اهلا بكم في موقع الدكتور خليل فاضل

ما رايك ؟

الوسواس القهري
 

اخر اخبار الدكتور فاضل



حضر د. خليل افتتاح الاحتفالية المقامة بدار الأوبرا المسرح الصغير بدعوة من المجلس الأعلى للثقافة وذلك يوم الأحد 18/11/2007 وهناك التقى بعلي أبو شادى رئيس المجلس والوزير فاروق حسنى ، والشاعرين أحمد عبد المعطى حجازى ومحمد إبراهيم أبو سنة 
 
الشاعر الكبير أحمد عبد المعطي حجازي يلقي كلمته
 


دعت رابطة الأخصائيين النفسيين المصرية (رانم) www.epranam.org   الدكتور خليل فاضل ليلقي كلمة في الجلسة الخاصة بالواقع العربي يوم الاثنين 19 نوفمبر 2007 الساعة 12 ظهراً في إطار المؤتمر الإقليمى لعلم النفس الذي يعقد في الفترة من  18/11/2007  إلى  20/11/2007  بفندق ميريديان هليوبوليس القاهرة 18-20 نوفمبر 2007
 


أفردت صحيفة الأهرام المصرية صفحة كاملة للدكتور خليل فاضل عرضت فيها آخر دراساته عن التعليم في مصر، وجاء ذلك في صفحة 27 المخصصة للشباب والتعليم يوم الإثنين 12 نوفمبر 2007، تحت عنوان في أول دراسة نفسية: مثلث المحنة في أزمة التعليم المصري ـ 1 الطالب2 المدرس3 النظام التعليمي
 


صدرت عن دار (ميريت) للنشر مجموعة قصصية للدكتور خليل فاضل تحت عنوان -
شادي عبد الموجود

 


صدرللدكتور خليل فاضل
عن دار ملامح
كتاب النفس والجنس والجريمة
 


عرض آخر منشورات د.خليل فاضل
شادي عبد الموجود

 

القائمة البريدية

قم باضافة بريدك الالكتروني حتى يصلك كل جديد الموقع






المتواجدين حاليا بالموقع

عدد زوار الموقع حتى الان



 



RSS Feeds

صالون خليل فاضل الثالث والعشرون طباعة البريد الالكتروني


صالون خليل فاضل الثالث والعشرون

الجمعة  2 مارس 2007  الساعة 7 مساءاً

بالعيادة 35 عمارات العبور ـ صلاح سالم 

الشباب وحكاياته

 مع الشباب:منى جابر ـ دينا منصور ـ سامي سيد ـ أحمد عبدالله

يرأس الجلسة : الشاب نادر فؤاد

 

حلقة بحث الشباب العربي مشاكل وحلول

عبد الرحمن تيشوري 2005 / 8 / 26 هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته

جامعة تشرين كلية الاقتصاد قسم العلاقات الدولية ـ بإشراف: الأستاذ الدكتور اسماعيل شعبان 
 
مخطط الحلقة:
 
1.
مقدمة 
2. أزمة الطفولة 
3. أزمة التعليم 
4. أزمة فرص العمل – أو أزمة التنمية 
5. أزمة الشباب الاجتماعية 
6. أزمة الشباب الثقافية 
7. أزمة الكفاءة العلمية 
8. أزمة التأهيل المستمر 
9. أهم عوامل القوة في الوطن العربي 
10. المقترحات والتوصيات  
 
 
مقدمة: 
تقدر نسبة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 – 40 سنة في الوطن العربي بحدود 20% من مجمل سكان الوطن العربي أي قرابة 60 مليون شابة وشابة، إن هذا العدد الكبير يستحق أن تتم دراسة أوضاعه والوقوف عند همومه وطموحاته، وضرورة وضع استراتيجية مستقبلية تتبنى جيل الشباب وتساعده على تجاوز الصعوبات والمعوقات التي تعترض سبيله. إذ على الشباب يتوقف مستقبل أي أمة فإن كان الشباب بخير يعني ذلك أن حاضر الأمة ومستقبلها بخير والعكس صحيح. 
إن واقع الشباب العربي يعاني من جملة أزمات سوف أحاول أن أختصر أهمها

 
1. أزمة الطفولة: 
الطفولة تسبق دائماً مرحلة الشباب وهي الأساس التي يتحدد على ضوءها واقع ومستقبل جيل الشباب، والطفولة بواقعها الراهن تعيش أزمات متنوعة فالطفل بدءاً من تكوينه لا يلقى العناية الكافية من أسرته ولاسيما من حيث الغذاء والعناية الصحية والنفسية والاجتماعية وبخاصة في الأسر الفقيرة، حيث يقدر عدد السكان الفقراء في الوطن العربي حالياً ب90 مليون، وانصراف رب الأسرة لأكثر من عمل واحد بغية تأمين الحد الأدنى لمعيشة الأسرة يؤدي ذلك إلى عدم التعايش مع أطفاله وعدم مشاركته لمشاكلهم وتطلعاتهم، أضف لذلك جهل كثير من الأمهات بأصول تربية الأطفال وارتفاع عدد الأشخاص في الأسرة الواحدة وصعوبة الحصول على منزل مناسب زد على ذلك عدم توافر رياض الأطفال المناسبة كماً ونوعاً وحشر الطلاب في المرحلة الابتدائية في صفوف لا تصلح مطلقاً للعملية التعليمية وعدم إتاحة فرص لتنمية مواهب الأطفال، يجعل الأطفال لا ينالون حقهم من الرعاية المادية أو المعنوية، بل ينشأ معظمهم في أجواء متوترة قلقة غير متوازنة تؤثر جميعها على مستقبل مسيرة حياتهم برمتها إننا إذ أردنا حقاً العناية بالشباب فلا بد لنا من العناية أولاً بالأطفال. فأية تربية لا تبدأ في بداية هذه المرحلة بالذات تعتبر ناقصة ومبتورة وبالتالي لا يمكن تعويضها
 
2. أزمة التعليم:
 
يقدر عدد طلاب الوطن العربي في كافة المراحل بأكثر من 75 مليوناً
في عام 2000، إن هذا العدد الهائل سلاح ذو حدين، فإن استطعنا أن نحقق تعليماً فعالاً ينسجم مع حاجات المجتمع ويلبي طموحات خطط التنمية ويواكب التغيرات والتطورات العالمية فإن كل ذلك سيحدث ثورة اجتماعية واقتصادية في غضون سنوات محدودة. 
أما إذا بقي التعليم في الوطن العربي على وضعه الراهن رغم كل الجهود التي بذلت للرفع من مستواه وبرغم الطفرة المالية التي أصابت أكثر أرجاء الوطن العربي في السبعينات نتيجة ارتفاع أسعار البترول وبالتالي عائدات الوطن العربي والآن قد زالت هذه الطفرة والوطن العربي يعيش تراجعاً مستمراً في دخله القومي ويتوقع له مزيداً من التراجع في السنوات القادمة بسبب عوامل عديدة داخلية وخارجية فإن مخارج التعليم على مختلف مستوياتها ستشكل مزيداً من العبء على المجتمع بكامله وبدلاً من أن تقوده للأمام, فإنها ستكون قوة كابحة لتقدمه وتطوره, وبخاصة أنه أصبح عدد خريجي الجامعات في عام 2000 قريباً من 12مليون إنسان. فأين تلك المشاريع العربية القادرة على استيعاب هؤلاء وغيرهم من خريجي الثانويات والمدارس المهنية والمعاهد المتوسطة؟  
إن من أهم الصعوبات التي تواجه عملية التعليم في الوطن العربي هو ضعف الإنفاق على التعليم في الوقت الراهن. حيث لا يتجاوز 30 مليار دولار سنوياً, والمطلوب كحد أدنى لكي يكون هذا التعليم فعالاً و نافعاً ما لا يقل عن 60 مليار دولار سنوياً ومع الزمن سترتفع الحاجة إلى 100 مليار دولار يعادل مجمل عائدات النفط العربي الحالي. 
إن مدارسنا وجامعاتنا ما زالت تعاني من عدم فعالية الخطط الدراسية والمناهج وسوء النظام التعليمي وضعف وسائل التعليم ونقص الكوادر التعليمية والإدارية وعدم تطويرها ويغلب على هذا التعليم الأسلوب النظري والتعليب, كما أنها لا تخضع للمراقبة والتقييم والمتابعة بل تسير على هواها, وينأى عن التعليم التطبيقي العملي كما يعجز هذا التعليم على خلق عقول مبدعة وأيد ماهرة, وما زال التعليم بكافة مراحله بعيداً عن إمكانية ربطه بحاجات المجتمع وسوق العمل ومطالب التنمية الاقتصادية والاجتماعية وهذا ما يجعلها عاجزة عن مواكبة روح العصر علمياً وتكنولوجياً. 
تشير كثير من الإحصائيات العربية إلى أن 95%من العاملين في مجال الزراعة هم بمستوى من التعليم دون الابتدائي. 
لقد أثبتت الكثير من الدراسات في الولايات المتحدة أن الفوائد الاقتصادية التي تجنى من التعليم تعادل 43 مرة ما أنفق عليه كما تشير دراسات عالمية إلى أن الأمي الذي يدرس سنة واحدة تزداد انتاجيته30%وأن الطالب الذي يدرس 10سنوات تزداد إنتاجيته من 30-80مرة عن الطالب الذي يدرس 4سنوات في الابتدائية فقط. 
وعلينا أن ندرك الحقيقة التالية أن كل ما ننفقه على التعليم يتحول إلى قوة كامنة سرعان ما تنطلق هذه القوة من عقالها وتحقق ريعية متصاعدة ودوماً التعليم الفعال من ذوي المردودية العالية في الربح والتطور الاقتصادي والاجتماعي. 
 
 
3-أزمة فرص العمل – أو أزمة التنمية:  
تكاد تكون جميع الأنشطة الاقتصادية في الوطن العربي ضعيفة النتائج لعوامل كثيرة منها: 
-عدم إمكانية القضاء على الأمية وكما هو معروف فإن المردود الإنتاجي للأمي ضعيف ومعيق للآخرين وكما يقول المثل "الأمي أعمى ولو كان بصيراً" وما زالت الأمية مرتفعة في الوطن العربي وتتراوح حول 40% و تقدر كثير من الإحصائيات العربية أن عدد الأميات 44مليوناً من الإناث و25%مليون من الذكور أي ما مجموعه 69مليون شخص من الذين تجاوزت أعمارهم 15سنة من الشريحة النشيطة اقتصادياً ومن القوى العاملة, ولا يمكن لأمة من الأمم أن تنهض اقتصادياً واجتماعياً بشكل جذري وحقيقي ولديها مثل هذه النسبة والحل يكمن في القضاء على الأمية كما فعلت كثير من الدول بشكل نهائي أو تخفيض النسبة إلى ما دون 10%من مجموع السكان. 
-إن نسبة القوى العاملة في الوطن العربي هي من النسب المتواضعة مقارنة مع الدول المتقدمة التي تتراوح فيها نسبة القوى العاملة بين44-54%من مجمل السكان بينما هي في الوطن العربي لا تتجاوز26,5%ونظراً لأن الشعب العربي يتميز بالفتوة فنسبة القوى العاملة يجب أن لا تقل عن40%من مجمل السكان حتى تحقق الأهداف المنشودة ونصل للمستويات العالمية. 
إن من أهم العقبات التي تواجه إحداث فرص عمل للشباب في الوطن العربي هي ضعف الدخل القومي حيث تتراوح حول 400مليار دولار, بينما المطلوب حسب المتوسط العالمي أن يكون1000مليار دولار سنوياً وكان يظن أن التعليم هو العامل المكلف في إعداد الشباب, بينما الحقيقة أن كلفة فرص العمل في العالم هي الأكثر تكلفة. 
نسبة فرص العمل السنوية للتزايد السكاني% نسبة فرص العمل السنوية لعدد السكان% معدل فرص العمل السنوية فرص العمل المحققة 1970-1990 الزيادة السكانية السنوية (مليون) معدل النمو السكاني عدد السكان (مليون) الدولة 
33.8 0.13 440ألف 8.8 مليون 3.1 0.4% 326 أوروبا 
82.28 0.57 1.44 مليون 28.8 مليون 1.75 0.7% 250 أمريكا 
97.5 0.47 585ألف 11.7 مليون 600 ألف 0.5% 123 اليابان 
44.6 1.33 2مليون 11.7 مليون 6.72 2 % 224 الوطن العربي  
المصدر: أزمة فرص العمل في الوطن العربي: المعرفة عدد 382 / 1996
 
 
 
لقد جاء في تقرير عن البنك الدولي لعام1982, حول تكلفة أحداث فرصة عمل للشخص الواحد لدول مختارة فكانت النتائج وفق الجدول التالي: 
تكلفة فرصة العمل للشخص الواحد 
متوسط تكلفة إحداث فرصة عمل للشخص الواحد (بالدولار) اسم الدولة 
1000 بنغلاديش 
1036 نيبال  
1530 اثيوبيا 
1660 رواندا 
4700 كينيا 
8960 مصر 
10100 كولومبيا 
10660 تايلاند 
29850 كوريا 
40036 البرازيل 
188990 أمريكا 
219350 استراليا 
461340 فرنسا 
481330 ألمانيا 
535040 اليابان 
المصدر: أزمة فرص العمل في الوطن العربي: المعرفة عدد382 / 1996 
 
 
 
 
4.أزمة الشباب الاجتماعية
بالإضافة لما يعاني الشباب من مشاكل التعليم الذي لا يلبي طموحاته وأزمة تأمين فرص العمل التي تتفاقم يوماً بعد يوم فإن الحياة الاجتماعية لهؤلاء الشباب هي بدورها تعاني من مشاكل جمة وتمتد في الجذور العميقة لحياة الشباب, فالشباب غير قادر على الزواج في ظل هذه الظروف المادية الصعبة وتعقيد مراحل الزواج والتكاليف الباهظة المطلوبة من الشباب, وإذا استطاع أي شاب تحقيق ذلك, فإنه يقف عاجزاً تماماً أمام استئجار منزل مناسب أو شراء منزل الذي أصبح ثمنه يفوق أي تصور أو خيال أو حلم بل إن ثمن منزل في الوطن العربي يتجاوز مثيله في الدول الصناعية المتقدمة وأن ثمن أي منزل متواضع يزيد عن الراتب السنوي لأي شاب بمئات المرات,كما أن تطور الحياة وكثرة الأفراد في الأسرة الواحدة وصعوبة الوفاق والتفاهم يجعل من الصعوبة بمكان أن يتزوج الشاب أو الفتاة في بيت الأهل, مما ينعكس جميعه على وضع الشباب الاجتماعي سلباً ويجعل الشباب محبط ممزق, ضائع, محطم لا يعرف ماذا يفعل ولا أي طريق يسلك ومما تجدر الإشارة إليه في هذا الصدد أن الوطن العربي يحتاج سنوياً على الأقل إلى بناء مليون منزل جديد, أي يتطلب ذلك رصد 20مليار دولار سنوياً على الأقل من أجل إقامة تلك المنازل . 
إن الخوف كل الخوف حاضراً ومستقبلاً من أن يؤدي ذلك إلى انحراف الشباب عن الطريق السوي وبخاصة بعد تطور الاتصالات وظهور المحطات الفضائية المتنوعة وإمكانية مشاهدة أنواع مختلفة من البرامج التلفزيونية العالمية ورغبة الكثير من الجهات الخبيثة بتحطيم الإنسان العربي أن لا يعود بالامكان السيطرة واستيعاب الشباب وتوجيههم في الطريق الصحيح مما قد يؤدي إلى انفلات الشباب كلياً عندئذ ستكون النتائج فاجعة وبخاصة أن المجتمع العربي من المجتمعات المحافظة. 
 
 
 
5-أزمة الشباب الثقافية والإعلامية:  
تلعب الثقافة دوراً مهماً في الرقي النفسي والعقلي والاجتماعي للشعوب, ومع الأسف يعاني الوطن العربي حالياً من تدهور في الثقافة في جميع اتجاهاتها وأنشطتها كما يعاني الشباب من انحسار المطالعة والابتعاد عن تثقيف الذات وغياب الحوار الإيجابي البناء وغياب التأمل والتفكير يبعد الشباب عن تحقيق طموحاته وتطلعاته والخوف الأكبر أن تصبح الأجيال في المستقبل غير قادرة على التعبير عن نفسها سواء بالحديث أو بالكتابة أو بأية وسيلة أخرى والخوف كل الخوف بأن تصبح اللغة العربية هي اللغة الثانية أو الثالثة مع مرور الزمن,  
بالإضافة لذلك فإننا نشاهد الكثير من خريجي الجامعات في الوطن العربي قد هجروا بإصرار العلم والثقافة, بينما المفروض أن يزداد اهتماماتهم بتطوير ذاتهم أكثر بعد التخرج, تشير الكثير من الإحصائيات إلى تخلف الوطن العربي ليس عن الدول المتقدمة فحسب بل أيضاً عن الدول النامية, على سبيل المثال فإن نصيب كل 1000 مواطن في أوروبا 350 كتابا وفي أفريقيا40 كتابا بينما لا يزيد عن 20 كتاب في الوطن العربي, كما أعد مركز دراسات الوحدة العربية ملفاً إحصائيا على مدى عشرين عاماً بين عامي 1965-1985 جاء فيه أن الوطن العربي كان يصدر 4000عنوان كتاب جديد في عام 1965 ووصل العدد إلى 7000 عنوان كتاب عام 1985 ثم تراجع إلى 2850 عنواناً وبالمقارنة نجد أن اليابان التي يبلغ عدد سكانها نصف عدد سكان الوطن العربي تصدر سنوياً 35 ألف عنوان وشتان بين الكتب التي تصدر في اليابان وبين الكتب التي تصدر في الوطن العربي. 
إن انحسار عادة القراءة لدى الأجيال الشابة مع انخفاض في مستوى المعيشة وتفشي الأمية بكل أنواعها, أضف لذلك على أن أكثر الكتب التي تصدر في الوطن العربي تعيد نفسها واغلبها كتب قديمة لا تنسجم مع روح العصر وطبيعته تجعل الأمة بأكملها في محنة. 
تشير بعض الإحصائيات العالمية إلى أن : لكل 1000مواطن في عام 1985 كان هناك 37 نسخة كتاب في الوطن العربي بينما هو 59 نسخة في الدول النامية و 490 كتاب في الدول المتقدمة, أي أن الدول المتقدمة تسبقنا بالمتوسط 13 ضعفاً. 
كما أن وضع الصحف في الوطن العربي ليس أفضل حالاً حيث هي بالمتوسط 110 صحف لم يزد عددها بشكل ملحوظ منذ1984 وتقدر نسخها ب6 ملايين نسخة يومياً بينما تصدر اليابان أكثر من 25 مليون نسخة صحيفة صباحية وأكثر من 12 مليون نسخة مسائية أي ما مجموعه أكثر من 37 مليون نسخة يومياً. 
كما لابد من الإشارة إلى أن الشباب العربي يمضي أكثر من 4ساعات يومياً في مشاهدة التلفزيون وقابلة للزيادة مع غزو المحطات الفضائية وأن 40-60%من برامج التلفزيون العربية مستوردة وكثير منها لا يناسب طبيعة هذه البلاد, كما أن البرامج التلفزيونية المحلية دون المستوى المطلوب ولا تساهم بتثقيف الوطن العربي وزيادة وعيه وإدراكه. 
 
 
6-أزمة الكفاءة العلمية
تتنافس جميع دول العالم حالياً فيما بينها على من يملك أكبر عدد من العلماء والباحثين ولا سيما الشباب منهم. إن من أهم مقياس للتقدم في العالم يعتمد فيما يعتمد على نسب الشباب المبدعين وعلى نسب العلماء الذين تقل أعمارهم عن 30 سنة, فكلما كان الشاب عالماً في سن مبكر كلما كانت أمامه فرص زمنية أطول لتطوير إبداعه وعلمه والوصول إلى أرقى المستويات, إن جميع دول العالم تدرك أهمية العلماء فهي الأساس لتطور المجتمع وزيادة الدخل الوطني ومستوى متوسط دخل الفرد ولا يمكن لأمة من الأمم أن تبلغ مرحلة الرفاهية بدون العلم و التكنولوجيا ويلعب الإنسان والتنمية البشرية الدور الأساسي والأهم في الارتقاء بالعلم والتكنولوجيا, إن أمريكا لم تستطع الوصول إلى هذا المستوى الرفيع في العلوم والتكنولوجيا إلا بعد أن استقطبت الكثير من العلماء من الداخل والخارج حيث يقدر حالياً أن نحو 57% من حملة الدكتوراه هم ليسوا من أصل أمريكي كما أن ثلث الذين حازوا على جوائز نوبل ليسوا أيضاً من أصل أمريكي.  
لقد ناضلت الأمة العربية كثيراً بعد الحرب العالمية الثانية ونيلها الاستقلال من أجل إعداد الأطر العلمية الركيزة الأولى في النهوض , فهي تمتلك اعتباراً من عام 1985 -78000- إنسان من حملة الدراسات العليا والدكتوراه وبزيادة سنوية تصل إلى 8,9% كما أن عدد خريجي الجامعات يقدر سنوياً ب250 ألفاً فأكثر عدا الخريجين من الدول الأجنبية ويقدر عدد مراكز البحوث و الإنماء في الوطن العربي ب265 مؤسسة يتراوح عدد الباحثين والمساعدين بين 500-3000 في كل واحدة منها وكما يقدر عدد الباحثين من حملة شهادات الدراسات العليا والدكتوراه في حقل البحث العلمي بزهاء 8800 باحث ومساعد, يضاف إليهم عدد كبير من المعاونين بحيث وصل عدد العاملين في البحوث إلى 33700عام 1990. 
كما تشير كثير من الإحصائيات ‘إلى أن إجمالي الإنفاق على البحث والإنماء في الجامعات وفي مراكز البحث والإنماء قد بلغ 3.2 مليار دولار عام 1990 بعد أن كان في حدود 2.3 مليار دولار عام 1985 أي ما يعادل 0,57من إجمالي الناتج القومي في المنطقة العربية وهذه النسبة ضئيلة إذا ما قورنت بالدول المتقدمة, حيث هي بالمتوسط 2,92%من إجمالي الناتج القومي, إن هؤلاء مخولين أكثر من غيرهم كي يصبحوا علماء حقيقيين ولا يجوز بحال من الأحوال الاستهانة بهذا العدد إذ يفوق ما كانت تمتلكه أمريكا أو إنكلترا أو ألمانيا إبان الحرب العالمية الثانية, لكن من المؤسف أن علماء العرب في ميدان البحوث والإنماء دون المستوى المطلوب كما ونوعاً ولا يتعدى أداؤهم 10%مما هو مطلوب عالمياً, حيث من المفروض على العالم أن يقدم بحثاً واحداً أو اثنين على الأقل في كل سنة كما ان أكثر البحوث العلمية والتي تقدر ب 60% من مجمل البحوث هي لصالح الدول الأجنبية وأن الثروة العلمية العربية على ضآلتها وشدة حاجة الوطن العربي لها لا تحسن الاستفادة منها ويستفيد منها الغريب أكثر


ويعود ضعف إنتاجية الباحثين إلى أهم الأسباب التالية:
 
1.
ضعف دخل العالم أو الباحث بالموازنة مع غيره من الذين لم يحصلوا على شهادات جامعية عليا ويعملون في مجالات التجارة أو إدارة الأعمال أو في الصناعة وحتى في الخدمات, ناهيك عن التناقضات الحاصلة بين أجور العاملين في القطاع العام والخاص. 
2. ضعف الإنفاق على البحث العلمي . 
3. غياب التخطيط العلمي السليم وعدم توافر التجهيزات والوسائل العلمية الجيدة والمتطورة في مراكز البحوث والجامعات في أكثر الدول العربية والمتوافر منها لا يستفاد منه كما نجد كذلك عدم توافر المراجع العلمية وعدم دخول الحاسوب على نطاق واسع لهذه المراكز. 
4. عدم قناعة معظم الحكومات العربية بجدوى الأبحاث العلمية في رفع مستوى الإنتاجية والدخل القومي ومستوى دخل الفرد, وعزوف القطاع الخاص بشكل شبه نهائي عن إجراء البحوث العلمية لديه, على العكس مما هو حاصل في الدول الصناعية المتقدمة حيث يشارك القطاع الخاص ب40-60%من مجمل البحوث الصادرة. 
5. هيمنة العقلية الغربية على عقول العلماء والباحثين العرب يجعل كثيراً من البحوث لا تفيد الوطن العربي كما يجب ولا تعبر عن احتياجاته الحقيقية. 
6. سيطرة البيروقراطية والروتين والمركزية الشديدة على كثير من مراكز البحوث مما يؤدي إلى إضعاف دورها وتحوله تدريجياً إلى شكل هامشي . 
إن كثيراً من الشباب العلماء والباحثين يسعون نحو الفردوس المنشود في الدول الأجنبية، لقد هاجر من الكفاءات العلمية العربية بين أعوام 1970 – 1974 ما قدر ب 21000 معظمهم هاجر إلى أمريكا وأوروبا وكندا وكانت الهجرة تتم بقرابة 5000 عالم عربي إلى أمريكا و 4000 إلى أوروبا و 1000 إلى بقية أنحاء العالم في الثمانينات، ولهذا لا غرابة أن نجد أن الدول المتقدمة تستأثر حالياً بزهاء 95% من مجموع رصيد التكنولوجيا في العالم وقرابة 94.8% من مجموع الناتج العلمي العالمي ولكي ندرك حجم خسارة الوطن العربي من هجرة علمائه يكفي أن نشير أن كل مهندس في أمريكا يكلف وسطياً أكثر من 300000 دولار والطبيب أكثر من 500000 دولار، أضف لذلك ما سيدفعه الوطن العربي من ثمن باهظ من أجل استيراد التقنيات والمعدات والتجهيزات والآلات الحديثة والخبراء من الدول الأجنبية، كما يجب الأخذ بالحسبان ما تعكسه الهجرة سلباً على العملية التعليمية وإعداد الأطر الفنية في الجامعات العربية بسبب نقص هذه الكفاءات وعدم القدرة على تعويضها، يقدر أن عدد الطلاب في التعليم العالي ب 6.2 ملايين طالب وطالبة عام 2000 وكان الوطن العربي بحاجة إلى توفير 47 ألف عضو هيئة تدريس في الفترة الواقعة بين 1985-1990 وزيادة قدرها 195 ألف عضو هيئة تدريسية في الفترة 1990-2000، باقتراض أن قطاع التعليم العالي قد توافر له
102 ألف عضو هيئة تدريس عام 1985
إن أهم الأسباب لهجرة الكفاءات العلمية في الوطن العربي تعود إلى: 
1.
ضعف دخل العالم أو الباحث العربي بالمقارنة مع غيره من العاملين في مختلف الأنشطة الاقتصادية وفي الوقت ذاته يمكن الحصول على دخل أفضل في الدول الأجنبية. 
2. غياب التخطيط العلمي السليم، مما يجعل الباحث يعمل بدون أهداف واضحة وبالتالي فإن الأبحاث لا تلبي طموحاته وتطلعاته أو تشبع الحاجات العلمية في نفسه. 
3. ضعف الاهتمام بالبحث العلمي وعدم تقدير أهمية الأبحاث العلمية في الوطن العربي عموماً. 
4. ضعف ربط الإنسان بوطنه وهيمنته العقلية والحياة الأجنبية على الطلاب والباحثين خلال دراستهم أو عملهم سواء عملوا داخل الوطن العربي أو خارجه. 
5. توافر شروط اجتماعية وثقافية وترفيهية أفضل للباحث والتمتع بمزيد من الحرية والعبير عن الذات خارج الوطن. 
6. توافر الاستقرار السياسي والوظيفي لحد ما وضمان المستقبل للباحث بشكل أفضل في الدول المتقدمة. 
7. ما زالت التجهيزات العلمية والمخابر والمراجع العلمية دون المستوى المطلوب تجعل أبحاث الباحث قاصرة، لا تصل على مستوى مثيلاتها من البحوث في الدول المتقدمة.  
بالرغم من أن نتائج هجرة الكفاءات العلمية تكون سلبية عادة على الوطن العربي والمجتمع ولكنها لا تخلو من بعض الفوائد مثل: 
تأمين فرص عمل، حل مشكلة البطالة، زيادة الحصيلة المعرفية والعلمية، بعض الفوائد المادية تعود على المهاجر وفي بعض الحالات على الوطن، إذ قد يحول المهاجر جزءاً من أمواله وأعماله العلمية إلى وطنه الأصلي ولا سيما إذا كانت الهجرة مؤقتة.  
لا بد من الإشارة إلى أن نتيجة للركود الاقتصادي العالمي ووصول الدول المتقدمة إلى حالة الإشباع من الناحية العلمية والتكنولوجيا وعدم إمكانية تأمين فرص للباحثين والعلماء لديها في الآونة الأخيرة فإن هجرة العلماء العرب بدأت بالتراجع ولكن ذلك لن يحل مشكلة العلماء والباحثين العرب لأن أبصارهم ستبقى معلقة بالخارج إذا لم نحسن الاستفادة منهم وإعطائهم الحقوق المناسبة. 
وربما تتفاقم مشكلة العلماء والباحثين العرب في المستقبل بسبب عودة بعضهم من الخارج للاستغناء عن خدماتهم وعدم إمكانية تأمين فرص عمل مناسبة داخل وطنهم أو تكليفهم بأعمال هامشية دون المستوى الذي وصلوا إليه، فتزداد الأمور تعقيداً ونخسر بذلك ثروات لا تقدر بثمن. 
 
 
7. أزمة التأهيل المستمر
يعاني التعليم النظامي بمختلق مراحله وفي جميع العالم بما في ذلك الدول المتقدمة من التخلف والقصور وعدم المقدرة على اللحاق بركب التقدم العلمي والتطور التكنولوجي الحاصل في العالم مما وضع كثيراً من الدول في المأزق المحرج ولاسيما المشرفون على الأمور التربوية وعلى التنمية الاقتصادية والسؤال الكبير الذي يمكن أن يطرح كيف يمكن أن نطور خريجي المدارس والمعاهد والجامعات بحيث يكون بمقدورهم استيعاب العلوم الحديثة والتطورات الصناعية المتلاحقة مع العلم أن جميع الكتب العلمية والتكنولوجية لمختلف مراحل التعليم بما في ذلك التعليم الجامعي في العالم أصبحت هي بدورها متخلفة وما أن تتم طباعة كتاب إلا وتكون نظريات وتطورات تكنولوجية جديدة قد ظهرت، أي بمعنى آخر لا يوجد كتاب علمي يدرّس أو كتاب علمي متوافر في المكتبات إلا وأصبح متخلفاً عن عصره، حتى أن المتابع أصبح يركض وراء النشرات الدورية والمجلات العلمية عله يجد فيها ما ينشده، مما حدا بجميع الدول وبخاصة الدول المتقدمة إلى اعتماد وتبني نظام التأهيل المستمر الذي يمكن أن يخضع له بدءاً من العامل العادي وحتى المسؤول بمستوى رئيس مجلس الوزراء وبات على الجميع ضرورة ندوات نظرية وعملية تمتد من عدة أيام لعدة أسابيع بل لعدة أشهر كل سنة أو بين فترة وأخرى.  
إن الوطن العربي إذا أراد أن يرتقي إلى مستوى الدول المتقدمة لا بد له من إيلاء نظام التأهيل المستمر الأهمية التي يستحقها. إن عملية التأهيل المستمر لا يمكن لها أن تتم وتتحقق إلا إذا أعاد الوطن العربي ترتيب أولوياته وشارك الجميع في تبنيها من حكومات ومؤسسات عامة وخاصة وأسر وأفراد من أجل إعداد الشباب للحاضر والمستقبل، إذ ثبت أن التأهيل المستمر استطاع رفع إنتاجية الإنسان في الدول المتقدمة 7 أضعاف خلال القرن الماضي، بينما نجد أن إنتاجية الإنسان العربي تتراوح من 15 – 20% من إنتاجية الإنسان في الدول المتقدمة على أحسن تقدير, بل تشير كثير من الإحصائيات إلى أن إنتاجية الإنسان العربي لا تتجاوز 36 دقيقة عمل فعلية يومياً . 
 
_ والشيء المؤسف أن المواطن العربي عموماً والشباب العربي خصوصاً يعانون من هذه الأزمات رغم عوامل القوة والإمكانيات الكبيرة التي يتمتع بها الوطن العربي. نذكر أهم هذه العوامل: 
1. التراث: يجمع الأمة العربية تراث خالد ساهم كثيراً في نهوض الأمم الأخرى ولا سيما الغرب الذي استفاد كثيراً من الحضارة العربية الإسلامية، وما زالت الأمة العربية تعتبر أكبر كتلة بشرية في جميع أنحاء حوض البحر المتوسط وهي إلى حد كبير موحدة تاريخياً وجغرافياً ولغة وتراثاً، بل موحدة نفسياً وعاطفياً وروحياً، يضاف إلى ذلك أنها موحدة عرفاً وتقاليد وعادات، ناهيك عن الإمكانيات المادية المشتركة المتاحة، لكنها في الحقيقة متغيبة عن الدور الفعال في الحياة العالمية المعاصرة قسراً عن طريق التجزئة.  
2. الموقع: يمتد الوطن العربي في قلب عالم الحضارات القديمة ويقع ضمن ثلاث قارات آسيا، إفريقيا، أوروبا، وموقعه حساس سواء فيما يتعلق في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية وتقدر مساحته ب 14 مليون كم مربع، منها قرابة 3.5 مليون كم مربع في آسيا و 10.5 مليون كم مربع في إفريقيا أي يشكل قرابة 10% من مساحة العالم، كما تقدر حدود الوطن العربي على الأطلسي ب 4000 كم كما يشكل قرابة 5000 كم على ساحل الأبيض المتوسط . 
3. السكان: يقدر عدد سكان الوطن العربي حالياً ب 300 مليون وهو بذلك الكتلة البشربة الثالثة في العالم بعد الصين والهند، وتشير الإحصائيات إلى أن النسبة الأكبر من السكان من الفئة العمرية الفتية، فإن استطاع الوطن العربي الاهتمام بهذه الفئة فستشكل طاقة هائلة والعكس صحيح.  
4. الأراضي الزراعية: تقدر مساحات الأراضي الصالحة للزراعة ب 236 مليون هكتار والمستفاد منها 46 مليون هكتار فقط، وما زال الوطن العربي مع الأسف يعتمد في غذائه على موانئه أكثر من أراضيه. 
5. الثروات الطبيعية: يمتلك الوطن العربي أكثر من 60% من الاحتياطي العالمي من النفط، كما أن الغاز الطبيعي الاحتياطي يقدر ب 22.5% من مجمل الاحتياطي العالمي، بالإضافة إلى احتياطي كبير من الفوسفات يصل إلى 50% من الاحتياطي العالمي، كما توجد فيه احتياطيات لا بأس بها من الحديد و الكروم و والبوتاس والمنغنيز والنيكل والكوبالت والنحاس والذهب والفضة والكبريت.  
 
 
الاقتراحات والتوصيات: 
1.
الوطن العربي أحوج ما يكون إلى الوعي من قبل الحكومات والشعوب وإدراك الحاضر وما يتربص بنا في المستقبل إذ بدون الوعي وإرادة التغيير والعمل لا يمكن أن نفعل شيئاً أو أن نصل إلى أي هدف. 
2. علينا أن نسعى جاهدين بكل ما نملك من طاقات وموارد للخروج بالشباب من دائرة الإحباط والمواقف السلبية إلى دائرة النور والمشاركة الفعالة الإيجابية في بناء الوطن. 
3. الوطن العربي أحوج ما يكون للحكماء والفلاسفة والمفكرين والباحثين، بكلمات أخرى أنه أحوج ما يكون إلى للعقول النيرة التي تنير الطريق أمامه والأيدي الماهرة التي تبني مستقبله والأهم من هذا وذاك الجهود المخلصة التي تضحي من أجله. 
4. أكثر ما يميز هذا العصر بأنه عصر المواصفات سواء بالنسبة إلى الإنسان أو أية سلعة منتجة وبالتالي لا بد لنا من الاهتمام المتزايد بمواصفات الإنسان والسلع المنتجة والارتقاء بالجودة وإتقان ما نعمل.  
5. ضرورة الاعتماد على التخطيط السليم والتنفيذ الجيد والمتابعة والتقييم والمحاسبة وتصحيح المسارات كلما وقعت زلات أو أخطاء كذلك لا بد من وضع خطط تنموية قصيرة وأخرى متوسطة وثالثة استراتيجية بعيدة المدى. 
6. علينا أن نسعى جدياً نحو الادخار، إذ بدون الادخار لا يوجد استثمار وبدون ادخار واستثمار لا توجد مشاريع جديدة وبالتالي لا توجد فرص عمل جديدة للشباب. 
7. ضرورة إعطاء الأولوية في مشاريعنا العربية إلى المشاريع الزراعية والصناعات الغذائية بغية الوصول للاكتفاء الذاتي وإن أمكن مستقبلاً تصدير المواد الغذائية الفائضة. 
8. ضرورة تطوير صادراتنا بحيث تكون مواد مصنعة وأن تكون وارداتنا مواد أولية بغية إتاحة مزيد من فرص العمل للشباب من خلال الاستيراد والتصدير وزيادة الدخل القومي. 
9. ضرورة الاعتماد على العلم والتكنولوجيا والبحث العلمي، المصادر الأساسية من أجل نهوض المجتمع العربي، كذلك لا بد من الحفاظ على الكفاءات العلمية وتطويرها وتحقيق طموحاتها كماً ونوعاً. 
10. ضرورة السعي الجاد للانتهاء من الأمية في الوطن العربي الداء الفتاك الذي  
يمنع أي تقدم حقيقي في الوطن أو تخفيضها على الأقل. 
11. ضرورة الاهتمام بالشباب وتأمين حقهم في الحياة الحرة الكريمة وذلك  
بتأمين حاجاتهم المادية والروحية وتلبية طموحاتهم ولا سيما في تأمين المسكن والزواج وفرص العمل والتعليم الفعال والصحة. 
12. ضرورة الاهتمام بالمرآة وتفعيل دورها في جميع أنشطة الحياة السياسية  
والاقتصادية والاجتماعية. 
13. ضرورة زيادة الحريات الديمقراطية وتشجيع المنظمات والأندية الشبيبية والاتحادات الطلابية والنقابات وكل ما يرتبط بالشباب من أنشطة ومجالات الإبداع رياضية وفنية وثقافية وتشجيع كافة أنواع الهوايات. 
14. ضرورة إعادة النظر في كافة مراحل التعليم النظامي وتطوير خططه ومناهجه وطرق تدريسه ووسائل الإيضاح ونوع الكتب المدرسية والجامعية وربطه بخطط التنمية والأهداف الاستراتيجية كما المطلوب تحسين الأوضاع المالية والمعاشية والعلمية لكافة العاملين في هذا المجال واعتماد التأهيل المستمر للجميع. 
15. ضرورة السعي الجاد لتطبيق نظام ضريبي فعال على الجميع وتوزيع الدخل بحيث يحقق العدالة ويقارب بين الناس. 
16. ضرورة اعتبار الإنسان العربي أسمى ما في الوجود وهو الوسيلة والغاية وضرورة ترجيح القيم الإنسانية والروح الجماعية على القيم المادية والفردية و الاستهلاكية. 
17. ضرورة الاهتمام المتزايد بالطفولة ورعايتها وتأمين حقوقها وحاجاتها وتحسين وتطوير دور الحضانة والمدارس وتشجيع الأطفال على اللعب وممارسة الهوايات المختلفة وتفجير الطاقات الخلاقة لديهم وتشجيعهم على التعبير عن الذات فإن ذلك يخلق منهم مبدعين مستقبلاً. 
18. ضرورة الاستفادة من تجارب الدول الأخرى، ولاسيما تلك الدول ذات التجربة الحديثة الناجحة مثل اليابان وبعض الدول النامية التي تطورت حديثاً مثل الصين، الهند، تايوان، كورية الجنوبية، كوبا، البرازيل، وغيرها.  
 
مراجع البحث: 
1. الشباب العربي، المعرفة - وزارة الثقافة، العدد 389 / 1996. 
2. أزمة فرص العمل في الوطن العربي، المعرفة - وزارة الثقافة، العدد 382 / 1996. 
3. العلاقات الاقتصادية الدولية، الأستاذ الدكتور اسماعيل شعبان. 
4. محاضرات للأستاذ الدكتور اسماعيل شعبان ألقيت على طلاب دبلوم الدراسات قسم العلاقات الدولية. 
5. العرب وتحديات العلم والتقانة (تقدم من غير تغيير)، الدكتور انطوان زحلان، مركز دراسات الوحدة العربية. 
6. العلوم والسياسة العلمية في الوطن العربي، الدكتور انطوان زحلان، مركز دراسات الوحدة العربية.

 
 
 

الشباب العربي وملامح ثورة جديدة

  • سليمان العسكري 
    القاعدة والهرم 
    المجتمع العربي يمر بتغيرات جذرية عميقة شملت الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية, ورغم ما يبدو في العديد من النظم العربية من ثبات ظاهري على قمة الهرم السياسي, فإن قاع المجتمع العربي يمر بتيارات عنيفة من التغيرات, لا أظن أنها لن تؤثر على ثبات هذه القمم. 
    ولعل أكثر المتأثرين بهذه التغيرات المتلاحقة هم الشباب, ونعني بالشباب هنا تلك الفئة العمرية التي تمتد من سن 15 إلى 30 من العمر. وقد اختلف علماء التربية وعلم النفس في تحديد خصائص هذه المرحلة وطولها, ولكنها المرحلة التي تشهد تحوّلات وتغيرات جوهرية في اهتمامات الشباب وسلوكه الاجتماعي واتجاهه نحو الاستقلال والفردية. ولعل هذا هو ما يخلق التناقض بينه وبين البيئة التقليدية التي تحيط به. فهو يريد أن يحرر نفسه من قيود الأسرة والمدرسة التي قيّدته طويلاً, وهو يريد في تلك المرحلة أيضاً أن يختار محيطه الاجتماعي الذي يندمج فيه ويتكامل معه ويكون قادراً على اتخاذ القرار وتحقيق ذاته. 
    الشباب وعصر العولمة 
    ولعل هذه الفئة العمرية هي المعنية بعصر العولمة وقضاياه ومشكلاته, فالعولمة مشروع كوني للمستقبل كما يطمح واضعوه ومفكّروه والداعون إليه. لذا فإن الجيل الجديد هو الأسبق بالتعاطي مع هذه العولمة وأدواتها, فالكمبيوتر والإنترنت وشبكات المعلومات المعقدة أصبحت في متناول أيدي الشباب في سهولة ويسر, بينما تعتبر هذه الأشياء بالنسبة للأجيال الأكبر سناً معضلة لا حلّ لها. كما أن أنماط المعيشة التي تطرحها (العولمة) من مأكل ومشرب وعادات ثقافية موجّهة بالدرجة الأولى لأجيال الشباب, لأنهم الأقدر على الاستجابة والتقبّل السريع لأي مفاهيم جديدة خارجة عن المألوف, خاصة إذا كانت تقدم لهم بوسائل باهرة وبطرق تقنية تؤثر في نفوسهم. 
    إن أجيالنا الشابّة تشكّل اليوم نسبة غالبة في الدول العربية من مجموع السكان, وتدل الإحصاءات في الدول كثيفة السكان على أنهم يمثلون ثلث السكان. أما في الدول العربية مرتفعة مستوى المعيشة, فإن هذه النسبة تزداد إلى أن تصل أحياناً إلى النصف نظراً لقلة وفيات الأطفال بها وارتفاع درجة الوقاية الصحية والغذاء. نحن إذن أمام عشرات من الملايين من الشباب يتوقون - بالرغبة - إلى الأداء السريع وإحراز النتائج الفعّالة. أي أنهم يريدون أن يقفوا بعالمنا العربي على أبواب القرن الواحد والعشرين في الوقت الذي يعاني فيه هذا العالم كثيراً من تقاليد قبلية وفئوية وطائفية خانقة وتخلّفاً وفساداً مستشرياً في العديد من البنى السياسية والاجتماعية ومن محاولات مستميتة لإبعادهم وتهميشهم من أطر الحكم السائدة. 
    ملامح ثورة جديدة 
    إن أول ملامح الثورة الجديدة التي يطرحها علينا هذا القرن الجديد هو أنها تضع قيادة العالم في المرحلة القادمة في أيدي الشباب. وهناك ظواهر عدة تؤكد هذا الدور الذي بدأه الشباب في مجالات قيادة الشركات أو في الاستثمار أو داخل معامل الاختراع. فثورة المعلومات وتراكمها جعلا هذا الجيل الشاب يستفيد من إنجازاتها دون حاجة إلى انتظار تراكم الخبرة الحياتية, كما أن الشباب أصبح يمثل القوة الاستهلاكية المؤثرة, وهم يضعون في هذه السوق مداخيلهم المبكّرة من سوق العمل في نوعية جديدة وغير تقليدية من البضائع. وقد أصبحوا يمثلون المستهلك الخفيّ الذي يوجه احتياجات الأسرة, ويفرض رغباته في المأكل والملبس ونوعية السيارة ومكان الإجازة. 
    أين نحن مما يجري حولنا? وما هو حال شبابنا وحالنا معهم? وماذا أعددنا لهم من أدوات تساعدهم على أخذ مواقعهم أسوة بشباب العالم في مضمار الرقيّ والحضارة? 
    إن المشهد حزين جداً, ورغم أنني لست من المتشائمين, فإنه يجب علينا أن نشخّص هذه الحالة بدقة, لعل هذا يساعدنا على التقدم خطوة للأمام بدلاً من دفن رءوسنا في الرمل. 
    فشباب العالم العربي - الذي يمثل ثلثه أو نصفه - مازال يخضع لأنظمة تعليمية واجتماعية غير صالحة للعصر الذي يعيشون فيه, ولا تلبي أدنى مطالب حياتهم اليومية, فلاتزال المناهج التعليمية والمقررات الدراسية تنتمي لما قبل عصر المعلومات والاتصال والعولمة الجارفة, ولانزال نتوجس ريبة من الشباب وأفكارهم وطموحاتهم, ونضع الحواجز أمامهم لكبح جماح رغباتهم ومحاصرة طموحاتهم, ومازلنا ندفع بأعداد كبيرة منهم وخاصة المتعلمين إلى البحث عن مجتمعات جديدة تفتح لهم مجالاً لتحقيق طموحاتهم وتلبي رغباتهم وأحلامهم, فامتصت الدول المتقدمة نخبة المتعلمين والطموحين والجادّين من شبابنا العرب ووصلت أعدادهم في بعض الدول إلى عشرات آلاف, ومَن بقي حبيس مجتمعاته العربية تحوّل إلى أدوات متفجّرة سياسياً أحياناً واجتماعياً أحياناً أخرى, فجزء منه انجرف وراء الجريمة والمخدرات والكحول وهو جزء لا يستهان به في بعض دولنا العربية, وجزء كبير جذبته قوى التطرف وتحول إلى أدوات حادة ومعاول هدم لمجتمعاتهم ودولهم, وهذه ظاهرة لا ننفرد بها وحدنا, بل هناك كثير من المجتمعات التي فقدت زمام قيادة الشباب انجرف شبابها إلى مصائد التطرف والعنف وعالم المخدرات والكحول, والإحصاءات تشير إلى بلد مثل روسيا, ففي السنوات العشر الماضية, أي منذ انفراط عقد دولة الاتحاد السوفييتي انتشرت في المجتمع الروسي أمراض حادة مثل العنف والمخدرات بين جيل الشباب, شباب المدارس والجامعات. 
    الشباب وأزمة الاغتراب 
    إن الشباب العربي يعيش أزمة اغتراب حقيقي, وقد أكّدت الدراسات التي أجريت في العديد من الدول العربية, وبين مختلف الطبقات الاجتماعية هذه النتيجة, إن مواجهة الشباب بالأنظمة البيروقراطية وأنماط السلطة غير الديمقراطية لا تبقيه خارجها فقط, ولكنها تجعل دوره ينحصر في الخضوع لها والالتزام بقوانينها مما يشعره بالعجز وعدم القدرة على تحقيق ذاته. والاغتراب هنا هو مرحلة وسطى بين الانسحاب من المجتمع والتمرّد عليه. هو يلجأ إلى ثلاثة أنواع من التصرّفات: إما الانسحاب من هذا الواقع ورفضه, وإما الخضوع إليه في الوقت الذي يعاني فيه النفور, وإما التمرّد على هذا المجتمع ومحاولة تغييره ولو كان ذلك بقوة السلاح. 
    إن استمرار تجاهل قضية الشباب في مجتمعاتنا العربية وعدم معالجة ما يلاقيه من تدهور في مناهج التعليم, وابتعاد الشباب عن الاهتمام بالسياسة, وجهلهم بتاريخ أوطانهم, وموقف اللامبالاة مما يجري حولهم هو نتيجة حتمية لسياسات التجاهل لمواجهة قضاياهم, وقد حوّلتهم تلك المشاعر المتناقضة في داخلهم إلى مخزن يغرف منه كل من لديه مصلحة خاصة في تجنيدهم واستخدامهم. 
    شبابنا اليوم إما أن يكونوا الأداة الأولى في بعث نهضة حديثة لدولنا وشعوبنا, وإما أن يتحوّلوا إلى وسيلة لتدمير ما بنته الأجيال السابقة, ففي عصر العلم والعولمة, ليس أمامنا كثير من الخيارات, ولا الكثير من الوقت لنفكّر ونقرر, فنحن والزمن في سباق مميت, وعلينا - حكومات وقيادات في كل المواقع - أن نبدأ في وضع قضيتهم في مقدمة المسائل الوطنية, ونشرع في وضع الحلول وتطبيقها لمصلحة أجيال الشباب, هذا إذا أردنا أن نجتاز حاضرنا إلى مستقبلنا بأمان, وعلينا أن نعيد تنظيم مجتمعاتنا وحياتنا وفق واقعهم وحجم قوتهم ومدى تأثرهم بما يجري من حولنا في العالم, وأن نعترف بأن شبابنا لن يكونوا أقل تأثّراً بالدور الذي يقوم به نظراؤهم في بقية تلك القرية الكونية, فهم يراقبون وسيحاولون أن يكسروا قيود الواقع ويتمرّدوا عليه, ومؤشرات التمرّد بدأت منذ فترة وبأشكال مختلفة وحسب ظروف كل بلد, وسيحاولون أن يؤسسوا سلطتهم بمعزل عن مجتمعاتهم, وكذلك عن السلطات الاجتماعية والثقافية التي يعيشون تحت مظلتها, ولكي نتدارك الوضع, وقبل أن يتجاوزنا الزمن لابد من الاعتراف أولاً بأن نوعية تعليمنا ومستواه لا تتناسبان مع العصـر وطموحات الشباب, فالعالم من حولنا يتحدث بشـكل دوري عن (نوعية التعليم) الذي يحتاج إليه في كل مرحلة من التطور المجتمعي, وربط هذا التعـليم بتطوّر الحياة في مجتمعاته, في الوقت الذي نتحدث نحن في مجتمعاتنا عن الأميـّة وتزايدها وتدهور مدارسنا وتسـرّب أطفالنـا من المدارس الذي وصل في بعض الدول العربية إلى ملايين من الأطفال خارج المدارس, وفـي بعض الدول العربية يتساءلون عن مدى مواكبة ما لديهم من تعلـيم لمتطلبات وحاجات مجتمعاتهم التي تتطور عشوائياً! 
    إعادة نظر شاملة 
    لابد لمواجهة هذا التدهور من إعادة النظر في فلسفة التعليم عندنا, والتحوّل من أسلوب الحفظ والتلقين, من دور الطالب متلقياً وقابلاً ومطيعاً لما يلقّنه إياه معلمه, إلى فلسفة التعليم عن طريق الحوار والمناقشة والتدريب على التعلم الذاتي, وأن ندمج التعليم بالثقافة بشكل متواز, وأن تصبح برامج الثقافة جزءاً من مناهج التعليم, كالفنون بكل أنواعها من موسيقى ومسرح ورسم وتربية بدنية إلى الثقافة العامة والقراءة الحرّة, وأن تصبح المكتبة جزءاً من المنهج الدراسي. 
    ومن ثم لابد من إقحام الشباب للمشاركة وسماع رأيهم في اتخاذ القرارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية, وتوسيع دورهم في المشاركة في كل ما يتعلق بحياتهم وتطلعاتهم وطموحاتهم, ويأتي في مقدمة ذلك خفض سن الناخبين ليصبح عند الستة عشر عاماً, وأن يمثل الشباب في المؤسسات الديمقراطية والتشريعية, ويفسح في المجال لسماع مقترحاتهم والأخذ بها عند التطبيق, فالثقافة السياسية جزء وشرط مهم في ثقافة الشباب إن أردنا تدريبهم وتأهيلهم للقيادة في مرحلة لاحقة, ونحن بهذا ندخلهم في نسيج المجتمع بدلاً من أن يتحوّلوا إلى أدوات للهدم والتخريب, فوضع ثقافة متوازنة للشباب تراعي تراثهم وتاريخهم الوطني والقومي, وتسعى للحاق بالثقافة الحديثة المنفتحة على العلم والتكنولوجيا والفلسفة المعاصرة المتطلعة إلى مزيد من الكشف عن الكون وأسراره أمر لا مفر منه, وأن ندرّبهم على اكتشاف ثقافة الشعوب والأمم المعاصرة ليتمكّنوا من التعامل والتفاعل معها في هذا العالم الذي بدأت تتشابك فيه تلك الشعوب بثقافاتها المختلفة على درب التعاون والتلاقي والاندماج في ثقافة كونية تسعى لإشاعة السلام في العالم وتحتفظ في الوقت ذاته لكل شعب بخصائصه وعاداته وتقاليده وتراثه الديني والقومي ضمن حركة التفاعل مع الثقافات الأخرى. 
    إن نظرة سريعة على واقع شبابنا اليوم تكشف لنا مدى عزوف الشباب عن المشاركة في قضايا المجتمع, والابتعاد عن النشاطات السياسية والاجتماعية, وهذا ناتج عن طول أمد الاستبعاد الذي مورس ضد الشباب وعزلهم عن الحياة العامة وخاصة السياسية سواء في المدارس والجامعات أو في المنظمات الشعبية والديمقراطية المحدودة. 
    فشبابنا اليوم يسعى خلف الإعلام الخارجي باحثاً عن الحقيقة, التي بدأ يشك في صدقها في إعلامه الرسمي, متصوّراً أنه سيجدها عند الآخر, وهذا بداية الانسلاخ الثقافي وفقد الثقة في ثقافته والقائمين على تسيير شئونه, ومؤشر إلى سهولة السقوط تحت تأثير أي إعلام معاد له ولوطنه وتراثه الثقافي والحضاري, وسنرتكب أخطاء أكثر فأكثر إن نحن تصوّرنا أن بإمكاننا الاستمرار في إبعاد جيل الشباب في عالمنا عن المشاركة الكاملة في إدارة شئون حياته ورسم مستقبله, فالكبار, في عصر يقوده الشباب, لن يتمكنوا من ضبط إيقاع الحياة دون الشباب ومشاركتهم الكاملة, وقد دلت الدراسات والأبحاث الحديثة على أن المجتمعات, التي تتعرض للتغير التقني السريع لا يعود الآباء فيها يملكون ما يقدّمونه لأبنائهم, لأن معارفهم تفقد ملاءمتها للواقع الجديد والمستجد. فكيف بزمان كزماننا الذي فاقت سرعة التغير التقني فيه بملايين المرات سرعة التغيرات التقنية التي أصابت المجتمعات البشرية القديمة, فجيل الآباء في زماننا ما عادوا يملكون معظم الإجابات عن أسئـلة أكثر وأعقد مما لا يقاس مما توافر لمن سبقـهم, فهم يكادون أن يفقدوا الموقع الذي يخوّلهم أن يقـولوا للصغار ماذا يفعلون وماذا لا يفعلون, وأصبحت العلاقة بين الطرفين بسبب التقنية الجديدة حواراً لا تلقين دروس وأوامر.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

Your browser may not support display of this image.

الشباب العربي: هل يدفع الثمن؟

توقف نشر المشاركات في هذا الحوار، الموضوع المتاح للمناقشة حاليا موجود على رأس قائمة منتدى الحوار.

قدمت إذاعة بي بي سي العربية يوم الأربعاء 22 أكتوبر بالاشتراك مع البرنامج العام بالإذاعة الأردنية برنامجاً خاصا عن انعكاس التغيرات الحادثة في المنطقة العربية على الشباب العربي. ناقش البرنامج كيف يدفع الشباب في المنطقة العربية ثمن هذه التغيرات من أحلامهم الخاصة ومن مستقبلهم، مما قد يدفع بهم إلى التفكير في بعض الأحيان إلى السفر للغرب بأي ثمن وبأي وسيلة.

مساهماتكم

تقييد الحريات والإحساس بالعجز نحو تغيير الأوضاع أو حتى التعبير عن الرأي أو الدفاع عن أي قضية يؤمن بها الشباب اثر بالتأكيد علي الأحلام والطموحات حتى علي نظرتهم للمستقبل واليأس والإحباط الدائمين يدفعهم بالتأكيد إلى الهروب للبحث عن مكان أفضل وليس للهروب من المسئولية ولكن إحساسهم بالعجز عن المشاركة بأي وسيلة. اميرة وحيد - مصر - القاهرة

  علينا أن نبني المصير المفقود في أنفسنا قبل أن نبنيه في بلادنا العربية  
محمد السجاد- بغداد العراق

الحرية لا تباع ولا تشترى بل تأخذ وتتبع بشكلها الصحيح لذا فإنني لست مع الهجرة مهما كان المصير وبأي ثمن بل علينا أن نبني المصير المفقود في أنفسنا قبل أن نبنيه في بلادنا العربية. لذا يجب أن لا يهاجر بحثا عن قشور ومظاهر الحضارة الغربية التي تغري بطيب مناظرها وكلامها بل لكي يرفع ويرتفع ويحقق الأهداف التي قد يعجز عن تحقيقها في بلاده لوجود سياسات غير صحيحة في تلك البلدان. محمد السجاد- بغداد العراق

أرى أن الشباب العربي هو الضحية في كل مكان لان هناك مشاكل مادية في كل أسرة في العالم العربي. احمد عبد الحميد - كفر الشيخ مصر

رأيي أن من يدفع فاتورة التغيرات الحلية في المنطقة كاملة الشباب العربي فقد ضاعت أحلامهم مع الغلاة وانعدام فرص العمل. بعد التخرج نادرا ما تعمل إلا أن كان عندك واسطة أو مال وهذا منعدم. ومن جهة الثقافة فقد ضاعت الهوية العربية في المنطقة مع كثرة لقنوات الفضائية الماجنة وأشباه المثقفين و غياب الوعي الديني. محمد - الإسكندرية

نحن ندفع ثمن تخلف آبائنا ومجتمعاتنا، ثمن الصراعات السياسية أينما وجدت، ثمن حروب الدول أينما كانت ومهما كان السبب. ألا يحق لنا التفكير بحياة كريمة، مهما كانت الطريقة، وفي أي مكان يخلصتا مما نعاني من إنهاك؟ زبيدة القليح - دمشق سوريا

  الشباب العربي الذي ليس له أمكانية الهجرة سيستمر في دفع الثمن  
فيصل الطرابلسي - تورونتو كندا

أنها ثوابت وليست بمتغيرات، تلك الأسباب التي كانت تدفع العرب إلى الهروب لأوربا وأمريكا مازالت قائمة آلا وهي فقدان الحريات وغياب الديمقراطية والسياسات الاقتصادية الوطنية وتفشي الفساد. تلك الأسباب دمّرت الاقتصاد ورفعت حالات اليأس بين الشبيبة إلى مستويات لم تكن معهودة خصوصا عند الدول العربية الميسورة الحال. الشباب العربي الذي ليس له أمكانية الهجرة سيستمر في دفع الثمن من أحلامه ما لم يتغير الوضع السياسي والاقتصادي معا تغييرا جذريا. فيصل الطرابلسي - تورونتو كندا

أنا مع هجرة الشباب إلى الغرب لتحسين وضعهم المادي والمعيشي ولكن ليس في ظل الظروف الراهنة التي تتعرض لها المنطقة العربية وذلك لانعكاساتها السلبية على صورة المواطن العربي وتشوه صورته لدى المواطن الغربي. اعتقد أن الهجرة في هذا الوقت هو الهروب من الواقع المر الذي يمر به الشباب قي مجتمعنا العربي. وعلينا بأضعف الإيمان حتى يفرجها الله. محمد احمد يوسف-عمان الأردن

نعم يضطر الشباب إلى الهجرة للغرب هروبا من البطالة وسوء معاملة الدولة ولعدم وجود الدخل الذي يمكن الشاب من العيش كما يجب أو أن يكون قادرا على أن يتزوج، إلا إذا كان أبوه عامل حسابه من عشرين سنه ومحضر له الشقة. وهذا كله بسبب الصراع الدائر في المنطقة وتمزقها وعدم إعطاء الاولويات للشباب. رجاء- القاهرة

الشباب العربي مسكين ولا يتمتع باستقلالية سواء في تفكيره أو في حياته الخاصة الضغوط المفروضة عليه ترهقه ونمط الحياة السائد والذي لا يناسب الجميع. والذين يناسبهم فهم في الحقيقة غير سعداء وهذا رأيي الشخصي والذي أجزم أنه واقع وليس مجرد خيال. نحن نعيش مرحلة يبعد فيها الناس عن دينهم وعن نمطهم الحقيقي فمهما غرق الناس بالمظاهر وخدعوا أنفسهم أو من حولهم فهم في النهاية سيختلون بأنفسهم عند النوم، فماذا سيتذكر عندما يضع رأسه على فراشه؟ لا بد أنه سينظر إلى يومه وفي نفس الوقت إلى نفسه التي تحب الحقيقة وتكره الزيف وان أحبته فهي لا تقدر على المواصلة في ذلك لأنها عارية أمام نفسها. فابحث أيها الشباب العربي عن حقيقتك، عن إمكانياتك وطموحك ولا تلق بالا للمظاهر الخداعة التي ستقودك للتهلكة. سلمى - عمان

  التطرف الإسلامي و "التغرب" حضاريا أثبتا فشلهما كذلك الحكم الدكتاتوري الموجود في سائر الوطن العربي  
جاسم آل مفلح - السماوة العراق

هذا موضوع شائك جدا، لأنه دليل و نتيجة على التطور الذي حل بالوطن العربي. تغيير أوضاع الشاب العربي مرتبطة جذريا بتغير أوضاع الوطن العربي ثقافيا، سياسيا، اقتصاديا و اجتماعيا. و هذا طريق شائك و تحد غير معلوم النهاية أمامنا، لكن لا محال من طرقه والمضي فيه لأنه واجب كل جيل أن يعمل الأفضل و يصلح ما جنا به جيل الآباء على الأجيال من بعدهم. التطرف الإسلامي و "التغرب" حضاريا أثبتا فشلهما كذلك الحكم الدكتاتوري الموجود في سائر الوطن العربي. من واجبنا أن نجد طريق ثقافي/سياسي/إجتماعي/إقتصادي يٌعرف بنا ويتكيف بحضارتنا وتقاليدنا. جاسم آل مفلح - السماوة العراق

وأين المشكلة في أن يهاجر الشباب العربي الى الغرب؟! الشاب يهاجر أما بحثا عن الثروة أو بحثا عن الحرية المفقودة في بلادنا أو بحثا عن الدرجة العلمين المعترف بها عالميا وهذه أشياء غير متوفرة في بلادنا إلا لطبقه معينة من لبناء الشعوب المطحونة والمغلوبة على أمرها. كما أن الشباب المهاجر أصبح قوة اقتصادية فعالة في بلادهم الأصلية عن طريق تحويلاتهم واستثمارتهم هذا غير الاستفادة من العلماء الذين نبغوا في الخارج ( لو أردنا الاستفادة حقا!). فهل لديكم سبب واحد لعدم هجره الشباب ؟! عاطف شنوده - فيينا النمسا

إنها ليست فقط التغيرات الحديثة بالمنطقة تلك التي تدفع الشباب لمحاولة الهجرة فهناك ايضا الكثير من الظروف المحلية وبالطبع الفروق الكثيرة والكبيرة بيننا و بين الغرب بالأضافه لعدم تكافؤ الفرص ببلادنا وكذلك الفروق الحضارية بيننا وبين الغرب فالأمر ليس فقط التغيرات الحادثة في المنطقة. رزق ماضي - طنطا مصر

بالطبع الشباب هم من يدفعون الثمن للصراعات الحالية، فهو يجد المنطقة الزاخرة بالأماكن السياحية خاليه من السياح بسبب ظروف الحرب فيفكر في الهرب من هذا المستقبل الغير واضح المعالم ويلجئ أحيانا للهجرة غير الشرعية مما يعرضه إلى الأخطار التي تصل لان يلاقي حتفه في إحدى البحور على ساحل دوله أحلامه . فادي ظريف - مصر

  لا أقبل بالحلول الانهزامية  
أحمد - فلسطيني في الإمارات

ليس كل الشباب العربي يدفع الثمن. الشباب في العراق وفلسطين ولبنان هم من يدفعون ثمن تخاذل الأنظمة العربية والحل الأخير بالنسبة لهؤلاء هو الهجرة. أما الشباب الذين يعيشون مسيرين في ظلال حاكم متخاذل فهم ينعمون ببقايا ما ينعم به الغرب على زعيمهم وبصراحة هناك من يسدد ديون العرب المنعمين بدمائهم وأرواحهم. وإذا كان الحل الوحيد هو الهجرة فأنا لا أقبل بالحلول الانهزامية (شخصياً على الأقل) وأفضل دفع ديون بقية العرب. أحمد - فلسطيني في الإمارات

المسألة كلها على الوازع الديني. فإذا كان الشاب دينه قوي فبالطبع يصلح مجتمعه وإن كان فاسدا يفسد مجتمعه، كما أخبر بذلك الرسول محمد صلى الله عليه وسلم. أبو عبد الله - السعودية

فقدان الانتماء أو ضياع الانتماء وليس هناك بحث عنه حتى نسترده، هذا حال الأغلبية من الشباب العربي. إذا الثمن قد دفع مسبقا وليس هناك شيء متبقي ندفعه فعقولنا وأفكارنا قد هاجرت مسبقا وهذا هو الأهم. أما فيما يخص الطموحات فلا اعتقد أن هناك طموح بعد فقداننا لانتمائنا الحقيقي؛ أصبحنا مشوهي الأحلام ونعيش حالة من التوهان والضياع هنا أو هناك في الغرب .أن التغييرات الحادثة في الوطن العربي هي خاتمة المطاف. مالك الرباطي - الإمارا

 
< السابق   التالى >