اهلا بكم في موقع الدكتور خليل فاضل

ما رايك ؟

الوسواس القهري
 

اخر اخبار الدكتور فاضل



حضر د. خليل افتتاح الاحتفالية المقامة بدار الأوبرا المسرح الصغير بدعوة من المجلس الأعلى للثقافة وذلك يوم الأحد 18/11/2007 وهناك التقى بعلي أبو شادى رئيس المجلس والوزير فاروق حسنى ، والشاعرين أحمد عبد المعطى حجازى ومحمد إبراهيم أبو سنة 
 
الشاعر الكبير أحمد عبد المعطي حجازي يلقي كلمته
 


دعت رابطة الأخصائيين النفسيين المصرية (رانم) www.epranam.org   الدكتور خليل فاضل ليلقي كلمة في الجلسة الخاصة بالواقع العربي يوم الاثنين 19 نوفمبر 2007 الساعة 12 ظهراً في إطار المؤتمر الإقليمى لعلم النفس الذي يعقد في الفترة من  18/11/2007  إلى  20/11/2007  بفندق ميريديان هليوبوليس القاهرة 18-20 نوفمبر 2007
 


أفردت صحيفة الأهرام المصرية صفحة كاملة للدكتور خليل فاضل عرضت فيها آخر دراساته عن التعليم في مصر، وجاء ذلك في صفحة 27 المخصصة للشباب والتعليم يوم الإثنين 12 نوفمبر 2007، تحت عنوان في أول دراسة نفسية: مثلث المحنة في أزمة التعليم المصري ـ 1 الطالب2 المدرس3 النظام التعليمي
 


صدرت عن دار (ميريت) للنشر مجموعة قصصية للدكتور خليل فاضل تحت عنوان -
شادي عبد الموجود

 


صدرللدكتور خليل فاضل
عن دار ملامح
كتاب النفس والجنس والجريمة
 


عرض آخر منشورات د.خليل فاضل
شادي عبد الموجود

 

القائمة البريدية

قم باضافة بريدك الالكتروني حتى يصلك كل جديد الموقع






المتواجدين حاليا بالموقع

يوجد الآن 1 ضيف يتصفحون الموقع

عدد زوار الموقع حتى الان



 



RSS Feeds

زوجي مدمن جنس طباعة البريد الالكتروني


زوجي مدمن جنس

 



عندما كتب يوسف إدريس «أرخص ليالى» كان يتحدث عن قرى بلا كهرباء وبلا دش، وعمل ينتهى بانتهاء النهار ولقاءات ممتعة بين الأزواج فيها اقتراب وحميمية وجنس رائع، لم يدر بخلده أنها ستكون فى الألفية الثالثة «أغلى ليالى» بمعنى ثمن الفياجرا وإرهاق العمل واستخدام الجنس كمتنفس فى ليل منهك يجىء بعد نهار ملىء بالإرهاق والإحباط للزوج وللزوجة. يقول خبر تداولته الصحف السيارة: (قامت ربة منزل بقتل زوجها بسبب شجارهما ولاعتياده على ممارسة حقوقه الشرعية فى الأيام الأخيرة وبشكل يومى، لتناوله منشطات، مما أرهقها جسديا، فاضطرت إلى طعنه بسكين بعد رفضها لمعاشرته ولضربه لها بشكل جنونى، أصر على معاشرتها جنسيا بعد الانتهاء من عمله وعودته فى منتصف الليل، بعد استسلامها للنوم بعد عناء يوم شاق فى خدمة بيتها وأولادها». ازدادت رغبته فى «ممارسة الجنس» على خلاف ما اعتاد عليه فى السنوات العشر الماضية منذ زواجهما، اعتاد «الحصول على حقوقه» ونزواته بوحشية وحيوانية لم تطق ممارستها. عاد الزوج، أيقظ زوجته لإعداد الطعام أثناء استحمامه وخروجه، حاول أن ينال منها لكنها نهرته بشدة فاعتدي عليها وحاول اغتصابها، تعالت صرخاتها، حاول كتم أنفاسها «خشية استيقاظ الجيران»، ثم انهال عليها ضربا، فأسرعت نحو المطبخ وأحضرت سكينا وقامت بطعنه عدة مرات حتى مات، ثم قامت بسحب جثته وألقت بها أمام المنزل «حيث تقطن بالطابق الأرضى». تلقت مديرية أمن الغربية بلاغا بالعثور على جثة محمد قناوى «45 سنة» وألقت القبض على الزوجة». لنا أن نتأمل الخبر الحادث بشكل تحليلى، فهناك «الشجار الدائم» وهناك «عمل الزوج حتى منتصف الليل» وعمل الزوجة فى خدمة البيت والأولاد طول النهار، هناك إجهاد لدى الزوجين، وفقدان للوقت والحب والعشرة، وهناك حياة جنسية عادية لمدة عشر سنوات زواجا، ثم فجأة لجأ الزوج إلى الفياجرا ربما لبث الثقة فى نفسه، ربما للتسلية، ربما لثقافة روجها له زملاؤه، وربما للتمكن من ممارسة يومية غالبا «دون متعة» ولكن لتفريغ الإجهاد، هناك تناقض شديد بين ضياع الوقت وتمزقه وحالة الشجار الدائم، هل هى حقوق الزوج فعلا؟! وأين هى حقوق الزوجة، وما هو معنى الحقوق الزوجية.. «أليست للطرفين سويا؟!» العنف المنزلى.. هو يأتى بعد منتصف الليل حتما مجهدا ربما مثقلا بالهموم يوقظها من نومها «دون أى مراعاة لحقها فى الخلود إلى الراحة» يضربها ويكتم أنفاسها لتفادى الفضيحة.. عنف جسدى وجنسى ينتهى بها إلى قتله تخلصا من آلامها ولضعفها تجاه تحولاته النفسية ورغباته الاصطناعية. الفياجرا عقار مهم عالج حالات كثيرة، لكنه يتحول إلى عقار خطر فى أيدى من يستخدمونه لإثبات الفحولة وإلى إطالة مدة المعاشرة دون أى مراعاة للطرف الآخر، والفياجرا يمكن الإدمان عليه لسببين: أن الرجال الذين تعودوا على استخدامه باستمرار «يوميا» مثلا قد رغبوا مسألة البحث عن المتعة فى الحبة الزرقاء، وأن الحياة الجنسية بدون العقار قد تصبح سخيفة وعادية «مثل حلاقة الذقن حسب قول أحدهم» مع بعض الرجال يصبح أداؤهم الجنسى مرتبطا بالفياجرا وينخفض مستوى الأداء مع مرور الوقت ويرتبط به ارتباطا شرطيا وعضويا فيحتاج إلى زيادة الجرعة وقد لا يتمكن من الانتصاب إلا بعد ابتلاع حبة. وقد تكون المسألة نفسية بحتة اعتقادا من مدمن الفياجرا أنه سيفشل بدونها فيتفادى عدم أخذها ولا يرغب بل يخشى ممارسة الجنس بدونها. والعيادة النفسية الجنسية مليئة بالحالات التى يمكن أن نطلق عليها «الإدمان الجنسى» أو «إدمان الجنس»، فرجل متزوج وله من الأولاد ثلاثة يمارس العادة السرية بعد معاشرة امرأته ثم ينطلق عبر الإنترنت ليمارسها مرة أخرى مع المواقع الإباحية، ولا يتوانى عن البحث «عن صديقة» يشبع معها رغبته فى الطريق العام «سطحيا» دون التورط فى زواج أو غيره. وآخر تركته زوجته لإصراره على الممارسة يوميا بشكل عشوائى يفتقد إلى التواصل والحميمية ثم تزوج من أخرى جميلة ومحترمة، ووجد نفسه خائفا يهمهم «أشعر بفقدانى لحياتى»، بدأت أخرف وبدل ما أقيم علاقة واحدة خارج الزواج أقمت ثلاثا، ثم أحادث رابعة حديثا جنسيا فجا عبر التليفون، وإدمان الجنس يبدأ من المخ من الخيالات والتصورات، الرغبات والأمانى، وغالبا ما يكون هناك استعداد بيولوجى للإفراط فى الممارسة الجنسية وإدمانها، وهنـــا يجـــب التفريـــق بين التعبير الإنجليزى (ممارسة الحب making love) وبين (ممارسة الجنس having sex) ويقولون لا حب حقيقى بدون جنس لكن من الممكن التعاطى مع الجنس بدون حب. ومما لا شك فيه أن السلوك الجنسى قد يصبح نوعا من الوسواس القهرى، بمعنى (سلوك جنسى يتخذ شكل الوسواس الذى يقهر صاحبه ويتمكن منه فيصبح عبدا له) ويعتقد أن الحافز لهذا السلوك «عصبى» فعندما نثار يتدفق «الأدرينالين» ويرتفع مستوى «الأندروفين - هرمون البهجة والنشوة والمتعة»- فى الدم. كما تتحول مادة الدوبامين إلى حافز فكرى أساسى مما يؤدى إلى زيادة وطفرة فى مادة «السيروتونين» المشكلة لأساس المزاج والمفتقدة فى معظم حالات الاكتئاب، والإنسان العادى يمكنه التحكم فى رغباته لكن «الموسوس جنسيا» لا يتمكن من ذلك فيثار بسرعة وبشدة ولا يستطيع التفكير فى أى شىء إلا إشباع رغبته الجنسية. الرجل الصحيح نفسيا يكون هدفه «المتعة الجنسية» بينما «مدمن الجنس» يكون هدفه القهرى هو أن يظل مثارا لأطول مدة من أجل تفادى أى انهيار نفسى كيميائى أو معنوى. لكن ترى ما هو التعريف العلمى للإدمان على الجنس؟ إنه تلك الحالة التى يفرغ الناس فيها أحاسيسهم ويتعاملون مع «الإجهاد العصبى»، مثل حالة القتيل محمد قناوى بالراحة الجنسية المفتعلة، وكأنه يتناول مهدئا أو يمارس السباحة مثلا، هنا يصبح الجنس أهم إن لم يكن العنصر الأوحد لتفريغ الإجهاد والتوتر وحل مشاكلهما. وغالبا أن المدمن على الجنس لا يتمكن من التوقف عن عاداته بمفرده، وهو كذلك يقضى وقتا طويلا فى خيالاته وسلوكياته ذات الطابع الجنسى. لكن لماذا يصبح البعض مدمنا على الجنس؟ بالطبع فإن كل حالة تختلف باختلاف صاحبها، لكن هناك أسبابا بيولوجية تحدثنا عنها سابقا «بمعنى استعداد كيميائى عصبى متعلق بمراكز الشهوة» بمعنى أن الجسم مستقبل «للإنكافيلينات enkephalins» كيميائيات المخ مبدئيا من خلال تعزيز «حالة التخيل» المرتبطة بعملية القذف المسئولة عن إفراز تلك المواد من المخ سيكولوجيا فإن الحاجة إلى الهروب جسديا، انفعاليا أو بسوء استخدام الجنس الطبيعى مثل إدمان المخدرات، فالبحث عن المخدر يوازى البحث عن الجنس. يبرز سؤال مهم: ما هو الفرق بين ارتفاع معدل الطاقة الجنسية عن الطبيعى وبين الإدمان الجنسى؟ الإنسان رجلا كان أم امرأة بطاقة جنس عالية يشبع من الجنس لكن المدمن عليه لا، فالإدمان على الجنس حالة من الهوس تسيطر على «المدمن» ولا يتمكن منها فكاكا ولا يقبل أن ترفضه زوجته إطلاقا تحت أى دعوى مثل الحالة التى شرحناها فى بداية الدراسة، أما أغرب الحالات فهى تلك التى يدمن فيها العازب على الجنس «دون نساء» بمعنى أنه يفقد شهيته الجنسية الحقيقية ويستبدل الممارسة الجنسية بعالم من الخيال «جنس متخيل مع أخريات شهيرات أو مفترضات». ما هو شكل حياة الزوجة مع زوجها الذى أصبح مدمنا جنسيا عادة تكون عذابا وإرهاقا وشكلا ميكانيكيا للعلاقة الحميمة يشوبها إحساس شديد بالوحدة «حتى وهى وسط الآخرين» لا تتمكن من إخبار أى أحد «فالموضوع حساس وجارح» لهذا فجأة يمكن أن تنفجر وتسحب السكين وتقتل وترمى بالجثة إلى عرض الشارع!! ويتملكها شعور غريب باليأس وعدم القدرة على التأقلم مع الواقع المعاش، حياة محورها «الغضب»، وتحكى إحدى النسوة من أن زوجها فى البداية عانى من بعض الضعف فغالبا خاف ولجأ إلى «الفياجرا» فصار يمارس معها الجنس كل ليلة لأكثر من مرة حتى صارت تبكى وتنزف، وكان أيضا يوقظها من نومها ليمارس نشاطه الليلى فصارت له جسدا بدون روح، وأخيرا انفصلت وهربت إلى بيت أبيها وطلبت الطلاق. الزوجة فى مثل تلك الحالات تفقد قوتها وقيمتها وتكون تحت رحمة الزوج المدمن جنسيا وتحت سيطرته. الإدمان على الجنس مشكلة قديمة تاريخيا وضحت صورتها منذ حوالى «30 سنة» فقط واتخذت شكلا علميا أكبر فى أواخر السبعينيات عندما بدأ باتريك كارتر الباحث الأمريكى دراساته وهو يقول «على عكس الاستمتاع بالجنس كمصدر للمتعة الجسدية فإن مدمن الجنس يعتمد على الجنس ليرتاح من ألم، ومن توتر وإجهاد، ومن خلال بحث على «1500» مدمن جنسى فى الولايات المتحدة وجد كارتر حوالى «8%» من الرجال فى أمريكا كانوا مدمنين جنسيا فى مقابل «3%» للنساء، بمعنى أن 15 مليون امرأة ورجل يعانون من تلك المشكلة، فهل نحتاج إلى بحث مصرى يتعمق فى قضايا العنف والجنس؟! هل نحتاج إلى ترشيد استخدام المنشطات الجنسية، هل نحتاج إلى توعية أكثر بالمشكلة والقضايا الأخرى التى تغلفها، وهل نحتاج إلى وقفة مع الثقافة الشعبية ومحلات العطارة والمفاهيم المغلوطة؟! نعم بلا أدنى شك

 
< السابق   التالى >