ما رايك ؟

الاكتئاب ...
 
طباعة البريد الالكتروني


المصايف

مساهمة من الكاتبة مريم مكرم

الرجل ينبهر بهذا الممثل الأجنبي الذي يحتضن زوجته على الشاطئ وهي ترتدي مايوه قطعتين

 ثم يرتميا سويا على الرمال ويتدحرجا إلى أن يصلا إلى البحر
 ثم يعودا ويتدحرجا بالعكس على الرمال على الشاطئ الهادئ الخالي من أي بني آدم،   
 ولذلك يحلم الرجل بأن يكون هو هذا الممثل صاحب العضلات والذي يرتدي البوكسر 

وأن تكون معه هذه الفتاة الرشيقة الجميلة التي ترتدي هذا الكاش مايوه وتضع 'صن بلوك' على يديها،

ولكن في الزواج يا عزيزي انسى كل هذه الخيالات تماما، 
 فسوف تذهب إلى شاطئ يعج بآلاف المواطنين الذين يبحلقون لأي دراع معدي أمامهم، 
 كما أنك لن تأخذ راحتك معها لأنها مشغولة بإعداد الساندويتشات وكأنها في الجونينة يوم شم النسيم، 
 بالإضافة إلى أن الكرش الذي سيظهر لك بسبب أكلاتها سيمنعك من ارتداء البوكسر، 
فضلا عن أنها سوف تتحول إلى كائن غير متناسق التضاريس

يجبرها على ألا ترتدي الاختراع الذي يسمى كاش مايوه  
وستكتفي بجلابية مليئة بالتطريز إذا كانت حالتها مستعصية، 
أو ترتدي بنطلون برمودا ضيق إذا كانت روشة طحن ومعه شبشب بلاستيك بصباع  
وعادة ما يكون بمبي أو لبني وستجلس على كرسي صغير على الرمل أمام البحر مباشرة 
وتدلدل رجليها وترفعهما مع كل موجة ببلاهة غريبة وستكون في قمة السعادة ثم تلف وتنظر لك وتقول  
' المية حلوة قوي النهاردة .. تعالى خد شاندوشت بلوبيف' 
 كل هذا وأنت جالس خلفها على الكرسي الأخضر الكبير تحت الشمسية وتنظر لها من فوق الجورنال  
وتتحسر على الكاش مايوه والكرة الشاطئية لأن الوضع أصبح حلل محشي وطاولة وجلابية !!!
 
< السابق   التالى >