ما رايك ؟

الصرع
 
طباعة البريد الالكتروني


الدكتور خليل فاضل ضد المثقف - الأليط
كتبت: سلوي عبد الحليم 
انتقد الدكتور خليل فاضل الطبيب والمعالج النفسي المعروف ما أسماه نمط "المثقف الأليط" في إشارة إلي النوعية السائدة لمثقفي ومفكري هذه الأيام.
وقال في الندوة التي أقامتها مكتبة "كتب خان" بالمعادي لمناقشة كتابه "وجع المصريين" إن المثقف "الأليط" بحسب كتابه يشير إلي موضع سخرية المصريين وشدد فاضل علي أن هناك فارق بين المثقف "الأليط" والمثقف "الحقيقي" الذي تعنيه بلاده وهمومها وطموحاتها وهزائمها بقدر ما تعنيه طموحاته وهزائمه الشخصية وللأسف نحن نجد نموذج المثقف "الأليط" يسود الحياة السياسية والثقافية من حولنا إذ يمكن فرز نخبة لم تجن مصر ولا المصريون من نخبويتهم شيئا إذ يوظفونها في الحصول علي المزيد من المال والمناصب والمجد الخاص بتبديل الفكر والمواقع من غير أن يعلنوا ذلك صراحة وقد ينكرونه أصلا.

وشهدت الندوة نقاشا ثريا مكثفا بين مؤلف الكتاب وجمهور الحضور. وأهدي المؤلف كتابه: "إلي الغرقي في قاع البحر والنهر.. الأشلاء والعظام المعجونة بحديد وزيت المركبات ودم الأسفلت المحترقين داخل القطارات والمسارح.. الموتي علي شواطئ الهجرة وفي عربات الترحيلات، إلي كل الموجوعين لفقدان هؤلاء.. وإلي الموتي علي قيد الحياة".
الكتاب الذي تضمن ستة فصول تتناول موضوعات تباينت فيما بينها لكنها تشترك جميعها في كشف معاناة وأوجاع المصريين كتبها المؤلف وهو باحث وكاتب وطبيب نفسي ويعمل كمعالج ومحلل نفسي 
وتساءل د. فاضل في الندوة: لماذا فقد المصريون أغلي ما امتلكوه وهو الاقتراب من الآخر وتبادل المشاعر معه وكل الأشياء البسيطة؟ يقول الكاتب: "لقد أصبحنا مشاهدين بدلا من أن نكون متفاعلين متشاركين في لعبة جماعية أو حوار يشمل أكبر عدد منا صرنا إنعزاليين نرتاح إلي الوحدة ونستأس بها نشاهد التليفزيون في صمت نلعب ألعاب الفيديو والكمبيوتر في عزلة نقرأ الجريدة نلعب الكوتشينة لكن نادرا إن لم يكن مستحيلا، نتحاور ونتناقش نقترب من بعضنا البعض ككل في حميمية زائدة.     
ويفرد المؤلف فصلا بعنوان الأسرة وأحوالها يناقش فيها مشكلة الأب الحاضر الغائب، الأب "حبة اللقاح" رجل الأسرة الطيب، ذلك الذي (لا يهش ولا ينش)، إكتئاب المرأة المصرية، المراهقة والمراهقين، ومعني تربية الخمس دقائق، كما يناقش كيف تكون قلة ممارسة الحب وراء معظم الخلافات الزوجية. 
وتحت عنوان "التعليم والتربية" يحلل المؤلف في الفصل الثالث قضية المصريين والتعليم، العنف المدرسي، معني التربية في إطار التعليم، موضحا أن القصور في عموم مصر يأتي من أن الامتحان صار الهدف والأمل والمفصل وعنق الزجاجة ولاشيء قبله أو بعده.
و يثير د. فاضل إشكالية التعليم الأمريكي والمدارس الأمريكية في مصر وخطورة تواجد هذه المؤسسات الثقافية الأجنبية علي أرض الوطن. الجنون أو الانتحار موضوع الفصل الخامس من الكتاب وعنوانه الصحة النفسية، ويؤكد فيه المؤلف أنه لا أحد محصن ضد الجنون وأننا جميعا لدينا بذرة الجنون كامنة داخل النفس وأن ضغوط الحياة تهيئ المناخ لنموها وتفجرها
 
< السابق   التالى >