اهلا بكم في موقع الدكتور خليل فاضل

ما رايك ؟

الوسواس القهري
 

اخر اخبار الدكتور فاضل



حضر د. خليل افتتاح الاحتفالية المقامة بدار الأوبرا المسرح الصغير بدعوة من المجلس الأعلى للثقافة وذلك يوم الأحد 18/11/2007 وهناك التقى بعلي أبو شادى رئيس المجلس والوزير فاروق حسنى ، والشاعرين أحمد عبد المعطى حجازى ومحمد إبراهيم أبو سنة 
 
الشاعر الكبير أحمد عبد المعطي حجازي يلقي كلمته
 


دعت رابطة الأخصائيين النفسيين المصرية (رانم) www.epranam.org   الدكتور خليل فاضل ليلقي كلمة في الجلسة الخاصة بالواقع العربي يوم الاثنين 19 نوفمبر 2007 الساعة 12 ظهراً في إطار المؤتمر الإقليمى لعلم النفس الذي يعقد في الفترة من  18/11/2007  إلى  20/11/2007  بفندق ميريديان هليوبوليس القاهرة 18-20 نوفمبر 2007
 


أفردت صحيفة الأهرام المصرية صفحة كاملة للدكتور خليل فاضل عرضت فيها آخر دراساته عن التعليم في مصر، وجاء ذلك في صفحة 27 المخصصة للشباب والتعليم يوم الإثنين 12 نوفمبر 2007، تحت عنوان في أول دراسة نفسية: مثلث المحنة في أزمة التعليم المصري ـ 1 الطالب2 المدرس3 النظام التعليمي
 


صدرت عن دار (ميريت) للنشر مجموعة قصصية للدكتور خليل فاضل تحت عنوان -
شادي عبد الموجود

 


صدرللدكتور خليل فاضل
عن دار ملامح
كتاب النفس والجنس والجريمة
 


عرض آخر منشورات د.خليل فاضل
شادي عبد الموجود

 

القائمة البريدية

قم باضافة بريدك الالكتروني حتى يصلك كل جديد الموقع






المتواجدين حاليا بالموقع

عدد زوار الموقع حتى الان



 



RSS Feeds

مي المصري تعود إلى بيروت بعد ثلاثة عشر عاماً بـ : يوميات بيروت : حقائق وأكاذيب طباعة البريد الالكتروني


مصري تعود إلى بيروت بعد ثلاثة عشر عاماً بـ "يوميات بيروت: حقائق وأكاذيب"

عن الأحلام المعلقة وأشياء أخرى

ريما المسمار

هل عادت سينما الحرب كمصطلح راهن يدلل على صورة قيد الصنع والإنجاز بعد ان ارتبط لفترة طويلة بصورة تستحضر الماضي؟ سؤال أصبح مشروعاً في الآونة الأخيرة إن بسبب بعض الأفلام الذي أبصر النور على موضوعة "الحرب" في وصفها حالة تنضوي تحت رايتها أحداث السنتين الأخيرتين من 14 شباط وصولاً الى 12 تموز، وإن بحراك سينمائي يخوضه عدد من السينمائيين بالصمت وبالعلن وبتجارب بعضها غير محدد المرمى يسجل ويوثق بالدرجة الأولى وبعضها الآخر آخذ في التشكل أفلاماً. ولكن الاجابة عنه ليست هدفاً في حد ذاتها بقدر ما هو ملاحظة تبدل الوصف وقدرته على إحالتنا على محطات سابقة حياتية وسينمائية. في خضم الأحداث الأخيرة، اتخذت كاميرات السينمائيين مكانها بين كاميرات التلفزة المحلية والعالمية. الواقع كان ملحاً الى حد ارتهان كثيرين بيومياته لئلا يفوت الكاميرا تفصيل ذو معنى او لحظة حاسمة لا تبقى الأمور بعدها على حالها. او ربما هي مسألة تتعلق بالميل الجارف الى عمل شيء، الى كسر "روتين" الحدث مهما كان جسيماً أو الى المشاركة فيه من بعيد او من قريب. انه الإحساس نفسه بفظاعة الامر الواقع والخوف من عدم تسجيله كان خلف وقوف كثيرين عاجزين عن الخروج بخلاصة سينمائية. لذلك يبقى كم هائل من الصور التي أنتجتها الأحداث الأخيرة في حالة الكمون مادام لم يخرج من أرشيف صاحبه الشخصي ولم يولف في عمل فيلمي. من هنا يجد مصطلح "سينما الحرب" منفذاً الى المشهد العام مع تبدل اساسي في وظائفه ودلالاته مقارنةً بالماضي. انه التبدل الذي فرضه ارتقاء الفيلم الوثائقي خلال العقود الثلاثة الأخيرة من وسيلة تسجيل وحفظ للواقع وردة فعل مباشرة على أحداثه الى عصارة تجربة انسانية وفنية تعايش الواقع وتعيد صوغه بهواجس اجتماعية وذاتية وفنية. بهذا المعنى، يمكن اعتبار ما يتوفر من أرشيف لدى السينمائيين عن هذه المرحلة بمثابة أفلام وثائقية خام تشبه بحالتها التوثيقية بعض ما كان يُنتج في الماضي. ولكن ثمة أبعاد داخلية لذلك التحول ايضاً بمعزل عن تحولات النوع في العالم. انه التبدل في الوعي والتجربة الذاتيين. لم يعد كافياً بالنسبة الى سينمائي شاب اليوم في لبنان او حتى من جيل أسبق ان يسجل فقط كما كان يحدث خلال الحرب الأهلية مثلاً. لا يمكن التاريخ ان يعيد نفسه بكل تفاصيله. الصورة التي هي اليوم شريك للواقع وتقلباته تنتظر ان تكون أفعل (لاسيما بالحضور الطاغي للتلفزيون) او هكذا يرى صناعها، أن تكون اختزالاً ـ وليس مرآة ـ لمرحلتها. والسينمائي امام ما يجري انما لا يأتي من فراغ بل من ماضٍ غير بعيد ـ سواء اعاشه او سمع عنه ـ يملأه بالشك والضياع والحيرة إزاء ما يرى. انه "الإرث" الذي يحمله على ظهره فيؤخر سيره ويتطلب منه جهداً إضافياً لتثبيت خطاه.

بهذا المنظور، تعاطى مخرجون كثيرون مع مرحلة 14 شباط وما تلاها ومازالوا يفعلون مع 12 تموز ومفاعيلها. تريثوا ليفهموا، لتنجلي الرؤية، ليتخذوا مسافة من الحدث ومن ذاكرة الماضي وتنظيفها لتتمكن من ان "تُحمل" ـ بلغة الكومبيوتر ـ مخزوناً جديداً. باستثناء شريط كاتيا جرجورة "ترمينايتر: المعركة الأخيرة"، لم تعرض أفلام تتناول احداث المرحلة الا ما قُدم في دورة العام 2005 لمهرجان الافلام اللبنانية "نما في بيروت" من دون ان يتجاوز رد الفعل المباشر على الحدث او التوثيق ("مشوار" لزياد عنتر؛ "ربيع بيروت: واقع أم اسطورة" لروبير عيد؛ "اوتو" لاماندين بريناس مع الاشارة الى محاولة تجريبية لزياد ابي اللمع في "لماذا لا تتوقف عن الموت" ) وربما أعمال لم نفطن لوجودها بعد.
ينطوي برنامج الدورة الثامنة لمهرجان بيروت الدولي للافلام الوثائقية المنعقد حتى الثاني عشر من تشرين الثاني/نوفمبر الجاري على فيلمين في السياق المذكور: "يوميات بيروت: حقائق وأكاذيب" لمي المصري و"أية ثورة؟" للينا الخطيب. بينما افتتح الاول المهرجان، قُدم الثاني في عرض ليلي متأخر من مساء أمس.

أحلام معلّقة

إن حضور اسم مي المصري على فيلم "يوميات بيروت: حقائق وأكاذيب" هو يمثابة إضافة الى تعميق للسؤال حول عودة مصطلح سينما الحرب. انها مفارقة ربما ان تعود صاحبة "أحلام المنفى" و"أطفال شاتيلا" و"أطفال جبل النار" الى بيروت بعد غياب ثلاث عشرة سنة هي التي زارتها آخر مرة سينمائياً في "أحلام معلقة" عام 1992 أي تاريخ انتهاء فصول الحرب اللبنانية. لكأنها كانت حينها تطوي ملفاً (مع شريكها الحياتي والسينمائي المخرج جان شمعون) وتفتح آخر عادت فيه الى "قضيتها" الأم "فلسطين" من خلال فيلميها الأخيرين "أطفال شاتيلا" و"أحلام المنفى". ها هي تعود الى بيروت بفيلمها الجديد فهل هي عودة الى زمن ولى؟ هل نتوجس من تلك العودة على غرار ما نتطيّر من مصادفات صغرى ذات دلالات غير مباشرة؟ ولكن عودة المصري ليست صدفة انما هي جزء من مسيرتها كمخرجة حاضرة دوماً شاهدة على التحولات. لعل القيمة الثابتة في سينماها هو الميل الى الإحاطة بموضوعها إحاطة زمنية وتاريخية ومكانية وقبل اي شيء انسانية. تترك المصري لفيلمها ان يتشكل على مهل، إذ نسمع أحدهم يقول "أنتم هنا من 50 يوماً" في اشارة الى فريق عمل الفيلم واقامته بين الشباب المعتصمين في خيمة الحرية عقب اغتيال الرئيس رفيق الحريري. لا شك في أن حساسية المخرجة وتجربتها الممتدة على مدى نحو ربع قرن اليوم كانتا بمثابة بوصلة الطريق: الاحساس بأهمية المرحلة وبضرورة التواجد وسط الأحداث وتوثيقها.

تلك كانت المرحلة الأولى ولا ندري تحديداً نحن مشاهدي الفيلم متى تشكلت فكرة الفيلم. فمما لا شك فيه ان هاجس صنع فيلم كان حاضراً منذ البداية ولكن كيف؟ ذلك هو السؤال او الطريق الذي تمضي التجربة في تحسسه على طول الفيلم. تستل المخرجة سلاحها القديم،القصص الانسانية، التي كانت محور أفلامها كافة. تختار شخصية او ربما الشخصية هي التي تختارها وتمضي في اثرها كأنها الضوء الذي يرشدها في دهاليز ذلك الواقع المربك. ولعل جزءاً كبيراً من شخصية الفيلم وبعده الانساني يكمنان في انه لا يخفي ارتباكه. الكاميرا ليست أذكى من عين المشاهد والمخرجة ليست متفوقة على شخصياتها. انهما ـ المخرجة والفيلم ـ ببساطة يحاولان تلمس طريقهما الى الخروج بصورة ما عن مرحلة شديدة الحساسية. لعل تجربة المخرجة السابقة في مضمار نقل صورة تحت صغط التحولات وتسارع الأحداث تمنحها القدرة على تحسس التفاصيل وقراءة بعض المؤشرات ولكنها ابداً ليست تجربة شبيهة بتجربة الحرب. الحرب السابقة كانت مجهولة اما هنا فتسود المرارة على الزصعدة كافة. مرارة الشباب ومرارة الفيلم من ان يكون عودة الى او استكمال لفصول الحرب. ولكن الشبح، شبح الماضي، حاضر، يحاول كل من في الفيلم طرده. انها النهاية التي خافها الفيلم كما شخصياته إذ ان صنعه انطوى حتماً على احتمالات مجهولة منها العودة الى الحرب. ولكن المصري من خلال عملها مع الشخصية الاساسية تحاول انتشال فيلمها من اسر التكهنات او الارتهان بحدث غير مرئي. تحاول عزله عما قد تؤول الأمور اليه مؤثرة الخروج بما يشبه البورتريه لصبية تمثل جيلاً يمثل وطناً او الأحرى يحلم بوطن. هنا يخرج الفيلم من الراهن السياسي ليدخل أكثر في الهم الشخصي لجيل الشباب على اختلاف مشاربهم. لا يفوت الفيلم الربط بين الماضي والحاضر من خلال نقاشات الشباب من جيلي الحرب وما قبلها وببعض صور أرشيفية لا مغالاة في استخدامه الا في موقع وحيد حيث يتمثل للشخصية الاساسية انها تستعيد مشاهد الحرب من كوة في مبنى قديم مازال يحمل اثار الحرب. ولكن يبقى الهم الاولي للفيلم التقاط تلك المحطة التاريخية بعيون شبابها. ولا ريب في ان اختيار "ندين" الصبية غير المنتمية حزبياً كما يظهر في الفيلم هو الخطوة الاولى للفيلم على طريق اتخاذ مسافة ما مما يجري. لا تتفوه "ندين" بما هو عبقري ولا تطعّم كلماتها بفلسفة او ادعاء. انها شخصية حيوية مليئة بالاسئلة ومؤمنة بإمكانية التغيير. ولعل المصري لا تتوانى عن تحويل جزء من فيلمها دعوة الى استنهاض الشباب ودور الجامعة من خلال عودتها غير مرة الى الجامعة اللبنانية بالصورة والكلمة على الشاشة وبمناخ يقرب من التصعيد الدرامي الذي يوحي باقتراب نقطة تحول ما. ولكن الفيلم يخون قوانين "النوع" GENRE)) فلا يصل الى نقطة الذروة وبدلاً من ان يصور ثورة تخرج من بين أسوار الجامعة ينتهي الى خيبة أمل، تحاول المخرجة ابقاءها في سياق تابع للشخصية ولكنه يرشح الى المناخ العام للفيلم لاسيما ان طبيعة الفيلم التوثيقية في أحد جوانبها تمت على المخرجة ان تشير وان بالكلمات فقط الى حرب 12 تموز الاسرائيلية على لبنان. لعلها تركت للمشاهد ان يتصور ما اذا كانت الأخيرة ترجمة لخيبة "ندين" ام تأكيد لها ام مجرد نهاية طبيعية ام بداية مرحلة جديدة. ان تلك الجدلية بين المصير الشخصي لندين ـ وهو ما لا يتخذ بعداً مماثلاً لدى الشباب الآخرين بما يوحي بحساسية الاولى الخاصة ـ وبين مصير الشباب والبلد عموماً هي آلية الفيلم وطريقة المخرجة لاختتامه بصورة يمكن وصفها بالكاملة لأنها لا تختزل مرحلة وانما رحلة شخصية عبر تلك المرحلة لصبية اعتقدت ان التغيير ممكن ولكنها انتهت الى خيبة. هل هي مثاليتها التي خذلتها؟ ام أحلامها الكبيرة التي انتهت لتكون من جديد "أحلام معلقة" في بيروت؟

المادة منشورة في جريدة المستقبل اللبنانية

 
< السابق   التالى >