ما رايك ؟

الاكتئاب ...
 
صباح الخير - 10 ابريل 2007 طباعة البريد الالكتروني


السرعة في اللقاء الحميم وتداعياتها

البَاندا ودَكَرْ البّطْ وبَطّات
نشر في مجلة صياح الخير 10 ابريل 2007

هذا النص هو النص الكامل

ملحوظة مهمة جداً:

(كل الأسماء الواردة في هذه الدراسة، لا علاقة لها البته، لا من قريب ولا من بعيد بأي أشخاص حقيقين وهي مجرد أسماء وهمية).

بقلم الدكتور خليل فاضل

حاشية: للراغبين في معرفة المصطلحات باللغة الإنجليزية فإن اضطراب القذف السريع يصطلح عليه بـ PREMATURE EJACULATION (PE) وكذلك Rapid ejaculation, ـ Early ejaculation

Premature Climax, وباللاتينية Ejaculation Praecox

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قالت المرأة للمرأة الأخري جارتها، في حوش العمارة، ووقتها انضمت لهما نسوة أخريات منهن زوجة حارس العقار وبياعة اللبن، الحفافة والدلالة الطالعات لبيوت النسوة الطالبات لتلك الخدمات الخاصة، قالت في صوت سمعه الكل:

والنبي ياختي ما بياخدش ثواني، زي دكر البط، بالضبط، هٌبّ، هٌبّ وخلاص ... أطلقت البنت نسمة الخادمة للزوجين العجوزين في الدور السابع، وهي تطلع السلالم بمهل تبرز فيه مفاتنها، تغيظ تلك النحيفة وهؤلاء اللاتي زاد وزنهن جداً، تدندن بصوت رقيع مسموع:

ـ (نطيّ نطّه يا دبدوبة، هوب، هوب، وكمان نطّه هوب، هوب، ونطة كماااان، نطىّ عشان خاطري سبع نطات 1،2،3،..

... ثم أختفي صوتها واختفت هي في حركة لولولبية نظرت بعدها النسوة اللاتي تجمعن على السلالم ينظرن إلى بعضهن باندهاش، قالت حمدية:

ـ هو مين اللي بينط أصلاً دبدوبة واللا دبدوب، ماهو الراجل لو ما بياخدش ثواني يبقي دكر بط، والست تبقى بطة، لكن المسالة مالهاش دعوة بالطيور، ده فن وملاطفة وتحكم، هندسة ومدرسة .. يعني.

أطرقت سامية النحيفة وهي تدقق في أظافر رجليها المتسخة، تداعت على ذاكراتها صورة زوجها وهو ما يكاد يحتضنها إلاّ ويا (عيني) يرسل سائله على فخديها قبل الدخول إليها في لحظة ضعف وأنكسار.

أما زنوبة فكادت تلطم على خدّيها وقالت:

ـ ده يدوبك، ماحقش، وقال إيه قال لي خلليكي مكانك يا زوبه والمصيبة إني صدقته وقعدت مستنية مش عارفة هو بيعمل إيه جوّه الحمام، لحدّ ما رجع زي سبع البرمبه وهه يالا يا دبدوب ونطة كمان مفيش المرّة دي كانوا تلات دقايق ونص خلااااص. انا زهقت، أصعب حاجة على الست إنها تقوم نص شبعانه، نص جعانه، تتلوي لحدّ ما يلطشها النوم واللوم والندب على الحظ النيله والبخت الهباب.

طلعت الست فهيمة اللئيمة بنظارتها السميكة الخاصة بالقراءة وقالت إنها قرأت كثيراً على (النت) عن الموضوع وأنه معقد وأنها أيضاً شافت على (النت) مدارس بتعالج الأزواج والزوجات كده Couples مع بعض وواحدة قال أيه بترشدهميعملوا إيه ويسووا إيه. شهقت النسوة وتفرقن في اتجاهات متباينه وتفرقن في كانت إحدهن مستغربة لأن زوجها كان يطيل جداً من اللقاء الجنسي لدرجة تجهدها وتتعبها، شكت إنه بياخد برشام أو بيرش سبراي أو بيدهن مرهم لكنها تأكدت إن المسأله ربّاني.!! وحسدتها الآخريات على ذلك بالصدفة كان تجمع النسوة خالصاً، لم يكن هناك جنس راجل واحد، لا البواب ولا راجل من الأزواج، لكن فجأة دخل (طيار) من محلات الأكل السريع (التيك أوي)، دخل بسرعة البرق، وكان قد سمعغ بعض أطراف الحديث، ومضي مسرعاً على السلالم يخطفها خطف حاملاً (الأكل السريع) للشبان في الدور الثاني واللذين تركهم أهلهم لوحدهم وعاشوا منذ دهر في السعودية، تمتم لنفسه خشية وخجلاً من الإقحام وخوفاً من أي رد فعل غير محسوب لإحدى النسوة المحبطات جنسياً، قال فيما قاله (وهو يعني الراجل اللي بيخلص بسرعة ده بيبقي سعيد يعني، ده بيبقي في نص هدومه، بجانب إنه كمان غير مشبع، هيّ بس الست مبتاخدش بالها ودايماً بتفكر فيه سوبرمان، جيمس بوند واللا كازنوفا يعني) أختفي ثم عاد ليمرق بين النسوة اللاتي كن مازلن واقفات تأخذهن الحيرة، وتداهمهن الدهشة ختمت الحوار مديحة اللهلوبة وكانت قد اكتسبت خبرة علمية جنسية من الكتب وبعض البرامج الفضائية الجريئة (المشكلة مش في السرعة يا جماعة، المشكلة لما الراجل يقوم ينط زيّ البغل كده، أنا بصراحة اتشجعت وقلت لجوزي لأ اذا كنت هتنط زي البغل لأ .. أنا مش بهيمة زعل وقام من علىّ وهو يعني كان بعض ما بيخلص بيبوسني واللا بيحضني واللا بيبص في عينيا.. أبداً ..أطلاقاً.. زي ما يكون بيمارس مع عروسة بلاستيك من بتوع أمريكا يدوس زر تتنفتح، وساعات تطلع صوت، يخلص يدوس على نفس الزر تفسي، أهو أنا كده بقيت أنطفي وأنا في شدة ناري في عزّ لوعتي.. المهم يالله كل واحدة تروح على بيتها)هشتهم مثل الفراخ. بيتك. بيتك. فانصرفن تجر كل واحدة قدميها في تثاقل ممتد، وتغلق عليها باب شقتها في تكاسل شديد، تضع همها في شغل البيت وتدفن رغبتها في الحملقة في الجدران.

كانت الليدي فهيمة اللئيمة في النادي الشهير إياه تتجاذب أطراف الحديث مع صحبة من نسوة المجتمع المخملي، هؤلاء اللاتي يتخيل الناس أنهم بلا مشاكل، لكن مشاكلهن كانت تتعدي حدود الوفرة المادية والراحة في البيت، كانت مشاكل تتعلق بالهوية، كانت إحداهن تهوي ركوب الخيل وكأنها تركب الرجال والأخري تفسط علي نفس المنوال حول حميّ اللقاء السريع جداً مع زوجها وكانت قد أحضرت كتاباً ضخماً مصوّراً عن حيوان (الباندا) وكان هو الآخر (يقذف سريعاً).. تلفته النسوه وقرأن الموّال وغنت إحداهن أغنية فرنسية لها مدلول الحب والغرام...

في قاعة صغيرة داخل النادي المهيب قررت فهيمة اللئيمه أن تحاضر للنسوة عن اللقاء الجنسي السريع جداً وقررت غيظاً في أجهزة الإعلام أن تسميه (لقاء التوربيني)، كان محتوي المحاضرة ينحصر في أن (القذف السريع) هو أكثر الاضطرابات الجنسية عند الرجال، ويضرب الرجال من كل الطبقات وفي كل الأحوال، وأن له علاقة بصراعات نفسية جنسية، بمعني اضطرابات خفية غير محددة الملامح، والمسألة – أيضاً – ليست مرتبطة بجودة الزواج، نجاحه، أو مدي تناغم الزوجين، فبعض أن لم يكن كثير من هؤلاء (ذكور البط أو الباندا).. علاقتهم بأزواجهن ممتازة، بينما البعض الأخر (طبعاً) تكون علاقته مع زوجته مدمرة وعدوانية لكن ما هو ذلك القذف (المبكر).. هو حالة لا يتمكن فيها الرجل من السيطرة إرادياً على عملية (القذف) بمعني أنه عند استثارته، يصل إلى ذروة نشوته (بسرعة جداً). ولدي بعض الأخصائيين يختلف الأمر، حيث أن التوقيت وحساب الزمن بين (الإيلاج) و(الإنزال) ضروري وحيوي، وكذلك عدد مرات الدخول والخروج ودرجة إشباع الزوجة وإمكانية وصولها للرعشة Orgasm من عدمها.

فيه ناس تقول إن 30ثانية (تشخيص قذف سريع) وناس أخرى تقرر إن دقيقة ونصف أيضاً هي (قذف سريع)، وناس تقول دقيقتين (قليل جداً) وناس أخري تمدها لعشر دخلات وخرجات؟!

بينما ناس علاّمة في الجنس زي ماستر و جونسون فتقول (لا .. الرجل القاذف سريعاً هو الذى يقذف قبل أن تصل زوجته إلى الرعشة الـ Orgasm في 50% من لقاءاته معها...) معقول الكلام.. لكن كده معظم الرجاله هتتصنف جوه المشكلة، هنا لابد من الإشارة إلى وقت الملاطفة fore play ودرجة اثارتها ومفعولها لإنه ربما مع امرأة مثيرة حساسة (تهيج بلد) يكون الجنس للراجل كاطعام للجوعان فنجده قد يقذف أثناء الملاطفة كما أشرنا في بداية الحدوته، وهناك رجال (دكر البط أو الباندا) يقذفون بمجرد (الإيلاج) (يعني يدوب مفيش ولا حتي ½ ثانية)، لكن الأمر في مجمله – على ما نعتقد – قريب من كل هذا تعريفاً وعلماً لكن في قلبه هو مرتبط بدرجة الإشباع والارتواء، التفاهم بين الطرفين ودرجة التقبل والسماح والأرتباط إعطاء الفرصة، ملاقاة الأخر في منتصف الطريق، العزف على أوتار مشدودة مرة ومرتخية مرة أخري دون ضجر ودون كتمان، بالتداعي الطليق وبالشفافية الجنسية والبوح غير الجارح لما قد يزعج أو يرهق وما يوصل للنشوه ويمتع للذروة.

أذن متى تكون دكر بط أو باندا ...؟!

عندما تتمكن – عزيزي الرجل – من الاحتفاظ بدرجة إثارة جنسية عالية دون (قذف)، أي أن تكون (مبسوطاً) (منتشياً) (سعيداً) (منتصباً) دون أن تتوتر وتتسرع وتخلص الليلة، ثم تبتئس أو تندم وتحزن وتنام مكبوت ومحبط وحاسس بالذنب تجاه زوجتك. كذلك فأن عدم قدرة الذكر على إدراك مسألة (الهياج الجنسي) في حجمها الطبيعي والتعامل معها معها بمهارة وكياسة يؤدي به إلى الأنزلاق إلى (الاستعجال) وبالتالي كنتيجة طبيعية (سرعة القذف) عندئذ وكأن عضوه التناسب=لي قد تخدر وصار خارج دائرة الجسد والتحكم ومن ثم لا يتمكن من فعل أي شيئ أو ممارسة أي سيطرة عليه.

يمكن من حوالي 60سنة طلع دكتور أسمه شابيرو Shapiro وقال إن الرجال سريعي الطلقات نوعين النوع الأول ينتشر بين الشباب المليانين طاقة جنسية عالية، لا مشاكل في الأنتصاب وعمرهم ما اتحكموا في قذفهم، أما النوع الثاني فهم أكبر سناً، عندهم مشاكل في الانتصاب (يعني بيحصل ارتخاء في العضو التناسلي عندما يحاول الذكر تأخير مسألة القذف.. يعنى ييجي يحلّ حاجة يبوظ كل حاجة) ولكن اجتمع العلماء على أن النوع الثاني مرتبط أكثر بمسألة (العُطل أو العجز الجنسي) أكثر منه محدداً لمشكلة قائمة بذاتها في (القذف المبكر).

ردود الفعل للسرعة في اللقاء الحميم

قدرة الرجل على التحكم في عملية القذف أثناء ممارسة الحب (حيوية) له ولامراته، فاعاشق الناجح عليه أن يمارس الحب بتمكن وإطاله معقوله واقتدار وأن يكون مرآة لامرأته وأن تكون هي زوجاً له في الحركة والسرعة والتئني والتنهد حتي يمكن أن يوصل زوجته لمنتهي لذتها لحظة قذفه (وفي ذلك فن عظيم) تقدره المرأة جداً ويعتمد على الملاطفة والمعرفة وإدراك أبعاد الحواس وفهم الجنس بشكل حقيقي وراق أن توترالقاذف سريعاً أدائه الجنسي يمكن يحطم الحياة الزوجية برمتها، ينسفها من أساسياتها، على أعتبار أنه يضرب في العمق لُبّ تلك الحياة ألا وهو (المعاشرة الجنسية) بكل ماها وما عليها.

ومن الطبيعي ألاّ يتمكن الرجل أن يكون مستجيباً وحساساً لشريكته، وهو شديد القلق والخوف من مجرد فكرة (الإثارة الجنسية) والرعب المسيطر في حال ما إذا أنهي اللقاء الحميم بالضربة القاضية بعد ثوان أو بضع دقائق أو – لا قدّر الله اذا أختار (لا شعورياً) الخيار (صفر) وأنتهي قبل أن يبدأ...؟! هنا فإن تلك الزوجة الصغيرة الشابة الريّنة، لا تدري بكل ما يعتمل في صدر زوجها المسكين ومجهوداته الشاقة لتجنب حالة (الهياج البالغ) مدفوعاً برغبة لمنع ذلك (القذف اللا إرادي) وغالباً ما يحس بـ (الرفض) و بـ (الإرتباك) نتيجة سلوكه ذاك (بمعني إنه بيحاول يهدّي ناره ويبرد نفسه، فتظنه زوجته بارد المشاعر فاقد الرغبة ويدخل الإثنان في دوامة الظن والشك وكافة الاحتمالات السيئة). وتزداد الطين بللّه عندمايجد الزوجان أنفسهما في غاية الضيق والأنزعاج إلى درجة أنهما يخرسان ويكفان عن البوح (بينما يكونان في أشدّ الحاجة بالفعل إلى التفكير بصوت عال، وإلى نقاش صريح ومفتوح وشامل لكافة الأمور الجنسية التى تدور بينهما) ويقعان – للأسف – في وسط تلك الدائرة المفرغة من الغضب والسخط و التجنب، مما يفتت العلاقة الجنسية من محتواها الرائع، فيصبح إنتظارها أوز توقعها جحيماً يقتل الرغبة، أو رغبة خائفة ملتاعة تنتظر الفرج في ترقب وقلق.

ومع تطور العصر اصبح (بعض) الأزواج، ونقول (بعض) لأن المسألة لا علاقة بها بالتعليم ولا بالمستوي الاجتماعي ولا بالمعرفة أو الخبرة لكنها تتعلق اساساً بالشخصية، بالمفهوم العام، بالإدراك الكامل، ومن ثم فإن استشارة المختص طبياً نفسياً جنسياً في مثل هذا الأمر توضح الأمر من أجل التعامل مع حالة (السرعة) تلك، بمعني حالة (المرأة) بعد انتهاء (العملية الجنسية) بقذف (الراجل)وأنتهاء انتصابه. فمثلاً وبدلاً من أن ينزوي محبطاً يمكنه الأستمرار في مداعبة وملاطفة زوجته في أماكن إثارتها مواطن شهوتها حتي تصل إلى رعشتها بسهوله ويسر،لكن المشكلة هو أن – غالباً- ما تؤدي سرعة القذف إلى ضيق شديد وإحباط خطير لدي الزوجة مما ينهي رغبتها في الاستمرار بعد ما (خلصّ) الزوج و (شبع). وهنا نري أنه لا بد ولازم من (العمل) مع (الزوجة) واستثارتها أطول وقت ممكن (قبل) مباشرتها أو محاولة (الإيلاج) ونعتبر ذلك أمراً مهماً للغاية.

(السرعة) تحدّ من مجال الجنس الرحب لدي الزوجين وتجعل الفراش واللقاء ضيقاً مخنوقاً، وفي أسوأ الأحوال بالطبع تجهص المشاعر الجنسية والعاطفية، بل وتوأدها في مهدها خاصة في أول الزواج.

وعلى الرغم من كل ذلك فإن ردود فعل الرجال اللذين يعانون من (السرعة) تختلف، فبعض هؤلاء الرجال (مش داري) أو (مش واخد باله)، أو (عامل نفسه مش واخد باله) أن في (ست) بكل جمالها وأنوثتها مرمية على ضهرها تنتظر الارتواء، وتريد حقها كاملاً في الإشباع والارتواء - بالضبط – كما أخذه هو لكن البيه ساعات كتير ما بيضرب (طناش). وفي أحيان أخري لا يدري البعض من الرجال أن ذلك (القذف السريع) مع تكراره يؤدي إلى التقليل من المتعة، بعض الشباب تكون اندفاعيته الجنسية عاليه بمعني (هوبّه هوبه يالله يالله... جسمي موّلع نار، عضوي التناسلي منتصب حديد، أنا علي آخر. هاعمل على نفسي، ياللاّه هوبّه، طخ .... خلاص) هو هنا لايفكر أصلاً في العمل علي خفض درجة سرعة (الموتوسيكل) اللي جواه، المسألة عنده غير وارده، ومن هنا يمكن أن نفهم رأي البعض من الرجال ومن المختصيين أيضاً – أن السرعة ليست (حالة مرضية) لكنها محض (أداء بيولوجي) وعلامة على الجودة (إيزو 2009) (الواد كده خلص بسرعة، المكنة شغالة تمام). هنا يبرز السؤال المهم – كم من الرجال بالفعل (متضايق) من مسألة (القذف السريع) تلك، ومتي – بالفعل يقرر البعض ويعترف أنها مشكلة، ومتي – بالفعل يقرر البعض ويعترف أنها مشكلة، ومتى يذهب للدكتور للبحث عن حلّ وعلاج وأنه بالفعل، بفضل أنه يجّرب (الوصفات الشعبية) وكذلك (نصائح الاصدقاء) وآراء الصيادلة والجيران وغيرهم، وممكن (يجرب) البديهة، يعني (الفطرة) أو (إحساسه) هوّ "Common-sense"، فيبدأ الرجل أثناء اللقاء الجنسي بإشعال نفسه وإبعاد أنتباهه إلي أمر آخر غير جنسي (ليضبط المسألة ويهدىء النار والسرعة قليلاً)، وقد يلجأ إلى ممارسات جسدية – علّها- تساعده على ضبط المسألة، مثل الضغط على الفراش أو عض شفتيه، أو، أو... مثل تلك الطرق تنجح في خفض نيران الرغبة المشتعلة، لكنها -* للأسف – لا تنجح في تهدئة سرعة القذف، هذا يحدث ببساطة لأن (القذف) أستجابة فسيولوجية تتم في حُمّي اللقاء وربما اذا حاول الزوج أشغال نفسه بأمور أخري (غير جنسية) فالأمر قد ينعكس سلباً عليه (أي أن يقذف بسرعة أكثر) دون أن يدري، مما يزيد بالطبع من أحباطه الشديد.

هنا تصل المسألة إلى ذروتها وتتلخص في أن فشل التحكم الشهواني يؤدي إلى مشاعر جنسية سلبية (غير كفؤ)، فهاهي الزوجة غير مستمتعة، لم تصل إلى ذروتها، زعلانه، مكبوته، محبطة، بل ومليئة بالغضب والحسرة (بعض النسوة يصرخن في رجالهن مش معقول كده، خلاص، هو أنا وعاء ولا أداة تنفيس، وماذا عني أنا .. انا لحم ودم وأعصاب يا أخي. حسْ شوية بيّه) والبعض يلزم الصمت يبرد فجأة، يبرد وقتياً ثم يكره الموضوع وهذه مصيبة كبري قد تصبح مزمنة وقد تخفي وراءها كل المشاكل الآخري، كتدخل الأهل، ساعات العمل، الإنفاق، الأصحاب المشتركين.... إلى آخر القائمة. هنا يتعاظم الإحساس بالذنب لدي الرجل ويتطور إلى تأمل أو ياس، أو ربما تجنب كامل للتوتر أو الخجل بالابتعاد عن اللقاء جملة وتفصيلاً (تلاقيهم أزواج ززوجات، عرسان جدد ويلتقون كل ثلاثة أسابيع، كل شهر، كل واحد يتفادى الثاني، ويتفادي اللقاء، وخللينا كده أحسن...؟) قد يتولد نتيجة لذلك ما يصطلح عليه بـ (العطل الجنسي الثأنوي Secondery Impotence) نتيجة توقع الفشل، السرعة، عدم القدرة على التحكم أي أن العجز فقدان الرغبة يكونان رد فعل وحيد لسرعة القذف.

وبالطبع فالزوجة الغاضبة (اللي زي البيت الوقف) (التي لم تأخذ حقها) تصرّ على أن يبحث زوجها عن حلّ (يا أخي لازم تتعالج، لازم تشوف دكتور، الحكاية مش لعبة)، وعندما يصل الزوجان إلى عيادة الدكتور النفسي الجنسي يسكبان أمامه حالة مركبة من الرغبة في الخلاص (بسرعة) وربما (يأس) وعدم تصديق، أن هناك – ربما – حلّ لتلك المشكلة الحساسة والعويص

 
< السابق   التالى >