| أنثى خارج الخدمة ......لسلوى يونس - كتب خصيصا لموقعنا |
|
|
|
ملاحظة : هذا المقال كتب خصيصا لموقعنا
استقيظت مي بصعوبة متأخرة على غير العادة وصوت والدها يرن في أذنها كجرس المنبه يامى قومي يابنتى إحنا قربنا على العصر ، قومي حد ينام في يوم زى ده ،فتحت عينيها بصعوبة ياه النهارده 8/8/2006 عيد ميلادي ثم صمتت فجأة فمنذ سنوات لم تعد تحاول تذكر هذا اليوم انه عيد ميلادها السابع والثلاثين انتفضت مرة أخرى وصوت والدتها انت لسه نايمة عيد ميلادك إيه يابنتى النهارده فرح أختك ولاء حاولت أن تخفى دهشتها من تلك المفارقة العجيبة، نهضت مسرعة تسابق رغبتها في الحزن والبكاء وانطلقت لتساعد والدتها في إعداد المنزل لاستقبال المدعوات فولاء أختها الصغرى ولابد أن تهتم بذلك لئلا يوصمها الآخرون بمرض الغيرة، انطلقت الزغاريد من كل مكان تعلن عن فرح كبير في هذا الشارع ، الجميع يهنئون ، فزواج ولاء الابنة الصغرى لعائلة الأستاذ احمد والست فوزية هذه العائلة المكونة من الأب والأم وأربع بنات ، تتهامس إحدى المدعوات في أذن الأخرى هو الراجل جوز كل بناته قالتك: آه بس فاضل الكبيرة لسه ماتجوزتش ردت عليها أم سعاد :آه مي دي من دور بنتي الكبيرة سعاد ، أنا كنت حامل في سعاد لما فوزية أم العروس ولدت مي ردت عليها : وهى سعاد أخبارها إيه دلوقت أم سعاد : هي دلوقت ما شاء الله عندها ولدين ، الكبير في الإعدادية والصغير عنده 7سنين ردت عليها فتحية : ربنا يخلى أم سعاد :ربنا يعدلها لمي إن شاالله راجل مطلقا أرمل ،مش مهم، اصل الجواز للبنت سترة مهما أتعلمت اواشتغلت. ردت عليها الست فتحية: على رأى المثل ضل راجل ولا ضل حيطة كانت هذة الكلمات تصطدم بأذن مي وهى تمر بين المعازيم تتلقى التهاني والدعوات لها بعريس الغفلة قبل ما يفوت الأوان مع مصمصة الشفاه وتعليقات من عينة ياعينى عليك يابنتى وربنا يعدلها لكي كانت تحاول جاهدة أن تزين وجها بابتسامة باردة حتى لا يتهمها أحد بالغيرة من ولاء الأخت الصغرى فهي تجاوزت الثلاثين وهى اكبر أخواتها فاتها قطار الزواج أو بمعنى أصح لم يمر عليها أساسا ، تجاهلت نظرات الجميع هربا من السؤال المعتاد ، مافيش جديد مافيش عريس وتجاهلت جميع الدعوات العائلية للمناسبات السعيدة والحزينة وعزفت عن زيارة الأقارب هربا من السؤال المعتاد عن العريس المنتظر، فهي بالرغم من تفوقها العلمي والمهني لكن إلى الآن لم يفكر اى رجل في الاقتراب منها وهى لا تدرى لماذا لم تفكر من قبل ولم تشعر بنفسها إلا وتامر ابن اختهاالتى تليها مباشرة يجذب فستانها : العروسة جت ،حاولت أن تغلف دموعها بابتسامة عريضة وعدم الاكتراث باى شيء ،نظرت في عيني ولاء العروس ووجدت الطفلة أمامها وهى:تناديها أبله مي! إنها الآن عروس بدأت الزفة والسعادة على وجه العروسين، نظرات مي الحزينة ومحاولة دموعها لكسر حاجز الابتسامة المصطنعة في صراع للهروب من اسر الحزن ولكن هربت دموعها خلسة حاولت تفتعل الابتسامة إنها المأساة الملهاة او دموع الفرح ولكنها ليست دموع الفرحة إنها دموع الرغبة والعمر وتخيلت نفسها عروس ترقص مع الرجل الذي اختارته وأحبته وأحبها فتعود إليها ابتسامتها هاربة من اسر الحزن عمت الزغاريد بقوة والفرحة تعم المكان والفتيات الصغيرات تتبارى في وصلات الرقص المنفردة رغبة في لفت أنظار حموات المستقبل الفاتنات لم تبالي وتأملت الأخريات وجدت صديقاتها اللاتي في مثل عمرها قدا نجبوا البنين والبنات لقد تغيرت ملامحهن ولم تعد تستطيع التعرف عليهن لكنهن يعرفنها جيدا نعم فمازالت تحمل براءة الطفولة ولم يغيرها الزمن ولا سنوات العمر ربما لأن قلبها مازال بكرا وهو ما يبدو جليا في نظراتها البريئة وابتسامتها التي تحاول أن تخفى دموع طفلة محبوسة في جسد امرأة تمنت لو كان بامكانها ارتداء نظارتها السوداء في الفرح التي تريديها دائما ،لتخفى حيرتها بين جنون الطفلة وعقل المراة فبعد أن هجرتها صديقات الطفولة اللاتي تزوجن وأنجبن وانشغلن لحجج واهية بدءا بمسئوليات الأولاد ومرورا بالغيرة على الأزواج من الصديقة العانس ، منتهى القسوة من هذا المجتمع الذي اختزل دوري في الحياة إلى مستودع ومصنع لإنجاب الأطفال انتبهت فجأة على صوت خالتها وهى تربت على كتفيها حمدا الله على السلامة الفرح خلص وأنت لسه في مكانك مش تقومي تسلمي على أختك وتوصليها، الناس تقول عليك إيه نهضت بابتسامتها المصطنعة ودموعها تغلبها وكانت تلاحظ نظرات الآخرين الذين شعروا بانزوائها في ركن لكن فيما يبدو أن مصطلح دموع الفرح أنقذها من ظن وشفقة الآخرين، فمجتمعنا العربي كما أسرنا بقيوده وعاداته وتقاليده أعطانا بعض المفاتيح لكي نستطع الهرب فقد قيد المراة بلقب عانس وأعطاها الفرصة لتدارى حزنها من اللقب عند رؤية اى عرس فمنحها لفظ دموع الفرح، كان الزمن قد توقف بالنسبة لها عند صورة الطفلة ولاء ذات الضفائر جاهدت نظرها بصعوبة تحاول أن تستجمع صورة ولاء وهى عروس بالغة فقد بلغت هذا العام 22عاما ومن الآن فصاعدا أصبحت سيدة وزوجة وسيكون لها حق الحصانة الزوجية من اتهامات المجتمع ونظراته وستصبح أكثر حرية بعد أن أدت ما طلبه المجتمع بنجاح كما قالت لي إحدى صديقاتي عندما تزوجت ممن لا تحب بناء على رغبة المجتمع ومن اجل أن تشهر خاتم الزواج في وجه الجميع صوت والدها الحنون الذي انسلخ من صرامته فجأة وربت على كتفيها وبصوت منخفض عقبالك يابنتى ربنا يرزقك بابن لحلال ووالدتها الست فوزية تتمتم في سرها "نفسي اطمن عليك قبل مااموت انطلقت وراء والديها منكسرة ذليلة كالطفلة التي لم تؤد واجبه، فقد رسبت في امتحان القبول لدى الرجل شهادة المأذون بل الحقيقة إنها لم تحصل على فرصة دخول امتحان القبول الذكورى على لقب أنثى يرغب فيها بعد ان تجاوزت بنجاح كل الاختبارات المهنية والعلمية حمدت الله أنها وصلت سريعا لشقتها وصعدت درجات السلم سريعا فوجدت نفسها ملتصقة بباب الشقة ووجدت أباها وأمها قد سبقاها بالمصعد ،اندفعت سريعا دون كلمة واحدة فجاتها أمها " ماتقلقيش بكره ربنا يعدلها لك المهم صحتك
ظلت صامت ياه لقد أصبحت أعامل كالمرضى نعم مريضة بفيروس العنوسة لماذا يختزل دور الأنثى في الزواج والإنجاب ، لماذا العانس مذنبة او مريضة والمتزوجة هي صاحبة العصمة ، وقفت أمام مرآتها تصفف شعرها ، لقد زحفت الشعيرات البيضاء ،تلفت وراءها واطمأنت على وجودها وحدها وأغلقت باب حجرتها بالمفتاح وبدأت تنزع الشعيرات البيضاء بعنف وقفت تتبين ملامحها بألم من أنا وماذا أريد وهل النجاح المهني والعلمي هو كل شيء لقد أخذت دروسا في كل المواد فتفوقت ولكن لم يعطني احد دروسا في دور الأنثى ووظيفتها ومشاعرها تذكرت والدتها وهى تقول لمي شعرك عيب انت رايحة الكلية تذكرت اختهاالصغرى عندما وصلت للمرحلة الثانوية وكانت تخرج من المنزل تغطى وجهها بالمساحيق دون كلمة عيب من الأم زارها الآكتئاب الشديد وفقدت الكثير من وزنها وحار الأطباء في أمرها إلى أن قرر والدها أن يذهب بها إلى احد أساتذة الطب النفسي بعد أن نصحه بذلك احد الأطباء إنها تعانى من مشكلة نفسية ، كان والدها يخشى هذه الكلمة وعارضت الأم بشدة وردت بانفعال كده هتبقى عانس بشهادة مستشفى المجانين انت عايزهم يقولوا إن بنتي مجنونة ، صمت الأم والأب وتجاهلا ذبول ابنتهم وذهولها وشرودها الدائم بدون سبب واضح وهجرت وظيفتها ودراستها وكتبها كانت الأم تنظر إليها وتتنهد في حسرة ياعينى عليك يابنتى كنت وردة مفتحة .
وتذكرت أول
مرة جاءتها مي ووجدت في كتبها خطابا من
جارها سامح يبث فيه رغبته وحبه وكم كانت
خجولة لدرجة إنها استسلمت وأعطت الخطاب
لوالدتها في براءة بالغة واتت بسامح وانهالت
بسيل من الكلمات ترغيبا وترهيبا تحثه على
الابتعاد عن ابنتها، ولكنها كانت متعلقة
به فهو الأول في حياتها الذي أبدى لها اهتماما
وحبا وترجم حبه سطورا لكن هيهات لم تكن
مي قد تعرفت على مشاعرها ولم تستوعب الأم
طبيعة المرحلة التي تمر بها ولم تعطى مي
فرصة للتعرف على مشاعرها الطبيعية والاقتراب
من رغباتها الطبيعية الأنثوية ، فتعارضت
رغبة الأم في المحافظة على الطفلة مع مشاعر
الأنثى الطبيعية ، فرجحت في النهاية كفة
الطفلة واستمرت طفلة زارتها ولاء العروس لتطمئن عليها دخلت حجرتها فأشاحت بوجها بعيدا وفجأة سقطت مغشيا عليها وحاولوا إفاقتها ولم يستطيعوا وقام والدها بنقلها للمستشفى أما الأم فانزوت حزينة تفكر : ما الذي أصاب ابنتها الذكية المرحة كانت دائما تقول عمرها ماتعبتنى ،أما الأب فبعدما تحادث طويلا نصحه بضرورة عرضها على طبيب نفسي أستسلم الأب لرغبة الطبيب وبعد أيام ذهب بها إلى الطبيب النفسي وحدثه الأب عن ذبولها وشرودها الدائم وصمتها الذاهل وأخيرا أصبحت لاترانا فرد عليها الطبيب قد يكون نوع من أنواع الهروب من الواقع الذي لا تستطيع تحمله وحدها ، النفس تصرخ والجسد يمرض، طلب منه الطبيب أن يجلس معها بمفرده فقابلها في جلسة من الفضفضة العلاجية ورغبة في جعلها تبوح بمكنوناتها ، حتى تستطيع كسر الحاجز الذي غلف عينيها لعله يتحطم فترى النور من جديد ، جاءت إلى زيارتها أخواتها الثلاث بأولادهن عندما علمن بما حدث ولكن قررت الأ تقابل احد تظاهرت بالنوم هربا من اتهامهم لها بالرغبة في الزواج او بالغيرة اقترب ميعاد الطبيب واقتربت رغبتها في الذهاب إليه رغبة في الخلاص من القيد الذي يلتف حول رقبتها أم أنها الرغبة في الخلاص من أسر المجتمع ورغباته وقوانينه إما انه الخلاص من روح الطفلة التي تأسرها ومحاولة التعرف على الأنثى بداخلها أم هي مرحلة إعادة صياغة لحياتها ورغباتها ذهبت إلى الطبيب فى ميعادها ودخلت الىالغرفة ووجدته يستقبلها بترحاب وهدوء جلست أمامه هادئة كان الطبيب قد تجاوز الخمسين بقليل أشبه بابيها جلس يحاورها بهدوء وطلب منها انت سترخى علىالشيزلونج وسألها من انت وماذا تريدين ولماذا ترغبين فى الهروب من الدنيا ووجدت نفسها الدموع تغمرها عندما كرر الطبيب سؤاله : تقدري يامى توصفي نفسك مى : تنهدت طويلا وقالت انا عمري ما فكرت أوصف نفسي أوصفها ازاى يعنى الطبيب: ليه مافكرتيش توصفي نفسك قبل كده انت ما حاولتيش تتعرفي عليها مى :يمكن علشان دايما بهرب منها،ولا حتى ماحاولتش أتعرف عليها يمكن لأنني أتعودت أنى اهرب منها الطبيب : إيه رأيك تبطلى أعذار وتحاولى مى: اتفقنا ها حاول، يعنى ساعات باحس انى أنثى
الطبيب : يعنى بتحسى ازاى بأنوثتك مي: يعنى 50% انثى الطبيب: وباقي 50% فين مي ساخرة :عوامل التعرية اقصد عوامل التربية الطبيب : يعنى انت انثى مي: عدم قدرتي على الإحساس بأنوثتي لا يلغي حقيقة الأنثى بداخلي الطبيب: ووصلت للنتيجة دي امتى مي : بعد ما تجاوزت الثلاثين يعنى كان خلاص صلاحيتي كأنثى أوشكت على الانتهاء يعنى بالبلدي كده فاضل لكي زلطة وتطلعي بره
الطبيب : وقبل
التلاتين كان إحساسك بأنوثتك شكله إيه مي :أنا كنت كارهها وكنت بانكسف منها ودائما كنت أرغب في إخفاء معالم جسدي وكأنه عيب الطبيب :الإحساس بالنفور من الجسد حصل امتى مي : حصل من وقت ما تعرضت لتحرش جنسي في الطفولة حاجة كده ولا في الكوابيس الطبيب : تقدري تحكى مي : إلى الآن لم تفارقني صورة هذا الذئب المتوحش بالرغم من مرور25عاما الاان ذكرى الحادث تزورني باستمرار الطبيب: حاولي تحكى لي الىحصل...... حاولي مي: أنا كان عمري 10سنوات عندما أرسلتني امى لشراء بعض الأقلام من مكتبة قريبة من منزلنا فذهبت وكان المكان خاليا تقريبا وأنا أ طلب الأقلام بإلحاح وهو يماطل ويحاول الاقتراب من جسدي الصغير ويحاول أن يلمس يدي واناواقفة في مكاني خوفي الدائم من الأكبر منى سنا جعلتني صامتة قلت أنا عايزة الأقلام علشان أمشى أنا أتأخرت ووجدته في سرعة خاطفة يغلق الباب سريعا ويقترب منى أكثر إلى أن حدثت الصدمة التي عقدت لساني وأصابتني بالشلل لأني كنت طفلة لم أكن اعرف الفروق الجسدية بين الرجل والمرأة ولم أفكر في نصفى الأسفل ولكنه لم يرحم طفولتي وانقض على بوحشية ولم تفلح توسلاتي ودموعي ووطفولتى أن تقاوم رغباته الحيوانية ، ثم تركني بعد أن هددني لو أخبرت احد اسينتظرنى على باب المنزل ويقتلني وفتح الباب وهربت من حافية القدمين واختفيت في حجرتي وتوضأت وصليت وبإحساس الطفلة طلبت من ربنا إن عم حامد ينسى شكلي حتى لااجده منتظرا تحت العمارة خفت من جميع الرجال ولم افهم ماحدث ولكن فطرة الطفلة وبراءتها جعلتني اشعر إن هناك خطأ الطبيب : والحادثة دي أثرت في نظرتك لجسدك، تقدري توصفي شعورك ناحية جسدك الآن مي : بحاول أتعود عليه وأتقبله بحاول أن الآاخجل منه لأن احساسى ناحية جسدي كان معطل من سنين"خارج نطاق الخدمة " الطبيب : تفتكري إيه سبب المشكلة
مي: متهيألى
سببها حادثة التحرش الجنسي، إحساس الطفلة
بجسدها من خلال أول شخص يقترب منها بوحشية
يجعلها تكره الجسد ده غير الإحساس بالنفور
من ذلك الجسد وكأن هذا الرجل يعاقبك بانتهاك
جسدك بسبب كونك تحملي جسد أنثى ودي غلطتك
واستحملي وشيلى عارك بنفسك والإحساس ده
أفضل شايله لحد ماضهرى ينحني وأبقى لاحصلت
انثى ولا راجل والخوف يفضل مستمر وفى نصف
الطرق أفضل ابص فى مرايتى ألاقى هضاب وتضاريس
أنثوية حاجة تقرف الطبيب: وكنت بتتعاملى ازاى مع الإحساس ده مي : في الأول كنت البس ملابس فضفاضة خوفا من جسدي,إخفاء لتلك المعالم الأنثوية الفاضحة وبعدين ابتديت اعمل رجيم حتى أتخلص من هذا الجسد الطبيب : ونجحت فى ده مي : أبدا ، لم أجد في النهاية سوى شبح انثى فزهقت ورجع وزنى يزيد تانى الطبيب: يا ترى إحساسك بالغضب والنفور الجسدي كان ملازمك طول الوقت مى : انا الأيام دى موش زعلانة من جسدي لكن بحاول وبعد فوات الاوان لكن....... الطبيب:لكن ايه مى : أنا أحاول اتعامل مع نفسي بانوثة ولو انى متغاظة من البنات الصغيرات وسنهم لسه ماكملش 14سنة وفرحين بجسدهن وأنوثتهن الطبيب: وشوفتيهم فى فرح أختك الصغيرة
مي : حاولت الهرب
من أجابةالسؤال، ثم أشارت برأسها ، متهيأ
لىان الواحد استوعب حاجات كتيرة متأخر
قوى الطبيب : الواحد والا الواحدة مى : ياه واحدة طبعا وانا هخلى بالى من تاء التأنيث لحسن بتعمل شغل جامد الطبيب : وشايف شعورك بأنوثتك الى مدى مى : يووه مش كفاية كلام عن الأنوثة بقى ونلم الدور ونخلى حد تانى يتكلم فى المواضيع دى من الشباب الىطالع زى الفل الطبيب : مش هى دى مشكلتك مى : المشكلة انى دائما أحاول الهرب من نفس الموضوع وانى تجاوزت الثلاثين ومازالت أحكم على الأمور من منظور طفولى الطبيب: اشرحي لي ازاى بتحسى بكده مى : يعنى ما فيش نضج يا سيد ، سعد زغلول قال مافيش فايدة ونابليون قال مافيش مستحيل ومي بتقول : مافيش نضج يا سيد الطبيب: ويا ترى حياتك العاطفية فين من ده كله مى : الحياة العاطفية صفر ، بس الصفر بتاعى أجدع من صفر المونديال مليون مرة الطبيب : وتفتكري فيه علاقة بين الفراغ العاطفي وعدم إحساسك بأنوثتك مى : أكيد فيه علاقة ماهو طالما تجاهلنا الأنوثة وعشنا أطفال نجيب منين العواطف الطبيب: يعنى عمرك ماحبيت او ارتبطت عاطفيا
مى :الغريبة إن عمري ما حلمت بكلمة احبك ولا عمري فكرت فى الارتباط ولا حتى حلمت بفستان الفرح والكوشة ولا اشتريت كام قميص نوم لزوم الجهاز الطبيب : ليه مى : يعنى كان لحد مراجيح العيد يعنى حاجة كده فى إطار عهد جديد،لبس العيد ، يعنى لما اكبر شوية أمشى في سكة العهد الجديد والفكر الجديد وألف وارجع تانى للبس العيد ومافيش مانع خروف العيد يظهر معانا فى الصورة الطبيب:انتى حاسة انك فى أزمة مى : لأانا مش عايزة أفضل ألف وأدور في نفس دائرة الأنوثة، أنا بصراحة في الحياة العملية والدراسية الحق يتقال التلميذة الشاطرة المقدمة لفروض الولاء والطاعة للجميع من الصغير للكبير الطبيب: وعشان إيه كل ده مى بسخرية: عشان الشيكولاته ، انا ما بجيش غير بالشيكولاته يعنى طفلة الطبيب : ومشاعرك بتتعاملى معها ازاى مى : يعنى بافرح زى الأطفال وبازعل زى الاطفال الطبيب: وانت عايزة تفضلى طفلة وتمسك بالمرحلة دى من حياتك مضايقك مى : اكيد زعلانه من الموضوع لأنه صعب أعيش بفطرة طفلةوسط غابة من الكبار ، وكمان مش اى طفلة ،الطفلة المذنبة الخايبة الى عملت حاجة غلط ولازم تتعاقب عليها مى تسرح بعيدا وتحادث نفسها : طب والله انت الىجبتىلنفسك دى بلدنا دى مافيهش أكتر من الجلادين ، ياللا اكشفى ضهرك وفيت يوجعك ده حتى" الضرب زينة " ياه ايه الكلام الى انا باقوله ده انوثة وعواطف وفراغ عاطفى الطبيب : انتى بتحبى نفسك مى : بصراحة ساعات وساعات الطبيب: تقدرى تحددى مشكلتك
مى : المشكلة
ان ازاى هانتقل من مرحلة الطفولة الى مرحلة
النضج انا كنت بعانى من مشاعر وأحاسيس وانفعالات
الطفلة الطبيب:ازاى يعنى وضحى لى مى : يعنى مرة شفت فيلم اجنبى اسمه جاك يحكى عن طفل يسكن جسد رجل الطبيب: بس ده كان تعيس مى : انا كنت متأثرة بافيلم عشان شبهى وكنت بحاول اخفى الحقيقة باستعارة جملة قالها استاذه فى الفيلم بعدما لمس معاناته(كن كمعلم الأطفال "الذى يتمسك بروح الطفولة الطبيب: ودلوقت حاسة بايه مى : حاسة انها حاجة سخيفة الطبيب: طبعا اكيد لما تمسكى بمرحلة بعينها هتتعبى مى : طبعا ود احساسى , انا كنت لحد سنة فاتت البس شرابات الأطفال الملونة واحذية الأطفال وفيونكات وضفاير وشرائط ملونة للدرجة التى لا يستطيع أحد معرفة عمرى الحقيقى الطبيب: وكانوا مصدقين انك طفلة مى : آه ن يبدو ان تأثير الضفائر والفيونكات كان أقوى مما أتصور، الكلام ده بيلخبطنى وأنا مش قادرة أتجاهل انوثتى اكتر من كده
الطبيب: لما كنت فى سن المراهقة ما حبي تش حتى ابن الجيران
مى : وانا فى
المدرسة كان زميلاتى فى الفصل عندهم أصحاب
ولاد وكانوا بيكتبوا جوابت وبيحبوا بعض
وشمع وورد وهابى فالنتيتنن ودلوقتى بلاقى
البنات الصغيرين بيعملواكده الطبيب: وانت احساسك ايه لما بتشوفى ده اوانك مش قادرة تجربى المشاعر دى مى : بصراحة بحس بالغيرة لن ما عنديش حد بيقولى بحبك الطبيب: يعنى ما حاولتيش تدخلى فى علاقة مع اى راجل ولو من باب الزمالة مى : اى علاقة بين وبين اى راجل فى العمل أحولها لحلبة صراع لأثبات ن البنت زى لولد ماهيش كمالة عدد لكن ساعات كتير خيالى بيصورى علاقة مع نفس الزميل بكل معانيها مى تدندن : حد عاوز قلب فاضى وساعات اتخيل نفسى فى ليلة عشق الطبيب : انت شايفة نفسك جميلة ، نفسك اى راجل يعجب بجمالك مى : اناعمرى ماحد قالىانىجميلة دايما شكلك غلط، فلانة احلى منك الطبيب: تفتكرى ليه مى :لأن المجتمع دائما يربط بين الأنوثة والجمال ووضع مقاييس للمرأة الجميلة فلابد ان اكون جميلة حتى يمنحنى المجتمع لقب انثى الطبيب: وتقتكرى ان مشكلتك سببها انك مش جميلة ومحتاجة ان المجتمع يعطيك تصريح بالجمال حتى تشعرى بالتبعية انك انثى مى : لأ المشكلة انى اتجاهل دائما رغباتى واحتياجاتى العاطفية والنفسية لسنين طويلو يمكن ده دخلنى فى دوامة بكدب على نفسى وأوهمها هربا من الحقيقةوالهروب بخيالى كان اقصر طريق علشان ابعد نفسى عن ضغوط المجتمع الطبيب: يمكن علشان كده عمرك ما صاحبتيها مى : نم كنت دايما باعيش فى خيالى بشخصية الفتاة المتمردة صاحبة لنزوات والعلاقات الطبيب: ودلوقتى نفسك تعملى ايه مى : نفسى ارجع طفلة من تانى وابدأمن اول وجديد ،لأموش عايزة ارجع طفلة ولا عايزة افتكر مرحلةالطاعة والخوف الطبيب: ليه مى : لأنى كنت ضعيفة وما بنفعش افضل ضعيفة الطبيب: انت زعلانة من مى
مى : آه زعلانة
منها الطبيب: انت محتاجة تصالحيها وتسامحيها
مى : محتاجة
اسامحها واصالحها واقبلها زى ماهى اصل
كل الى حصل فى حياتى كان جزء منى ولومش بحب
نفسى ،الناس مش هتحبنى لو ما حسيتش انى
انثى المجتمع مش هيحس بي الطبيب: انت عارفة دلوقت انت محتاجة يحصل لك تحول مى : محتاجة يحصل لى تحول من انثى خارج نطاق الخدمة الىانثى رغم انف الجميع ------------------------------------------------- انطلقت ولاء تلهو بصوت عالى فى المنزل ابلة مى ابلة مى بابا عاوزك نتيجة الكلية ظهرت استيقظت فجاة يبدوانهااستغرقت فى النوم اثناء القراءة
نادتهاوالدتها
مى بقالك عشر ساعات نايمة انت هتقضى الأجازة
كلها نوم يادكتورة مى : هى النتيجة ظهرت الأم : ايوه ظهرت بتفوق باهر كل سنةو وانت طيبة وقومى بسرعة عشان سامح وعائلته معزومين عندنا النهارده واخذت تنظر لولاء ضاحكة مى: ليه ياولاء النهارده عيد ميلادك ياا بلة ماما بتقول هيبقى عندك22سنة صح نهضت مى ونظرت بجانبها وجدت كتابها ملقى على الأرض أعطتها ولاء الكتاب وقالت لها: هو انت هتبقى عروسة وعمو سامح هيبقى عريس فردت مى بابتسامة قالت لها ولاء: انت لسه بتذاكرى ياابله ردت مى باسمة : ده مش كتاب دى قصة ولاء واسمها ايه القصة ردت مي : انثى خارج نطاق الخدمة
ردت ولاء ضاحكة
خارج نطاق الخدمة يعنى التليفون مقفول نظرت إليها مي بابتسامة: لأ يعنى انثى خارج نطاق الخدمة
|
| < السابق | التالى > |
|---|