مشاركات

الخوف من الزواج والتردد في اختيار الشريك المناسب

الخوف من الزواج والتردد في اختيار الشريك المناسب

الثلاثاء 17-05-2016

 

بقلم أ. مارية الحلبي معالجة نفسية من فريق الدكتور خليل فاضل
“على الرغم من قوة الحب الذي يجمعنا وشدة التفاهم التي تميز علاقتنا، إلّا أننا نشعر بقشعريرة عندما يبدأ الحديث عن الارتباط الرسمي المعلن أمام الناس “. تتكرر بكثرة ظاهرة التردد أو التخوف من الإقدام على الزواج، والتركيز بشدة على عيوب الآخر لتفشيل أي علاقة هذا ممكن أن يكون في الحدود المقبولة، لكن عندما يزيد الأمر عن حدّه فإنه يعطي دلالة إلى وجود دوافع تمنع الفرد من القيام بهذه الخطوة، ولا نستطيع العلاج سوى بمعرفة الأسباب التي تقف وراء هذا الخوف ذكراً كان أو أنثى، سواء كانت تعود لأسباب للطفولة وتجعله يرفض الزواج لا شعورياً دون إدراك منه أو لأسباب أخرى سنتناولها لاحقاً..
أبرز التفسيرات النفسية والأسباب التي تؤدي إلى الخوف من الزواج:
1- تكوين صورة ذاتية سلبية عن الزواج منذ الطفولة، بسبب النشأة في عائلة مفككة تغيب عنها الأدوار ويسيطر عليها المشاحنات.
2- الخوف من تحمل المسؤولية والالتزام والأعباء المادية وتربية الأولاد.
3- عدم تقبل الهوية الجنسية بسبب صورة الأب أو الأم المهزوزة والمشوهة.
4- تعلّق مرضي بأحد الوالدين وخوف من الانفصال النفسي عن الأسرة وهو ما زال غير مفطوم نفسياً، والعكس أيضاً.
5- الخوف من عدم القُدرة على التَّكيُّف مع الطرف الآخر.
6- الخوف من المشاكل الأُسريَّة والفشل.
7- اضطرابات الشخصية المتنوعة ومنها :
• اضطراب الشخصية الهيستريّة: التي تتميز بسطحية الانفعالات وتغيرها والمبالغة فيها، وإثارة الانتباه والاهتمام، والإثارة الجنسية للرجل، والاهتمام المفرط بشكلها الخارجي، وهي تتصور أن علاقاتها حميمة مع الآخرين بينما هي أقل من ذلك واقعياً .
• اضطراب الشخصية النرجسية: وتتميز بالشعور المضخم لذاتها وأهميتها ، وتضخيم إنجازاتها بشكل غير واقعي، وهي تحتاج للإعجاب الشديد بها.
• اضطراب الشخصية الحدّية: والتي تتميز باضطراب علاقاتها مع الآخرين حيث تتميز علاقاتها بشدة الارتباط وكثافته، وبإعلاء الآخر مثالياً ثم تبخيسه وقطع العلاقة معه تماماً.
وتتعدد أسباب اضطرابات الشخصية السابقة الذكر وغيرها من اضطرابات الشخصية، ومنها عوامل وراثية واجتماعية ونفسية متنوعة، وبالطبع يمكن للشخصية المضطربة أن تتعدل ويحتاج ذلك للوقت والجهد والإقرار بالمشكلات الشخصية، ويفيد فيها العلاج النفسي كعلاج تصحيحي، وأيضاً بعض العلاجات الدوائية.
8- الجهل العام بالقضايا الجنسية: لاسيما عند الفتيات الأصغر سناً. اضافة إلى المعلومات الخاطئة التي تؤدي إلى تشكيل الخوف المرضي وردود الفعل التجنبية والهروب من الزواج، ولابد من تحسين الوعي الصحي الجنسي مما يساهم في الوقاية والعلاج .
9- الخوف والقلق من فقدان العذرية : بعض الفتيات يعشن قلقاً ورعباً من أنهن ربما فقدن عذريتهن بسبب ركوب الدراجة أو الحصان أو الألعاب الرياضية، أو بسبب ممارسة العادة السرية، وعندما يقترب الزواج تزداد هذه المخاوف، ويتطلب ذلك حواراً وتطميناً وتصحيحاً للمعلومات الخاطئة المرتبطة بغشاء البكارة، ويمكن إجراء الفحص الطبي للاطمئنان .ولابد من التفهم من قِبل الأهل لمواجهة مثل هذه الأمور بشكل مسؤول وعملي.
10- الصدمات الجنسية والتحرش الجنسي: الإساءة الجنسية في مرحلة الطفولة لها آثار نفسية شديدة بعيدة المدى، التي تحتاج لجلسات من العلاج النفسي العميق.
مهما كانت درجة الخوف من الزواج، فإن الحوار العقلاني الصادق بين الشاب والفتاة يساعد على حل المشكلة، فلا زواج ناجح دون عقليات متفتحة متعاونة وواعية.
وهذا لا يعني أن لا نبذل الجهد لمعرفة الأسباب للتخلص من هذه المشكلة وحلها، ولذا :
1- عليك الجلوس مع الذات لمعرفة الأسباب الحقيقة .
2- مراجعة طبيب نفسي لمعرفة أسباب المشكلة والتمكن من حلها.
علاجات هذه المشكلة مختلفة ومتنوعة، لكن العلاج التحليلي وعلى الرغم من أنه يحتاج الى وقت طويل، لكنه يعود الى أساس المشكلة ويدرك الموضوع تماماً، مما يساعد المحلل النفسي على تقديم العلاج الملائم للمريض وتجاوز المشكلة. فمعرفة سبب الخوف يبقى الأهم للوصول الى الطريقة الأفضل للعلاج.
وأخيراً لابد من الإشارة إلى احتمال وجود أكثر من سبب واحد في نفس الحالة مما يضيف جهود إضافية للسير في طريق حلها ومعالجتها.

 

أيها الشاكي وما بك داء

أيها الشاكي وما بك داء

الإثنين 20-06-2016

 

بقلم ريم ضيف

“أيها الشاكي وما بك داء … كن جميلاً تر الوجود جميلاً” .. كم أثلجت كلمات إيليا أبو ماضي من صدور، ولكن هل تفيد نصيحته في عالم يكون فيه المرض ابتلاء يخافه البعض ووهم يسعى إليه آخرون؟ وهل يكون شاكي المرض دائماً “شاكياً”؟ ليس بالضرورة، حيث يُعرف الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية اضطراب التصنع ويقسمه إلى نوعين:

1- اضطراب التصنع الواقع على الذات : وفيه يلجأ المريض إلى تزييف أعراض مرضية أو إحداثها بطريقة خداعية ويظهر حينها في صورة المريض. الجدير بالذكر أن ذلك يحدث مع عدم وجود أي مجزيات عائدة على تصرفه أو دوافع واضحة. وعادةً ما تكون الأعراض الخاصة بالشكوى عضوية أكثر منها نفسية. وتُعرف الصورة الأشد والطويلة المدى من هذا الاضطراب في السياق التاريخي بمتلازمة مونخهاوزن، نسبة إلى البارون مونخهاوزن الذي عُرف بخياله الواسع ومبالغاته خلال فترة الحرب.

2- اضطراب التصنع الواقع على الآخر : وفيه يلجأ المريض إلى اختلاق أو إحداث أعراض مرضية في شخص آخر ويقوم في هذه الحالة بدور القائم بالرعاية وليس دور الضحية.

ومع تطور التكنولوجيا ظهرت صورة حديثة من هذا الاضطراب درسها بولمان وتايلور (2012) في شكل التصنع على الإنترنت حيث يقوم زائري مواقع التواصل الاجتماعي والمنتديات بادعاء المرض والشكوى. وهنا قد يظن البعض أن مرضى اضطراب التصنع يختلقون المرض أو يحدثوه بغرض لفت الانتباه أو لوجود عائد مادي أو معنوي. ولكن الحقيقة هي عكس ذلك. فعلى عكس حالات التمارض والتي يكون فيها التمارض عمدي ولغرض محدد كالحصول على أجازة مرضية أو الإعفاء من واجب معين، يكون التصنع مجهول الدافع وبلا مبرر واضح مما يثير الغموض حول مسببات هذا الاضطراب. وفي حين أنه لا يوجد حتى الآن دليل واضح على دور العوامل النفسية والبيئية والبيولوجية على ظهور هذا الاضطراب بصورته المحيرة، يشير بعض الباحثين إلى احتمالية ارتباطه باضطرابات الشخصية أو سمات شخصية معينة، كالاعتمداية أو الاحتياج إلى منقذ على سبيل المثال. كما يكون لمرضى هذا الاضطراب في بعض الأحيان خلفية طبية تمكنهم من اصطناع أو إحداث المرض بشكل إكلنيكي صحيح. وهنا تكمن الصعوبة الأولى في مواجهة اضطراب التصنع ألا وهي التأكد من صحة الأعراض من عدمها في مرحلة التشخيص، والتمييز بين اضطرابات الشخصية والاضطرابات النفسجسدية على ناحية واضطراب الاصطناع على الناحية الأخرى، وخصوصاً في حالات الأعراض النفسية والتي قد يصعب التيقن منها.

تعتمد مضاعفات هذا الاضطراب بصورة أساسية على مدى إحداث المريض للمرض أو لجوءه إلى تدخلات طبية قد يكون لها آثار جانية. هذا بجانب سرعة ودقة تشخيصه كاضطراب نفسي في المقام الأول ولذلك يكون الخيار الأساسي هو اللجوء لتدخل علاجي سريع. وعلى ذلك يتم تحويل المريض كمريض، وليس مدع أو ممثل، إلى طبيب نفسي لمعالجة الجوانب النفسية وتعديل السلوك. في بداية العلاج النفسي يتم إبلاغ وتوعية المريض بحقيقة مرضه دون لومه أو عقابه. ففي هذه الحالات، وعلى عكس حالات التمارض العمدي، لا يجوز إبداء نصيحة على سياق مقولة “لا تمارضوا فتمرضوا”. وأياً كان الأسلوب العلاجي المتبع، تكون الأولوية دائماً هي الحفاظ على سلامة المريض طوال عملية العلاج بحيث لا يدخل في مزيد من متاهات العلاج والمرض. ففي زمان غير زمان أبو ماضي، اصطناع المرض هو مرض وادعاء الداء هو داء يستحق العلاج كي يستطيع الشاكي أن يصبح “جميلا” ويرى “الوجود جميلاً”.

 

 

 

كيف يمكننا أن نفهم بحق كيف يحَوْسِب الدماغ العقل؟

كيف يمكننا أن نفهم بحق كيف يحَوْسِب الدماغ العقل؟

الأحد 3-07-2016

 

على مدار المائة عام الماضية، حقق علم الأعصاب الكثير من التقدم. لقد علمنا أن هناك خلايا عصبية في الدماغ، لقد علمنا الكثير بشأن علم النفس، لكن الربط بين هذين العالمين، وفهم كيف تولّد هذه الدوائر الحَوْسَبية في الدماغ “الأفكار والمشاعر والأحاسيس” بصورةٍ منسقة، يظل الوصول إلى ذلك الرابط شديد الصعوبة. لذلك فقد عملت مجموعتي بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا على مدار السنوات العشر الماضية على التكنولوجيا وسبل رؤية الدماغ وسبل السيطرة على دوائرها وسبل محاولة صنع خريطة لجزيئات الدماغ.
في هذه المرحلة، ما أحاول التوصل إليه هو ما الذي يجب فعله بعد ذلك. كيف نبدأ في استخدام هذه الخرائط، استخدام هذه الملاحظات والاضطرابات الديناميكية لربط العمليات الحوسبية التي تقوم بها تلك الدوائر بأشياء مثل الأفكار والأحاسيس وربما حتى الوعي؟
لقد علمنا أن هناك خلايا عصبية، وعلمنا الكثير في علم النفس، لكن الربط بين العالمين؛ وفهم كيف تولد هذه الدوائر الحوسبية الأفكار والمشاعر والأحاسيس، يظل صعبا.
هناك شيئين يمكننا القيام بهما. أول فكرة هي السعي للحصول على البيانات. لدى الكثير من الأشخاص وجهات نظر متعارضة. أنت تريد الحصول على تصور حول كيفية عمل الدماغ، مبدأ كيف يقوم الدماغ بتوليد الأفكار والمشاعر وما إلى ذلك. مارفين مينسكي، على سبيل المثال، مغرم للغاية بالتفكير بشأن كيف يمكن الوصول إلى الذكاء والذكاء الاصطناعي عبر مجرد التفكير المحض بشأنه.
لنرى كيف تستطيع الخلايا في الدماغ التواصل مع بعضها البعض. لنرى كيف تأخذ تلك الشبكات الأحاسيس وتدمج تلك المعلومات مع المشاعر والذكريات وما إلى ذلك لتوليد النواتج، قرارات وأفكار وتحركات. بعد ذلك، سيظهر أحد احتمالين.
الأول سيكون أنه يمكن إيجاد أنماط، يمكن استخراج أشكال مميزة، يمكنك أن تبدأ في رؤية معنى وسط ذلك المستنقع من البيانات. الثاني قد يكون أنها مبهمة، أن الدماغ هو تلك الحقيبة الضخمة من الخدع وبينما يمكنك محاكاته بالقوة المفرطة في جهاز كمبيوتر فإن استخراج تمثيلات أبسط من مجموعات البيانات تلك أمرٌ شديد الصعوبة.
من بعض النواحي، يجب أن يكون الاحتمال الأول هو الصحيح، لأنه من الغريب أننا نستطيع توقع تصرفاتنا.
فالدماغ سيكون به تلك الأشياء التي تدعى الخلايا العصبية، وأن الخلايا العصبية بها كل تلك الجزيئات التي تولد وظائفها الكهربية وتبادلاتها الكيميائية للمعلومات، وهي مشفرة من قِبل الجينوم (المحتوى الوراثي). وفي الجينوم، لدينا 20,000 إلى 30,000، حسب من تسأل، جين فريد، وتلك الجينات تنتج منتجات الجينات مثل البروتينات، وتلك البروتينات تولد الجهد الكهربائي للخلايا العصبية وهي تختص على الأقل بعض الأجزاء من التوصيلات.
نحتاج إلى جمع البيانات عن طريق الملاحظة المباشرة، ليمكننا رؤية جميع الخلايا أثناء نشاطها، وحينها سوف نشهد نهضة في قدرتنا على معرفة المزيد عن الدماغ

إذا بدأت في التفكير بشأن مدى اختلاف جينات الجينوم، كيف تتفاعل منتجاتها لتوليد وظائف في الخلايا أو في الخلايا العصبية أو في الشبكات، إنه انفجارٌ اندماجيٌ هائل. أغلب الفرضيات بشأن ما يفعله جين أو خاصةً ما تفعله مجموعة من الجينات، ناهيك عن مجموعة من الخلايا في الدماغ، سوف يتضح أنها غير صحيحة. لهذا السبب من المهم الحصول على توصيفاتٍ عن طريق الملاحظة المباشرة للدماغ.

لا أعتقد أن خرائط الدماغ تساوي فهم الدماغ، لكن خرائط الدماغ تستطيع مساعدتنا على صياغة فرضيات أقل احتمالية أن تكون خاطئة
لماذا لا يمكننا رسم خريطة للدوائر ونرى كيف تنتظم الجزيئات، ونفعّل أو نوقف تأثير خلايا مختلفة في الدماغ ونرى كيف ستكون استجابتها؟ بمجرد أن يكون لديك تلك الخرائط، يمكننا صياغة فرضيات أفضل كثيرًا. لا أعتقد أن خرائط الدماغ تساوي فهم الدماغ، لكن خرائط الدماغ تستطيع مساعدتنا على صياغة فرضيات أقل احتمالية أن تكون خاطئة.
أحد الأشياء التي تتعلق بالبشرية وأتمنى أن يساعدنا توصيف داوئر الدماغ في فهمها هي، كما نعرف من علم النفس، أن هناك مئات العمليات التي تحدث في اللاوعي. إحدى أشهر تلك التجارب هي أنه يمكنك إيجاد مناطق من الدماغ أو حتى خلايا منفردة تكون نشط لثوان قبل أن يشعر الناس أنهم يتخذون قرارًا واعيًا.
أدمغتنا تقوم بحوسبة ما سنقوم بفعله، وكوننا نعي بعد وقوع الأمر هو أحد تفسيرات تلك الدراسات.
لكن ما أقترحه هو أن نلقي نظرة تحت غطاء المحرك، إذا فحصنا ما يقوم الدماغ بحوسبته قد يمكننا إيجاد أدلة على التنفيذ أو على آليات المشاعر والأفكار والقرارات التي لا يمكن تمامًا الوصول إليها إذا فحصنا السلوك فقط، أو إذا فحصنا أنواع الأشياء التي يقوم الناس بها، حيث إذا وجدت أدلة على أن شيء أنت على وشك القيام به، شيء على وشك اتخاذ قرارٍ واعٍ بشأنه، فإن دماغك يكون لديه المعلومات بالفعل مقدمًا. ألن يكون من المثير معرفة ما الذي يولد تلك المعلومات؟ ربما هناك دوائر للإرادة الحرة، للاقتباس، ولختم الاقتباس في الدماغ تولد تلك القرارات.
نحن نعرف كافة أنواع الأشياء الأخرى التي تحدث، المشاعر التي تولدها أدمغتنا، لكن ليس لدينا اية فكرة عما يسببها. هناك أمثلة شهيرة للغاية حيث يكون هناك شخص لديه إصابة في جزء من الدماغ مسؤول عن الرؤية الواعية، لكنك تقول له أريدك أن تشعر بشعورٍ معين عندما ترى شيئا أو أن تتصور نوعًا معينًا من الناتج، وسوف يقوم الناس بهذا حتى رغم أنهم ليسوا واعين بما يرونه. وهناك الكثير من المعالجة التي ليس لدينا إمكانية للوصول إليها، ورغم ذلك فهي ضرورية للغاية للطبيعة البشرية من أجل المشاعر والقرارات والأفكار، وإذا استطعنا الوصول إلى الدوائر التي تولدها، قد يكون هذا أسرع طريق لفهم تلك الجوانب من الطبيعة البشرية.
وجد العلماء أن هناك خلايا عصبية عميقًا داخل الدماغ تحفز العدوانية أو العنف لدى الفئران، حين ينشطونها تبدأ الفئران بمهاجمة أيًا كان ما بجوراها، حتى إذا كان مجرد قفاز مطاطي

المصدرEdge

 

الكتابة والرفاه النفسي

الكتابة والرفاه النفسي

الأحد 28-08-2016

 

ريم ضيف..

هل يكتب العظماء ليسردوا قصص نجاحهم ويستعرضوا حياتهم أمام القارئ؟ أم أن لكتاباتهم دور في نجاحهم؟ وإن كان لما يكتبوه أثر على القارئ الذي يجد المتعة في قراءة قصصهم، فما أثر القلم على صاحبه؟
بالخروج عن النمط التقليدي للكتابة الأدبية، يقع الضوء في مجال الصحة النفسية على الكتابة الشخصية أو ما يعرف بreflective journaling لدوره في دعم النمو النفسي والشخصي، حيث يشير بعض الباحثين إلى أن هذا النوع من الكتابة لمدة 20 دقيقة يومياً قد يساعد في تحسين الصحة النفسية والبدنية.
يُخرج هذا النوع من الكتابة، على الرغم من بساطته، طاقة الأفكار والمشاعر الكامنة داخل الإنسان، والتي قد يعصب التعبير عنها بسبب ضوابط اجتماعية أو مخاوف نفسية. فيكتب الإنسان عن نفسه، ويومه، وسعادته، وأحزانه، ومخاوفه، وشغفه، وطموحاته، ومشاكل عمله، وصداقاته، وعائلته، أو أياً ما يشغل باله. ففي كتابك الشخصي لا يهم أي شيء سوى قيمة ما تكتبه بالنسبة لك أولاً وأخيراً.
ويرجح باحثون أن السبب وراء فوائد الكتابة الشخصية هو أنها تساعد في المعالجة المعرفية لما يتم كتابته، حيث يبذل الفرد جهداً ذهنياً أثناء الكشف عن أفكاره ومشاعره أثناء الكتابة، وقد يعود لما كتب فيما بعد، مع إعادة النظر في مشاعره وأفكاره مجدداً. ومن هنا، فإن الكتابة تساعد صاحبها على حل المشاكل عن طريق التعرف على المشاعر وشرحها والتعبير عنها، ومن ثم قبولها. فبدلاً من كتم الأفكار أو تجاهلها، والذي قد لا يثبت فعاليته بالضرورة، تتيح الكتابة لصاحبها التعبير عن تلك الأفكار بحرية أكثر، والنظر في المشاعر التي تثيرها تلك الأفكار، وأخذ الوقت الكافي في التعامل معها بصورة صحيحة ومريحة.
ويمكن أن تكون الكتابة في صورة رسائل إلى أشخاص، لا تصلهم ولا يقرءونها بالضرورة، ولكن قد يحتاج الفرد إلى البوح عنهم وإليهم. وقد تحتوي أيضاً على أهداف يريد الفرد تحقيقها، أو مقولات مأثورة وصور لمسته لسبب أو لآخر. كما تساعد الكتابة الشخصية في محاولة فهم ما يصعب فهمه، أو إعطاء معنى للتجارب المؤلمة والوصول إلى فهم أعمق مع التقليل من الضغط النفسي. فعلى سبيل المثال، قد يستخدم الكاتب –تلقائياً- كلمات مثل “عشان”، “بسبب”، … فيبدأ في أن يعطى معنى لتجاربه، ويبحث في أسبابها ويشرحها لنفسه، حتى وإن بدت معقدة في بادئ الأمر.
ولا تقتصر الكتابة على الذكريات المؤلمة، حيث تشير الأبحاث إلى دور الكتابة عن الامتنان في تحسين الرفاه النفسي. فيمكن لك في نهاية اليوم أن تكتب عن شيء تمتن لوجوده في حياتك (شخص عزيز، لحظة سعادة، وظيفة، أكل، متعة حياتية، روحانيات).. ويكون هذا مخزون جيد لنقاط القوة الخاصة بك تستطيع اللجوء إليه وإعادة قراءته في أي وقت ومتى احتجت إلى ذلك.
والآن، كيف تبدأ في كتابتك الشخصية؟
إن مفاتيح الكتابة الشخصية هي العفوية والاستمرارية والخصوصية.. وأنا تجد المتعة في الكتابة أولاً! فأنت لا تكتب لتبهر الجمهور، ولكن لأجلك وفقط. ومن المستحسن أن تكتب عما يشغل بالك في اللحظة الحالية. أهم شيء هو أن تكون الكتابة حرة، دون قيود أو شروط، وأن تكون ملكك ككاتب في المقام الأول، فلا تشاركها إلا مع من ترغب، إن رغبت. ولذلك، فتكون الكتابة وسيلة للبوح، عن النفس ومع النفس.
ولتحقيق الارتياح أثناء الكتابة والاتسفادة منها، حاول أن تقلل من لوم الذات أو وصمها في كتاباتك .. فأنت وحدك بطل القصة التي تكتبها. ومن باب التلقائية والعفوية، فلا تصحح أو تعيد الصياغة أو تختار الكلمات بدقة..ولكن دع القلم يطلق ما بداخلك.
اكتب.. فلعل القلم يرسم لك طريقاً للرفاه النفسي.

 

 

 

المشاعر..ما ظهر منها وما بطن

المشاعر..ما ظهر منها وما بطن

الإثنين 7-11-2016

 

كام مرة حد اشتكالك وقولتله “ربنا هيفرجها”، “إنت حالك أحسن من غيرك”، “بس شوف نص الكوباية المليان”؟ كام مرة الشخص ده فعلا ماكنش عارف يشوف نص الكوباية المليان أو سمع نصايح شبها كتير مانفعتش؟ كام مرة قلتله “كلنا لها” أو “ومين سمعك”؟ وكام مرة رديت عليه بشكواك انت شخصياً؟
كتير في علاقاتنا لما بتظهر بوادر مشاعر قوية، أحد الطرفين بيبتدي يحس بالخطر! يعني إحنا صحاب بس بلاش نتكلم عن الخوف أو الغيرة والأهم من كده بلاش نتعاتب مثلاً. المفاجأة إن دي من أخطر الحاجات اللي بتبوظ العلاقات لإن المشاعر مابتهددش العلاقات، ولكن اللي بيهددها هو تواصل المشاعر من عدمه وكيفية عمل ده.
مهم كمان نعرف إن مفيش مشاعر صح ومشاعر غلط، ودي في حد ذاتها رسالة مغلوطة وصلت لكثير مننا من خلال التربية والنشأة منذ نعومة الأظافر. في تربية الأطفال، بنسمع حاجات كتير على سياق “مافيش ولد بيعيط”..”البنات الحلوة مابتزعلش” .. “متعيطيش بليل عشان الملايكة ماتزعلش”…أو “متعيطش في الحمام عشان الشيطان مايجيش”. وأحياناً تانية بتوصل نفس الرسالة لكن بطريقة غير مباشرة وبتكون بصيغة الأمر: “إجمد”..”شد حيلك”. كلها عبارات كابتة للشعور الإنساني الطبيعي واللي للأسف بدأنا نوصفه على إنه “مشاعر سلبية”. الأسوأ من ده هو ربط شعور شخصي بشعور ناتج في شخص تاني ممكن يؤدي للشعور بالندم. فمثلاً لو الأم تقول لطفل “لو فضلت زعلان أنا هزعل منك” الموضوع كده أخد بعد تاني مخيف جدا! كده الطفل مطلوب منه إنه مايزعلش وإنه ينهي إحساس الزعل وإلا الأم كمان هتزعل. القصة مش هتنتهي في المشهد ده لإن لو الطفل فضل زعلان، وبكده الأم كمان زعلت، يبقى كده الطفل هيشعر بالذنب (على اعتبار إن فيه علاقة رابطة ما بين الأم والطفل). وده اختبار نفسي قاسي جداً لأي شخص! هنا الطفل بيتحرم من حقه في إنه يعبر عن شعور، أياً كان إيه هو الشعور. الأهم من كده إن أي شعور في الدنيا بيكون وراه احتياج .. يعني مثلاً الشعور بالخوف بيكون وراه احتياج للشعور بالأمان! بمجرد كبت الشعور (الخوف) ده مش معناه أبداً إن الاحتياج تمت تلبيته، ولكن تم إخماده وفقط وده بالتالي بيسبب وجع نفسي.
من هنا الشخص ده بيكبر بنهج معين ممكن يطبع على معظم علاقاته (علاقته بزوجته، وأصدقائه، ورئيسه في الشغل). نفس الشخص ده لو دخل في موقف مع شخص آخر بيشتكي، هل هيدي الشخص ده الحق في “الفضفضة” وهو نفسه شخصياً اتحرم منه؟ عادة لأ…ومن هنا هيدخل في حلقة تانية، زي اللي كبر فيها، ويبدأ يقوله “مافيش ولد بيعيط”، بس بلغة الكبار، واللي هي زي “معلش، بس بص لنص الكوباية المليان”. النية بتكون سليمة جداً، لكن النتيجة ممكن تكون عكس كده. فكر لما انت بتشتكي لحد، بترتاح مع اللي يقولك إنه مقدر زعلك، ولا اللي يقولك “إنت مكبر الموضوع!” بنية إنه يخرجك “من اللي إنت فيه”.
الخطوات لحل النمط ده من العلاقات تتمثل في 1) ملاحظة الشعور 2) فهم طبيعة الشعور 3) التعليق عن الشعور الملاحظ كأنه معكوس في مرآه بدون محاولة تبديله بشعور آخر 4) تقدير الشعور حتى لو بمجرد إنك تقول للشخص ده “أنا عارف إن الموضوع ده صعب بالنسبة لك..أنا مقدر”. العنصر الأهم في نجاح العملية دي هو قدرتك على الاستماع والإنصات لإن بكل بساطة كل الناس بتدي نصايح، بس مش كل الناس بتسمع. الاستماع له مفعول السحر وهو مش بالشيء الهين أبداً.. ربنا –سبحانه وتعالى- قال: “قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا ۚ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ” ودي آية فيها جمال وهيبة القول والشكوى والاستماع. ولكن برده الخطوات دي هتكون صعبة لو لم يقبل الإنسان مشاعره هو شخصياً..يعني قبل ما تقبل مشاعر غيرك أو ترفضها، فكر هل إنت سامح لمشاعرك؟ هل عادي إنك تكون زعلان أو خايف أو مبسوط أو متحمس أو زهقان أو غضبان؟ هل عادي إنك تعبر عن مشاعرك دي؟ وإيه ممكن تكون الصعوبات اللي بتواجهك لما بتحاول تتعرف على مشاعرك؟
ريم ضبف ـ معالجة نفسية من فريق فاضل النفسي
مستوحاة من http://www.heartsintrueharmony.com/

 

 

 

تطور الفهم لدي اﻷطفال (حسب العُمر)

تطور الفهم لدي اﻷطفال (حسب العُمر)

الإثنين 5-12-2016

 

هل يفهمني طفلي؟ هل يشعر بمقدار حبي له ؟ متي يستجيب لمداعباتي له على مدار اليوم ؟ أسئلة كثيرة تدور بذهن اﻷمهات حول مدى فهم واستيعاب أطفالهن حديثي الولادة، فعلى قدر شغف و لهفة اﻷم في أن ينشأ اتصال لفظي وبصري و سمعي بينها و بين طفلها على قدر الحيرة التي تقع فيها في كيفية التواصل مع صغيرها.

بعض الدراسات أثبتت أن العلاقة بين اﻷم و الطفل تنشأ من وهو مازال جنينًا في رحمها، حينما كانت تحدثه و تناديه باسمه وتقرأ له الحكايات أثناء الحمل فيصبح صوتها مألوفًا له عند الولادة و بالرغم من إحساس الطفل بأمه إلا أنه لازال غير قادرًا عن التعبير أو إعطاء إشارات بذلك.. بمعني أدق هو لن يستطع فهم العبارات التي تقولينها في الأسابيع اﻷولى وحتى الشهر الرابع ولكنه بالتأكيد يفهم إحساسك الذي تريدين توصيله من خلالها.

سيتم توضح مراحل تطور فهم طفلك منذ الولادة وحتي سنّ ثلاث سنوات:

منذ الولادة حتى الشهر اﻷول: في هذه المرحلة يستطيع رضيعك فهم مشاعرك وليس لغتك، تكونين أنتِ نافذته على التعرف بمن حوله و فهم مشاعرهم تجاهه.. منذ أول لحظة تحملينه فيها بين يديكِ بعد الولادة يستطيع طفلك فهم أنكِ تحبينه وتخافين عليه وبالتالي يهدأ ويشعر باﻷمان.. في هذه المرحلة يألف نبرة صوتك، وملمس بشرتك و نظرة عينيكِ له هل هي خوف أم حب أم قلق و هكذا. ومع الوقت أسبوع وراء الآخر يستطيع فهم أنكِ تقومين بإطعامه و العناية بكل ما يخصه، فدعينا نطلق عليها مرحلة التواصل الحسي.
من 2 – 3 شهر: مرحلة المراقبة، الآن قدراته و تطور حواسه يمرّ سريعًا، يتعرف بشكل أوضح على من حوله و تتسع دائرة تواصله الحسي لتشمل اﻷقارب والأصدقاء، هو اﻵن يعرف متي ستطعمينه و متي ستقومين بالعناية به وتنويمه.. يراقب من حوله و يستجيب لمداعباتك “مناغاة” مبتسمًا ابتسامة حقيقة ﻷول مرة ! ومع رد فعلك أنتِ ومن حولك يفهم طفلك أن ابتسامته تلك تثير مشاعر الفرح و السعادة فيعطيكِ ابتسامات أكثر في المرات القادمة ولكنها حتي اﻵن ابتسامات بلا أصوات حتي بلوغه الشهر الثالث فتصبح ابتسامته أوضح و يصبح على دراية أكثر بأنكِ حوله متى احتاج إليكِ.. كما يعتاد على كل روتين تقومين بفعله له، مواعيد النوم و الطعام و حتي طريقة الهدهدة.
من 4 – 7 شهور: مرحلة الالتفات: اﻵن يعرف طفلك اسمه بسبب تكرارك لمناداته به عند النظر إليه وهنا قد يعطيكِ التفاته أثناء النداء كدليل على أنه يفهمكِ، في هذه المرحلة يصبح التواصل بينكما أكبر فيستطيع فهم مشاعرك الخاصة بالحزن أو السعادة، فتلاحظين ضحكته أثناء اللعب معه وكذلك غضبه وبكاءه إذا حدثتيه بصوت غاضب أو بصراخ.. ببلوغه الشهر السابع هو اﻵن يفهمكِ تمامًا ويستعد لالتقاط حروف ماما و بابا. كما يصبح أكثر ألفة مع اﻷقارب مميزًا وجوه الغرباء مما يجعله يلاحظ غيابك إذا تركتيه مع أشخاص غير مألوفين فيبدأ بالبكاء.
من 8 – 12 شهر: مرحلة الاختبارات: هكذا يتطور فهم وذكاء طفلك فيقوم باختبارك أنتِ فمثلاً سيحاول القيام بأفعال متعددة كإلقاء الطعام أو الذهاب لمفاتيح الكهرباء أو رمي ألعابه.. ليري ردة فعلك وبعد ذلك سيقوم بتكرار ما قام به فقط ليتأكد أن نفس ردة الفعل هي هي كل مرة لم تتغير، ربما يلتقط منكِ بعض الكلمات كـ (لا) (ماما) (امبو) و غيرها.. عليكِ في هذه المرحلة أن تكوني حذرة و أن تتعاملي مع طفلك أنه صار يفهمك و يبني أفعاله على أساس ردة فعلك أنتِ.
من عام إلى عام ونصف: مرحلة التجاوب: في هذه المرحلة يبدأ طفلك في التجاوب معكِ، هو اﻵن تعلم قدر لا بأس به من الكلمات، كما تعلم كيف تكون ردة فعلك تجاه المواقف التي يفعلها.. فإذا طلبتِ منه التوقف عن فعل معين أو القيام بآخر سيمتثل لكِ أو على أقل تقدير سيحاول وفي كل الأحوال هو يفهم ما تقولينه لغة وإحساسًا
من عام ونصف إلى عامان: مرحلة التمرد: استعدي لمرحلة التمرد و نوبات الغضب الغير مبررة ! اﻵن طفلك يفهمك بل ويفهم ردة فعلك تجاه أفعاله ويتعمد تجاهلها والقيام بعكسها.. تعودي أن تستمعي لكلمة لا كثيرًا وتعودي على انفجارات نوبات الغضب في أي وقت وبدون سبب واضح.. العناد واﻹصرار على رغباته يصبح واضحًا للغاية اﻵن، هو اﻵن في مرحلة إثبات الذات و التعرف على العالم حوله، كما يمكنه تكوين أشكال مفهومة من ألعابه و التعرف على اﻷلوان و أشكال الحيوانات و اﻷطعمة.. يمكنكِ في هذه المرحلة بدء تعويد طفلك على استخدام النونية، ﻷنه صار يفهم اﻷفعال و نتائجها عام ونصف: عامان
عامين فما فوق: مرحلة التعبير عن نفسه لغويًا و إحساسًا: اﻵن طفلك صار في مرحلة ما قبل المدرسة، كما صار أكثر ألفة مع تعلم الكلمات و العبارات المتعددة و التحدث به أيضًا بشكل مفهوم.. أصبح يعبر عن مشاعره باللغة و اﻹحساس و صار قادرًا على تفهم مشاعر الآخرين و معرفة علاقتهم بها و الصلة بينهم، صار يفهم تفاصيل يوم اﻷسرة و ليس يومه فقط، فهو يعلم أن والده في العمل و أخوته في المدرسة وأنتِ تقومين بإعداد الطعام.. في هذه المرحلة يدمج طفلك بين مهارته الحسية في الفهم و مهارته اللفظية الجديدة في الكلام، استعدادًا لمرحلة المدرسة قريبًا.
بتصرف عن موقع: https://www.supermama.me

 

 

 

من المشكلات التي وردت إلى صفحتنا: حفيدي يتبول في الفراش ووالداه منفصلان

من المشكلات التي وردت إلى صفحتنا: حفيدي يتبول في الفراش ووالداه منفصلان

الأحد 11-12-2016

 

المشكلة:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته منذ أسبوعين فقط حدث تغيير كبير لدى حفيدي البالغ من العمر 7 سنوات . لا أكاد أفهمه! يطلب أموراً .. مثلاً كأس ماء، نقوم لإحضارها له لأن الماء مرتفع عنه لا يستطيع أن يصبّ لنفسه فيصرخ ويقول: أنتم تكذبون عليّ .. ويبكي! إذا أراد الذهاب للحديقة أقول له “حسناً” ولكن يجب أن أنهي العمل الذي بيدي أولاً، ثم نذهب.. يبكي ولا يصدقني.! تعامله هذا مع الكل، لا يصدّق أحداً. علماً أننا لا نتعامل معه بالكذب أبداً. لديه أصدقاء في المدرسة .. وهو يحب معاشرة الناس لكن منذ أسبوعين أصبح يتبول في الفراش وهو لم ير والده منذ 4 سنوات بسبب الحرب، وطلاق والدته منه، وخروجنا من البلد تزوجَت والدتُه منذ أسبوعين .. ولم تتركه .. هو يعيش معها ومع زوجها الذي يحبه جداً.. (والطفل يحب الزوج أيضاً) الأم تعمل خارج المنزل ولا يراها إلا في المساء لا يذكر والده وإذا ذُكر أمامه لا نشعر أنه يحنّ إليه ماذا عليَّ أن أفعل؟
الرد:
اهلا بكِ و بشكرك على اهتمامك و حرصك على سلامة حفيدك النفسية
الطفل أصبح يتبول في الفراش منذ أسبوعين و تزوجت والدته منذ أسبوعين .. قد يبدو الأمر منطقياً أن التبول حدث رد فعل للزواج و بالفعل على المستوى الظاهري للمشكلة فقد شعر الطفل أن هناك من يزاحمه في حبه لأمه ( حتى و إن كان يحب الزوج ) لهذا فإن مشكلة التبول في الفراش هي مشكلة عارضة ستنتهى بمجرد شعوره بالأمان وأن مكانه النفسي لدى الأم مازال كما هو.
و لكى يتغلب على هذه المشكلة قد يحتاج الأمر بعض من الوقت بينه و بين أمه للعب و للرسم و ممارسة أنشطة مشتركة و عليها أن تستغل هذه الأنشطة في الحديث معه عنه و عن مشاعره و لكن دون ارغامه أو توجيه الحديث لموضوعات معينة، على والدته أن تجعل الحوار حر حسب ما يتراءى للطفل.
على الجانب الآخر لابد أن يكون هناك وقت لهم كأسرة ( الأم / الطفل / الزوج ) .
من الممكن عمل ألبوم صور للطفل به صور له مع والده و وضع الألبوم في مكان في حجرته للرجوع إليه في حالة الرغبة في ذلك. الأمر الذى سيؤكد له أنه بإمكانه التحدث عن والده بحرية في أي وقت يريده .
فيما يخص المستوى الكامن من المشكلة و الذى يتطلب مقابلة مباشرة مع متخصص ، فهناك ظروف بيئية و أحداث مهمة أثرت بشكل واضح على بناء شخصية الطفل و هي مرحلة ما قبل الطلاق و ما بها من تفاعلات لم يتم ذكرها في الرسالة (الطلاق ، اختفاء الأب ، الخروج من البلد التكيف مع بيئة جديدة / زواج الام ).. هذا بالإضافة لبعض أساليب التنشئة الخاطئة كالحماية الزائدة و التدليل الزائد و التي رغم أنها تعكس مدى حبكم للطفل إلا إنها خلقت شخصية اعتمادية غير صبورة .
أتمنى مساعدة الطفل و الأسرة بشكل مباشر من خلال التواصل مع مركز الدكتور خليل فاضل أو استشارة متخصص تثقين به

تحياتى
منى جابر أخصائية العلاج النفسي للأطفال
فريق الدكتور خليل فاضل

 

 

 

How to Stop Being Judgmental كيف تتوقف عن كونك شخصية حكمية (كثير الحكم على الناس)

How to Stop Being Judgmental كيف تتوقف عن كونك شخصية حكمية (كثير الحكم على الناس)

السبت 24-12-2016

 

 

اعداد مارية الحلبي معالجة نفسية من فريق دكتور خليل فاضل
نحن نبذل الكثير من وقتنا وجهدنا في الحكم على الآخرين. ويبدو أنه من خلال الحكم على الآخرين نشعر بالتفوق عليهم مما يجعلنا نشعر مؤقتا أننا أحسن – أنه يقوي الأنا لدينا. ولكن هذا الشعور هو قصير الأمد، في حين أن سلوكنا الحكمي له عواقب سلبية هائلة حيث نميل إلى تفصيل الناس عن بعضهم البعض، وهذا بدوره يخلق الصراع الاجتماعي والمعاناة.
إذا كنا نريد أن نشعر أننا متحدين مع باقي البشر مرة أخرى، نحتاج إلى كسر عادة الحكم عليهم، حتى نتمكن من البدء في النظر إليهم على ما هم عليه حقاً، من دون المفاهيم الخاطئة. ستجد 3 نصائح هامة لفتح قلبك حول كيفية التوقف عن كونك شخصية حكمية، هذه النصائح ستساعدك على تطوير سلوك أكثر تعاطفا تجاه الناس وأن تعيش معهم بسلام.

  1. استيعاب من أين جاءوا
    السبب الأساسي وراء اطلاق أحكامنا على الناس هو أننا حقا لا نفهمهم. ولأننا لا نفهمهم، بسرعة نطلق عليهم الأحكام.
    على سبيل المثال، إذا كان شخص يتصرف بطريقة بغيضة ، نسميه أو نسميها “الشر”. والحقيقة هي أنه بكل الأحوال ليس هنالك أي شخص هو خير أو شر مطلق ، واتهامهم بذلك فإننا نبني جدار بيننا وبينهم لا يسمح لنا أن نعرف من هم حقاً. والشخص الذي يتصرف بطريقة بغيضة في الواقع ليس سوى شخص مع ماض قاس – شخص خضع للصعوبات والتجارب المؤلمة التي مرت عليه، والذي يحاول مواجهة الحياة بهذه الطريقة.

بوضع نفسك فى مكان الناس وفهم قصتهم، خلفيتهم والظروف الحالية التي يعيشون فيها، سوف تبدأ ببلورة موقف غير حكمي تجاههم من شأنه أن يساعدك على أن تراهم تحت ضوء جديد، سوف تراهم بوضوح كما هم، بدون أحكام مسبقة تشوه ذواتهم الحقيقية.

  1. اقبلهم بعيوبهم
    ومن الحقائق التي لا يمكن إنكارها أن كل إنسان لديه عيوب ويرتكب الأخطاء في الحياة. ليس هناك من هو أو يمكن أن يكون مثالي، وبالتالي لا ينبغي لنا أن نتوقع أن يكون الناس على هذا النحو.

العديد من المرات نحكم على الآخرين لأنهم ليسوا كما توقعناهم أو بسبب كونهم لا ينسجمون مع الصورة المثالية التي افترضناها عنهم. والحقيقة هي أن كل شخص على الأرض هو شخص فريد ونحن بحاجة إلى قبول الناس كما هم، دون فرض أفكارنا للكيفية التي ينبغي أن يكونوا عليها.

يتعين علينا ان نحتضن الآخرين مع مجمل وجودنا، وبفعل هذا مرة واحدة فقط، يمكن أن تنمو الرحمة الحقيقية داخلنا. بالطبع، هذا لا يعني أننا يجب أن لا تنتقد أفكار وسلوك الناس، قدم لهم النصيحة أو ساعدهم بأي وسيلة ممكنة لتحسين مستوى حياتهم. ولكن علينا أن ندرك أن الجميع يواجه المشاكل والتحديات خلال رحلة حياتهم، والحكم عليهم لعدم كونهم مثاليين يكون حكم قاسي وغير ناضج.

  1. أحببهم دون شروط
    ماذا نجني بالحكم على الآخرين وأن نكون قاسين عليهم؟ لا شى. الحكم لا يساعد أي شخص بأي شكل من الأشكال. أنها تساعد فقط في بناء الجدران حول قلوبنا تمنعنا من الاتصال مع الناس وبناء علاقات سليمة معهم.
    لقد حان الوقت أن نكسر تلك الجدران وتدمير وهم الانفصال. لقد حان الوقت لكي نحتضن بعضنا البعض من خلال اظهار الحب غير المشروط. بحكمنا على الآخرين، فإننا ننفصل عنهم، والحب وحده يمكن أن يساعدنا أن نفتح قلوبنا ونشعر أنا متحدون مرة أخرى.
    الحب هو الفهم النهائي والسبيل الوحيد لشفاء أنفسنا وخلق عالم أكثر جمالا.

 

 

 

استشارة: أنا لا أشعر بالنجاح والتوفيق على الرغم من سعيي المستمر

استشارة: أنا لا أشعر بالنجاح والتوفيق على الرغم من سعيي المستمر

السبت 7-01-2017

مساء الخير دكتور ممكن استفسار ..
انا تقريبا مش موفقه فى اى حاجه فى حياتى رغم التزامى و خوفى من ربنا و اعتمادى عليه و التعب و السعى الكتير فى سبيل الرزق او اى حاجه نفسى فيها و بدعى كتير وبردوا مفيش حاجه بتتحقق .. المشكله بقى انى بكون واثقه جدا ان ربنا هيجبر بخاطرى و يساعدنى و يقف جنبى بس للاسف على طول بخسر و بيبدأ الصراع جوايا مش لاقيه سبب يوضح ليه انا حياتى كدا ولا فاهمه الحكمه من عسر لعسر مش بلاقى فرج اعصابى تعبت خلاص تقريبا بفقد عقلى بل بدأت مع فقدانى لاى شئ كنت بسعى ليه و بتمناه انى ارتكب معصيه وانا برتكبها عارفه ان حرام عليا و ربنا شايفنى و ببكى و فى نيتى التوبه وفعلا بندم و بتوب بسرعه و بكون عازمه انى مش هرجع تانى . بس الاحساس اللى بيكون مسيطر عليا انى ارتكب المعصيه علشان اقول لنفسى انى اهوه وحشه واستحق غضب ربنا ومنع رزقه او ان ربنا بيقولى انتى اهوه وحشه ومش تستهالى انى احقق حاجه . حده التوتر عندى بتخف بعد المعصيه مش لانى فرحانه بيها ولا عند مع ربنا . لا التوتر بيخف علشان بحس انى فعلا عاصيه ومش استاهل حاجه وربنا مش بيظلمنى يمكن بحاول ابرأ ربنا و اقول انا وحشه . طبعا بستغفر و اتوب و لا نهايه للى انا فيه بحس ان ربنا بيعاقبنى وبعدين برتكب الذنب مش العكس يا الا ربنا بقا مش بيكون قبل توبه اللى قبلها . على فكره انا بحب ربنا جدا علشان كدا بتصدم جدا من اللى بشوفه فى حياتى لانى عايزه احس انه جنبى . مش بحب الغلط ولا المعصيه والله بس مش بعرف افكر ولا الاقى حل يخفف التوتر و انهيار اعصابى غير كدا.. انا مش فاهمه يا دكتور اللى بعمله ده سوء اخلاق و نفس اماره بالسوء ولا مشكله نفسيه بتخلينى بفكر بالطريقه دى .. انا تعبانه جدا

مساء الخير ..
بعد الاطلاع على مشكلتك ينبغي أن اخبرك أن عدم توفيقك في حياتك ليس له علاقة بالتزامك وخوفك من الله ، ولكنه مرتبط في اﻷساس بانخفاض تقديرك لذاتك فتبحثين عن ذات أعلى وأسمى لتلقي عليها عبء التحكم في مجريات حياتك.
فما تفعلينه هو أنك تفكرين بطريقة خاطئة ، فتقومين بما يسمى ب “الانتقاء السلبي” حيث تركزين دائما وبشدة على السلبيات، ونادرا ما تلاحظين الايجابيات، وبعد ذلك تبدأين بلوم اﻵخر المتمثل في “الله” باعتباره مصدرا لمشاعرك السلبية، وحينما تقررين تحميل نفسك المسؤولية تقومين بارتكاب افعال غير مقبولة بالنسبة لك “أو ما اسميتيه بالذنب” حتى تستطيعين عمل حوارات داخلية تقومين فيها بلوم ذاتك وانتقادها.
فحينما يكون تقديرك لذاتك منخفض تتنبأين بالفشل والمصاعب لنفسك وتركزين دائما على المعلومات السلبية حول ذاتك بشكل خاص وحياتك بشكل عام.
ولتتخلصي من معاناتك يجب عليكي أولا ان تغيري هذه الطريقة الخاطئة في التفكير ، وذلك عن طريق تحديد هذه الأفكار بشكل واضح حتى تستطيعي أن توقفي الاستجابة الانفعالية الناتجة عنها ، والمتمثلة في حالة التوتر والافعال الخاطئة اللاحقة لتخفيف حدة هذا التوتر.
واليك بعض الخطوات التى قد تساعدك :
1) توقفي عن لوم نفسك ولوم الله على ما قد حدث، وضعي ما مضى خلف ظهرك .
2) تعلمي كيف تتحكمين في أفكارك.
3) افصلي ذاتك عن أفعالك ، فجميعنا بشر نخطئ في أحيان ونصيب في أحيان أخرى.
4) ضعي لنفسك هدفا واضحا ( ثم قومي بتقسيمه الى أهداف صغيرة قابلة للتحقيق ).
5) كافئي نفسك عند كل نجاح.
وفي النهاية اتمنى لك دوام الصحة والعافية، وحياة مليئة بالنجاحات والسعادة

هاجر عادل معالجة نفسية من فريق دكتور خليل فاضل

 

استشارة حول توكيد الذات

استشارة حول توكيد الذات

الثلاثاء 24-01-2017

 

صدمت وانا في عمر 18 بان قرر ابواي تزويجي وانا لست مستعدة للزواج بعد … والطامة الكبرى اني لا ارغب بذلك الشخص بالضبط … اعني هو اكبر مني بكثير ومن اقاربي … منذ ذلك الوقت وانا اعاني نفسيا لا استطيع التركيز في الحصص الدراسية وفي اغلب الاحيان تاتيني رغبة بالانتحار …. ما ان يذكر احد امامي موضوع الزواج حتى يتعكر مزاجي و تارة ابكي …. لا اعرف كيف اخرج من هده الحالة

الرد على الاستشارة:
إن مشاعر الضيق والرغبة في البكاء، وتعكر مزاجك وعدم قدرتك على التركيز، ورغبتك في انهاء حياتك تأتي من عدم مقدرتك على مواجهة الموقف الضاغط الذي تتعرضين له حالياً، انت بحاجة الى توكيد ذاتك، والخطوة الأولى لتحقيق ذلك هو بمصارحة والديك بعدم رغبتك في هذا الزواج، ويمكنك أن تبدأي في الحوار مع أحد والديك (الأقرب إليك) حتى تستطيعين التعبير عن مشاعرك وانفعلاتك وتحويلها إلى كلمات صريحة ومنطوقة دون خوف أو عدائية.
وإليك 3 طرق بسيطة قد تساعدك على توكيد ذاتك:
1) قولي “لا” :
حينما لا ترغبين بفعل شيء ما فقط قولي ” لا” ، وعلى الرغم من وضوح الطريقة إلا أن كلمة “لا” قد تكون الاصعب بسبب التوقع المسبق لرد الفعل الذي سوف تحصلين عليه، ومن المهم أن تعرفي أن أي شخص من حقه أن يطلب ما يريد، ومن حقك أن ترفضي إذا لم ترغبي في فعل ما يريدون. وهذه الطريقة إذا مارستيها بشكلها الصحيح فستساعدك على تخفيف صراعاتك ورسم الحدود الخاصة بك .
2) الاسطوانة المشروخة:
إن الاسطوانة إذا حدث بها اي شرخ فإنها تقوم بتكرار اللحن مراراً وتكراراً، وهذا ما يجب عليكي فعله، أن تعيدي نفس الرسالة التى ترغبين في توصيلها مراراً وتكراراً، حتى يتأكد الآخرون من أنك لن تحيدي عن هذا الرأي، ويكون هذا الاسلوب فعال في الحالات التي يقاطعك فيها الآخر ويعترض على ماتقولين قبل أن تنهي كلامك أو توضحي فكرتك، انتظري إلى أن ينتهي الشخص الذي قاطعك من الحديث وعندئذ تجاهلي تماماً ماقاله واستأنفي توضيح فكرتك الاصلية.
3) التشويش:
يستخدم هذا الاسلوب مع الاشخاص الذين يتصرفون بعدائية أثناء النقاش، فهم حينما ينفعلون فهم يتوقعون منك استجابة انفعالية عدوانية مثلهم، وينبغي عليك أن تتوخي الحذر حتى لا تقعي في هذا الفخ، فالتشويش يساعدك على التحكم في نفسك وفي الحوار، وهنا ينبغي عليك أن تجدي نقطة موافقة صغيرة في جدالهم معك، وحينما تفعلين ذلك فانك تقومين بارباك الشخص المنفعل لانه ببساطة لا يتوقع أن توافقيه في اي شيء.
وهناك بعض النقاط المهمة التى يجب عليكي وضعها في الحسبان:
– معرفة كافة الحقائق والتفاصيل المتعلقة بهذا الموقف.
– كوني مستعدة وضعي توقعات لسلوكيات الآخرين، وجهزي نفسك لكافة الاحتمالات.
– جهزي ردود أفعالك لاستجابات الاخرين العدوانية والحادة.
– آمني بنفسك وبقدراتك وباسلوبك على مواجهة هذا الموقف.
– اشعري بالتعاطف تجاه الآخرين، ولا تشعري بالخوف منهم.
تمنياتي لك بحياة سعيدة ومستقرة…
أ.هاجر عادل معالج نفسي من فريق د.خليل فاضل