زوجته
في المطبخ
يستيقظ الرجل صباحا
على السرير الأبيض النظيف وشعاع الشمس
ضارب في عينيه، 
ويمسح وجهه بيده استعدادا للفوقان ثم ينزل
من على السرير وهو يرتدي التي شيرت البادي
الأبيض
مع شورت كاروه قصير ويبحث عن زوجته ليجدها
في المطبخ تجهز التوست والجبن المطبوخ
وترتدي فقط تيشيرت أبيض طويل يصل حتى فوق
الركبة بعشرين سنتيميتر وترتدي فوقه
مريلة مطبخ ربما أطول من التيشيرت الأبيض
من الأمام ثم يقف الرجل خلفها مباشرة ويقبلها
ويرمي نفسه على الكرسي المجاور لترابيزة
المطبخ ليصنع الكابتشينو حتى يصحصح.
كل هذا بالطبع لا يحدث في الواقع، ولكن
يحدث فقط في الأفلام والمسلسلات الأجنبية
التي يتربى عليها الرجل ويعتقد أنه فور
زواجه سيفعل ذلك وستكون زوجته على هذه الشاكلة،
ولكن الصورة الواقعية ستختلف تماما
عن الصورة السابقة،
فسوف يستيقظ الرجل
من تحت اللحاف المشجر ويجد الحجرة ضلمة
كحل لا داخلها شمس ولانور
لأن زوجته مقفلة الشبابيك عشان محدش يجيله
نزلة برد رغم أن نزلة البرد مكمكمة في المنزل
ونفسها تلاقي باب شباك اتفتح عشان تخرج
منه،
ثم يمسك الرجل أنفه بسبب ريحه البصل وغلي
اللحمة وهبو المطبخ
ثم ينزل من على السرير وهو يرتدي ترينج
التوحيد والنور ليذهب إلى زوجته في المطبخ
لتنظر له نظرة الضحية للذئب البشري وكأنه
السبب في العيشة الضنك،
ثم تحدف له الفوطة المتسخة المصرية الشهيرة
وتقول له ارفع اللحمة من ع النار
فهي تجهز طعام الغداء منذ الصباح،
وبالطبع كل ذلك وهي ترتدي جلابية وتحتها
بنطلون وتيشيرت هاي كول صوف
|