القائمة الرئيسية
- الصفحة الرئيسية
- الدكتور خليل فاضل
- الـعـــلاج النـفـســـي
- استشارة الكترونية
- النشاطات الثقافية
- كتب الدكتور خليل فاضل
- الجديد في الطب النفسي
- فاضل كلينك
- عيادة الدكتور خليل فاضل
- الأخبار والإعلام
- سؤال و جواب
- إبداع وثقافة
- اقلام زائرة
- القسم الترفيهي
- البوم الصور
- مكتبة المرئيات
- مركز تحميل الملفات
- من بريد القراء
- لقاء الشهر
- قرأنا لك
- البحث
- ارتباطات - مواقع مفيدة
- اتصل بنا
Foreign Section
ما رايك ؟
اخر اخبار الدكتور فاضل
القائمة البريدية
قم باضافة بريدك الالكتروني حتى يصلك كل جديد الموقع
المتواجدين حاليا بالموقع
عدد زوار الموقع حتى الان






| أنوثة المبدع |
|
|
|
أنوثة المبدع
أنوثة الرجل..؟! حقيقة علمية ليس بمعنى إضعافه أو تخنيثه أو التقليل من شأنه طبقاً للدور الاجتماعي القوي المنوط به لكن بمعني أن هناك تركيبة أنثوية داخل كل رجل وتركيبة ذكرية داخل كل أنثى.. كل هذا يقودنا إلى مناقشة اصطلاح "الهوية الجنسية" GENDER IDENTITY بمعنى نميل إلى الاعتقاد تلقائياً بأننا ما نحن عليه طبعاً: أنا رجل، ألا ترى أنني أملك عضواً ذكرياً؟! لكن المسألة مركبة أكثر من ذلك. نعم أكثر من أن يكون للرجل قضيب!! فقط! إن الهوية الجنسية، أو تحديد جنس الرجل أو الأنثى يعتمد أقله- على سبعة عناصر محددة: أهمها الموروثات (الكروموسومات)، الغدد التناسلية، الهرمونات، الأعضاء الجنسية الداخلية التي لا ترى، الأعضاء التناسلية الخارجية- التي ترى- والخصائص الجنسية الثانوية، وما يعلم ساعة الولادة (إنه ولد)، وما يعرف بعدئذ (أنه بنت) مثلاً. كل مرحلة من المراحل المذكور آنفاً تقودنا التطور الذهني المثير للدهشة. ففي تلك المرحلة الثامنة، يحدث التفريق الجنسي في المخ، ويحدث توازي عجيب بين الذكر والأنثى. نعم تواز يحدث مع البيان والتحديد، لكن ليس هناك رجل مطلق، وليست هناك امرأة خالصة، نعم، لكن هل معنى هذا إن هناك فروقاً واضحة بين مخ الذكر والأنثى، الدراسات التي أجريت على القوارص توضح ذلك، حتى بالعين المجردة أحياناً. أنوثة الرجل حقيقية تتحدد بتكوينه العام: الشخصية، التربية، البيئة المحيطة، الاهتمام العام، التكوين. في أحد الأفلام الصينية يمثل الولد البطل أفلاماً كثيرة مع إناث وعندما يغدو شاباً قريباً من الرجولة، يصرخ فيه أبوه من أنت فيقول/ رجل بالشكل، ذكر حسبما كونتني الطبيعة فيضربه أبوه بالكف على وجهه ويطرح السؤال من ثانية، فيجيب الولد مرة أخرى: نعم، أنا ذكر، فقط بالشكل الخارجي. الشاعر والقاص والفنان، المبدع بشكل عام قد يكون مرهفاً رهافة خاصة، وتكون الأنثى بداخله أعلى وأدق، ليس هذا بمعني الشذوذ أو ارتداء ملابس النساء مثلاً، لكن بشكل أكثر روعة- الاقتراب والدخول إلى الفضاء الثالث، الدائرة الحميمة المغبشة بطل الصباح، بطل الرؤى الخاصة جداً، والتي تمزج بين جنسي البشر ويظل الاقتراب منها اقتراباً من المجهول، الغامض، الرائع، والامحسوس، مما يعطي للرجل خصوصية وجمالاً ورونقاً روحياً شفافاً، قدرة على التقي والعطاء بشكل لا يتمكن منه الرجل القليل الأنوثة. في الأسطورة الإغريقية القديمة كان (تريسياس) قد أعمته هيرا زوجة إله الآلهة زيوس، وكان زيوس قد منح ووهب (تريسياس) موهبة القدرة الخارقة على الإبتصار والوعي الداخلي والإحساس الفائق بالأشياء مما حدا به إلى ذكر الحقيقة كاملة للملك أوديب بما في ذلك قتله لأبيه وزواجه من أمه، أما لماذا أعمت (هيرا) تريسياس فلأنه دخل حكماً بينها وبين زيوس في موضوع الممارسة الجنسية. زيوس أصر في قوله لزوجته على أن المرأة تستمع، بالعلاقة الجسدية أكثر من الرجل، وأصرت هيرا على أن العكس صحيح، ولأن (تريسياس) بحكم الأسطورة عاش حياة المرأة وحياة الرجل كاملتين، ويقال أنه كان خنثي بمعنى امتلاكه لأعضاء الرجل التناسلية وأعضاء المرأة كذلك، أي أنه كان Hermaphrodite ويقال أنه كان رجلاً تحول إلى أنثى بعدما شاهد ثعبانين يمارسان الحب، بعد سبع سنوات أخرى تحول مرة أخرى إلى رجل بعدما شاهد المشهد نفسه مرة أخرى في المكان نفسه، وأياً كانت الرواية حول ذلك الموضوع فإن خبرته أهلته لمعرفة مقدار الاستمتاع الجنسي كذكر وكأنثى، كما مكنته من المقارنة وعندما غضبت (هيرا) كان قول (تريسياس): إذا كانت نشوة الحب تحسب بالعدّ إلى عشرة فثلاثة من ثلاثة تذهب للمرأة، والرجل- فقط- عشر العشرة. العالم النفسي روللوماي Rollo May يقول أن أرنست كريس Ernest Kris (محلل نفساني) تصور أن "الإبداع" ما هو إلا "مثلية جنسية سالبة. Passive Homosexuality لكن يبدو في الحقيقة أن ماي وآخرون لم يفهموا طرح أرنست كريس جيداً، بمعنى أنه لم يقصد ارتباطاً بين الإبداع والمثلية الجنسية (الشذوذ). في الحقيقة أن عملية الإبداع في حد ذاتها عملية صعبة ومركبة تنادي وتأخذ بمختلف أبعاد شخصية الإنسان بتضاربها وتفاعلاتها وتدور بها في فلك صاخب، ومن ثم فإن (المثلية الجنسية Homosexuality) في حد ذاتها كتركيب إنساني عسير يصعب أن نحيل إليه مسألة الإبداع هكذا، لكن ترى هل قصد العلماء "أنوثة الرجل" وارتباطها ارتباطاً وثيقاً ب "الإبداع" كعملية سامية مركبة حساسة جداً: اسخيللوس، سافو، مايكل انجلو، ليوناردو دافينشي،كريستوفر مارلو، أندريه جيد، مارسيل بروست، أوسكار وايلد تينسي وليامز وآخرون كثيرون كانوا في الحق فنانين عظماء لديهم الجنسية المثلية. في المقابل ليس هناك ما يؤيد (المثلية الجنسية لدى الأنثى Female Homosexuality) والإبداع الفني، لكن هناك نساء مبدعات في عالم الكتابة كانت لهن تجارب جنسية مثلية معروفة. في ظل الظروف الاجتماعية المحيطة بالمبدع، تكون مسائل "الهوية الجنسية" محط الاهتمام، ومن ثم فإن الجو الثقافي العام، الغيرة، التعامل المختلف مع السلطة الأبوية والسلطة الدولة وما ذكرناه سالفاً عن التفرد الخاص بكل مبدع، هرموناته حياته في رحم أمه، علاقته الخاصة بأمه، بأخواته البنات، بزملائه في المدرسة، تجاربه الطفولية الأولى، حياته العامة، قراءاته، علاقته بأبيه بمدرسيه، برؤسائه، بالبنات والأولاد، بالنساء، بالشواذ واللصوص، بالدنيا كما هي شديدة الانشغال والإنشغال بكل العناصر، هنا فقط يمكن فهم "أنوثة الرجل" كطرح خاص لكل حالة خاصة دون أدنى حساسية. |
| < السابق | التالى > |
|---|






