مقالاتي في الصحف المصريه

كيف نرسم صورة الإرهابى

كيف نرسم صورة الإرهابى

الإثنين 17-02-2014

د: خليل فاضل

الإثنين 17-02-2014

الأكثر شيوعًا أن يرى الناس الإرهابى كسيكوباتى (مريض اجتماعيًا ونفسيًا، لا يحس بالذنب، يكرر فعلته ولا يندم على الضحايا، لا يؤرقه الدم، بل يثيره ويشبع غرائزه الحيوانية)، أو كمتطرف دينى يلعب بالسياسة وتلعب به، سواء كان منتميا (لأنصار بيت المقدس) أو غيره، كأنه انتظر بشغف اللحظة المناسبة للصراع فى مصر لكى يبدأ رحلاته الانتحارية، ليشبع لذة الكرّ والفر ورؤية آثار أفعاله على شاشات التليفزيون، وعلى صفحات الصحف.

إذا تفحصنا الإرهابيين كأفراد، فسنرى دوافع شخصية لدى كل منهم، تختلف من واحد للآخر، مع توحد الهدف السياسى الأمنى للآخر، الذى انتمى صاحبه للقاعدة أو أى من المنظمات الإرهابية، عمومًا هناك استخدام واعٍ للقوة المُفرطة على مستوى الوعى التام، وأيضًا على مستوى الشعور والإحساس الخفى، بأن طريق الجنة مفروش بالجثث والدماء والأنقاض، وأن الهدف (كسـر الانقلاب مثلاً) سيتحقق لا محالة، بمعنى إلغاء التفكير العقلانى بأن محاربة الدولة بجيشها وناسها أمرٌ مستحيل، لأن أمر النصر فى ذهنيتهم، خاصةً بعد نجاح (الإخوان) فى الوصول إلى السلطة بعد انتظار طال 82 سنة، هذا الأمر يضاعف من أملهم فى النصر، والوصول إلى هدفهم «الدينى» و«السياسى»، مع الاعتبار لكل الظروف المحيطة، لأننا شئنا أم أبينا نعيش فى حضن العراق بكل تفجيراته وانقساماته، سوريا بكل ضراوة حربها الأهلية، حماس بكل غطرستها، إسرائيل بكل حربها الاستخباراتية ورغبتها الجمة فى رؤية مصر تتهاوى تماما تحت أنقاض الإرهاب.

الإرهابى يجد ضالته فى الدفاع عن الشرعية، فى رد هجمات الجيش المصرى القاسية فى سيناء، يجد أن انفعالاته ونفسيته يحفزها الصراع والعنف وتغذيها الأخبار العالمية وترويع الآمنين.

جاءت إلى العيادة امرأة مطلقة فى منتصف الثلاثينيات من عمرها، عانت من وحشية زوجها وضربه المبرح فى بيت الزوجية، صارحت طبيبها النفسى بأنها تعشق رؤية الدماء والجثث، وأن الانفجارات وأخبارها تسعدها إلى حد كبير. تأملتُ حديثها الذى أتى من بين قسمات وجهها التى لم تحرك ساكنا، كان وجهها قناعًا شديد الصلابة، حديدى الملامح والملمس، ثلجى النظرة، فهل يا ترى كانت هناك علاقة بينها وبين هؤلاء الإرهابيين ومن يناصرهم نفسيًا، وتركيبة جسدية وذهنية بعيدًا عن العقيدة والاتجاه السياسى؟!

من هذه القصة نستطيع أن ندرك أن الإحباطات على المستوى الشخصى (لا زوج، لا عمل، لا مال، لا حماية) فى مقابل المستوى العام للعمل العنيف فى مصر (لا كرسى الرئاسة، خطر القتل أو الاعتقال، عدم بلوغ الهدف أو الاقتراب منه، مضى الآخر فى طريقه رغم كل تلك التفجيرات ورغم كل هؤلاء الضحايا).

بمعنى أن (1) هناك موقف يعانى فيه الشخص من آثار الحاضر المُعقد والماضى المشحون، هنا تنشأ اتجاهات داخلية فى العقل الباطن تتجه نحو العدوانية من الممكن إشعالها بموقف سياسى (الاستفتاء- الدعوة لانتخابات الرئاسة أو أى موقف آخر).

العامل (2) هو أن الشخص يثار من أى موقف غير سياسى، أو غير عنيف، فيدخل فى مسارات سياسية، ونجد مجموعة من طلبة جامعة القاهرة (كلية الهندسة تحديدًا) غير المسيسين داخلهم ضيق وغضب وإحباط، وليست لهم أى دعوة أو شأن بالسياسة، يجتمعون ليشاهدوا الأحداث، وفجأة يغضبون تجاه مشهد مركبات الشرطة والدخان وصوت طلقات الخرطوش وغيرها، ويتحولون إلى مجموعة من الدهماء المُحطمين لكل شىء دون هوادة.

وجدت بعض الأبحاث أن لعب دور الضحية أثناء وبعد فض اعتصام رابعة تحديدًا (أثناؤه بالحديث عن فقدان كرسى الحكم، لكن دور الضحية هنا كان متضخما بالأمل وتتضمنه عدوانية شديدة تجاه المعتدى، بعده بالعويل والغضب وإلقاء النفس إلى التهلكة، بحثًا عن أكبر عدد من الجثث وتصويرها، وأكبر عدد من المصابين والعدد الأضخم من المعتقلين)، لعب دور الضحية هنا استفادوا منه إعلاميا ودوليًا بشدة.

لعب دور الضحية على المستوى الشخصى له رائحة الاستمتاع بالألم، يكون من ضمن مكوناته الرعب الفظيع من (العدَمية)، هلع أن تفنى جماعة الإخوان، ولا يبقى منها إلا ما يتطاير فى الهواء من رائحة الدخان، أو من تاريخ مكتوب لا يقرأ إلا لُماما.

إن الأحداث التى تكون فيها التضحية مُجسدة (فض الاعتصامات كثيرة العدد) ولا يذكر من الأحداث هؤلاء الذين يموتون ميتة بشعة فى رفح الأولى والثانية، بنى سويف، وغيرها، ورؤيتها على أنها عمليات جهاد ومقاومة ضد العدو.

هناك طرفان غير متساويين فى الكثافة، والتدريب، والقوة، وإن كانت العناصر المتطرفة الدينية قد اكتسبت استراتيجيات جديدة وسلاحا متطوّرا منه (أسلحة مضادة للطائرات بكامل أطقمها).

إن العامل الفردى فى القتل ورؤية الدماء، مما يسميه البعض فى المواجهات (شهوة الدم)، فكما القنص فى الغابة، إذا ما صاد طرف الآخر وانفجرت دماغه وانبثقت الدماء فى كل مكان، قتل فى نفس اللحظة خمسة آخرون (تلقائيًا)، وبحركة تلقائية فيها Kick تلك النشوة الحيوانية المفاجئة، بصرف النظر عن الزى أو السلاح أو المكان، ولهذا عوامل بيولوجية نفسية واجتماعية وأخرى تتبع علم النفس الجنائى، مولدة كل النظريات التى تمكننا من فهم العنف الحالى، وهو ليس بادئًا فى 25 يناير 2011، لأنه كان عميقًا ممتدًا غائرًا فى بطن المجتمع، قاسيًا (على سبيل المثال لا الحصر: مذبحة سائق المقاولون).

إذن فالشخصية فى تفاعلها مع «الموقف»- أيًا كان- فى مواجهة فى الشارع، فى غرفة العمليات، فى طقوس تحضير القنبلة، فى الاستمتاع اللذيذ برؤية الضحايا وذويهم فى نشرات الأخبار.

إن هؤلاء القنابل المتحركة (التى تصل إلى 750 كجم)، سريعة شديدة الانفجار، فإن هناك عشقا مع سلاح نرجسية لإثبات الوجود والحياة بسرقتها من الذين يموتون لأنهم أعداؤهم حتى لو كانوا من «الأبرياء».

kmfadel@gmail.com

 

الاغتصاب فى مصر الآن

الاغتصاب فى مصر الآن

الأربعاء 16-07-2014

د:خليل فاضل

الأربعاء 16-07-2014

امتدادا للجريمة الأكثر عنفا التى شهدتها مصر فى 2010، جاء فى إطارها الحراك الثورى فى 25 يناير 2011 التى ابتهجنا بها على أنها (ثورة سلمية)، تلتها بعد أيام أحداث عنفٍ بالغة مستمرة حتى الآن.

ذلك كان العنف السياسى، أو العنف المصرى المجتمعى، مُتخذا ستارا سياسيا يلهو به كنوع من «الفيتيش»، الوَلَه المرضى بالأشياء، عِوضا عن الغرام الحقيقى بالحياة والاستمتاع بها، حوادث قتل بالرصاص مباشرة فى الرأس وفى الصدر، تعذيب رسمى علنى وخفى، اختطاف، تعرية فتيات فى الطريق العام، ضرب نار وخرطوش، فقء للعيون، إلى آخر تلك المسلسلات العفِنة، التى لا تُبرر إطلاقا تحت أى تسمية أو اصطلاح أو تبرير لهتك العِرض فى داخل أقسام الشرطة أو معسكرات الأمن أو أى أماكن احتجاز أخرى، هذا بخلاف الاعتداءات الفردية والجماعية على المرأة فى الطريق العام، وأماكن العمل، وداخل مؤسسة الزواج نفسها (عنف بيت الزوجية، اغتصاب الزوجة، إجبارها على أفعال جنسية مخالفة لطبيعتها أو إحساسها، اغتصاب وقتها ومالها إلى آخر تلك القائمة).

نتوقف قليلا عند حادث الاغتصاب الجماعى فى (كفر يوسف، الدقهلية)، نقف أمام الحادث نفسه (نفسية المغتصب)، (الاغتصاب الجماعى)، استخدام التكنولوجيا مُمثلةً فى تلك الآلة الحديثة (عصا الذاكرة الإلكترونية الحديثةـ فلاش ميمورى)، كنوع من امتداد فعل الاغتصاب بتصوير الضحيتين للتشهير بهما، فى متتابعات (بورنو العنف) كما نفضل أن نسميه، فالآلة الحديثة استخدمت هنا بحقارة لتطوير الفعل الجنسى المعتدى الجانح من ذكور باستخدام التوك توك، ثم الموبايل، والاشتراك فى تعذيب الضحية ذات الـ14 سنة بعد مقاومتها الرائعة لهم.

نلاحظ أن فعل الاغتصاب تم داخل الأراضى الزراعية (دائما ما يحدث ذلك فى الريف فى الليل، تناقض واضح مع قدسية الأرض وما تطرحه من خير)، تتراوح أعمار المغتصبين بين 19 سنة و29 سنة، منهم 6 (دبلوم صنايع)، واحد (دبلوم تجارة)، واحد (طالب أزهر)، ولهذه الخريطة دلالة اجتماعية لمجتمع العنف فى الريف، نوعية التعليم الفنى فى مصر (الصنايع تحديدا) وما يقدمه من نماذج مشوهة. علينا أن نسأل أنفسنا مجموعة من الأسئلة فى شقين:

الأول: لماذا تواجه المجتمعات البشرية عنفا بشعا إلى هذا الحد، لماذا المجتمع المصرى أكثر قابلية لهذا العنف وأكثر هشاشة؟ ثانيا: ما سيكولوجية المغتصب، ما الذى يجعل بشرا عاديا يتحول إلى شخص بشع فظيع يرتكب هذه الجرائم المقززة؟ (قال أحد المتهمين فى اغتصاب الدقهلية لوكيل النيابة، مبررا فعلته: أصل احنا كنا واخدين مخدرات يا باشا).

وعلى الرغم من أن جرائم العنف والعنف الجنسى تحديدا موجودة منذ أقدم العصور، فإنه من المهم جدا فحصها فى إطار مجتمعاتنا العربية تلك، فى حالات انتقالها السريع، حروبها، مفاهيم الدين لديها، لابد لنا أن نفهم (السيكوباتى السوسيوباتى- المضطرب نفسيا والمضطرب اجتماعيا)، المُتخفِّى وراء أقنعة المدير، الفلاح، الموظف، المدرس، دكتور الجامعة، مدرب الكاراتيه، مراقب امتحانات الثانوية العامة، من هؤلاء البشعون؟ من هم أفراد تلك المجموعات العدوانية فى (ديناميكيتها) لارتكاب معركة (الكراهية) التى تعُم مجتمعنا الذى تصدرت إحدى صحفه (المصرى اليوم- 21/6/2014، المغتصبون يتحدّون هيبة الدولة)، فى إشارة صريحة إلى أن هناك مجتمعا يواجه نظام دولة، مجتمعا متفسخا منهارا مرتبكا، يتجمل بالإعلام والبرامج والأصوات العالية، نشرات الأخبار فى دولة مترهلة مُفككة المفاصل، عفنة الجذور.

وردت كلمة (الكراهية) هنا فى وصف (الاغتصاب)، ونعنى به اغتصاب الطفل (ذكرا كان أم أنثى)، اغتصاب الرجل للرجل، واغتصاب البنات والنساء.

الاغتصاب ليس (نشاطا جنسيا)، إنه (جريمة كراهية)، فيه ممارسة حقيرة للقوة، السيطرة، الإذلال والتعذيب، لنزع شىء من الضحية (شرفها، عذريتها، سمعتها، حياتها، نفسيتها، كرامتها، مفهوم جسدها)، وفى أحوالٍ كثيرة للانتقام منها أو من أسرتها إما لرفضها له، أو لزواجها بغيره نكايةً فيه، ربما لوعدِها له، وحنثها للعهد (غالبا ذلك ما حدث فى كفر يوسف).

هدف الاغتصاب هو أن إيذاء الآخر يجعل الحقير والتافه متفوقا بشراسته.

kmfadel@gmail.com

 

طلاق الشباب .. كله على السريع!!

طلاق الشباب .. كله على السريع!!

الإثنين 28-09-2015

 

رمضان وهدان

 http://www.4shbab.com 


نعيش هذه الأيام في عالم سريع التغير، حيث الجميع يبحث عن السرعة في كل شيء، سيارات سريعة، طائرات سريعة، وجبات سريعة

، بل امتد الطلب على السرعة إلى العبادات فأصبحنا نسمع بالحج السريع والمسجد الذي يصلي التراويح بأسرع ما يمكن، وأصبح الناس لا يطيقون التأخير في أي شيء من أمور حياتهم فيحتاجون إلى الحلول السريعة ويأكلون الوجبات السريعة… وهكذا، ومن ضمن الإشكاليات التي واكبت هذا التطور السريع هو الطلاق السريع، بل إن شئت فقل الزواج السريع المؤدي إلى الطلاق السريع ! وفي السعودية تشير أحدث الإحصائية الرسمية لوزارة العدل إلى أن نسبة الطلاق السنوية تصل إلى 21 % ، بمعدل 2000 حالة طلاق شهريا، و 69 حالة طلاق يوميا، و3 حالات كل ساعة، وذلك بحسب دراسة حديثة قامت بها أكاديمية سعودية حول الطلاق والتغير الاجتماعي في المجتمع السعودي، حيث خلصت إلى أن التغيرات الاجتماعية انعكست سلبيا على الاستقرار الأسري. وأكدت باحثة سعودية أن أعلى حالات الطلاق تقع بالفسخ أو الخلع بين الزوجين قبل دخولهما إلى عش الزوجية خاصةً بين الشباب، وذلك بنسبة تزيد عن 50% من حالات الطلاق المسجلة بالمملكة، يليها الطلاق بعد أول سنة من الزواج حيث يبلغ 28% ثم تليها حالات الطلاق بعد سنتين من الزواج ويبلغ 22% كما بينت الدراسة أن حالات الطلاق تصل إلى 65% في بعض محافظات منطقة مكة المكرمة مقارنة بالمناطق الإدارية الأخرى. رغم تحفظ العادات والتقاليد المصرية على الطلاق ، ورغم نظرات المجتمع القاسية للمرأة المطلقة ، إلا أن إحدى الدراسات المصرية أكدت وقوع حالة طلاق كل 6 دقائق في مصر ، بينما لفتت بعض الإحصائيات التي أعلنها الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء ، إلى وجود 778 ألف حالة طلاق منها 12332 قبل انتهاء السنة الأولى من الزواج وتتراجع النسب في السنوات الأخرى ، وفي مقابل ذلك كانت حالات الزواج 6مقالاتي في المصري اليوم ألف زيجة . وقد كشفت جمعية المأذونين الشرعيين في مصر عن أن متوسط عدد حالات الطلاق التي تسجلها يبلغ 300 ألف حالة سنويا، كشفت أيضا أن 42% من حالات الطلاق كانت بين المتزوجين حديثا. وفى الإمارات ارتفعت نسبة الطلاق المبكر بين المواطنين، خاصة في العامين الأول والثاني للزواج وبنسبة تصل إلى 66% وفقاً لإحصاءات المحاكم في الدولة، وذلك لأسباب بسيطة إلى حد كبير. وبلغ عدد المطلقات خلال السنوات الأولى من الزواج 12% من إجمالي عدد حالات الطلاق، كما وصلت نسبة الأزواج الذين انفصلوا عن زوجاتهم في العام الأول للزواج إلى 24%، والذين انفصلوا في العام الثاني للزواج إلى 22%، أما الذين انفصلوا عن زوجاتهم في العام الثالث فبلغت نسبتهم 14%، في حين بلغت نسبة حالات الطلاق قبل الدخول بالزوجات 19.5%، فضلاً عن أن نسبة 89% من المطلقين الجدد تتراوح أعمارهم بين 25 إلى 29 عاما. ولا يخفى على المتتبع للشأن العراقي أن المشاكل الاجتماعية وصلت إلى مستوى لا يحسد عليه، فقد وصل عدد حالات الطلاق إلى الضعفين منذ بدء الصراع عام 2003، وتعتبر التوترات الطائفية والبطالة من بين أسباب ذلك الوضع. وكذلك موجات القتل والتشريد – ناهيك عن الضغوط الطائفية – وغيره مما ساعد على تمزيق العائلات العراقية ، كما أن ارتفاع معدلات البطالة أضاف عنصرا جديدا لا يمكن احتماله. وفى الأردن بلغت نسبة حالات الطلاق قبل الدخول وإتمام مراسم الزفاف وهو 44%، لكن هذا الرقم ينسب إلى مجموع حالات الطلاق السنوية وهي تمثل 20% مقارنة مع عدد حالات الزواج وكان عددها حوالي 65 ألف حالة العام الماضي. أسباب الطلاق المبكر: وقد أرجع الخبراء زيادة حالات الطلاق المبكر الى عدة أسباب منها : انعدام التوافق الزوجي وهو قدرة كل من الزوجين على التواؤم مع الآخرين ومع مطالب الزواج ويحدث التوافق إما بتلبية الزوجة لمطالب الزوج أو تلبية الزوج مطالب زوجته. العجز الجنسي وعدم التنشئة السليمة للأبناء والبنات وتأهيلهم كي يكونوا أزواجاً هي السبب وراء 60 % من حالات الطلاق المبكر. الفقر والجهل والتدليل أو الرفاهية قد تكون عوامل مساعدة على حدوث الطلاق، كما أن الطلاق المبكر ناتج عن زواج مبكر وهو يعني أن الزوج والزوجة قد يكونان في سن صغيرة وهو ما يعنى انعدام الخبرة الحياتية وخاصة إن كان سن الزواج صغيراً، أما إذا كانت الزوجة صغيرة والزوج يكبرها بسنوات كثيرة فليست هناك مشكلة فقد تمر سفينة الحياة بسلام . سوء التنشئة الزواجية بسبب عدم اهتمام الأهل بتعليم الأبناء منذ الصغر كيفية التعامل مع الطرف الآخر، مما يؤدي إلى حدوث “صدمة” بعد الزواج بسبب عدم اعتيادهم على تحمل المسئولية من قبل وبالتالي يختاروا الحل الأسهل وهو الطلاق. انطلاق الفتاة إلى الحياة العملية وإحساسها أنها ند للرجل سواء في التعليم أو الفكر، مما يدعوها إلى الصدام معه باستمرار، وهذه الندية وذلك العناد يؤدي إلى ضياع الاحترام بين الطرفين، والزواج السليم لابد أن يقوم على الاحترام قبل الحب. اعتياد الشباب منذ سن المراهقة على مشاهدة الأفلام الإباحية سواء على الفضائيات أو على شبكة الإنترنت، مما يؤدي إلى ممارستهم للعادة السرية التي أثبت الطب أنها تؤدي إلى حدوث ضعف عند الشباب. ظهور أنواع غريبة من العلاقات الزوجية مثل المسيار والمسفار، سبب رئيسي لارتفاع نسبة الطلاق المبكر.

 

مؤتمر طنجة خبر للنت

مؤتمر طنجة خبر للنت

الإثنين 28-09-2015

 

تقدم الدكتور خليل ببحثه “ الفرجة السيكودرامية العلاجية الخاصة” في المحور الرئيسي

(الواقعية الموسعة hyperréalisme، وإعادة صياغة مفاهيم علوم المسرح)، في مؤتمر “الوسائطية والفرجة المسرحية” ـ طنجة، المغرب، يونيو 3-4-5، 2011

بالملخص التالي

 

ولد خليل فاضل بالقاهرة عام 1948، وهو بعد خمس سنوات بدأ رحلته مع المسرح المدرسي بأعمال كلاسيكية بسيطة وشارك في أعمال لشكسبير وجون شتيانبك مع والده المخرج المسرحي الهاوي حصل على جائزة الأول في اللغة العربية،التحق بكلية طب عين شمس حيث مارس النشاط الطلابي الثقافي الفني والسياسي وقاد حركة الطلاب في 1972، 1973، اخرج عنه خيري بشارة فيلمه التسجيلي docudrama (طبيب في الأرياف) الذي حاز على أكثر من 16 جائزة أهمها جائزة المركز الكاثوليكي بالقاهرة وجائزة الشبيبة العالمية في لايبزج 1976 توجه إلى أيرلندا، ثم انتقل إلى لندن العام 1982 حيث انخرط في نشاطات كثيرة أهمها معهد الفيلم البريطاني وجمعية التحليل النفسي والسينما وحصل على دورات خاصة في السيكودراما العلاجية والتحليل النفسي وعلم النفس السياسي وعلم الشخصية، حصل على شهادة زمالة الكلية الملكية للطب النفسي بلندن عام 1983 ثم شهادة زمالة الأكاديمية الأمريكية النفسية 1993، حضر ورش عمل مع مارسيا كارب رائدة السيكودراما العالمية في أكسفورد، درب وتدرب معالجين ومرضى نفسيين في جنوب انجلترا، ألف كتبا عديدة أهمها: (وجع المصريين، النفس والجنس والجريمة، الجنس أزواج وزوجات)، له ثلاث مجموعات قصصية، يكتب للصحافة العربية في الأوطان وفى المهجر منذ عام 1974 وحتى الآن، يكتب بانتظام عن قضايا الوطن والسياسة والنفس كل أسبوعين بجريدة “المصري اليوم”، يشارك في البرنامج الإذاعى “على ضفاف الحياة” مع حالات نفسية حيَّة وفازت حلقته بجائزة الإذاعة المصرية مع فردوس عبد الرحمن 2010.(قام بأعمال الفرجة السيكودرامية العلاجية في مصحات الإدمان بصحراء وادي  النطرون، بمستشفى العباسية والمطار وبهمان  وفى عيادته الخاصة التي أنشأها العام 2001، ليحولها إلى عيادة ومؤسسة ثقافية مسرحية بها ستوديو وورشة عمل خاصة بالسيكودراما وقام بالتجريب في المدرسة البريطانية بالرحاب مع تلاميذ الإعدادى ومدرسيهم وكذلك في الجامعة الأمريكية بالقاهرةAUC ، مستشار شبكة العلوم العربية النفسية، وموقع المستشار بالسعودية، ومجانين، أسس السيكودراما العلاجية بصورتها الحديثة والميقة في مصر، يحتفظ بمدونات للجلسات مع بعض تسجيلات الفيديو ويعقد جلسة أسبوعية للتدريب لصغار المعالجين، وللبحث العلمي.

_______________________________________________________________

وجاءه الرد التالي عبر البريد الإلكتروني

إلى الفاضل المحترم الدكتور خليل فاضل

الموضوع:  تأكيد للمشاركة في فعاليات الندوة الدولية السابعة

“الوسائطية والفرجة المسرحية” المزمع تنظيمها  بطنجة أيام  3-4-5 يونيو 2011

تحية طيبة وبعد،

فيسعد إدارة الندوة أن تشكركم على مراسلتكم بخصوص المشاركة في الندوة الدولية  السابعة “الوسائطية والفرجة المسرحية” المزمع تنظيمها أيام 3-4-5 يونيو 2011، والتي أردنا لها أن تقف على جانب من قضايا ثقافتنا المعاصرة. وإذ نشكركم على دعمكم لأنشطتنا الإشعاعية بمدينة البوغاز وحسن تعاونكم معنا، نأمل أن نستقبلكم بمدينة البوغاز قريبا. كما نرجو أن تتفضلوا بقبول أسمى عبارات التقدير والاحترام والمودة، والسلام.

عن إدارة الندوة ـ خـالد أمــين

للمزيد من المعلومات زوروا الموقع الإلكتروني للمركز الدولي لدراسات الفرجة: www.icpsmorocco.org

المراسلات البريدية:  خالد أمين، 14 شارع لافاييت، الرقم 65، إقامة كنتننطال، طنجة، المغرب/الهاتف:  0664596791

 

وقائع الموت فى مصر

وقائع الموت فى مصر

الإثنين 28-09-2015

 

المفضوح والمسكوت عنه فى وقائع الموت فى مصر

المصري اليوم ـ بقلم  خليل فاضل

سؤال خبيث جداً: هل وفاة خمسة من مراقبين امتحانات الثانوية العامة فى أسبوع واحد فى مصر المحروسة الغالية فى ٢٠١٠ تلك التى تتدثر بشعار الحزب الحاكم (من أجلك أنت!) أمرٌ منطقى ومعقول أم أنه مريب ويدعو للتساؤل؟.

تُرى هل هناك ما يربط بين وفاتهم، ووفاة خالد سعيد وانتحار عمرو عبد اللطيف شنقاً على كوبرى قصر النيل ؟! وبين قتلى «أسطول الحرية» الذى سار إلى غزة !! وقتلى حريق سوق الجمعة.

الإجابة القاتلة هى: نعم.

المراقب أحمد فهمى من لجنة الثانوية بنات الأقصر، توفى عقب مغادرته استراحته بالمدرسة متجهاً إلى قريته «كيما» بأسوان، استقل القطار، أصيب بأزمة قلبية بسبب الحر الشديد بعدما انقطع تكييف القطار، تم نقله من محطة قوص إلى المستشفى المركزى، لكن القاتل كان له بالمرصاد، والداهية الأكبر أن لجنته لم تعلم بموته وقامت بتغييبه يومى الأربعاء والخميس..

المسألة ليست مسألة حَرّ فقط لأن الرجل من أسوان أصلاً، لكن الحرّ مع الضغط النفسى الشديد مع صورة الوزير الخفير الجديدة، واختلال منظومة الدولة ككل، من حال الاستراحات إلى حال المراقب نفسه إلى حال عربة الإسعاف وإلى حال المستشفى إلى انعدام التواصل وعدم علم لجنته بوفاته فتسجله غائباً عنها وهو غائب عن الحياة، إلى حال الثانوية العامة وحال التعليم.

المراقب الثالث «حسب ترتيب وزارة الصحة» الذى قتله القاتل المأجور المنخور النفس المهترئ القيمة والفاقد المعنى، مات يوم الأربعاء بعد شعوره بالتعب والإعياء الشديد وفى مستشفى أسيوط فاضت روحه، وكان فوزى حماد، ٥٨ سنة من إسنا، يراقب فى سوهاج وتعرض لأزمة قلبية فور دخوله إلى الاستراحة ونُقل قبل وصوله إلى المستشفى،

أما مراقب لجنة طهطا فمات داخل استراحة المراقبين الفقيرة الموارد فى كل شىء، أصيب بإعياء بسبب الحرّ، وعند قيام زملائه بإيقاظه من النوم فوجئوا بوفاته، وأرجح تقرير مفتش الصحة الوفاة إلى تأثير الحرارة على وظائف المخ، وصرحت النيابة بدفن الجثة وتسليمها لذويه لعدم وجود شبهة جنائية.

نرى أن معظم هؤلاء الرجال فوق الخمسين (ما عدا واحداً كان عمره أربعين سنة)، وأن معظمهم فارقوا الحياة فى المستشفى أو فى الطريق إليه، وأنهم تعرضوا كلهم لأزمة قلبية ولإعياءٍ شديد. الحرّ ليس متهماً ولهذا فلا توجد شبهة جنائية، لكن القاتل معروف والسبب مفضوح والضغط النفسى الشديد يؤدى إلى انهيار جهاز المناعة والأجهزة الحيوية، وغالباً ـ والله أعلم ـ أن هؤلاء المواطنين المصريين قد فقدوا حبهم للحياة وحبهم لمصر، وماتت داخلهم روح المقاومة والأمل والرغبة فى التغيير.

إن قبلة الحياة التى يحاول النظام أن يطبعها على ثغور الميتين لن تجدى فى موت النظام الصحى والتعليمى، لن تجدى فى إضفاء الشباب على جسد الوطن المترهل وروحه العجوز.

إن هذا الموت هذا العام بهذا الشكل محصلة حتمية لحال المجتمع، وما حدث ما هو إلا تأصيل وتقنين لتدنى سعر الإنسان فى ظل غلاء لحم الحيوان والزيارات العنترية لوزراء يستعينون بصديق ويختزلون الإدارة والتنظيم وكرامة البنى آدم فى تصريح ولقاء تليفزيونى.

ربما أدرك العقل الباطن لشهداء مراقبة الثانوية العامة، كم هو عقم هذا التعليم، وكم هذه الثانوية العامة آلية فاشلة لقياس التعلم والمهارة، فالواقع يدلنا على أن نسبة غير قليلة من متفوقى الثانوية العامة تعانى من مشكلات جمّة فى التعليم الجامعى تصل إلى حدّ الرسوب وتكراره. وفاة مراقبى الثانوية العامة وخالد سعيد قتيل الإسكندرية ومنتحر كوبرى قصر النيل تدل على حالة من الاتزان المرضى (أى أن الأمور ماشية وبتزق بعضها وما دامت الدنيا متلصمة يبقى مافيش داعى للحسرة أو الاعتراض).. بمعنى أن هناك مرضى عندما يشفون من اضطراباتهم ويهتزون ولا يتمكنون من مواجهة الواقع.

إن مراقبى الثانوية العامة كانوا من عداد الموتى على قيد الحياة قبل وفاتهم المُعلنة (معظم المصريين الذين يقضون جُل وقتهم فى المرض وعلاجه، فى الكبد ومداواته، فى الكلى وغسلها، فى دوامة الجمعيات والديون، فى هلكة الرشوة والواسطة والمحسوبية، فى طاحونة القسوة والفظاظة والفجاجة، فى كل من يضع يده على الأرض والعرض، فى الاتجار بالأجساد والأطفال، فى البحث عن لقمة شريفة وهدمة نظيفة وسكنى صحية وهواء نقى، خرجت جثث المراقبين من عباءة كل هؤلاء الذين يمسحون ريالتهم وهم يشاهدون قنوات التليفزيون الأرضية والفضائية تنقل محاكمات المليارديرات والفاسدين والمفسدين، خرجت من عباءة كل هؤلاء الموتى على قيد الحياة، ليموتوا كمداً وحسرةً وإعياءً، ماتوا فى كرامة الموتى بلا أوراق نقدية تمن بها عليه قفاً غليظة أو كرش ممتلئ).

لكن ماذا لو قضينا على الرشوة والواسطة والمحسوبية والإهمال والفوضى، ماذا لو أمسكنا باللصوص الحقيقيين، هل سيظهر القاتل الحقيقى وهل سنتمكن من العيش فى رفاهية وكرامة وحب وإنسانية، أم أن ما فعلناه بأنفسنا وما فعله بنا هؤلاء من هدر للطاقة والوقت والمال قد تمكن من جيناتنا، وقضى على قدرتنا على الحب ولو حتى خطوة إلى الأمام دون خطوتين إلى الخلف.

إن النظام الذى يتزين بورقة توت ويحرص على طلاء المعابد وإضاءة الكشافات والهرولة حول القرى السياحية والكبارى والمطارات الجديدة، يعلم جيداً أن القاتل واحد وأن القضية لن تُقيّد ضد مجهول لأن الحرّ هو الحرّ، والامتحانات هى الامتحانات لكن الظروف غير الظروف والبنى آدم غير البنى آدم.

تُرى هل القاتل الحقيقى، وليس الافتراضى، أتى من بطن هؤلاء: الهتّيفة والصقّيفة، القرعجية والبلطجية، صيادى الفرص وسارقى المليارديرات، ناهبى الأراضى وقاتلى الفرحة وخاطفى اللقمة من أيدى اليتامى، قطاع الطرق وشُذّاذ الأفاق، السائرين نياما ً والضائعين بلا هدف فى الوطن الكبير يغنون فى بلاهة (وتعيشى يا مصر، ويموت أبناؤك)…

القمع يقتل وسدّ الحنك يقتل والعطش للشكوى والحرية والرفض يقتل.

ربما تنهض مصر يوماً ما حقاً.. ربما تقوم من عثرتها، لتعود لتدفن مراقبيها، وللصلاة مرة أخرى على خالد سعيد، وللبحث عن جثث ضحايا العبارة. وعن موتى أسطول الحرية، وعن الجثث المتفحمة فى سوق الجمعة وقطار الصعيد. ربما وربما تحللت أنسجة مخ المراقبين من الحر، لكن ليس الحرّ وحده ما يوقف وظائف المخ، إنه أيضاً القمع بجميع صوره وقبحه وبشاعته

 

هل نحن شعب مدمن على مسكنات الألم؟

هل نحن شعب مدمن على مسكنات الألم؟

الإثنين 21-03-2016

 

د. خليل فاضل
الأربعاء 16-03-2016 21:31
«المصريون يتعاطون نحو مليار جرعة مسكنة سنوياً»!!!
المسكِّن إذا تناولناه بشكل خاطئ يزيد الألم بدلاً من أن يزيله، ويسبب أمراضاً خطيرة، أهمها الفشل الكبدى والكلوى.
وكما يبحث الرجل المصرى عن رغيف الخبز يبحث عن قرص مسكِّن أو مخدر يرفع عنه ألم جسده المستمر نتيجة اللهاث المستمر والمضنى وراء لقمة العيش، أو أنه يستخدمه- كما فى حالة عقار معين- لإطالة اللقاء الزوجى عنوةً دونما إحساس أو متعة حقيقية، وهكذا تعلمت المرأة المصرية العاملة وست البيت تناول تلك الأقراص للتغلب على آلامها النفسية والجسدية، وحتى تتمكن من مواصلة العمل الشاق فى البيت وفى المؤسسات الحكومية. فى حين أن شبح الفشل الكبدى والكلوى يهدد متعاطى المسكنات دون إشراف طبى بجانب الاعتماد على الصيدلى فى وصف الأدوية، الذى يُعد سلوكاً خاطئاً له آثار ومضاعفات سيئة جداً، وأن تناولها بشكل عشوائى يؤدى إلى الإصابة بالتهاب أسفل المرىء وجدار المعدة، وقد يتطور الأمر إلى الإصابة بقرحة المعدة والاثنا عشر، فى حين يعتمد ملايين المصريين على تناول المسكنات لتخفيف الآلام، ما يؤدى إلى الاعتماد الجسدى عليها، نذكر هنا عشر علامات تحذيرية لمراقبة الاعتمادية على هذه الأدوية.
1- الاستخدام الزائد.. مع مرور الوقت فإنه من الشائع بالنسبة للأفراد الذين يتناولون أدوية مسكنة تخطى الجرعة الموصوفة. إذا تناول أى شخص جرعة زائدة مع مرور الوقت فهذا إشارة إلى أن الجرعة العادية لم تعد توفر له الراحة.
2- تغيرات فى الشخصية.. التغيرات فى سلوك الشخص العادى يمكن أن تكون علامة على الاعتمادية. قد تحدث تحولات فى مستوى الطاقة، والمزاج، والتركيز عندما تصبح الأولوية الأكثر أهمية لعقارات تسكين الألم بدلاً من المسؤوليات اليومية.
3- الانسحاب الاجتماعى.. المعتمدون على عقاقير تسكين الألم يبتعدون عن الأسرة والأصدقاء ولا يتفاعلون اجتماعياً بأى شكل.
4- الاستخدام المستمر.. فاستمرار الاستخدام بعد تحسن الحالة طبياً يدل على الحاجة لمد فترة العلاج. وقد يتحدث الشخص الاعتمادى عن أنه «لايزال يشعر بالألم» ويحتاج فقط لفترة أطول قليلاً على الدواء من أجل التحسن.
5- الوقت المستغرق فى الحصول على وصفات.. هناك من ينفق مبالغ كبيرة وساعات عديدة من الوقت فى القيادة لمسافات طويلة وزيارة أطباء عديدين للحصول على المسكنات ذات الصفة التخديرية أو شرائها من السوق السوداء.
6- تغير فى العادات اليومية والمظهر.. قد تضعف النظافة الشخصية نتيجة إدمان المسكنات المخدرة، وقد تتغير عادات الأكل والنوم، وقد يصاب الشخص بالسعال المستمر، وسيلان الأنف واحمراره وتبدو عيناه زجاجيتين.
7- إهمال المسؤوليات.. قد يُكثر الشخص المعتمد على المسكنات من الاعتذار عن العمل فى كثير من الأحيان، وإهمال العمل والأسرة، والوقوع بسهولة فى أزمات مادية.
8- زيادة الحساسية.. تزداد حساسية المشاعر تجاه المشاهد العادية والأصوات بشكل مفرط. أما الهلوسة فعلى الرغم من صعوبة رصدها، فقد تحدث أيضاً.
9- التوهان والنسيان.. دلالة واضحة أخرى للاعتمادية، هى نسيان الأحداث بانتظام والتوهان العام مع وجود فجوات فى الذاكرة (ويعتقد المدمن على المسكنات أنه أصيب بألزهايمر).
10- الدفاعية.. عند محاولة إخفاء إدمان المسكنات المخدرة يصبح المتعاطى دفاعياً للغاية إذا ما شعر باكتشاف سره، حتى إنه قد يرد على الاستفسارات البسيطة بهجومية شديدة.
الاعتماد على المسكنات المخدرة مرض قد يظهر على أكثر الأفراد حذراً، ولذلك ينبغى لمن يصف أدوية الألم أو يصرفها اتخاذ احتياطات إضافية لتجنب الآثار المدمرة التى قد تنتج عن الاعتمادية ومراقبة علامات التحذير.
ولنتذكر أن هناك أكثر من 800 مليون جرعة من العقاقير المسكنة المعتادة، بخلاف تلك التى تحتوى على مواد مخدرة، يستهلكها المصريون سنوياً، وتقدر قيمتها بنحو مليار جنيه مصرى، هذا ما كشفت عنه إحصاءات أعلنت عنها مراكز بحثية مصرية، وأكدتها وزارة الصحة المصرية، الأمر الذى يكشف عن ظاهرة خطيرة تهدد صحة المواطن المصرى، خاصة أن تناول هذه المسكنات لا يتم تحت إشراف طبى أو إرشاد طبيب.
إن الإقبال على المسكنات يرجع إلى الضغوط الحياتية المستمرة التى يعانيها الناس، فى الوقت الذى تمتلئ فيه الصيدليات بالكثير من أنواع المسكنات والمهدئات المتاح صرفها دون روشتة طبية.
kmfadel@gmail.com

 

الدكتور خليل فاضل ل “صباح الخير” خيانة المرأة وراثة

الدكتور خليل فاضل ل “صباح الخير” خيانة المرأة وراثة

الإثنين 21-03-2016

 

الحديث مع الدكتور خليل فاضل استشارى الطب النفسى وزميل الكلية الملكية للطب النفسى بلندن بلسم للنفس والروح، فالرجل هادئ بشوش الوجه مستمع جيد، ففى عيادته التقيت به ليدور حوارنا حول أحوال المصريين والاكتئاب والثورات والجنس ومتطلبات المرأة وكيف يواجه المصريون الحياة..العيادة لها تقاليد ترسخ هدوء النفس فعلى مدخل باب العيادة هناك لافتة تطلب منك عدم الضغط على الجرس يكفى أن تدفع الباب برفق، لا يسمح بدوشة الموبايلات الوضع الصامت للهاتف أو إغلاقه هو السائد، ألوان الأثاث هادئة واللوحات الفنية تزين المكان. من أكثر ما لفت نظرى قبل أن أدخل إليه هى مجموعة من اللوحات الصغيرة المكتوب عليها الكثير من النصائح منها تناول إفطارك كالملك وغداءك كالأمير وعشاءك كالفقير وغيرها من النصائح المختصرة لكنى وقفت كثيرا حول جملة «لا تنبش فى الماضى واستمتع بالحاضر كما هو» فكثيرا منا نفسه العليلة تمنعه من الاستمتاع بالحاضر وتمنعه من رؤية الجمال فيسجن داخل أسوار نفسه. • سألته هل نستطيع أن نربط الاكتئاب بشعوب .. أى هل توجد شعوب مكتئبة وشعوب متفائلة؟ -الاكتئاب مرض نفسى يأتى للبشر فى أى مكان فى العالم، لكن ما تقصدينه الاكتئاب القومى وهو غير موجود هو موجود فى خيال المثقفين والشعراء الذين يتخيلون وجود الاكتئاب الناتج عن الحروب لأن أحيانا يكون هناك شخص قوى داخل هذه الظروف ويتحدى. منظمة الصحة العالمية تجرى أبحاثا فى عدة دول 9 دول منها نامية ودول غربية ودول شرقية ويقيسون الفصام العقلى والاكتئاب ونسبة القصور العقلى فتكون النسب قريبة جدا من بعضها، فالاكتئاب يصاب به من 5 إلى 15 ٪ من عدد السكان العالم وجزء منه بيولوجى عضوى وجزء منه خاص بالنفس الإنسانية، والبيولوجى هو نتيجة عوامل وراثية وجينية وعوامل قد تكون فى الدم وليس لها أصل وراثى أو عوامل اجتماعية كالظروف الاقتصادية والاجتماعية التى قد تصيب المجتمعات وهنا يجب التفرقة بين شعور الاكتئاب أو شعور الضيق والزهق. • كيف يستطيع الإنسان العادى أن يفرق بين الاكتئاب كمرض وبين الشعور بالضيق؟ -الاكتئاب هو كلمة دخيلة على اللغة العربية، لكن تداولها المصريون بكثرة فالاكتئاب كمرض له أعراض وهى الإفراط فى الأكل أو الكف عنه معافاة النوم أو الإفراط فى النوم وعدم القدرة على العمل والإنتاج وعدم القدرة على الزواج شعور طاغٍ بتمنى الموت أو الانتحار. ويوجد ما يسمى باختبار النكتة فإذا القينا نكتة على شخص مكتئب اكتئابا شديدا لن يضحك عليها لكن إذا ألقينا النكتة على شخص فى حالة زهق أو ضيق فمن الممكن أن يضحك وهنا نعرف أنه ليس فى حالة اكتئاب ولكنها حالة ضيق. لكن وجد العلماء أن الناس التى تمر بظروف اجتماعية سيئة كخسارة فلوس فى البورصة أو فقدان ابن أو طلاق أو رسوب فى الامتحان تحدث تغيرات كيميائية فى المخ فيدخل فى الاكتئاب المرضي. الاكتئاب يمر بمراحل من اكتئاب بسيط إلى اكتئاب جسيم. • هل يوجد ما يسمى بالاكتئاب الموسمى؟ وما هى أسباب هذا الاكتئاب؟ وهل يكون السبب ارتباط الفترة الزمنية بأحداث معينة؟ -هو يرتبط بالفصول.. 80 ٪ من مرضاى تظهر عليهم أعراض الاكتئاب فى شهور معينة، وهى شهور: أكتوبر ونوفمبر الخريف ودخول الشتاء ويسمى اكتئاب الفصول الموسمى والغريب أن أكبر نسبة انتحار مكتملة حقيقية تحدث فى شهر مارس لأن المكتئبين يصحون من النوم فيجدون الشمس والجو المشرق والزهور والورود تملأ المكان فيجدون الناس سعيدة وهم لا يزالون يعانون من الأحزان فينتحرون، أما فى الخريف فالسبب كيميائى فهناك موجات كهرومغناطيسية فى الجو تتغير بتغير الطقس فالطقس الموسمى فى الخريف يؤثر على الغدة النخامية فى أيرلندا مثلاً لأنها بلد لا تظهر فيها الشمس فيصاب ساكنوها بالاكتئاب. يوجد علاج للاكتئاب بالضوء يضعون المرضى فى صناديق زجاجية تبث الضوء وقد عشت فى أيرلندا سنوات وأعرف طقسها. • هل أصيب الطبيب النفسانى خليل فاضل بالاكتئاب من قبل؟ وكيف تعامل مع ذلك؟ -مؤخرا قد أخذت نوعاً من أنواع المضادات الحيوية، وكان من ضمن أعراضه الجانبية الاكتئاب وحاولت أن أقاومه، ولكن الاكتئاب قد يغلب الإنسان لذلك لا تستلم له ولا بد أن تزيل أسبابه، وليس كل اكتئاب يذهب بأدوية الاكتئاب لابد من تغيير البيئة المحيطة – دخول سينما.. تمشية فى مول.. تناول طعام محبب.. اتصال بصديق قديم تمشية على النيل تناول طبق فول فى منطقة شعبية مراكب النيل، فهذا ما نسميه بمفرحات النفوس وأنا أعرف أن الظروف الاقتصادية للمصريين صعبة لذلك يمكن الاستمتاع بأقل التكاليف، لكن أن يحبس المصريون أنفسهم فى صندوق المنزل والتليفزيون وبرامج التوك شو هو أمر يزيد من الشعور بالاكتئاب. • نسبة كبيرة من المصريين يحصلون على السعادة من خلال المنشطات الجنسية والمخدرات فما حقيقة ذلك؟ -هى سعادة زائفة وأوهام لأنها بعد ذلك تقود للفشل وتخدر الجهاز التناسلي، ويوجد كثير من المرضى عندى يفعلون ذلك فكثير من الرجال قد يتناولون المنشطات الجنسية وعندما سألتهم عن السبب فقالوا نريد إسعاد الطرف الآخر بتطويل فترة اللقاء وهنا كنت أسألهم وما أدراك أن الطرف الآخر سيسعد عندما تطول مدة اللقاء الحميمى .. المرأة تسعدها أشياء أخرى فى الجنس المتعة الجنسية ليست هى السعادة ولكنها متعة.. وما بعد ذلك من احتواء وضم ولمس ووشوشة هو الذى يسعد الإنسان مع شريكته. • لديك كتاب مهم جدا عن الجنس بين المتزوجين ما هو أهم ما توصلت له من تجاربك وسماعك لكثير من الشكاوى؟ -وجدت أن الكثير لا يفهم ما هو الجنس ولا يعرفون شيئا عن تفاصيل الجسد، كان هناك رجال فوق الخمسين ومتزوجون من ربع قرن ولا يعرفون كيفية إمتاع زوجاتهم تفاصيل الجسد والعلاقة والأماكن التى تبسط النساء قالت لى سيدة أن ذروة المرأة تكون من كلمة يلقيها الرجل على مسامع امرأته فالمرأة مفتاحها إذنيها بعض النساء يرتضين بقدرهن ويكتفين بالعلاقة الحميمية فقط دون البحث عن المتعة والحب بعض الرجال يعودون من أعمالهم مرهقين فيقبلون على تناول المنشطات الجنسية التى تخدر أعضاءهم التناسلية فلا يشعرون بمتعة القذف.

  • الرجل عندما يلجأ لتناول المنشطات من أجل تطويل المدة هل هى عقدة مرتبطة بالفحولة أم تكون بغرض الامتاع؟ -سألت أحد مرضاى فقال لى هى رجولة وفحولة وصراع جبابرة.. أعتقد أنها مرتبطة بعقدة الفحولة. فالأماكن الحساسة فى جسد المرأة تختلف من امرأة لأخرى وكثير من هذه الأمور تغيب عن ذهن الرجل ولا يبحثون عن جسد المرأة وهناك نساء تزور فى وصولها للذروة الجنسية وتمثل بصوتها أنها وصلت وهناك سيدات لم يصلن مطلقا للذروة. • هل المرأة أصعب إرضاء فى العلاقة الجنسية من الرجل؟ -المرأة تكون أصعب عندما لا تفهم لكن عندما يفهمها الرجل لا تكون العلاقة صعبة. • هل كل مطلقة تحتاج لدعم نفسى حتى وإن كانت هى صاحبة القرار؟ -كلهن يحتجن دعما وإرشادا حتى وإن كانت هى من اتخذت قرار الانفصال. • هل خيانة المرأة تكون بنسبة كبيرة ردا على خيانة الرجل؟ -نعم.. وأحيانا تكون نمطية لها أسباب وراثية مثل أن تكون تلك طبيعتها أو أن أمها كانت لديها نفس الميول. • المرأة الذكية فى مجتمعاتنا الشرقية قد تظل من غير زواج لفترات طويلة فهل يخشى الرجال من ذكائها؟ -الرجل الشرقى يتزوج من المرأة الأضعف منه يريد من يعاملها كخادمة.. الرجل الشرقى لا يزال يبحث عن المرأة الجميلة جسديا للاستمتاع جنسيا بها ويريد من تخدمه وتخلع عنه حذاءه وتغسل قدميه بالماء والملح وقد رأيت هذه النماذج كثيرا فى العيادة. قد قابلت نساء كثيرات فى العيادة وفى الحياة يفضلن الوحدة عن الارتباط برجل فالرجل لم يعد ضل حيط فالمرأة التى لديها شهادة وتعمل ومستقرة ماديا والمثقفة التى تريد حريتها يمكنها أن تستغنى عن اللقاء الجنسى وحقوقها البيولوجية فى مقابل أن تعيش بدون نكد. • من يأتى لعيادة الطبيب النفسى أكثر النساء أم الرجال؟ -النساء لسبب بسيط جدا فهن الأكثر شجاعة للتعبير عن إعراضهن والقدوم للعيادة بدون خجل. • ومتى يأتى الرجل طالبا المساعدة؟ -يأتى إذا طال منه المرض وأثر على عمله ووضعه الاجتماعى أو أصبح مهدداً بالطلاق. • الثورة والإحباط • بعد الثورات يتحلى المصريون بروح ثورية وطاقات إيجابية سرعان ما تتلاشى بعد ذلك هل تنكسر هذه الروح أم ماذا يحدث لها؟ -المصرى لم ينكسر أبدا ولن ينكسر، ولكن الطاقات الإيجابية موجودة دائما، ولكن تتخذ أشكالاً مختلفة فالمصرى كالجمل يختزن الأشياء ويجترها وعندما يفقد صبره يصبح مصيبة فغضب الجمل غضب قاسٍ جدا. • قرأت لك تصريحا منذ أربع سنوات تقريبا وعقب ثورة 25 يناير قلت فيه إن الثورات ستقضى على كل الأمراض النفسية بالمجتمع والثائر عادة لا يصاب باكتئاب فماذا حدث؟ -حدثت انتكاسة كبيرة جدا فى النفسية، ولكن يوجد ناس تتغلب على ذلك وتغير المسار وأنا عن نفسى عمرى ما فقدت الأمل وإذا نظرنا لـ 25 يناير سنجدها ثورة حقيقية بكل المقاييس، لكن لم تتوفر لها أدوات النجاح كان لدى مرضى كثيرون غيرت الثورة منهم وساعدتهم وتم شفاؤهم وآخرون أصيبوا بانتكاسة.. الثورة كانت شيئا عظيما جدا ومازالت، مستمرة، فمقاطعة الانتخابات البرلمانية السابقة ثورة وأتوقع أن المجلس القادم سيكون نسخة من برلمان 2012، لكن باختلاف الأشكال واستبدال اللحى بشخصيات أخرى. • ما التأثير النفسى الذى يمكن أن يصيب الشباب عندما يرون فلول نظام قاموا ضده بثورة يعود من جديد؟! هل نحن بصدد خلق جيل مشوش مشوه نفسيا؟ -لدى رأى مختلف، فحتى لو عاد الفلول من جديد للمشهد فهم صورة باهتة لا يحترمها أحد والشعب المصرى واعٍ جدا ويفهم ذلك بداية من رجل الشارع البسيط وحتى أستاذ الجامعة.. ولن يحدث أى تشويه نفسى للمصريين. • على ذكر حملة الدكتوراة والماجستير ما رأيك فى مظاهراتهم السابقة وهل الدولة مسئولة عن تعيينهم؟ -لهم حق أن يكونوا مواطنين فى هذا البلد، لهم حق فى أن يتحققوا ويعملوا فهى ليست وقفة احتجاج من جيل وليست وقفة لتذكير الدولة بوعد بالتعيين فالدولة لم تعدهم بذلك حملة الدكتوراة خرجوا لأنهم يشعرون بالإحباط وهى حالة تسود البلد ولا تقتصر فقط على الشباب يوجد كثير من كبار السن ورجال الأعمال والاقتصاد وجميعهم محبطون. • هل كل الأفراد فى حاجة لدعم نفسى أم أن هناك أشخاصاً ليسوا فى حاجة لذلك؟ -ليس كل الناس فى حاجة للدعم يوجد أشخاص يدعمون أنفسهم من خلال القراءة او الأصدقاء. • هل يقتصر زبائن العيادة على طبقة واحدة؟ -بالعكس الفترة الأخيرة حدث وعى شديد بأهمية العلاج النفسى ولكى أن تتخيلى أن هناك مرضى يطلبون العلاج من مختلف الطبقات أنا شديد الفخر بأن من مرضاى سائق تاكسى وسائق توك توك ومؤذن فى جامع وفلاح وربة منزل فى قرية من قرى الصعيد. • حدثنا عن كتبك الجديدة؟ -لدى كتابان سيصدران قريبا أحدهما اسمه «البوح العظيم» وسيصدر فى معرض الكتاب وهو عبارة عن كتاب يتحدث عما جرى للمصريين من 2011 وحتى الآن فصول عن الصحة والتعليم ورجال الأمن والفساد والدولة العميقة والصحة العامة والنفسية, والكتاب الآخر حالات من العيادة مرضية واسمه «أحوال نفسية للمصريين فى مصر المحروسة» وهو كتاب تعليمى لأن به كثيراً من التشخيص وعلاجا لكل حالة. •

 

أجيال تركت في العراء

أجيال تركت في العراء

الأربعاء 23-03-2016

 

أجيال تُركت في العراء
خليل فاضل
نشر في الوفد يوم 14 – 12 – 2010

السح دح امبو.. ادي الواد لابوه.. ربما لم يخطر ببال عدوية أن للأغنية معنى عن الأب الذي ذهب ولم يعد ، راح لبلاد بره أو جوه أو داخل مبنى مؤسسته أو مصنعه أو قوالب طوبه ، وترك ابنه على الأرض يبكي.ترك ابنه عطشانا للماء والحب والتربية والحنان.. رمز لأجيال تركت في العراء والخواء يلا ظهر أو سند أو مرجعية،فشبت معوزة نفسيا، تفتقد جينات الحب الأبوي التي يؤدي عدم وجودها إلى اضطرابات كثيرة أخطرها الإدمان، لأن الإبن المدمن ببساظة بيدور على الحب والدفء والأمان في المخدر ، ويجد في تاجر المخدرات وشلة الأنس الأب المفقود، وربما كان لا شعوريا يعاقب أباه بشدة على تركه إياه.
ترى مين اللي ها يشيل الواد من الأرض؟ من الفشل من المرض من الضياع .. ومن التهلكة ويعطيه لأبيه، من سيسقيه ويربيه ويلمه ويضمه ويحضنه,؟هل هو ضابط الشرطة أم الطبيب النفسي أم العم أم الخال أم الجار؟ لن يقوم أحد مكان الأب إلا إذا توفي، فهنا سيشحذ الولد طاقته، ويستمد النور والخبرة من تجربته المحدودة أو الممتدة مع أبيه، يتسلح بها ويمضي في الحياة غير خائف.
الأب الزائر
أب عصر السوق المفتوحة ، أبو الكاش والتحويلات البنكية التلغرافية، أب عبر الفاكس والمحمول والإيميل،أب تباع أبوته وتشترى كأي سلعة، فهو قد يشتري من يحل محله بالهدية والكلمة الحسنة أو بالمال، تماشيا مع مبدأ لمن يدفع أكثر.. ما تخافوش خالكم ها يربيكم، هاسمي الولاد على إسمه واسم عيلته والبنات على اسم مراته واخواتها عرفانا بالجميل .
أب بالقطعه يمكنك التعامل معه كحبات الإسبرين، إذا داهمك صداع تتناول علبتها من فوق الرف، طبقا لمبدأ الحداثة فإن ذلك الأب يمارس أبوته دون رجولة ودون قواعد يفرضها النوع، أب مثالي لنوعية من الناس يعتقدون ان الرجل في البيت إما مالوش لازمة أو أنه جزء من مشكلة كبيرة .. ولجميع الأسباب السابقة فإن الأب الزائر العابر يمثل موجة من موجات المستقبل، يمثل أقلية لها وزن نمت بسرعة في مصر يمكن تصورها بحوالي 30 % ، ومع كل سنة تمر علينا فإن هناك أطفالا يولدون أكثر لهؤلاء الآباء.
الأب في غربته التي أصبحت فيها الوحدة والاكتئاب يؤنسانه انتزعت منه الحساسية، صار في مكانه النائي ذلك يشحذ التحيات والهمهمات، يتوحد مع مباريات كرة القدم، أو الجلوس على المقاهي تلك التي تختزل الوطن في صورة تتهشم بسرعة، أما زوجته تتغضن ملامحها وتفقد النضاره.
المشكلة إذن أن تلك الوالدية الناتجة عن الأب الزائر والأم الحاضنة لأولادها في دائرتها المغلقة، تزرع في المجتمع مفاهيم مبتورة عن الأسرة، لأن الأسرة هي التي تأسر أعضاءها إليها ولا تدعهم ينفكون عنها لا بالهجرة ولا بالشرود.
حاول أن تكون كل شيء قدر الإمكان.. أبا وصديقا وأخا وناصحا .. ضحوكا.. لاعبا.. مربيا.. معلما..إنسانا، يجب ان تكون جامعا لكل الخصال الطيبة والمهام العادية الطبيعية للحياة اليومية للبشر.
هناك ما يسمى اللمسة الذكورية، أي أن تعود طفلك عليك.. على صوتك على دفئك كرجل خاصة عندما تحمله على كتفك وينام، فأنت ترضعه الأمان والطمأنينة وتقيه شر الزمن، خاصة الذكور لأن الذكر اللي جواهم ينمو ويصح عندما تكون متواجدا اسما ورسما وحسا.
لا تكذب
قبل أن تربي أولادك تربّ أنت، بمعنى تعلم وتدرب ألا تكذب وأن تكون صريحا واضحا، وأن تعطي لكي تأخذأ وأن تبذر بذور الثقة والمسئولية قبل أن تحاسب على الصواب والخطأ.
“إذا كبر ابنك خاويه “.. القول ليس مجرد مثل، كلّ تفاعل وكل اختلاف وكل اقتراب بدءا من البيت إلى الشارع والجامع والكنيسة والمدرسة يبث حميمية جديدة، إذا طلبت من ابنك شيئا، انظر مباشرة إلى عينيه، لا تأمره وأنت تستحم، أو وأنت تأكل الشيبسي أو تتلهو بالريموت.. انظر إلى وجهه يجبك.. ” نعم يا أبي”.. إن تآزر وتلاقي العينين وحديثك إليه طلبا أو أمرا يعطي للأمر مصداقيته ( منك أنت الأب اللي خلف لا الأب الذي ريى ورعى).
الثقة المتبادلة أساس الحوار.. إذا صدقك فلن يكذب، إذا احترمك سيطيع.. إذا انهارت صورتك لأنك مش مضبوط، أو بتلف سيجارة حشيش في الصالة ، أو بتسرق كاس ويسكي أو بتتلصص على بنات الجيران، أو عنده شك فيك على الفيس بوك، أو ضبطك بتشوف أفلام بورنو على النت أو الدش ، أو سمع صوتك هامسا منخفضا ذليلا وانت بتدردش في الموبايل جوه الحمام.. فلن يكون للأبوة مكان، ولن يطيعك بل سيمشي على خطاك وسيردد متأففا: ” من شابه أباه فما ظلم”. سيتعلم ابنك من لغة جسدك من حزمك وحسمك ،وليس من سلطتك وجبروتك، كيف يكون الرجل، وستتعلم ابنتك كيف تختار رجلها وكيف ستحترم نفسها.
أب بسكليته..!
الأبوّة أنواع زي موديلات العربيات كده، فيه عربية كارو وفيه ماركات فخمة وضخمة، وفيه نص نقل، ونقل بمقطورة كمان، وفيه أب بسكليتة.. يوصل من مكان لمكان، يؤدي الغرض فقط لكنه لا يفيد ولا يزيد ولا يضيف.
( أبويا.. أبي .. دادي.. أبوى .. بابي) .. ليس المسمى هو المهم، لكن المهم هو الاهتمام والاحترام واشتراك الأم في مساندته في غيبته، لا الاستغناء عنه حتى لو حدث الطلاق ( أبغض الحلال).
ربما ولأسباب كثيرة تختلف من أسرة لأخرى قد يكون اضطراريا أن يغيب الأب أو أن يكون تواجده محدودا، وهذا مفهوم.. لكن غير المفهوم هو أن ينسحب الأب بكامل إرادته وأهليته من عملية التربية، أو أن يكون بشعا مستفزا أو متساهلا غير قادر على تأكيد ذاته وأبوته.
تلك الأمور المعوجة والمعيبة في الأب ليست جينا وراثيا يدفع به الرجل، لكنها سمات وخصال وصفات قد يكون اكتسبها من أبيه، هنا عليه أن يتذكر قول الإمام علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) ” لا تربوا أولادكم كما رباكم آباؤكم فلقد خلقوا لزمان غير زمانكم).
اختر طريقك الصحيح من نفسك، أصلح من أحوالك ولا تستسلم وتتمتم قائلا: (خلاص الوقت عدى وفات) .. أو أن تفيق فجأة وتنهار.
الأمل مازال قائما طالما قامت العزيمة وصلبت الإرادة وتمكنت أنفاسها من خياشيمك.
* نقلا عن جريدة المصري اليوم

 

الهيئة ورئيسها وأرواح الناس

الهيئة ورئيسها وأرواح الناس

الأربعاء 23-03-2016

 

خليل فاضل
نشر في اليوم السابع يوم 29 – 10 – 2009

“مصر دخلت عصر التكنولوجيا يا ولاد، مصر جابت جرارات وقطارات حديثة بشاشات وأجهزة تحكم.. هيه يا رجالة، هيصة”.. تكنولوجية طورت من المكنة نفسها .. ممكن وحصل، طورت فى النظام.. احتمال وواضح، لكن لم تمس البنى آدم المصرى، الذى يبدو قزماً شديد القزمية فى مواجهة الآلة وهى تقف أمام جاموسة، فيهرع سائق القطار (قائده) بحثاً عن سكينة حتى لا يضيع لحمها هدراً، ثم يتبرأ من تلك الجاموسة المسكينة أهلها وأصحابها خوفاً من المسئولية الجنائية، وبعدئذِ يضيع دمها بين القبائل، يضيع مع مئات الموتى والمصابين.
رئيس هيئة السكة الحديد فى حواره “الفظيع” مع عمرو أديب ونائبى مجلس الشعب (أحدهما من الحزب الوطنى)، لم يتمكن من الرد على أى سؤال، ولم يستطع التفوه بأى تفسير، وبدا مرتبكاً مهتزاً واهناً محرجاً فاقداً لهيئته وهيبته.
إن القضاء المصرى برأ المتهمين فى قضية قطار العياط الأولى (فبراير 2002) ، عندما شب الحريق فى القطار وقتل حوالى 361 شخصا، احترق معظمهم بعد أن فشلوا فى الخروج من العربات المشتعلة. برأ القضاء المصرى هؤلاء لأن معظمهم كانوا من صغار الموظفين، مطالبا بتقديم المسئولين الحقيقيين عن تلك الكوارث إلى المحاكمة، وهو ما نعتقد أنه سيتم حاليا..
لكن إذا ما دققنا فى معظم تلك الحوادث، سنجدها أكثر فى الوجه القبلى، وأن الضحايا من الأغلبية الفقيرة ومحدودى الدخل، والواضح من التدقيق فى الأمور أن التطوير نال من المكن ومن جرارات الدرجة الأولى، وأن كل الثغرات التى طرحها البحث والتقصى حتى الآن تشير الى أن العنصر البشرى من الوزير إلى الخفير، ومن رئيس الوزراء إلى سائق القطار، مسئول عن كوارث أقدم وأكبر خطوط سكة حديد فى الشرق الأوسط، تلك التى تمتد لنحو خمسة آلاف شخص.
إن محاولات الإصلاح فى مصر الحديثة تعمل دون اتجاه علمى محدد وخطة عامة واضحة أو تفاصيل دقيقة، إنها محاولات عن طريق التجربة والخطأ حصادها حوادث وقتلى ومصابون ..ومثل كتاب “الساعاتى الأعمى” لريتشارد داوكينز، الذى حدد أن العالم يتحرك دونما خطة كبيرة مرسومة سلفاً، فهكذا مصر تتحرك عن طريق تغيرات تراكمية عشوائية، عن طريق أحداث وحوادث “كبيرة”، وتغيرات مأساوية تراكمية وعشوائية.
عملها الوزير منصور واستقال، “ريح نفسه” واعترف بمسئوليته، لكن المسألة أعمق وأبعد من حادث، والضحايا الذين لم نعزهم ولم نتلوا عليهم القرآن فى إذاعاتنا وتلفزيوناتنا الجعجاعة، لم نفعل ما هو واجب ترحماً على أرواحهم واكتفينا بآلاف الجنيهات تعويضات ولم نتأمل الحدث والحادث…
بعد حادثة قطارى قليوب، تنبأت بما سيحدث، وأشرت بإصبع الاتهام ومازلت إلى رئيس الوزراء أحمد نظيف وحكومته الرشيدة، فالسكة الحديد حتى حادثة قطارى قليوب كانت من القرون الوسطى، فأين كانت حكومات مصر المتعاقبة المتفاخرة برأس نفرتيتى ومؤخرة أسد قصر النيل من حالة السكك الحديد المنهارة، ولما أعطاه نظيف 5 مليارات من رخصة المحمول الثالث و3 ونصف من المعونة الدولية، قاموا بتطوير المكن على نفس طريقة “دهن العمارة من برّة ورشها بالماء وهىّ من جوه مليانة زبالة وشققها أبوابها مقفلة، على بلاوى متلتلة”.
رأس المال المصرى البشرى عماد المسألة ومصيبتها، الحادث لا يختلف ومرتبط بشدة بحوادث الطرق وضحاياها الذين هم أكثر من ضحايا الحروب، ونحن نفخر دائماً أن مصر بلد الأمن والاستقرار التى انتهى فيها عصر الحروب وبدأت عصور الغلاء والاستغلال والفساد والرشوة والواسطة والمحسوبية.
إن ثمة غشاوة تغشى أبصار المسئولين عندما يتعلق الأمر بالأمور التى يرون أنها تحدث عشوائياً (أو قضاء وقدر)، فلماذا يركزون على التفاصيل ولا يركزون على الأحداث الكبيرة الممكنة (البنى آدم المصرى) تعليمه (معظم سائقى القطارات حاملو إعدادية ودبلومات، بعضهم يتعاطى المنبهات، ثقافتهم معدومة أو محدودة، صحتهم يعلم بها الله، كرامتهم مهدورة).
الدليل الواضح الكبير على البنى آدم المصرى بمفرده ومن خلال تعامله مع الآلة قد تعرض لأقسى عمليات الهدر والإهانة والإهمال، ومن ثمّ صار مهملاً متراخياً كسولاً وعاجزاً عن الأداء والعطاء.. إن كل ما قيل وكل ما سيقال لن يحول مستقبلاً دون حدوث الكوارث، “إحنا عملنا زى جحا لما شافوه الناس بيدوّر على مفاتيحه الضايعة فى الطريق العام المضاء، ولما سألوه أين ضاعت المفاتيح؟ رد بسرعة وقال فى البيت، لكنى البيت ضلمة! أنا أبحث عنها هنا فى النور”.
ماذا يعنى رصد “المصرى اليوم” لرحلة قطار الموت (152) الذى قطع 83 كيلو مترا فى 6 ساعات وتوقف 26 مرة، هل يمكن لهذا البلد أن ينتج أو أن يتقدم؟!
إن الخلطة الناتجة عن عدم التوقع وشدة الأثر تجعل أمر حكومتنا الرشيدة لغزاً كبيراً محيراً..
واضح أنها حكومة لا تخطط، حكومة يحركها الحدث فتتحرك فى الاتجاه المعاكس، أو الاتجاه الناقص.. وردود فعلها كلها سواء تجاه الثانوية العامة، أو سادسة ابتدائى، أو أنفلونزا الطيور أو الخناير أو الحج أو البدء فى الدراسة انفعالية رغم كل ما يُقال عنها من أنها مدروسة، هى انطباعية يعتقد أنها علمية.
ممكن الباشا يقول “لأ احنا مأمنين السيمافورات وعاملين الصيانة ورافعين الأجور وراشين الميّه ومعلقين اللافتات ومستوردين الجرارات”!! ولهذا لن يحدث شىء!
وفجأة يحدث ويقع ويموت الناس وتنقلب الدنيا وتقوم ولا تقعد، ما يعرفه العارفون فى مصر الحديثة عن الإنسان المصرى أنه ليس له قيمة تذكر، ورغم التدريب والدورات وكل الحركات فما يعرفة الفنيون والسائقون عن القطارات والمكن حاجة وما يعرفونه عن التوقف فجأة، وعن روح الجاموسة وعن دفن الضحايا وعن اكتمال الورم فى الجسد المصرى حاجة تانية خالص.
إنها الوصفة السرية والخلطة السحرية وفول العربية، تلك الأمور المصرية التى تقف بالمرصاد لأجهزة الإنذار المبكر، هى نفسها تنطبق على الإدمان وأساليب النصب فيه، على وزرائنا النجباء فى مدرسة الكواراث (دويقة وعبارة وعمارات منهارة، حرائق ومليارات هاربة وأكياس دم فاسدة) … إنهم لم يتعلموا أى درس ولم يتعلموا أى قاعدة ولم يستوعبوا بدرجة كافية أى مصيبة … ولتحيا مصر وليحيا الحزب الوطنى … ولتحيا الوزارة والحكومة التى أنقذتها استقالة وزير تطوير المكن.. ولمئات الآلاف دهساً بين أضلع جرارات حديثة مستوردة وعال العال، وأمان يا مصر.

 

الإدمان و دور الأسرة في الوقاية والعلاج

الإدمان و دور الأسرة في الوقاية والعلاج

الأربعاء 11-05-2016

 

مما لا شك فيه أن للأسرة دوراً هاما جداً في الوقاية والعلاج من الادمان، و لكننا كثيراً ما نقع في أسر النصح للناس دون تحديد المسائل لهم بوضوح و بساطة فيهتدون و يعرفون أين يكمن الخطر و أيضاً ماذا يفعلون اذا أصيب أحد أفراد الأسرة و وقع في فخ ادمان المخدرات .
العوامل التي يمكن أن تحمي الإنسان من الادمان و تحفظه من دوامة السلوك المنحرف:
1- التمسك بأهداب الدين بشكل متفهم بعيداً عن التعصب.
2- الطموح وتقدير الالتزام بالنجاح وضرورة التفوق الدراسي .
3- عدم اعطاء أهمية كبيرة لمسألة الاستقلال الذاتي عن الأسرة مبكراً .
4- نظرة معتدلة للمجتمع دون محاولة التمرد عليه بوحشية.
5- عدم القدرة على تحمل عدوانية الآخرين أو بمعنى آخر عدم استعذاب الألم.
6- عدم الانبهار بعالم المخدرات و بالسلوك المنحرف والخوف دوماً من عواقبه.
تشكّل العوامل السابقة خطوط عامة تساعد على تحديد المشكلة أما الواجب على كل أسرة اذا أصيب أحدهم بالإدمان فهو:
1- لا يمكن مساعده المدمن إلا حينما يعترف بوجود مشكلة و بأنه بالفعل يحتاج الى المساعدة .
2- لا تحاول مساندة أو حماية المدمن الذى يصر على رفضه يد المساعدة الممدودة ، لأن في هذا امتداد العذاب، ولا تلتمس له الأعذار و لا تقبل منه أي حجج تتمركز حول موضوع الاستمرار فى الادمان .
3- لا تدع مشكله المدمن تسيطر على حياتك أنت فمثلا بوظيفتك أو بعلاقاتك الاجتماعية بحجة التفرغ لحل قضيه ادمان من يعنيه الأمر من أسرتك ، لا لشيء إلا لأنك بالفعل تحتاج إلى كل المساندة الاجتماعية التى تؤهلك لمواجهة المشكلة .
4- اذا أعطيت المدمن مهلة محددة للتوقف عن التعاطي فعليك الالتزام بها لكن لا تهدده بالتخلى عنه اذا لم يتوقف ، لا شيء إلا لأن المدمن ضعيف العزيمة ويحتاج إلى أن يكون المحيطون به أقوياء.
5- قدم يد المساعدة والتشجيع مع اظهار الحب قدر الامكان وحاول أن تقوى من عزيمته ومن ثقته بنفسه وهذا سيتأتى بإظهار الجوانب الايجابية من شخصيته. مواطن القوة و الفضيلة لأنه ليس هناك إنسان سيئ بشكل مطلق.
6- لا تشك ولا تضيع وقتك هباء من أجل أهداف غير محددة ولا تصر لا لشيء إلا لأن تغير سلوك المدمن يتأتى اولاً من داخله فلا تحطم علاقتك به دون الوصول الى حل .
7- سانده و قف بجانبه ولكن لا تدعه يستخدمك كعكاز ، المدمن يحتاج الى استعادة قواه الذاتيه كي يلفظ و يركل ( وحش الادمان ) من داخله نهائياً .
8- المدمن الذى يقرر التخلص من ادمانه يحتاج أولاً إلى مساعدة طبية لهذا كان من الضروري التأكد من انتظام عملية العلاج والمتابعة بدقة.
9- ألا نوهم أنفسنا بأن الأمر هين و أنها ( مشكله وسوف تحل ان شاء الله .. هتعدى ) دون أن يتدخل أحد .
10- السؤال والاستفسار عند الشك فى تغير سلوكيات أحد الأبناء فجأة.
11- عدم الهروب من المشكلة بإيجاد مشكلة أكبر مثل تزويج الابن المدمن .
12- عدم اللجوء الى الدجالين و المشعوذين بحثا عن حل ، إن الاسلوب العلمي الطبي النفسي و الايمان العميق بالله كفيلان بوضع خطة محكمة لنفاذه من مصيدة الادمان .
13- لا تحاول تقديم ما قد يبدو لك أنت ( بديلا ) آمناً أو معقولاً مثل ( جلب ) بعض العقاقير من مصادر غير معروفة أو اعطائه دواء يكون لتشخيص آخر لأن فى هذه مضاعفه للمشكلة وليس ابداً حلها .
14- حاول أن تحتفظ بأسماء و عناوين و أرقام تليفونات العيادات والأشخاص الذين من الممكن أن يقدموا شيئاً مخلصاً مبنياً على علم و دراية .
15- حاول اقناع المدمن بحضور اللقاءات والجلسات التي تتم فيها عملية التوعية لكن لا تجبره على التوجه إليها.
من أرشيف الدكتور خليل فاضل الأهرام/ نيسان (1989) /العدد 37378