| وماذا بعد النقاب..؟ |
|
|
|
بقلم: شريف الشوباشي أدرك تماما أنني لست فقيها ولا أملك بل ولا أريد أن أصدر فتاوي شرعية في قضية النقاب والحجاب التي يفتي فيها بالمناسبة كل من هب ودب.. كما أدرك أنني لست عالما في الفلك لكني أستطيع مع ذلك أن أري أشعة الشمس تضيء الدنيا بالنهار والقمر يتلألأ في سويداء الليل. وأعني بذلك أنني استطيع أن أرصد وأن ألمس الآثار الاجتماعية والإنسانية والسياسية الناجمة عن هيمنة قضية الحجاب والنقاب علي المجتمع المصري دون أن أكون بالضرورة عالما من علماء الدين. ونحن نعيش الآن زمنا أصبحت فيه مسألة تحجيب وتنقيب المرأة قضية القضايا بحيث صارت أهم من قضية الشرق الأوسط وأهم من الالتزام بقيم العمل والأمانة والصدق في القول والالتزام بالأخلاقيات. وقد آن الأوان أن أشارك في الجدل الدائر الذي يهيمن علي أحاديث الناس في المنازل والمدارس والجامعات والمقاهي وأماكن العمل وتحول إلي بؤرة اهتمام وسائل الإعلام. ولأنني عاصرت في شبابي مصر بلا حجاب فقد أتيح لي أن أكون شاهدا علي بداية هذه الظاهرة علي أثر نكسة67 عندما دب اليأس في القلوب وبدأ الحديث بالهمس أولا عن أن سبب الهزيمة هو أننا تركنا ديننا وابتعدنا عن الشرائع وأداء الفرائض. ولم أعارض في ذلك لأنني تصورت أن هذا معناه مزيدا من الجدية والسماحة والضمير في العمل والتحلي بالأخلاقيات والتمسك بالمثل العليا وكلها أمور ينادي بها ديننا الحنيف. لكني تيقنت بعد فترة أن الحجاب واللحية صارت كلها بدائل عن الالتزام بالأخلاق الحميدة التي يطالبنا بها ديننا عملا بالحديث الشريف الذي يقول' إن الله لا ينظر إلي صوركم ووجوهكم ولكن ينظر إلي قلوبكم وأعمالكم'. ومغزي الحديث أن الجوهر أهم كثيرا من المظهر, في حين أننا أصبحنا نقدس المظهر ونلقي بالجوهر في سلة المهملات. فقد تصور البعض أن الحجاب والنقاب هما بمثابة رخصة تعفيهم من التكاليف الأخلاقية. أي أنه يكفي علي الفتاة ارتداء الحجاب ليقتنع الناس بأنها طاهرة وعفيفة وأنها لا تكذب ولا تخطيء.. وليس مهما بعد ذلك ما تمارسه من أسوأ الأفعال. ولو كان الحجاب والنقاب فرضا وجوبيا مثل الصلاة والصوم لالتزم به المؤمنون بنفس القدر. لكن الواقع أن أكثر من95% من المسلمين في العالم يقيمون الصلاة وما لا يقل عن95% يلتزمون بالصيام.. أما بالنسبة للحجاب والنقاب فلا يزيد عدد المسلمات المحجبات عن25% من بين نحو600 مليون مسلمة في العالم. ولو كان الحجاب والنقاب فرضا لا جدال حوله لما تركته نساء مصر لحقبة تناهز ستين عاما عاشت خلالها مصر بلا حجاب ولا نقاب مع أن الالتزام بالدين والأخلاق والمثل العليا كان وقتها أقوي كثيرا من الآن كما نعلم جميعا. ومنذ بداية نشوء ظاهرة الحجاب لم تسمح وسائل الإعلام لأي صوت معارض أو حتي متسائل عن شرعيتها وملاءمتها للعصر الحديث بأن يخرج إلي الناس, فقد كانت هناك رقابة صارمة تحجب أي رأي يجتهد لمناقشة مسألة الحجاب من خلال العقل والمنطق. ومع الوقت تقبل الجميع الحجاب وارتضوا أن تخفي الفتيات والنساء شعورهن في الشارع والأماكن العامة. لكن تيارات الإسلام السياسي لم تكتف بهذا الانتصار الكبير, بل إن هذا الانتصار الكبير قد فتح شهيتها للمزيد.. من أجل التأكيد علي إحكام سيطرتها علي الشارع المصري.. والهدف النهائي هو السلطة السياسية والوثوب إلي سدة الحكم. وهناك اعتقاد خاطيء لدي الكثيرين بأن ترك الساحة الاجتماعية والحياتية للتيارات المتمسحة بالإسلام سوف يجعلها تبتعد عن ميدان السياسة وتكتفي بالسيطرة علي فكر المصريين وقلوبهم وضمائرهم. وهذا الاعتقاد يشكل خطورة عظمي. فكلما زادت هيمنة الفكر السلفي علي الشارع كلما خطونا خطوة جديدة في طريق انقضاض هذا التيار علي الحكم في المستقبل وسط رضا الغالبية وقبول شعبي مستكين. ومنذ سنوات أطل علينا رأي جديد بأن الحجاب لا يكفي وأن النقاب هو الحل وأنه ملزم لكل النساء بل وحتي لأطفال في العاشرة من أعمارهن. وعندما أمر شيخ الأزهر بحكمته المعهودة فتاة في الحادية عشرة من عمرها بعدم ارتداء النقاب داخل الفصل الدراسي هاجت الدنيا وأقام أنصار تيار الإسلام السياسي الدنيا ضد رئيس أكبر مؤسسة دينية في العالم الإسلامي لأن رأيه يتعارض مع الأجندة التي وضعوها لمصر وهي السيطرة الكاملة علي عقول الناس. وعمد تيار الإسلام السياسي إلي استعراض قوته في الجامعات بتنظيم مظاهرات معارضة لمنع النقاب داخل الحرم الجامعي وهي مرحلة لفرض النقاب علي كل نساء مصر كما حدث مع الحجاب من قبل. وعندما رأي المتنبي الناس في عصره يحلقون الشوارب تمسحا بالدين ثم يأتون بألعن الموبقات قال' أغاية الدين أن تحفوا شواربكم؟'. ولو كان المتنبي حيا بيننا اليوم لقال' أغاية الدين تنقيب نسائكم؟'. فمتي نتنبه لهذا المخطط الذي يبدو بريئا وكأنه لا يستهدف سوي الانصياع لأوامر ونواهي الدين لكنه يخفي في باطنه نوايا السيطرة علي المجتمع وإخضاعه لدكتاتورية شديدة البأس والشكيمة؟ متي ندرك أن الذين يحاصرون الفتيات ويضغطون عليهن من أجل ارتداء الحجاب والنقاب لا يفعلون ذلك لوجه الله ولا بحثا عن مرضاة الخالق وإنما يفعلونه لغرض في نفس ابن يعقوب لا يمت للدين الحنيف بصلة؟ والآن: عما تتفتق عنه أذهان هؤلاء بعد النقاب؟ ماذا سيخرجون به علينا من جديد لبسط نفوذهم وإرغام الناس عليه متذرعين بالدين والشريعة؟ أي بدع جديدة سيخرجونها من جعبتهم لإثبات أنهم يحكمون السيطرة علي الضمير المصري الجماعي وعلي عقل ووجدان هذا المجتمع؟ وديننا الحنيف بريء من أغرضهم الدنيوية.
|
في ندوة سينمائية- نفسية: خليل فاضل يحاول فك شفرات (رسائل) داوود عبد السيدفي ندوة سينمائية- نفسية: خليل فاضل يحاول فك شفرات (رسائل) داوود عبد السيدمروة كمالبأتيليه القاهرة فى الصف الأخير جلس المخرج داوود عبدالسيد يرصد المشهد، ويستمع بشغف شديد إلى كل من... |
المصري اليوم 21 فبراير 2010 |
المستشار طارق البشرى يكتب: محاولة لفهم الواقع والحاضرأولاً إذا أردنا أن نقارن بين الوضع السياسى لمصر فى بدايات القرن العشرين وبينه فى بدايات هذا القرن الواحد والعشرين نلاحظ ثمة متشابهات وثمة فروق. وأهم المتشابهات أن مصر فى... |
الابعاد النفسية لفيلم رسائل البحر - ندوة ثقافية مشوقة |
العولمةسألوا محششما التعريف الأكثر حقيقيةً للعولمةِ؟فقال: موت الأميرةِ دياناو الدليل هو :أميرة إنجليزية مع عشيق مصريبحادث إصطدام في نفق فرنسيفي سيارة ألمانية تعمل بمحرّك هولندييقودها بلجيكي والذي كان مخمورا بالويسكي... |
لا تكن لطيفا أكثر من اللازممساهمة من القارئ المتميز أحمد ممدوح عزالدينتحاول دائما أن تفعل ما يتوقعه منك الآخرون, وتحرص على ألا تؤذي مشاعرهم, تسارع إلي مساعدة الأصدقاء والأقارب كلما احتاجوا إليك وتتفادي مضايقاتهم حتى... |
باقات ورود للبروفيسور عكاشةإلى الجميل الرائع الذي أعطى للطب النفسي معنى وقيمة في مصر والوطن العربي الكبير، بل والشرق الأوسط معنى واحترام ومفهوم، ألف ألف مبروك لنا بك، وتقديرك إهداء لنا، سلمت... |
باقات ورود للبروفيسور عكاشةبسم الله الرحمن الرحيم الزمـلاء الأفاضـــل الأطبــاء و أساتــذة علـــم النفــس السلام عليكم و رحمة الله بلغنا بمزيد الفخر والاعتزاز تكريم الرئيس المصري حسني مبارك الأستاذ الدكتور أحمد عكاشة... |
حمدى قنديل يكتب :أقوال مأثورة■ الرئيس يسأل محافظ الشرقية: بلدك إيه؟.. والمحافظ يرد: «اللى تأمر بيه يا ريس».. عنوان «المصرى اليوم».■ اللى بيقولوا لأه خلصوا.. وزير الإسكان الأسبق حسب الله الكفراوى «الوفد».■ الفترة المقبلة... |
طبيب مصرى يعلن انشاء جمعية لمنع القبلات بين الأزواجأجمل مافى الموضوع هو تعليقات القراء لم أتمالك نفسي من الضحك عندما قرأت التعليقات.----------- في تقليعة جديدة لا يعرف أحد الهدف منها أعلن دكتور عادل عاشور أستاذ طب الأطفال بكلية... |
تحية لعلم عمره7000 سنةبقلم : عزة سليمانكم تمنيت مثل غيري تغيير علم مصر أو إضافة الأهرامات عليه, رمز اعظم حضارة في التاريخ أو الهلال وثلاث نجوم رمز مصر والحياة الجميلة... كل شيء كان... |
فصام العقل لا انفصام الشخصية ... ندوة الإثنين النفسيةفصام العقل لا انفصام الشخصيةندوة الإثنين النفسيةأتيليه القاهرة للأدباء والفنانين2 شارع كريم الدولةمن ميدان طلعت حرب الدكتور خليل فاضلتحاوره نانسي ابراهيم المذيعة الصحفية بالـ BBC شيزوفرينياالإثنين 25 يناير 2010الساعة... |
الشهور القبطية تفرز أمثالها الشعبيةكتب ـ عبدالمنعم عبدالعظيم بالرغم من أن التقويم القبطى توارى فى زاوية بعيدة وسط التقاويم الميلادية والسريانية والهجرية، ولا يأخذ مكانه فى المكاتبات الرسمية، ولو سألت أحدا تاريخ اليوم القبطى... |
لماذا باع الدكتور همام المخابرات الأمريكية؟عندما فجر الطبيب الأردنى همام البلوى نفسه فى اجتماع لضباط بالمخابرات الأمريكية فى إقليم خوست الأفغانى فقتل سبعة من هؤلاء الضباط ليصبح السؤال الأهم هو: إلى أى مدى يمكن... |
مجلة الشباب - يناير 2010
|
|
|
|||
100% - + 12عرض الخيارات | |||



