|
|
|
البديل ـ 25/09/2008
أساتذة الطب النفسي: لا توجد برامج للتأهيل النفسي في مصر.. وخروج المرضي يهدد أمن المجتمع
.. و«المصرية لحقوق الإنسان» تشكل لجنة تقصي حقائق حول إخراج المرضي من المستشفيات كتب: حفني وافي استجابت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان لما نشرته «البديل»، وأعلنت عن إيفاد بعثة لتقصي الحقائق في مستشفيات الصحة النفسية، لإعداد تقرير حول إخراج المرضي من المستشفيات. وقالت هبة محمد، المسئولة عن الملف الطبي في المنظمة، «ما نشر أثار اهتمام أعضاء المنظمة وهو ما دعانا إلي إرسال لجنة لتقصي الحقائق وإصدار بيان حول الواقعة» .
وانتقد خبراء الطب النفسي ما وصفوه بـ «البرنامج الشكلي» لتأهيل المرضي
النفسيين، وقالوا إنه لا يتفق مع الشروط والمواصفات التي حددتها منظمة
الصحة العالمية، وانتقدوا كذلك غياب بيوت التأهيل النفسي، والتي تعد حالة
وسيطة بين المستشفي والمجتمع.
قال د. خليل فاضل، استشاري الطب النفسي، "لا توجد أي برامج للتأهيل في مصر وكل تصريحات المسئولين عن التأهيل النفسي مجرد كلام نظري". وطالب فاضل بإيجاد برنامج تأهيلي للأهالي حتي يتمكنوا من معرفة طبيعة المرض، وكيفية التعامل مع المريض في حالة حدوث مضاعفات لحالته النفسية، ولفت إلي أن الأمانة العامة للصحة النفسية اكتفت بوضع بعض الإعلانات في الشوارع، وقال إن البرنامج التأهيلي الذي يتحدث عنه مسئولوها لا يتفق مع الشروط والمواصفات التي حددتها منظمة الصحة العالمية. وأكد أن خروج المريض النفسي قبل أن يتحقق برنامج قوي للتأهيل النفسي ينذر بتعرضه لمضاعفات خلال تعاملاته مع المجتمع الخارجي مما يهدد آمان المجتمع. وقال د. محمد المهدي أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، إن الاتجاه العالمي يهدف إلي إخراج المرضي النفسيين إلي المجتمع وقصر الاحتجاز علي الحالات التي تصاب بنوبات عصبية فقط. وأضاف "يحتاج المريض إلي برنامج تأهيلي قبل خروجه". وتابع: "المجتمع يرفض قبول المريض بعد خروجه والمستشفيات تخلي مسئوليتها وهو ما يعني أن المريض سوف يتشرد في الشوارع لعدم وجود مؤسسات طبية خيرية تتابع حالته".
وقال د. عصام سعد درويش، أستاذ الطب النفسي بجامعة أسيوط «العالم يسعي إلي
دمج المريض النفسي في المجتمع وأقصي فترة احتجاز تكون مدتها 3 شهور فقط،
واستعانت مستشفيات الصحة النفسية التابعة لوزارة الصحة في السنوات الأخيرة
بأساتذة من كليات الطب، لتقديم العلاج النفسي بشكل صحيح، والمريض النفسي
يمكن أن يكون خطرًا علي المجتمع إن فقد الإحساس بالأمان، أو إذا فقد
الرعاية الطبية كما أن أسعار أدوية الطب النفسي مرتفعة فيترك الأهالي
المرضي لعدة سنوات لعدم قدرتهم علي تحمل النفقات
|
| < السابق | التالى > |
|---|