ما رايك ؟

الاكتئاب ...
 
طباعة البريد الالكتروني


سيكولوچية المال والسلطة

شهوة المتعة وشُبهة القتل

دراسة بقلم الدكتور خليل فاضل

 

"عجبت ممن لا يجد القوت فى بيته، كيف لا يخرج على الناس شاهراً سيفه"

أبوذر الغفارى

  فى البراجيل كان فى البيت بعض القوت .. لكن الرجل خرج منذ حوالى أشهر ثلاثة على الناس شاهراً سيفه بعد أن قتل أولاده الثلاثة تمزيقاً وطعناً بالسيف ‼ معتقداً أن هذا سيخلصنا وسيخلصهم من الروم الغزاة .. وهناك ـ الآن ـ من يشهر سكينه .. (وكله سلاح أبيض) ليذبح من العنق.. غانية أومغنية أو راقصة، وما بين كل ذلك وكل هؤلاء..طبل وزمر، فالسياسى والعمدة يعشقون الغوازى، كما أن الغيرة القاتلة قد تدفع بعُطيل القرن الواحد والعشرين للانتقام وكأنها حكاية من حكايات ألف ليلة وليلة يتسلى بها الناس أو ينزعجون من ترددها فى شهر رمضان الكريم.



ومصر المحروسة مِصْرين، مصر العِّشَّة ومصر القصر (على رأى عمنا أحمد فؤاد نجم)، مصر الرشوة ومصر الإيد الشغالة النظيفة، مصر السيارات الفارهة التى (أحياناً) لا توجد مثيلتها فى بلادها لأنها صنعت خصيصاً للباشوات الجدد.. (قال رجل عميق الفكر صافى الوجدان من أسوان فى حديثه لقناة المحور برنامج 90 دقيقة فى 17/8/2008 : (الباشا زمان كان باشا، لكن الباشا دلوقتى حرامى) وللحرامى أوجه كثيرة فليس من المهم أن يمد يده إلى جيبك مباشرة لكنه يمدها إلى خيرات وموارد وطنك ..حقك وحق عيالك، لكنه غالباً ما يسرق أحلامك وأفكارك، ينهكك يلهيك ويشغل وقتك وربما يُسليك بحكاياته ومغامراته..ومصر الكعابى، ع العجلة، المتشعلقة فى الأتوبيسات، غير مصر فى عربيات الجولف الصغيرة فى الجو النقى فى المدن الجديدة.

يحار المصرى فى جرائم أقرانه من (مصر الأخرى)، يُكلم نفسه، يهمهم، يتمتم، يستغفر، يلعن، يتلهف لنبأ ويسخط لقرار، وكثيراً لا يعرف هؤلاء اللذين يغرقون فى القوت الذى لا يُعد ولا يُحصى (اللهم لا حسد ولا شماتة) قوت من يورو ودولار واسترلينى فقط..لأن الجنيه المصرى فقير وغلبان ومُتسخ وعرقان.. ومتنيِّل بألف نيلة مثل صاحبه المواطن العادى المُنكب على عدّ القروش ولحس صحن الفول.

يفغر المواطن المصرى فاهه إلى حد يَدخل فيه العفن والتراب والكذب.. ومانشيتات الصحف المنافقة.. وهو يسمع عن تدبير المؤامرات والكوكايين وفكرة الإلقاء من البلكونة أوالخطف بالسيارة فى رحلة مكوكية ما بين لندن والقاهرة، بيروت ودبى، تسد أنفه رائحة عفنة تجبره على التقيؤ ـعمداً مع سبق الأصرار ـ وكان أحد المتعبين المنهكين نفسياً يرفض واقعه تماماً، يلفظه، لكنه كان يجرى من المكان وكأنه فى حالة شلل تام فاكتسب العجز فاستفرغ كل ما فى بطنه، كُلّه، أكل وشرب وكذب وكره وعصارة هضمية وربما حديد وأسمنت وعلاقات وإعلانات ملونة زاهية بلون الشفق والدم المستباح.. ثم وجد المريض نفسه – تلقائياً لا شعورياً، يتذوق قيئَه كالكلاب، لم يستطعمه ولم يلفظه، لكنه استمر – فى دائرةٍ مفرغة – فى عملية التقيؤ تلك، وأيضاً فى تذوق القرف…عملية فسيولوجية فظيعة لها دلالاتها القاسية جداً، فنحن بعجزنا وأملنا المُجهض وحلمنا الموءود ذلك هل أصبحنا مثل ذلك الرجل، ضجت جوانحنا بالتزوير النفسى المتعَّمد والمخطط له ..حتى كدنا أن ننفجر أو انفجرنا‼

 لم تعد أحاديث الناس فى بيوتهم المغلقة على الهم والغم وعذابات الأيام، ولا فى إذاعتهم وتلفزيونهم وصحافتهم مجرد (نباح) أو(حرية صراخ) أو(فش خلق) كما قد يتصور البعض لأن العيش الجهنمى بين كفى رحى الرضوخ للأمر الواقع، الرضوخ الإضطرارى الإضطهادى نتيجة سطوة الآخر المسيطر الفاسد المُفسد ..ومحاولة الاعتراض والحسْبنة.

  إن مشاهدة ما يحدث يومياً من حدثٍ تلو الآخر، من براءة قاتل لأكثر من ألف إلى آخر ملوث للدم، إلى مرتشى لجان مرموقة، إلى متهم بالقتل أو محرض عليه، إلى كل تلك الصور، هؤلاء الرموز كما قال أحدهم وهو يبصق علينا نحن معشر المشاهدين قبل السحور في برنامج شهير بفضائية معينة∷ أيها الغجر‼ (لا تقتربوا من الرمز) رمز مصر الأمة، مصر المجلس، مصر الشورى، الرمز ..رمز الخير الفياض لغسيل الذنوب، رمز يحتذى به شبابنا ويقتدون به علناً أو ضِمناً فالمال الأخضر والأحمر هدف سام ورمز راق بأى سبيل) .

  رجل الشارع المصرى، الغلبان، الشارد لا يدرى من هم أصحاب تلك الأسماء اللامعة، ويدهش عند سماع حكاياتها التى تتردد على مسامعه كثيراً لا تقلقه ولا تحرك ساكناً لأنه حافى ومُنهك ومشغول بملء بطنه وبطون أولاده بما هو متاح، مشغول – جداً – باللقمة والهدمة …فجأة يجد نفسه أمام روايات أكثر تعقيداً من تلك لأجاثا كريستى.. أمام عالم غريب آخر مختلف وكأنه يحدث فى بلد أخرى، عالم ينتهى حلمه وأمله وحياته أن ينفذ الجريمة الكاملة ويهرب، وربما أشار إليه إصبع، وربما لأنه فى ومضة الجنون قد عَمت بصيرته عن إمكانية سقوط الرمز.

  لكن تُرى ما هو سر تلك العلاقة بين (الهوس) (المال) و(السلطة) (الجنس) (شبهة القتل) و(الشهرة) …هل هى حلقات ترتبط فيما بعضها بخيط مسحور، إن ما يربط بين كل ذلك هو (الشهوة).. شهوة المال تقوى ضعف النفس وتُلبسه حُلة من الاحترام والاهتمام فى بنوك وسفارات الدول العظمى والنفطية، والعلاقة الخفية السحرية بين أمن (الدولة) وأمن (الفرد) بين (الضابط) ورجل الأعمال، و(الغانية) تدور على ترابيزات المعاملات، تترجل فى المطارات.. تُسلم وتَستلم حقائب مختلفة الشكل والحجم واللون تعمل بأقفال إالكترونية حديثة..

  إن هوس امتلاك الأراضى الشاسعة وتمليكها، يُشعر صاحبه بقوة لها جبروت طاغ يُميت قلبه ويضع الفولاذ على صدره؛ فلا يهمه شيئ ولا يتصور أن بالإمكان أن يمسه شيئ .

إن البريق السياسى وتصديق النفس فى خداعها بتشغيل آلاف الاسر ورعاية الطبقة الوسطى‼ يصوّر لصاحبه فيلماً هو مخرجه وفتاه الأول والأوحد..

 إن المملكة التى يجلس على عرشها ملك من ورق كوتشينة، تصبح فى حجم خوذة عامل بناء أوزلطة على جانب الموقع الشامخ.. عندما تسقط الأقنعة ويُوَّجه الاتهام ويتجمع شمل الشلّة في عنابر الأموال العامة (والخاصة).

إن ثمة مغناطيس قوى يشد المال للشهرة للمرأة الحلوة النغشة المشهورة المعروفة، حتى لو كانت سيئة السمعة (لا سمح الله)، أو (كَسْر) مع كامل الاعتذار؛  فالاشتهاء للامتلاك يحوى فى جنباته الاشتهاء للمتعة الذى تُثبته قوة السلطة والمال؛ هنا تنعدم الاشياء ويصبح الكُل ملكُ للسيد؛ فلا يطيق أن يذهب رمزاً اشتهاه هباءاً لآخر خاصة، وإن كان ذلك فى ملكه وهو(بالملايين).. يشترى العقارات للنجوم حتى يقترب من السحاب متطاووساً ظناً منه أنه ـ لا أحد ولا أحد إطلاقاً – سيقترب منه…ولا يتصور أنه لابد وأن يخطئ يوماً ما .. وأنه سيُحاسب على خطئه.

 صوّرت له دنياه اللازوردية ومملكته السحرية أنه ممسك بمفاتيح الأمور، ويقال إن (الفلوس والنسوان) سهل تجيبهم بشطارة ومهارة وخفة دم وخفة يد وحبة علاقات وسخة متميزة هنا وهناك. كما أنه فى ظل ازدياد الأسعار العالمى، تزيد أسعار النجوم والنسوان الخصوصي للقفز بالبراشوت فى شقق المليارديرات الجدد، هنا يكون الثمن باهظاً فوق المال (السمعة، الوطن، الرمز، المجلس، اللجان، الأرض) ..كل هذا ينهد فى لحظة الاتهام والدخول إلى السجن،

فى فيلم (الندبة Scarface).. (يقول البطل آل باتشينو "مع ببعض التصرف" ـ فى البلد دى لازم تجيب الفلوس الأول ولما تعمل الجو المليارى يا جدع، تجيب النفوذ والقوة والسلطة، تشتريهم وهمَّ هيجولك على أطراف أصابعهم حافيين ساجدين زي راقصات الباليه الخفيفات المتهدلات كرقاب الفراخ المذبوحة والأخبار المشنوقة على حبال الكذب والحقيقة، وعندما تملك القوة والسلطة والنفوذ والمال، دوّر على النسوان !! الفلوس يا جدع زي المنشط الجنسى، والستات الحلوات مثيرات أوغانيات ينجذبن للرجال الأقوياء الأغنياء).

  يقول المثل الشعبى المصرى (إبنِ ابنك ولا تبنى لابنك) فكل تلك الفيلات والقصور، العمائر والفنادق الشاهقة، كل تلك الشقق والمساحات الخضراء والطرق الممتدة التي تشق قلب الوطن وتكسر أضلاعه إيذءاً ببدء مجتمع جديد غريب اسمنتى مشوه له مخالب وأنياب تنشب أظافرها وأسنانها فى أعناقنا وضمائرنا وعرضنا وأرحامنا، لا معنى ولا قيمة لها دون بناء الآنسان (البُنا مش أسمنت وخرسانة ـ إحدى شعارات إعلانات المدن الجديدة في التلفزيونات القديمة ‼).

ويُقال ايضاً إن الكبير كبير.. فى الحجم والقرش والعلاقات والنساء والقدرات (...) كبير فى الوقت والسفر والغدر وهدر الإمكانيات ..فى التخطيط والتدبير والسهر والعشق والهوى !

وإذا كانت البنت حلوة وغندورة ولا تملك مالاً إشترته بطرقها، وإذا إمتلكته اشتهت المزيد منه مع مزيد من الرجال، تدور عجلة الروليت وتزداد قبحاً حتى تنطلق الرصاصة التائهة أو تنسلخ السكين البيضاء من جرابها لتقطع الأوردة وتنثر فى الفضاء دماً وشراً وتهديداً للناس البسيطة في بيوتهم البسيطة، تهدد اقتصاد بلادهم وسمعتهم وأمانهم وحياتهم.

  لكن لماذا بيجري ريق الرجالة الأُبَّهة على الشهيرات وأنصافهن فى عالم الرقص والطرب والغناء، هل لأنهن يعشن فى عالم آخر، كون موازٍي، دنيا تانية ؟! وكأنهن ينوّرن بالريموت الإيحائى من خلف حاجز الزمان والمكان؟ لكنهن هؤلاء النجمات فى دنياهن تلك لديهن مشاكل لا حصر لها، زيجات متعددة، قرارت مختلطة بالمصالح، مصورون وصحافة وإعلام، معجبون ونت ومغرمين صبابة !

(مما لا شك فيه أننا – الآن – نعيش فى مجتمع يصارع نفسه ويصارع هؤلاء اللذين خرجوا من رحمه يفرشون خطاهم ويضعون أيديهم على الأرض والعرض).

  (إن البيزنيس الآن هو بيزنيس قرود الجبلاية، يحاول فيها الرجل المعقول المعتدل أن يكيف نفسه للعالم المحيط به، أما الرجل غير المعتدل فيكيف العالم الذى يعيش فيه حتى يكون على مقاسه، ومن ثم فإن كل الأمور تسير وفقاً لمصطلحات ورؤى الرجل غير المعقول وغير المعتدل، وأحياناً الرجل المنحرف)… بتصرف عن جورج & برنارد شو.

 إننا نعيش فى عصر يلهث للحفاظ على بقية من قيم وأخلاق، يلهث ويسقط وينهض ويتعثر – ببساطة – لأن الزمن المعاش لا يشجع على (الأخلاق) – هذا الوضع يخلق "كود أخلاقى سطحى" يفرض قيماً متصارعة.

  إن سلوكياتنا اليومية من شماتة وسخط وغضب وأحياناً لا مبالاة، كأنها قد أصبحت سمت تلك الشخصية الفسيفسائية الهجين، بطلة الحدث وتوابعه، شخصية تمدّدت ومدت أيديها وأرجلها – تقريباً – إلى كل سيئ ممكن؛ فتغير من قواعد اللعبة المتحركة، كما تتغير الرمال فى الصحراء العاصفة الشديدة الريح.

 

أصبحت (الأخلاق) مادة تدرس فى الثانوية العامة، وفضيلة نستثمرها فى أنفسنا – فقط – لا تخرج خارج إطار الفرد ولا تمس المجتمع من بعيد أو قريب، هنا تصبح الجريمة مجرد (خطأ) و(الكذب) تبرير.. وينسج المحامون البارعون قصصاً لا يصدقها حتى الأطفال؛ فإذا ضاق الحال وانحسرت الدنيا وأحكمت حلقاتها على رجل، ربما قتل أوسرق أوانتحر أو سجن ولا يجد محام تحت التدريب يدافع عنه من باب التسلى والهواية، وإذا فتحت على آخرها كنوز قارون على مصراعيها لرجل فركب البحر والبر والجو؛ فانهمرت عليه الأعمال والأموال والرجال الآخرون المماثلون؛ فغرق فى شبر مية… إغراء وقوة مجنونة للسيطرة والتملك، قد تكون فى حجم كف اليد لكنها تعصف بالماضى والحاضر وتفتت المستقبل؛ فتندلع النار فى الهشيم لتأكل الاخضر واليابس بين غمضة عين وانتباهتها؛ عندئذٍ ُتفتح الفضائيات لكل المشاهير لنجدة (الزميل).. وبين هذا الرجل وذاك سور أوحائط زنزانة، سور يعبره عصفور مسحور بريشاته الملونة ينقل الأخبار وهوواقف يتأمل الوطن من على الأسلاك الشائكة.

إن هذا (التشوش القيمى) الذى أصابنا قد أصبح جزءاً من نسيجنا الوحشى من الصعب أن نلحظه لأنه قد صار فينا وبيننا وحولنا.

عودة إلى تلك علاقة الجدلية بين المال (الثروة)، السلطة (النفوذ)، المرأة (المتعة)، البيزنيس…نجد وسواس الغيرة حتى على أمور من المفروض أنها (لا تسوى) وعلى نساء (أقل من اعتبارهن ملكية شخصية) لكنها (الغيرة على ومن، مشاعر مركبة خطيرة تناولها شكسبير فى رائعته (عطيل).

 

وسواس مدمر ينخز عقل صاحبه ويعكر كيمياء مخه العصبية، هنا يتحول الوسواس إلى ضلالة (مُعتقد ثابت لا يقبل الشك ولا يهتز ولا يخاف !) ويتمحور الرجل حول الضلالة ينسج منها وحولها، ومن الواقع الفاسد الذى أنتجته شبكة لا تقاوم، تعامل بحزم وتقطع كالسكين فى الزبد أو فى الرقبة، هؤلاء الرجال رغم كل ذلك (الهيلمان) يحسون بعدم الأمان بداخلهم الذى يضيق إلى حد التمحور حول تلك المرأة أوغيرها، يسقط عليها ما يكتمه عادةً فلا يقوله لأي أحد، وتصبح حياته تلك التى تأخذ مساحة الوطن، أرضه وبناياته، مجرد صندوق ضيق الأفق قليل الهواء، متوتر، لا يكون إلا بفناء الآخر الذى ذابت فيه نفسه فانعدم هو فوراً وتلك هى لحظة السقوط وليس غيرها مما تلاها من كشف وفضح وإزاحة الستار للعيان كل العيان للتحقق والمتابعة والتسجيل.

يبقى أن الكل سواسية أمام القانون، ومن يخطئ يحاسب، وهذا مبدأ نبيل، لكن فى ظل ما سبق وتحت خيمة وطن عاثت فيه قوى وتفشت فيه روائح، امتدت عبر عيونه سحابات حجبت عين الشمس، يحس المواطن العادى بأن هناك (شجاعة) وبأن هناك (سقوط) وما هو آت أخطر وعلى الرغم من كل التصريحات المطمئنة، فأمور مثل (السيولة) و(البورصة) واستقرار (المؤسسات) تمسك بتلابيب المصرى وتدعوه للتوقف منتظراً فى صمت.

والصمت كما قال الشاعر، ليس هنيهةً قبل الكلام ولا هنيهةً بعد الكلام، الصمتُ يعنى الصمت، فهل يعنى الجحيم سوى الجحيم.

  ونقيض ذلك الصمت هو تلك الثرثرة بنّاءةً كانت أم فجّة، لكن ما هو معروف فى كل تلك الأحوال أن ذلك الوطن العربى (الجميل) وكل تلك الأرض الممتدة من محيط عقبة إلى خليج أبى ذر، كل هذه الأرض لنا .. للعرب جميعاً، وهذه الصحراء الجميلة كانت للفرسان والشعراء وقبلهم الأنبياء، قبل أن تتحول إلى محطات بنزين وقصور وعوّامات ومُولات، وقبل أن يتم رسم خرائطها بأصابع أعدائها، فالأمة لا تتحالف إلا مع ذاتها، ولا تنتصر إلا لهذه الذات وكل تحالف سواه مهزوم بعاره وثرائه .. 

                                                                                                                                              خليل فاضل                                                                          القاهرة – 4 سبتمبر 2008

 
< السابق   التالى >