد من متاهات العلاج والمرض. ففي زمان غير زمان أبو ماضي، اصطناع المرض هو مرض وادعاء الداء هو داء يستحق العلاج كي يستطيع الشاكي أن يصبح “جميلا” ويرى “الوجود جميلاً”.

 

 

 

كيف يمكننا أن نفهم بحق كيف يحَوْسِب الدماغ العقل؟

كيف يمكننا أن نفهم بحق كيف يحَوْسِب الدماغ العقل؟

الأحد 3-07-2016

 

على مدار المائة عام الماضية، حقق علم الأعصاب الكثير من التقدم. لقد علمنا أن هناك خلايا عصبية في الدماغ، لقد علمنا الكثير بشأن علم النفس، لكن الربط بين هذين العالمين، وفهم كيف تولّد هذه الدوائر الحَوْسَبية في الدماغ “الأفكار والمشاعر والأحاسيس” بصورةٍ منسقة، يظل الوصول إلى ذلك الرابط شديد الصعوبة. لذلك فقد عملت مجموعتي بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا على مدار السنوات العشر الماضية على التكنولوجيا وسبل رؤية الدماغ وسبل السيطرة على دوائرها وسبل محاولة صنع خريطة لجزيئات الدماغ.
في هذه المرحلة، ما أحاول التوصل إليه هو ما الذي يجب فعله بعد ذلك. كيف نبدأ في استخدام هذه الخرائط، استخدام هذه الملاحظات والاضطرابات الديناميكية لربط العمليات الحوسبية التي تقوم بها تلك الدوائر بأشياء مثل الأفكار والأحاسيس وربما حتى الوعي؟
لقد علمنا أن هناك خلايا عصبية، وعلمنا الكثير في علم النفس، لكن الربط بين العالمين؛ وفهم كيف تولد هذه الدوائر الحوسبية الأفكار والمشاعر والأحاسيس، يظل صعبا.
هناك شيئين يمكننا القيام بهما. أول فكرة هي السعي للحصول على البيانات. لدى الكثير من الأشخاص وجهات نظر متعارضة. أنت تريد الحصول على تصور حول كيفية عمل الدماغ، مبدأ كيف يقوم الدماغ بتوليد الأفكار والمشاعر وما إلى ذلك. مارفين مينسكي، على سبيل المثال، مغرم للغاية بالتفكير بشأن كيف يمكن الوصول إلى الذكاء والذكاء الاصطناعي عبر مجرد التفكير المحض بشأنه.
لنرى كيف تستطيع الخلايا في الدماغ التواصل مع بعضها البعض. لنرى كيف تأخذ تلك الشبكات الأحاسيس وتدمج تلك المعلومات مع المشاعر والذكريات وما إلى ذلك لتوليد النواتج، قرارات وأفكار وتحركات. بعد ذلك، سيظهر أحد احتمالين.
الأول سيكون أنه يمكن إيجاد أنماط، يمكن استخراج أشكال مميزة، يمكنك أن تبدأ في رؤية معنى وسط ذلك المستنقع من البيانات. الثاني قد يكون أنها مبهمة، أن الدماغ هو تلك الحقيبة الضخمة من الخدع وبينما يمكنك محاكاته بالقوة المفرطة في جهاز كمبيوتر فإن استخراج تمثيلات أبسط من مجموعات البيانات تلك أمرٌ شديد الصعوبة.
من بعض النواحي، يجب أن يكون الاحتمال الأول هو الصحيح، لأنه من الغريب أننا نستطيع توقع تصرفاتنا.
فالدماغ سيكون به تلك الأشياء التي تدعى الخلايا العصبية، وأن الخلايا العصبية بها كل تلك الجزيئات التي تولد وظائفها الكهربية وتبادلاتها الكيميائية للمعلومات، وهي مشفرة من قِبل الجينوم (المحتوى الوراثي). وفي الجينوم، لدينا 20,000 إلى 30,000، حسب من تسأل، جين فريد، وتلك الجينات تنتج منتجات الجينات مثل البروتينات، وتلك البروتينات تولد الجهد الكهربائي للخلايا العصبية وهي تختص على الأقل بعض الأجزاء من التوصيلات.
نحتاج إلى جمع البيانات عن طريق الملاحظة المباشرة، ليمكننا رؤية جميع الخلايا أثناء نشاطها، وحينها سوف نشهد نهضة في قدرتنا على معرفة المزيد عن الدماغ

إذا بدأت في التفكير بشأن مدى اختلاف جينات الجينوم، كيف تتفاعل منتجاتها لتوليد وظائف في الخلايا أو في الخلايا العصبية أو في الشبكات، إنه انفجارٌ اندماجيٌ هائل. أغلب الفرضيات بشأن ما يفعله جين أو خاصةً ما تفعله مجموعة من الجينات، ناهيك عن مجموعة من الخلايا في الدماغ، سوف يتضح أنها غير صحيحة. لهذا السبب من المهم الحصول على توصيفاتٍ عن طريق الملاحظة المباشرة للدماغ.

لا أعتقد أن خرائط الدماغ تساوي فهم الدماغ، لكن خرائط الدماغ تستطيع مساعدتنا على صياغة فرضيات أقل احتمالية أن تكون خاطئة
لماذا لا يمكننا رسم خريطة للدوائر ونرى كيف تنتظم الجزيئات، ونفعّل أو نوقف تأثير خلايا مختلفة في الدماغ ونرى كيف ستكون استجابتها؟ بمجرد أن يكون لديك تلك الخرائط، يمكننا صياغة فرضيات أفضل كثيرًا. لا أعتقد أن خرائط الدماغ تساوي فهم الدماغ، لكن خرائط الدماغ تستطيع مساعدتنا على صياغة فرضيات أقل احتمالية أن تكون خاطئة.
أحد الأشياء التي تتعلق بالبشرية وأتمنى أن يساعدنا توصيف داوئر الدماغ في فهمها هي، كما نعرف من علم النفس، أن هناك مئات العمليات التي تحدث في اللاوعي. إحدى أشهر تلك التجارب هي أنه يمكنك إيجاد مناطق من الدماغ أو حتى خلايا منفردة تكون نشط لثوان قبل أن يشعر الناس أنهم يتخذون قرارًا واعيًا.
أدمغتنا تقوم بحوسبة ما سنقوم بفعله، وكوننا نعي بعد وقوع الأمر هو أحد تفسيرات تلك الدراسات.
لكن ما أقترحه هو أن نلقي نظرة تحت غطاء المحرك، إذا فحصنا ما يقوم الدماغ بحوسبته قد يمكننا إيجاد أدلة على التنفيذ أو على آليات المشاعر والأفكار والقرارات التي لا يمكن تمامًا الوصول إليها إذا فحصنا السلوك فقط، أو إذا فحصنا أنواع الأشياء التي يقوم الناس بها، حيث إذا وجدت أدلة على أن شيء أنت على وشك القيام به، شيء على وشك اتخاذ قرارٍ واعٍ بشأنه، فإن دماغك يكون لديه المعلومات بالفعل مقدمًا. ألن يكون من المثير معرفة ما الذي يولد تلك المعلومات؟ ربما هناك دوائر للإرادة الحرة، للاقتباس، ولختم الاقتباس في الدماغ تولد تلك القرارات.
نحن نعرف كافة أنواع الأشياء الأخرى التي تحدث، المشاعر التي تولدها أدمغتنا، لكن ليس لدينا اية فكرة عما يسببها. هناك أمثلة شهيرة للغاية حيث يكون هناك شخص لديه إصابة في جزء من الدماغ مسؤول عن الرؤية الواعية، لكنك تقول له أريدك أن تشعر بشعورٍ معين عندما ترى شيئا أو أن تتصور نوعًا معينًا من الناتج، وسوف يقوم الناس بهذا حتى رغم أنهم ليسوا واعين بما يرونه. وهناك الكثير من المعالجة التي ليس لدينا إمكانية للوصول إليها، ورغم ذلك فهي ضرورية للغاية للطبيعة البشرية من أجل المشاعر والقرارات والأفكار، وإذا استطعنا الوصول إلى الدوائر التي تولدها، قد يكون هذا أسرع طريق لفهم تلك الجوانب من الطبيعة البشرية.
وجد العلماء أن هناك خلايا عصبية عميقًا داخل الدماغ تحفز العدوانية أو العنف لدى الفئران، حين ينشطونها تبدأ الفئران بمهاجمة أيًا كان ما بجوراها، حتى إذا كان مجرد قفاز مطاطي

المصدرEdge

 

الكتابة والرفاه النفسي

الكتابة والرفاه النفسي

الأحد 28-08-2016

 

ريم ضيف..

هل يكتب العظماء ليسردوا قصص نجاحهم ويستعرضوا حياتهم أمام القارئ؟ أم أن لكتاباتهم دور في نجاحهم؟ وإن كان لما يكتبوه أثر على القارئ الذي يجد المتعة في قراءة قصصهم، فما أثر القلم على صاحبه؟
بالخروج عن النمط التقليدي للكتابة الأدبية، يقع الضوء في مجال الصحة النفسية على الكتابة الشخصية أو ما يعرف بreflective journaling لدوره في دعم النمو النفسي والشخصي، حيث يشير بعض الباحثين إلى أن هذا النوع من الكتابة لمدة 20 دقيقة يومياً قد يساعد في تحسين الصحة النفسية والبدنية.
يُخرج هذا النوع من الكتابة، على الرغم من بساطته، طاقة الأفكار والمشاعر الكامنة داخل الإنسان، والتي قد يعصب التعبير عنها بسبب ضوابط اجتماعية أو مخاوف نفسية. فيكتب الإنسان عن نفسه، ويومه، وسعادته، وأحزانه، ومخاوفه، وشغفه، وطموحاته، ومشاكل عمله، وصداقاته، وعائلته، أو أياً ما يشغل باله. ففي كتابك الشخصي لا يهم أي شيء سوى قيمة ما تكتبه بالنسبة لك أولاً وأخيراً.
ويرجح باحثون أن السبب وراء فوائد الكتابة الشخصية هو أنها تساعد في المعالجة المعرفية لما يتم كتابته، حيث يبذل الفرد جهداً ذهنياً أثناء الكشف عن أفكاره ومشاعره أثناء الكتابة، وقد يعود لما كتب فيما بعد، مع إعادة النظر في مشاعره وأفكاره مجدداً. ومن هنا، فإن الكتابة تساعد صاحبها على حل المشاكل عن طريق التعرف على المشاعر وشرحها والتعبير عنها، ومن ثم قبولها. فبدلاً من كتم الأفكار أو تجاهلها، والذي قد لا يثبت فعاليته بالضرورة، تتيح الكتابة لصاحبها التعبير عن تلك الأفكار بحرية أكثر، والنظر في المشاعر التي تثيرها تلك الأفكار، وأخذ الوقت الكافي في التعامل معها بصورة صحيحة ومريحة.
ويمكن أن تكون الكتابة في صورة رسائل إلى أشخاص، لا تصلهم ولا يقرءونها بالضرورة، ولكن قد يحتاج الفرد إلى البوح عنهم وإليهم. وقد تحتوي أيضاً على أهداف يريد الفرد تحقيقها، أو مقولات مأثورة وصور لمسته لسبب أو لآخر. كما تساعد الكتابة الشخصية في محاولة فهم ما يصعب فهمه، أو إعطاء معنى للتجارب المؤلمة والوصول إلى فهم أعمق مع التقليل من الضغط النفسي. فعلى سبيل المثال، قد يستخدم الكاتب –تلقائياً- كلمات مثل “عشان”، “بسبب”، … فيبدأ في أن يعطى معنى لتجاربه، ويبحث في أسبابها ويشرحها لنفسه، حتى وإن بدت معقدة في بادئ الأمر.
ولا تقتصر الكتابة على الذكريات المؤلمة، حيث تشير الأبحاث إلى دور الكتابة عن الامتنان في تحسين الرفاه النفسي. فيمكن لك في نهاية اليوم أن تكتب عن شيء تمتن لوجوده في حياتك (شخص عزيز، لحظة سعادة، وظيفة، أكل، متعة حياتية، روحانيات).. ويكون هذا مخزون جيد لنقاط القوة الخاصة بك تستطيع اللجوء إليه وإعادة قراءته في أي وقت ومتى احتجت إلى ذلك.
والآن، كيف تبدأ في كتابتك الشخصية؟
إن مفاتيح الكتابة الشخصية هي العفوية والاستمرارية والخصوصية.. وأنا تجد المتعة في الكتابة أولاً! فأنت لا تكتب لتبهر الجمهور، ولكن لأجلك وفقط. ومن المستحسن أن تكتب عما يشغل بالك في اللحظة الحالية. أهم شيء هو أن تكون الكتابة حرة، دون قيود أو شروط، وأن تكون ملكك ككاتب في المقام الأول، فلا تشاركها إلا مع من ترغب، إن رغبت. ولذلك، فتكون الكتابة وسيلة للبوح، عن النفس ومع النفس.
ولتحقيق الارتياح أثناء الكتابة والاتسفادة منها، حاول أن تقلل من لوم الذات أو وصمها في كتاباتك .. فأنت وحدك بطل القصة التي تكتبها. ومن باب التلقائية والعفوية، فلا تصحح أو تعيد الصياغة أو تختار الكلمات بدقة..ولكن دع القلم يطلق ما بداخلك.
اكتب.. فلعل القلم يرسم لك طريقاً للرفاه النفسي.

 

 

 

المشاعر..ما ظهر منها وما بطن

المشاعر..ما ظهر منها وما بطن

الإثنين 7-11-2016

 

كام مرة حد اشتكالك وقولتله “ربنا هيفرجها”، “إنت حالك أحسن من غيرك”، “بس شوف نص الكوباية المليان”؟ كام مرة الشخص ده فعلا ماكنش عارف يشوف نص الكوباية المليان أو سمع نصايح شبها كتير مانفعتش؟ كام مرة قلتله “كلنا لها” أو “ومين سمعك”؟ وكام مرة رديت عليه بشكواك انت شخصياً؟
كتير في علاقاتنا لما بتظهر بوادر مشاعر قوية، أحد الطرفين بيبتدي يحس بالخطر! يعني إحنا صحاب بس بلاش نتكلم عن الخوف أو الغيرة والأهم من كده بلاش نتعاتب مثلاً. المفاجأة إن دي من أخطر الحاجات اللي بتبوظ العلاقات لإن المشاعر مابتهددش العلاقات، ولكن اللي بيهددها هو تواصل المشاعر من عدمه وكيفية عمل ده.
مهم كمان نعرف إن مفيش مشاعر صح ومشاعر غلط، ودي في حد ذاتها رسالة مغلوطة وصلت لكثير مننا من خلال التربية والنشأة منذ نعومة الأظافر. في تربية الأطفال، بنسمع حاجات كتير على سياق “مافيش ولد بيعيط”..”البنات الحلوة مابتزعلش” .. “متعيطيش بليل عشان الملايكة ماتزعلش”…أو “متعيطش في الحمام عشان الشيطان مايجيش”. وأحياناً تانية بتوصل نفس الرسالة لكن بطريقة غير مباشرة وبتكون بصيغة الأمر: “إجمد”..”شد حيلك”. كلها عبارات كابتة للشعور الإنساني الطبيعي واللي للأسف بدأنا نوصفه على إنه “مشاعر سلبية”. الأسوأ من ده هو ربط شعور شخصي بشعور ناتج في شخص تاني ممكن يؤدي للشعور بالندم. فمثلاً لو الأم تقول لطفل “لو فضلت زعلان أنا هزعل منك” الموضوع كده أخد بعد تاني مخيف جدا! كده الطفل مطلوب منه إنه مايزعلش وإنه ينهي إحساس الزعل وإلا الأم كمان هتزعل. القصة مش هتنتهي في المشهد ده لإن لو الطفل فضل زعلان، وبكده الأم كمان زعلت، يبقى كده الطفل هيشعر بالذنب (على اعتبار إن فيه علاقة رابطة ما بين الأم والطفل). وده اختبار نفسي قاسي جداً لأي شخص! هنا الطفل بيتحرم من حقه في إنه يعبر عن شعور، أياً كان إيه هو الشعور. الأهم من كده إن أي شعور في الدنيا بيكون وراه احتياج .. يعني مثلاً الشعور بالخوف بيكون وراه احتياج للشعور بالأمان! بمجرد كبت الشعور (الخوف) ده مش معناه أبداً إن الاحتياج تمت تلبيته، ولكن تم إخماده وفقط وده بالتالي بيسبب وجع نفسي.
من هنا الشخص ده بيكبر بنهج معين ممكن يطبع على معظم علاقاته (علاقته بزوجته، وأصدقائه، ورئيسه في الشغل). نفس الشخص ده لو دخل في موقف مع شخص آخر بيشتكي، هل هيدي الشخص ده الحق في “الفضفضة” وهو نفسه شخصياً اتحرم منه؟ عادة لأ…ومن هنا هيدخل في حلقة تانية، زي اللي كبر فيها، ويبدأ يقوله “مافيش ولد بيعيط”، بس بلغة الكبار، واللي هي زي “معلش، بس بص لنص الكوباية المليان”. النية بتكون سليمة جداً، لكن النتيجة ممكن تكون عكس كده. فكر لما انت بتشتكي لحد، بترتاح مع اللي يقولك إنه مقدر زعلك، ولا اللي يقولك “إنت مكبر الموضوع!” بنية إنه يخرجك “من اللي إنت فيه”.
الخطوات لحل النمط ده من العلاقات تتمثل في 1) ملاحظة الشعور 2) فهم طبيعة الشعور 3) التعليق عن الشعور الملاحظ كأنه معكوس في مرآه بدون محاولة تبديله بشعور آخر 4) تقدير الشعور حتى لو بمجرد إنك تقول للشخص ده “أنا عارف إن الموضوع ده صعب بالنسبة لك..أنا مقدر”. العنصر الأهم في نجاح العملية دي هو قدرتك على الاستماع والإنصات لإن بكل بساطة كل الناس بتدي نصايح، بس مش كل الناس بتسمع. الاستماع له مفعول السحر وهو مش بالشيء الهين أبداً.. ربنا –سبحانه وتعالى- قال: “قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا ۚ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ” ودي آية فيها جمال وهيبة القول والشكوى والاستماع. ولكن برده الخطوات دي هتكون صعبة لو لم يقبل الإنسان مشاعره هو شخصياً..يعني قبل ما تقبل مشاعر غيرك أو ترفضها، فكر هل إنت سامح لمشاعرك؟ هل عادي إنك تكون زعلان أو خايف أو مبسوط أو متحمس أو زهقان أو غضبان؟ هل عادي إنك تعبر عن مشاعرك دي؟ وإيه ممكن تكون الصعوبات اللي بتواجهك لما بتحاول تتعرف على مشاعرك؟
ريم ضبف ـ معالجة نفسية من فريق فاضل النفسي
مستوحاة من http://www.heartsintrueharmony.com/

 

 

 

تطور الفهم لدي اﻷطفال (حسب العُمر)

تطور الفهم لدي اﻷطفال (حسب العُمر)

الإثنين 5-12-2016

 

هل يفهمني طفلي؟ هل يشعر بمقدار حبي له ؟ متي يستجيب لمداعباتي له على مدار اليوم ؟ أسئلة كثيرة تدور بذهن اﻷمهات حول مدى فهم واستيعاب أطفالهن حديثي الولادة، فعلى قدر شغف و لهفة اﻷم في أن ينشأ اتصال لفظي وبصري و سمعي بينها و بين طفلها على قدر الحيرة التي تقع فيها في كيفية التواصل مع صغيرها.

بعض الدراسات أثبتت أن العلاقة بين اﻷم و الطفل تنشأ من وهو مازال جنينًا في رحمها، حينما كانت تحدثه و تناديه باسمه وتقرأ له الحكايات أثناء الحمل فيصبح صوتها مألوفًا له عند الولادة و بالرغم من إحساس الطفل بأمه إلا أنه لازال غير قادرًا عن التعبير أو إعطاء إشارات بذلك.. بمعني أدق هو لن يستطع فهم العبارات التي تقولينها في الأسابيع اﻷولى وحتى الشهر الرابع ولكنه بالتأكيد يفهم إحساسك الذي تريدين توصيله من خلالها.

سيتم توضح مراحل تطور فهم طفلك منذ الولادة وحتي سنّ ثلاث سنوات:

منذ الولادة حتى الشهر اﻷول: في هذه المرحلة يستطيع رضيعك فهم مشاعرك وليس لغتك، تكونين أنتِ نافذته على التعرف بمن حوله و فهم مشاعرهم تجاهه.. منذ أول لحظة تحملينه فيها بين يديكِ بعد الولادة يستطيع طفلك فهم أنكِ تحبينه وتخافين عليه وبالتالي يهدأ ويشعر باﻷمان.. في هذه المرحلة يألف نبرة صوتك، وملمس بشرتك و نظرة عينيكِ له هل هي خوف أم حب أم قلق و هكذا. ومع الوقت أسبوع وراء الآخر يستطيع فهم أنكِ تقومين بإطعامه و العناية بكل ما يخصه، فدعينا نطلق عليها مرحلة التواصل الحسي.
من 2 – 3 شهر: مرحلة المراقبة، الآن قدراته و تطور حواسه يمرّ سريعًا، يتعرف بشكل أوضح على من حوله و تتسع دائرة تواصله الحسي لتشمل اﻷقارب والأصدقاء، هو اﻵن يعرف متي ستطعمينه و متي ستقومين بالعناية به وتنويمه.. يراقب من حوله و يستجيب لمداعباتك “مناغاة” مبتسمًا ابتسامة حقيقة ﻷول مرة ! ومع رد فعلك أنتِ ومن حولك يفهم طفلك أن ابتسامته تلك تثير مشاعر الفرح و السعادة فيعطيكِ ابتسامات أكثر في المرات القادمة ولكنها حتي اﻵن ابتسامات بلا أصوات حتي بلوغه الشهر الثالث فتصبح ابتسامته أوضح و يصبح على دراية أكثر بأنكِ حوله متى احتاج إليكِ.. كما يعتاد على كل روتين تقومين بفعله له، مواعيد النوم و الطعام و حتي طريقة الهدهدة.
من 4 – 7 شهور: مرحلة الالتفات: اﻵن يعرف طفلك اسمه بسبب تكرارك لمناداته به عند النظر إليه وهنا قد يعطيكِ التفاته أثناء النداء كدليل على أنه يفهمكِ، في هذه المرحلة يصبح التواصل بينكما أكبر فيستطيع فهم مشاعرك الخاصة بالحزن أو السعادة، فتلاحظين ضحكته أثناء اللعب معه وكذلك غضبه وبكاءه إذا حدثتيه بصوت غاضب أو بصراخ.. ببلوغه الشهر السابع هو اﻵن يفهمكِ تمامًا ويستعد لالتقاط حروف ماما و بابا. كما يصبح أكثر ألفة مع اﻷقارب مميزًا وجوه الغرباء مما يجعله يلاحظ غيابك إذا تركتيه مع أشخاص غير مألوفين فيبدأ بالبكاء.
من 8 – 12 شهر: مرحلة الاختبارات: هكذا يتطور فهم وذكاء طفلك فيقوم باختبارك أنتِ فمثلاً سيحاول القيام بأفعال متعددة كإلقاء الطعام أو الذهاب لمفاتيح الكهرباء أو رمي ألعابه.. ليري ردة فعلك وبعد ذلك سيقوم بتكرار ما قام به فقط ليتأكد أن نفس ردة الفعل هي هي كل مرة لم تتغير، ربما يلتقط منكِ بعض الكلمات كـ (لا) (ماما) (امبو) و غيرها.. عليكِ في هذه المرحلة أن تكوني حذرة و أن تتعاملي مع طفلك أنه صار يفهمك و يبني أفعاله على أساس ردة فعلك أنتِ.
من عام إلى عام ونصف: مرحلة التجاوب: في هذه المرحلة يبدأ طفلك في التجاوب معكِ، هو اﻵن تعلم قدر لا بأس به من الكلمات، كما تعلم كيف تكون ردة فعلك تجاه المواقف التي يفعلها.. فإذا طلبتِ منه التوقف عن فعل معين أو القيام بآخر سيمتثل لكِ أو على أقل تقدير سيحاول وفي كل الأحوال هو يفهم ما تقولينه لغة وإحساسًا
من عام ونصف إلى عامان: مرحلة التمرد: استعدي لمرحلة التمرد و نوبات الغضب الغير مبررة ! اﻵن طفلك يفهمك بل ويفهم ردة فعلك تجاه أفعاله ويتعمد تجاهلها والقيام بعكسها.. تعودي أن تستمعي لكلمة لا كثيرًا وتعودي على انفجارات نوبات الغضب في أي وقت وبدون سبب واضح.. العناد واﻹصرار على رغباته يصبح واضحًا للغاية اﻵن، هو اﻵن في مرحلة إثبات الذات و التعرف على العالم حوله، كما يمكنه تكوين أشكال مفهومة من ألعابه و التعرف على اﻷلوان و أشكال الحيوانات و اﻷطعمة.. يمكنكِ في هذه المرحلة بدء تعويد طفلك على استخدام النونية، ﻷنه صار يفهم اﻷفعال و نتائجها عام ونصف: عامان
عامين فما فوق: مرحلة التعبير عن نفسه لغويًا و إحساسًا: اﻵن طفلك صار في مرحلة ما قبل المدرسة، كما صار أكثر ألفة مع تعلم الكلمات و العبارات المتعددة و التحدث به أيضًا بشكل مفهوم.. أصبح يعبر عن مشاعره باللغة و اﻹحساس و صار قادرًا على تفهم مشاعر الآخرين و معرفة علاقتهم بها و الصلة بينهم، صار يفهم تفاصيل يوم اﻷسرة و ليس يومه فقط، فهو يعلم أن والده في العمل و أخوته في المدرسة وأنتِ تقومين بإعداد الطعام.. في هذه المرحلة يدمج طفلك بين مهارته الحسية في الفهم و مهارته اللفظية الجديدة في الكلام، استعدادًا لمرحلة المدرسة قريبًا.
بتصرف عن موقع: https://www.supermama.me