|
|
|
«خبير التعذيب» .. رجل أمن محترف أو طبيب نفسي.. أو طبيب أسنان
كتبت:هبة حسنين ـ المصري اليوم ـ الأربعاء 31 أكتوبر 2007
جدل كبير من المتوقع أن يشهده فيلم «ليلة البيبي دول» الذي يصور حالياً والذي لفت إليه الأنظار ليس بسبب الميزانية الكبيرة المرصودة له فقط، ولكن بسبب إعلان مخرجه عادل أديب عن استعانته بـ«خبير تعذيب» لتصوير مشاهد التعذيب في سجن «أبو غريب» بصورة طبيعية بعيدة عن خيال المؤلف.
فجر المصطلح الجديد مفاجآت وتساؤلات حول هذا الخبير وهل يوجد بالفعل في مصر «خبير تعذيب» و أين يمارس عمله وما هي أصول ومهام المهنة التي أصبح فيها خبيراً. من واقع الدراسات التي أجراها دكتور خليل فاضل استشاري الطب النفسي عن ضحايا التعذيب أكد أن للتعذيب فنونًا لا يدركها إلا من تلقي تدريبات أمنية نظرية في مختلف أوجه السياسة والطب والإنسان ووظائف الأعضاء ودرجات الألم وقال: في مصر خبراء تعذيب ولكن لا يوجدون في أقسام الشرطة وأماكن الحجز في النيابات لأن التعذيب هناك بدائي جداً ولا يمارس بفن. أضاف «خليل»: خبير التعذيب لايخرج عن أحد هؤلاء الثلاثة طبيب أسنان، أو طبيب نفسي أو ضابط مخابرات محترف، وأكد «فاضل» من خلال الدراسة التي أجراها أن خبير التعذيب رجل «سيكوباتي» بلا إحساس ولا ضمير ولا يشعر بالذنب، وبعد فترة من الزمن يصاب بالمرض النفسي وتطارده كوابيس ضحاياه. وأشار «فاضل» إلي أن هذا الشخص يختار بعناية، فليس مهماً أن يكون مظهره قاسيا وضخمًا بل شخص عادي أو أقل من العادي، لكنه يعاني من عقد نقص يفرغها في ضحاياه، ويمارس التعذيب بفن مدروس أي يسبب ألمًا فظيعًا لضحيته دون أن يفقده حياته أو يترك أثراً علي جسده، إلي جانب أنه يمارس ضده تعذيباً نفسياً أشد ألماً ينزع فيه آدميته وحساسيته . وإحدي طرق التعذيب الدنيئة التي اكتشف «فاضل» أنها تتبع في بلاد الشرق الأوسط وأوروبا هي ربط خصيتي الرجل بخيط قوي ورفيع جداً لمنعه من الإنجاب وإنتهاك رجولته. محسن بهنسي الناشط في حقوق الإنسان أكد أن مصر فيها خبراء تعذيب علي أعلي مستوي، والدليل علي ذلك أن أمريكا «بجلالة قدرها» ترسل بعض معتقلي سجن «أبو غريب» لاستجوابهم في مصر، وقال «بهنسي»: مصر لديها أحدث أدوات التعذيب التي استوردتها من ألمانيا وفقاً للبروتوكول الموقع بين البلدين، والدليل علي ذلك ميزانية وزارة الداخلية التي تتعدي ١٢ مليار جنيه أي أنها أكثر من وزارتي الصحة والتعليم. وأكد «بهنسي» أن خبير التعذيب هو أحد الخبراء الفنيين في وزارة الداخلية متدرب علي تكنولوجيا التعذيب الحديثة ويسافر إلي الخارج لتعلم فن التعذيب الذي لا يترك أثراً ولا يكتشفه الطبيب الشرعي. وأشار إلي أن كل التجاوزات التي تنكرها وزارة الداخلية وخبراء التعذيب التي تعترف بوجودهم فضحها العقيد السابق محمود قطري الذي أصدر كتاباً فضح فيه التعذيب في سجون مصر سياسياً وجنائياً. محمد زارع رئيس جمعية حقوق الإنسان لمساعدة السجناء أكد أن التعذيب موجود في مصر ولا خلاف عليه وخبراء التعذيب موجودون، لكن للأسف -علي حسب قوله- فإن التعذيب في أقسام الشرطة «غشيم»، لأنه يمارس بعنف ويعتمد علي أساليب بدائية تؤدي إلي الموت. وأكد «زارع» أنه تعرض لهذا التعذيب «الغشيم» في أواخر الثمانينيات وشاهد بنفسه الجناة وهم يتلذذون بصرخات المعذبين ثم يمنحونهم مشروباً ساخناً، لتهدأ أعصابهم ويستردون جزءاً من طاقتهم ليواصلوا تعذيبهم مرة أخري. |
| < السابق | التالى > |
|---|